Skip to main content
Menu
المواضيع

جندي اسرائيلي يطلق النار ويقتل فتى بلغ 14 عام وهو يلعب مع رفاقه في بلدة طوباس شمالي نابلس، كانون اول 2005

توفيق ابو محسن، 14 عام

توفيق ابو محسن، 14 عام

ادرس بالمدرسة الاعدادية بطوباس بالصف الثامن. في صباح يوم الخميس الموافق 20.1.05 استيقظت في الصباح الباكر وكنت مسروراً جداً لآنه اليوم الأول بالعيد. فاخذت 5 شواقل عيدية من والدي و5 شواقل اخرى من والدتي وذهبت الى محل الالعاب واشتريت مسدس بلاستيكي لآن جميع اصدقائي اشتروا اسلحة بلاستيكية، ولآن لعبة العرب والجيش الأسرائيلي هي اللعبة المفضلة لدينا. في الساعة 08:30 صباحاً جاء صديقي صلاح الدين (صلاح الدين ابو محسن) لمنزلي لنلعب سوياً بالقرب من منزلي لآن معظم الأولاد من عمرنا يلعبون بساحة كبيرة بالقرب من منزلي. كنا نقوم بدور العرب اما بقية اصدقائنا كانوا يقومون بدور الجيش الأسرائيلي. على بعد 150 متر تقريباً كان يقف جيبين عاديين للجيش الاسرائيلي، كانا يقومان بتفتيش السيارات المارة من الشارع المؤدي الى بلدة تياسير. اما نحن فلم نأبه بوجودهم فقد كنا بعيدين عنهم. كان يوجد 6 جنود يقفون حول الجيبين الاسرائيليين.


صلاح الدين ابو احمد، 14 عام

عند الساعة 10:30 تقريباً رأيت احد الجنود يطل من سقف الجيب الاول ويشهر سلاحه باتجاهنا وسمعت حينها صوت طلقة واحدة، ومن ثم صوت طلقتين او ثلاثة في لحظتها سقط صلاح الدين ارضاً دون اي كلمة. لقد رأيت الدم يسيل من صدره، حاولت حمله لكني لم استطع لآنه كان ثقيل الوزن. في هذه الاثناء كانت تمر سيارة قادمة من الجهة الشرقية، نزل السائق منها وحمل صلاح الدين ونقله الى المستوصف الطبي. ان الجيب العسكري الذي اطلق منه النار على صلاح الدين توجه الى حيث سقط صلاح الدين ارضاً ونزل منه احد الجنود واخذ شياً من الارض، ربما كان المسدس الذي حمله صلاح الدين. رأينا ذلك من ساحة منزلنا لآننا عندما رأينا الجيش يتقدم باتجاهنا هربنا جميعا واختبئنا.

اخبرني والدي بان صلاح الدين نقل الى مستشفى جنين لاحقاً وبعد ساعة ونصف سمعت اعلان نباء وفاة صلاح الدين عبر مكبرات الصوت ودعوة المواطنين للمشاركة بتشييع جثمانه. لقد شعرت بحزن كبير جداً، لقد كان صلاح الدين صديقي وزميلي بالمدرسة، لقد كنا نلعب بعيدين عن الجنود ولم يكن هنالك اي شيئ. وفي المساء عاد والدي الى المنزل وقام بكسر المسدس الذي اشتريته بالصباح وقال لي ان هذا كان سبب استشهاد صلاح الدين لانه كان يحمل مسدس بلاستيكي مثله.

توفيق محمد حسن ابو محسن، يبلغ 14 عام وهو طالب في الصف الثامن في المدرسة الاعدادية بطوباس. سجلت الافادة سلمى الدبعي في بيت الشاهد.