Skip to main content
Menu
المواضيع

نقص في المياه في خربة الصفى الفوقا في جنوب جبل الخليل، كانون اول 2004

سعاد مخامرة، ام لعشرة

سعاد مخامرة، ام لعشرة

نعيش أنا وزوجي وأولادي في مغارة في خربة الصفى الفوقا. لدينا خمسة أولاد، ثلاث بنات وولدين يسكنون في بيت لنا في يطا. فهم طلاب مدارس ولا يستطيعون الذهاب يوميا الى يطا لأن المستوطنون قد اغلقوا الطريق الرئيسية إلى هناك. فهم يعودون الى البيت في عطلة الصيف. لدينا ستون غنمة وقطة ارض حولي عشر دونما. نحن نعتاش من رعي الأغنام وأبناء الكبار يعملون كأجيرين في الزراعة عند مزارعين.

لتربية الاغنام نحتاج الى علف وماء. يعتبر النقص في كمية المياه من اكبر المشاكل التي نواجهها. لدينا بئر ماء واحد يسع ستون كوبا والبئر مشتركة لجميع سكان الخربة. ولكن هذا لا يكفي لأكثر من شهرين في أحسن الأحوال. نحن نشترك في المصاريف لتعبئة البئر المشتركة. فنحن نحضر المياه من يطا أو من المجمّع البدوي أم الخير وأحيانا من الخليل نفسها.كل صهريج ماء يسع اربعة كوب يساوي 110-160 ش.ج. وهذا تبعا للمكان الذي نحضر منه الماء. تسبّبت البئر المشتركة لمشاكل بين العائلات في الخربة لأن قسم من العائلات يستخدمن كمية أكثر من المياه من عائلات أخرى. وبسبب تلك المشاكل بدأنا في استئجار صهاريج الماء المجرورة. نحن نستخدمها حتى تفرغ وعندها نعبئها من جديد. في الصيف الأخير اشترينا عشرين صهريج ولكن قسم من العائلات الكبيرة، التي لديها أغنام كثيرة، اشتروا ثلاثين صهريج مجرور. لقد حفرنا بئرا خاصة بمساعدة مادية من مؤسسة أجنبية ولكن مشكلة المياه لم تحل. أن كمية مياه المطر التي نجمعها تكفينا حتى شهر حزيران وبعدها نشتري مياه وننقلها إلى الخربة.

لقد اشترينا هذه السنة ماء من ام الخير، من وادي السمين في الخليل ومن خربة المجاز. اخبرنا احد الأشخاص الذين ينقلون المياه، ناصر علي خليل من المجاز، ان الجنود أعاقوه مرتين وهو ينقل الماء. فالجنود يعيقون عادة السائقين لمدة ساعة او ساعتين وبعدها يطلقون سراحهم. فهم يعيقونهم عند أم الخير أو بجانب مستوطنة كرمل. أحيانا، نحن ننتظر يوما كاملا حتى يأتي التراكتور مع كمية الماء الذي طلبناها.

تسافر التركتورات التي تنقل الماء في طرق طويلة ووعرة، لأن الطريق القصيرة التي تمر بجانب مستوطنة ماعون مغلقة. ومنذ بداية الانتفاضة ما من احد يجرأ على استخدامها لأن المستوطنون من مستوطنة ماعون يهاجمون الناس الذين يمرون من تلك الطريق. تستغرق الطريق الطويلة من الخربة إلى يطا ساعة ونصف الساعة أو ساعتين في التركتور. السفر في الطريق القصير كانت تستغرق نصف ساعة فقط.

حتى الآن، نحن لا نعاني من نقص في كمية المياه لأن هناك مطر. نحن نأمل ان يكون هذا الموسم احسن حالا، ولكن السلطات الإسرائيلية لا تتركنا في حالنا. في العام السابق بعدما حفرنا آبار المياه حضرت سيارات للادارة المدنية واعطونا كتاب اخطارات هدم، وهي مع زوجي. نخشى ان ينفذوا تهديدهم ويهدموا الآبار والحمامات التي بنيناها. لقد حدث هذا في السنة السابقة، حيث جاءت جرا فات إسرائيلية وهدمت حمامين في الصفى التحتى، وثلاثة حمامات في التبان وحمام واحد في الفخيت.

سعاد احمد علي مخامرة، 41 عاما، متزوجة وام لعشرة أولاد، من سكان خربة الصفى الفوقا في جنوب جبل الخليل. سجل الإفادة موسى ابو هشهش في بيت الشاهدة بتاريخ 13.12.04.