Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

تقديم امتحانات التوجيهي خلال منع التجول في الدوحة قضاء بيت لحم، 02 6-7.

وفاء فرج، طالبة توجيهي

انا طالبة من بيت لحم في الصف الثاني عشر، ادرس في الفرع العلمي في مدرسة بيت لحم الثانوية التي تقع في شارع الصف في وسط المدينة.

كانت بداية الامتحانات يوم الاثنين 17.6.02 حيث قدمت الامتحان الاول في اللغة العربية. ويوم الثلاثاء 18.6.02 قدمت القسم الثاني من امتحان اللغة العربية. ويوم الخميس 20.6.02 كان المفروض ان اقدم امتحاناً في اللغة الانجليزية، الا ان الجيش الاسرائيلي اجتاح مدينة بيت لحم من جديد وتم فرض منع التجول، لذلك لم استطع الخروج من بيتي من اجل تقديم الامتحان. هذا وعممت وزارة التريبة والتعليم اعلاناً في تلفزيون المهد ينص على تاجيل الامتحان الثالث، وعن اجراء امتحان اخر يوم السبت 22.6.02 اذا تم رفع منع التجول.

تابعت التلفزيون المحلي ومن خلاله علمنا ان منع التجول سيرفع يوم السبت 22.6.02 من الساعة 9:00 صباحاً حتى الساعة 13:00 ظهراً. فتوجهت الى قاعة الامتحان في المدرسة الثانوية للبنات، وكانت هنالك بلبلة كبيرة ونسبة كبيرة من الطلاب تغيبوا عن الامتحان. وصلت اوراق الامتحان في حوالي الساعة 11:00 واجرينا الامتحان الذي يمتد على ثلاث ساعات، انهينا الامتحان حوالي الساعة 14:00 وكان رفع منع التجول قد انتهى قبل ساعة حيث تم فرض منع التجول من جديد وعندما خرجنا كان الشارع خال من الناس والسيارات، فكان علينا المشي الى بيوتنا وهذا يشكل خطر على حياتنا. كنا حوالي عشر طالبات من سكان الدوحة وبينما كنا نمشي باتجاه بيوتنا مرت مجنزرات اسرائيلية واطلقت علينا عيارات نارية عن بعد حوالي 50 متر، فاضطررنا للهروب والاختباء في احد البيوت. وبعد نصف ساعة تقريباً تابعنا السير لبيوتنا وسط خوف كبير من ان تصادفنا المجنزرات مجدداً وتطلق النار علينا، لذلك سلكنا طرقاً التفافية ومشينا ساعة ونصف حتى وصلنا لبيوتنا. كانت امي مشدودة الاعصاب واخوتي كانوا خائفين جداً علي بسبب تاخيري بالعودة.

وفي البيت بدأت بالدراسة والتحضير للامتحان الخامس وكانت نفسيتي متعبة للغاية وكنت قلقة على تحصيلي وعلاماتي. وجاء موعد الامتحان الخامس في مادة الرياضيات بتاريخ 24.6.02 ولم يتم الاعلان عن رفع منع التجول، فاصابتني الحيرة والقلق الشديد، الا ان مدير التربية والتعليم الاستاذ عبد الله شكارنة، طلب من طلاب التوجيهي ان يتوجهوا الى اقرب مدرسة وان يقدموا الامتحان. فخرجنا من بيوتنا وسط منع التجول خائفين وغير مستعدين نفسياً لتقديم الامتحان. مشيت مسافة 500 متر حتى وصلت مع طلاب جيراننا الى اقرب مدرسة الينا وهي مدرسة الخلفاء الراشدين في الدوحة. انتظرنا في الساحة الخارجية للمدرسة حتى وصلت اوراق الامتحان من مديرية التربية والتعليم وحتى استطاع المدرسون من الدوحة الوصول الى المدرسة ليقوموا بعميلة المراقبة على الامتحان.

حضور الطلبة كان قليلاً جداً وجو الامتحان كان سيئ ومتعب جداً لاننا كنا خائفين ان يقتحم الجيش الاسرائيلي قاعات الامتحان كما سمعنا انهم فعلوا ذلك في مناطق اخرى في الضفة الغريبة. فقدمنا الامتحان وسط جو من الخوف وشعور بعدم الارتياح لدرجة انني بكيت بشدة وفقدت تركيزي وانا اقدم الامتحان، كما كنت افكر كيف سارجع للبيت والتجول ممنوع. وفي الساعة 15:00 بعد الظهر انهينا الامتحان وعدنا لبيوتنا. هذه المرة لم تصادفنا مجنزرات ووصلت البيت متعبة جسدياً ونفسياً وكنت اشعر بانني لن انجح في الامتحان.

كان علي ان اتمالك نفسي والاستعداد لامتحان اخر في القسم الثاني من مادة الرياضيات يوم الخميس 27.6.02. وفي ذلك اليوم تم رفع منع التجول وذهبنا للقاعات وقدمنا الامتحان. وفي يوم السبت 29.6.02 قدمنا امتحان في مادة التربية الاسلامية دون اي مشكلة كما حصل يوم الاثنين 1.7.02 موعد تقديم امتحان الاحياء، اما يوم الاربعاء 3.7.02 موعد امتحان الفيزياء لم يتم الاعلان عن رفع منع التجول ولم يطلب منا مدير التربية والتعليم عبر شاشة التلفزيون المحلي بالتوجه لاقرب قاعة لتقديم الامتحان، لذلك تم تآجيله الى اشعار اخر. هذه مشكلة كبيرة بالنسبة لنا، نحن الطلاب. والان بدأنا بالاستعداد للقسم الثاني من امتحان الفيزياء الذي سيتم يوم غدا الخميس 4.7.02 حيث علمنا عبر شاشة التلفزيون عن رفع منع التجول في نفس اليوم. وبهذا قد انهينا برنامج الامتحانات النهائية بتقديم ثمانية امتحانات من اصل عشرة، تحت ظروف صعبة للغاية ووضع نفسي سيئ، ولا ندري بعد كل هذا هل سيكون النجاح حليفنا.

افادة وفاء عدنان حسن فرج .ولدت عام 1983، عزباء، طالبة توجبهي، من سكان الدوحة قضاء بيت لحم .سجلت الافادة سهى زيد في بيت الشاهدة بتاريخ 3.7.02