Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

جنود الجيش الاسرائيلي يضربون معاوية موسى، سائق سيارة اجرة، في منطقة قرية رامين، محافظة طولكرم، حزيران 2006

معاوية موسى، 36 عام

معاوية موسى، 36 عام

ابلغ 36 عام واسكن في قرية شوفة جنوب مدينة طولكرم، متزوج ولدي خمسة اطفال. اعمل سائقاً على سيارة اجرة عمومية على خط طولكرم - رام الله. عندي سيارة اجرة من نوع فولكس فاجن.

في الامس، 23.7.06 في حوالي الساعة 08:30 صباحاً كنت انقل سبع ركاب في سيارتي العمومية متجهاً من رام الله الى طولكرم. طلب مني الركاب ان اتجاوز الحواجز المتواجدة في مدخل طولكرم، لكي يكسبوا مزيداً من الوقت من اجل الوصول الى اعمالهم باكراً. لذلك قررت سلوك طريق من خلال بلدة رامين حيث يتم تجاوز اراضي سهلية في سهل رامين للوصول الى الشارع الرئيسي نابلس- طولكرم.

هنالك حواجز للجيش الاسرائيلي في المدخلين الرئيسيين لطول كرم، حاجز عناب وحاجز الراس، في هذين الحاجزين يمنع الجيش الاسرائيلي المواطنين دون 35 عام من الخروج من طولكرم. بالاضافة الى ذلك يوجد على هذه الحواجز طابور طويل من السيارات. لذلك قررنا اجتياز الحواجز.

عندما دخلت منطقة سهل رامين، وبقي لي كيلومتر واحد فقط للوصول الى الشارع الرئيسي، حيث تقدمنا مئة متر تقريباً في السهل، فاجأني جيب هامر يتقدم نحوي. كان الجيب يتربص للسيارات التي تسلك هذا الطريق، لم اشاهد الجيب من قبل. توقفت عن السير، كذلك الجيب ونزل منه ثلاثة جنود وبقي سائق الجيب خلف المقود.

توجه احد الجنود الى باب الركاب، فتح الباب وامر الركاب بالنزول من السيارة والجلوس على الارض. فيما تقدم نحوي جنديان وفتحوا الباب. مسكني احد الجنود من ملابسي وجرني من خلف المقود اما الجندي الثاني مسكني من الجهة الثانية واقتادوني الاثنين الى خلف جيب الهامر.في هذه اللحظة وجه احد الجنود ضربة بعقب بندقيته الى بطني. كان الجندي متوسط القامة قمحي اللون يضع نظارات ويلبس الخوذة على راسه. عندما ضربني الجندي كنت واقفاً ولم اعمل شيئاً. شعرت بالم شديد ووضعت كلتا يداي على مكان الضربة انحنيت على الارض ومن شدة الالم ووقعت. استمر الجنديان بركلي بارجلهم على بطني حوالي 5-4 دقائق متواصلة.

في هذه الاثناء نزل سائق جيب الهامر. كان معتدل القامة ابيض اللون وعيونه زرقاء. بدا يصرخ على الجنود باللغة العبرية. انا افهم العبرية وسمعته يقول للجنود كفوا عن ذلك انه سوف يموت من الالم. لكنهم لم يكترثوا لذلك، وقام احدهم، معتدل القامة ملتحي ويضع نظارات طبية، بدفع سائق الجيب وامره بالعودة الى الجيب وان لا يتدخل.

عندما كان واضحاً باني لا استطيع النهوض قام احد الجنود بوضع بندقيته على جبهتي وسحب بندقيته وهددني بانه سيطلق النار علي. لكن احد الجنود قام بمنعه قائلاً له: "لا نريد ان نقتله". بعد ذلك تركني الجنود وابتعدوا عني ثلاثة امتار تقريباً. كان ركاب سيارتي يبعدون عني عشرة امتار تقريباً، وكان جيب الهامر يفصل بيني وبينهم. لذلك لم يتمكنوا من رؤيتي عندما قام الجنود بضربي، الا اذا كانوا يسترقون النظر من اسفل الجيب، لكنهم بالتاكيد سمعوا صراخي.

امر الجنود ركاب السيارة ان يحملوني ويضعوني في سيارة الاجرة. كان احد الركاب طبيباً، فقام بفحصي وطلب من الجنود قبل مغادرتهم ان يستدعوا سيارة اسعاف، نظراً لضيقة النفس التي كنت اعاني منها جراء الضرب. لم يكترث الجنود بذلك وامروا الركاب بحملي ووضعي داخل سيارة الاجرة. سال الجنود فيما كان احداً من الركاب يتمكن من قيادة السيارة لاعادتنا الى طول كرم. قام احد الركاب بقيادة السيارة، وقام راكب اخر بالاتصال بسيارة اسعاف تابعة للصليب الاحمر. التقينا بسيارة الاسعاف قرب مدخل رامين من اتجاه عناتا. ومن هناك نقلوني الى مستشفى الشهيد ثابت ثابت الحكومي. وهناك اجريت الفحوصات الاولية والصور الشعاعية والتلفزيونية للتاكد من عدم وجود نزيف داخلي.

بقيت في المستشفى لليلة وفي الظهيرة عدت الى البيت. قال لي الاطباء انه في حالة الشعور بألام جديدة او مضاعفات جديدة ان اعود الى المستشفى فوراً.

معاوية حسن محمد موسى، 36 عام، متزوج واب لخمسة، يعمل سائق سيارة اجرة، من سكان قرية شوفة في محافظة طولكرم. سجل الافادة عبد الكريم السعدي في طولكرم بتاريخ 24.7.06.