Skip to main content
Menu
المواضيع

اولاد المستوطنين في الخليل يرشقون الحجارة على بهيجة شرباتي، يصيبونها براسها ويكسروا نوافذ بيتها 2.4.05، تل ارميدة، الخليل

بهيجة
شرباتي، ام لستة

اسكن انا واسرتي في حارة تل ارميدة منذ عشرة اعوام، حيث يفصل بين بيتنا وبيوت
المستوطنة اليهودية "تل روميدة" شارع عرضه ما بين 3-2 امتار. بيتي
محاط بحقل مزروع بأشجار العنب، اذ يمكن الوصول الى الحقل من المستوطنة
ايضا لأنه لا يوجد جدار عال يمنع الوصول اليه.

خلال السنوات الاربع الاخيرة ومنذ بداية الانتفاضة الحالية ازدادت حياتنا
سوءاً، بسبب الاعتداءات المتكررة من قبل المستوطنين وبسبب الاجراءات الامنية
المشددة التي يفرضها الجيش الاسرائيلي بهدف حماية المستوطنين. فمن هذه الاجراءات،
سد الطرق المباشرة التي توصل الى بيتنا ومنعتنا من سلوكها حتى مشياً على الاقدام،
الامر الذي يضطرنا سلوك طرق التفافية وعرة وخطرة بين الحقول والبيوت المجاورة
ونضطر اثناء سلوكها الى تسلق الجدران العالية واستخدام السلالم. كما نضطر الى
نقل الامتعة والمواد الغذائية على اكتافنا من الحاجز العسكري DCO الى البيت
ويستغرق ذلك مشياً اكثر من عشرة دقائق.

في يوم الثلاثاء الموافق 29.3.05، عند الساعة 15:30 حضر الباحث الميداني لمنظمة
بتسيلم لتصوير فيلم عن الطريق التي نسلكها للبيت. ويبدو ان المستوطنين
لاحظوا ذلك، فبعد مغادرته بلحظات فوجئت برشق كثيف للحجارة على البيت.
سمعت تحطيم زجاج نوافذ غرفة الاولاد المطلة على مساكن المستوطنين.
كان الاولاد في البيت لكنهم لم يكونوا في غرفتهم. خرجت بسرعة امام
البيت وبدأت اصرخ على الجندي الذي يقيم على سطح بيتنا ليتدخل ويوقف
اعتداء المستوطنين. شاهدت اكثر من عشرة اولاد يرشقون الحجارة من مكانهم
المرتفع عن بيتنا. ضحك الجندي وأمرني بأن ادخل الى البيت. انا اتحدث اللغة
العربية والجندي تحدث معي باللغة العربية. اتصلت بالشرطة الاسرائيلية واخبرت
الشرطي بما حدث، فأجابني بأنه سيتحدث مع الجندي الموجود على سطح البيت لكي
يعالج الامر في الحال.. تسبب الاعتداء بتحطيم اربعة الواح زجاج نوافذ غرفة
الاولاد.

وفي الامس، يوم السبت 2.4.05 عند الساعة 16:30 تقريباً بينما كنت مع زوجي
واولادي داخل البيت، سمعت حركة حول البيت من الجهة الخلفية المطلة
على المستوطنة. دخلت الى المطبخ فشاهدت قضيبان حديديان نفذ من خلال
الغطاء الخارجي للنوافذ المكون من الواح خشب الى الزجاج الداخلي.
وضعنا الواح خشبية لكي نحمي النوافذ في المطبخ. ادركت ان المستوطنين
يحاولون تحطيم النوافذ بإستخدام القضبان الحديدية. خرجت على الفور
وصرخت على الجندي الذي يقف على سطح بيتنا. عندما خرجت، رأيت حوالي
عشرة من اولاد المستوطنين تتراوح اعمارهم بين 6-12.بدأ الاولاد برشق
الحجارة بإتجاهي. اصابتني ثلاثة حجارة في صدري، في ساقي الايسر وفي
رأسي من الخلف. صرخت مرة اخرى على الجندي الموجود على سطح البيت،
فضحك وبدأ يشتمني قائلاً "ربك،
ربك، فوتي الى البيت....".

بقيت في الخارج لعدة لحظات وعندها ركض بأتجاهي جنديان من الحقل القريب. يبدوا
انهم اتوا من داخل المستوطنة. احدهما كان طبيباً عسكرياً وقد وضع مطهراً على
جرحي وأوصاني بأن اتوجه الى المستشفى. اما الجندي الاخر فكان لطيفاً وقال لي
بأنه شاهد رشق الحجارة وبأنه قد اتصل بالشرطة.

عند الساعة 17:30 تقريباً حضرت سيارة شرطة وبها شرطيان. اصطحبني الشرطيان
في السيارة الى مركز شرطة كريات اربع، حيث قدمت شكوى ضد الاعتداء وبعدها اعادتني
سيارة الشرطة الى البيت. حوالي الساعة 20:00 اخذنيني زوجي الى مستشفى عالية
الحكومي في منطقة H1، فقام الطبيب بقطب الجرح في مؤخرة رأسي وعدت الى البيت.
تسبب الاعتداء بتحطيم 6 الواح زجاج في المطبخ والممر.

بهيجة
شرباتي، 45 عام، ام لستة، من سكان حي تل ارميدة، الخليل. سجل الافادة
الباحث الميداني موسى ابو هشهش في بيت الشاهدة بتاريخ 3.4.05.