Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إطلاق نار واعتداءات جسديّة ورشق السيّارات والمنازل بالحجارة والزجاجات الحارقة واقتحام القرى وإحراق المباني والحقول وإتلاف المزروعات والممتلكات - من أشكال العُنف الضّاري الذي يمارسه المستوطنون يوميًّا ضدّ الفلسطينيّين منذ زمن طويل في خدمة الدولة بهدف إبعاد الفلسطينيّين عن أراضيهم. المدوّنة التي أطلقناها في بداية عام 2020 ستكون منبرًا تسمعون من خلاله  أصوات ضحايا هذه الاعتداءات. خلفية حول الموضوع

آب 2021

29

حارة جابر مركز مدينة الخليل: جنود يُطلقون الرّصاص الحيّ لحماية المستوطنون الذين ألحقوا الأضرار بسيارات

فجرَ يوم 29.8.21 هاجم مستوطنون بالحجارة منازل في حارة جابر في مدينة الخليل فأصابوا شابّاً في رأسه، كما ألحقوا أضراراً بـ9 سيّارات يملكها سكّان من الحيّ. شهد الاعتداء جنود لم يحرّكوا ساكناً وحين رشق الأهالي المستوطنين بالحجارة دفاعاً عن أنفسهم أطلق الجنود الرّصاص الحيّ. الشرطة التي حضرت فقط بعد أن ابتعد المستوطنون طالبت الأهالي أن يُثبتوا أنّ الأضرار سبّبها مستوطنون، ذلك رغم أنّ المكان ترصده كاميرات الجيش. هذه الحادثة مثل كثيرات غيرها وثّقتها بتسيلم في الخليل وأماكن أخرى في الضفة الغربيّة، تعكس وظيفة عُنف المستوطنين ضمن السّياسة الإسرائيليّة حيث يسخّر كأداة لترحيل الفلسطينيّين عن منازلهم - إضافة إلى الأدوات التي تستخدمها السّلطات الرسميّة. اقرأوا المزيد

تموز 2021

30
عامود الاتّصالات المقطوع. صورة قدّمتها الأسرة مشكورة.
عامود الاتّصالات المقطوع. صورة قدّمتها الأسرة مشكورة.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقطعون عامود كهرباء/اتّصالات في جنوب القرية

في صباح يوم 30.7.21 وجدت عائلة صفوان أنّ مستوطنين قطعوا عامود الاتّصالات المنصوب على بُعد نحو 50 متراً من منزلهم الواقع في الناحية الجنوبيّة من القرية. جرّاء ذلك انقطع الاتّصال عبر خطّ الهاتف الذي تستخدمه الأسرة.  

قبل نحو أسبوعين رشق مستوطنون منزل هذه العائلة نفسها بالحجارة فحطّموا زجاج السخّان الشمسي المنصوب على سقف المنزل ومصباح إنارة في الشارع، كما أتلفوا عدداً من أشجار الزيتون في كرْم مجاور للمنزل يعود لأحد سكّان القرية.

أقيمت قرب قرية بورين مستوطنتان هما "براخا" و"يتسهار"، ويعاني سكّان القرية منذ سنين هجمات متكرّرة يشنّها المستوطنون ضدّهم.

مدبّبات حديديّة نثرها مستوطنون في أرض رامي موسى. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.
مدبّبات حديديّة نثرها مستوطنون في أرض رامي موسى. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.

قريوت، محافظة نابلس: مستوطنون ينثرون مدبّبات حديديّة في أرض مزارع من القرية تسبّبت بإتلاف إطار سيّارته

في 30.7.21 حين كان رامي موسى (40 عاماً) يقود سيّارته داخل أرضه ثُقب أحد إطاراتها جرّاء مدبّبات حديديّة نثرها مستوطنون. وفي 6.6.21 كسر مستوطنون في أرضه نحو 80 غرسة مثمرة وبضمنها أشتال زيتون عمرها ثلاث سنوات.

على بُعد نحو كيلومتر واحد من أرض رامي موسى أقيمت مستوطنة "شفوت راحيل".

لقد سبق أن وثّقت بتسيلم اعتداءات مشابهة حيث قام مستوطنون بنثر مدبّبات حديديّة بهدف تخريب سيّارات الفلسطينيّين.

 

24
مُسعفون يقومون بإسعاف مفدي ربعي في الخمسينيات من عمره المصاب في رأسه جرّاء حجر رشقه المستوطنون. تصوير Youth of Sumud
مُسعفون يقومون بإسعاف مفدي ربعي في الخمسينيات من عمره المصاب في رأسه جرّاء حجر رشقه المستوطنون. تصوير Youth of Sumud

التواني، مسافر يطّا: مستوطنون يهاجمون بالحجارة منزل أسرة ويجرحون أحد أفرادها في رأسه

عصر يوم السّبت الموافق 24.7.21 جاء مستوطنون من ناحية بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة بصُحبة جنود وهاجموا بالحجارة منزل عائلة ربعي في القرية. أصيب أحد أفراد العائلة جرّاء حجر إصابة طفيفة في رأسه وقد تمّت معالجته في الموقع على طاقم سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ كان الأهالي قد استدعوها. لم يتدخّل الجنود لإبعاد المستوطنين سوى بعد أن تجمّع عدد من أهالي قرية التواني وأخذوا يرشقون الحجارة في محاولة لإبعاد المستوطنين وفي أثناء ذلك أطلق الجنود نحو الأهالي قنابل الغاز المسيل للدّموع.  

كغيرهم من أهالي مسافر يطّا يعاني سكّان قرية التواني من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم مستوطنون وجنود، ويندرج روتين التنكيل هذا ضمن سياسة السّلطات تجاه أهالي التجمّعات الفلسطينيّة في تلال جنوب الخليل عموماً ومسافر يطّا خصوصاً حيث تسعى إلى ترحيلهم عن منازلهم ومناطق سُكناهم. 

23
عبارة "دفع الثمن" التي خطّها المستوطنون على صهريج المياه. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.
عبارة "دفع الثمن" التي خطّها المستوطنون على صهريج المياه. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.

قُصرة، محافظة نابلس: مستوطنون يكسرون نحو 25 شجرة مثمرة غضّة ويُتلفون ممتلكات

في 23.7.21 اقتحم مستوطنون قطعة أرض يملكها لافي زياد (60 عاماً) تقع جنوب شرق القرية وكسروا نحو 25 من الأشجار المثمرة – زيتون وحمضيّات ولوز، كما أتلفوا شبكة حديديّة بطول نحو 50 متراً وخطّوا شعار "دفع الثمن" على صهريج ماء.

22

سوسيا، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يقتحمون أراضي القرية ويهاجمون بالحجارة رُعاة فلسطينيّين

عصرَ يوم 22.7.21 اقتحم قرابة ستّة مستوطنين أراضي قرية سوسيا وهاجموا بالحجارة عدداً من الرّعاة الفلسطينيّين كانوا يرعون قطعانهم هناك، ممّا أجبر هؤلاء الأخيرين على مغادرة المكان خشية أن تصيبهم الحجارة.

على بُعد نحو 200م من مراعي خربة سوسيا أقيمت مستوطنة "سوسيا".

كان الجيش قد طرد سكّان خربة سوسيا من ريتهم في العام 1986 فانتقلوا للسّكن فوق أراضيهم الزراعيّة، ومنذ ذلك الحين يسعى الجيش والمستوطنون إلى ترحيلهم من هناك أيضاً.

معدّات العمل في منشار الحجر بعد حرقها. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 25.7.21
معدّات العمل في منشار الحجر بعد حرقها. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 25.7.21

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يحرقون آلات قصّ ورافعة في منشار حجر. صاحب المنشار أمسك بأحد الجُناة وسلّمه للجيش

نحو الثالثة من فجر يوم 22.7.21 اقتحم مستوطنون منشار حجر يعود لعائلة ضميدي، في الناحية الجنوبيّة من بلدة حوّارة وأحرقوا ثلاث آلات تُستخدم لقصّ الحجر ورافعة. أحد أصحاب المنشار عصام ضميدي (45 عاماً) رأى المستوطنين يفرّون في سيّارتهم حين جاء إلى الموقع بعد ان علم بالاعتداء. لحق عصام المستوطنين في سيّارته وفي أثناء مطاردته لهُم اصطدمت سيّارة المستوطنين بكشك يقع على الشارع الرئيسيّ للبلدة. خرج من السيّارة ثلاثة مستوطنين وكان اثنان منهم يحملان عصيًّا. تمكّن هذان من الفرار وتمكّن عصام ضميدي من الإمساك بالمستوطن الثالث وانتظر مع عدد من أهالي البلدة وصول الجيش، وعند وصول القوّة بعد نحو 40 دقيقة قام عصام ضميدي بتسليم المستوطن للجنود. كذلك حضرت إلى الموقع قوّة من الشرطة وقام العناصر بتفقّد الأضرار وجمع أدلّة هي عبارة عن أشرطة فيديو من كاميرات المراقبة في المنطقة. بلغ حجم الأضرار الناجمة عن هجوم المستوطنين مئات آلاف الشواكل.

أدناه يحدّث عصام ضميدي (45 عاماً) عن هجوم المستوطنين على المنشار، وهو من سكّان حوّارة، متزوّج وأب لستّة - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 25.7.21:

هاتفني نحو السّاعة 3:00 فجراً شخص من أهالي البلدة وقال إنّه يرى دخاناً يتصاعد من منشار الحجر خاصّتنا. قدت سيّارتي وتوجّهت إلى هناك وعندما وصلت رأيت النيران تتصاعد في عدّة أماكن وتبيّن لي أنّ المستوطنين أضرموا النار في ثلاث آلات قصّ حجارة وفي الرّافعة الكبيرة. لم أصدّق ما تراه عيناي.

فجأة مرّت أمامي سيّارة مُسرعة وابتعدت في اتّجاه مستوطنة "أريئيل" فدخلت إلى سيّارتي وتبعتها دون أيّ تردّد أو تفكير. قدت السيّارة بسُرعة كبيرة حتى وصلت إلى شارع حوّارة الرئيسيّ وعندئذٍ رأيت سيّارة المستوطنين تصطدم بحاوية معدنيّة قرب المخبز والسّوبرماركت، ثمّ اصطدمت بكُشك مجاور للمخبز.

تجاوزت سيّارتهم وتوقّفت ثمّ حين خرجت رأيت ثلاثة مستوطنين يخرجون من السيّارة وكان اثنان منهُم يحملان عصيًّا. فرّ هذان ركضاً إلى كروم الزيتون ولكنّني تمكّنت من الإمساك بالثالث وهو سائق السيّارة.

ناديت عدداً من الأشخاص كانوا مارّين من المكان وفي هذه الأثناء وصل أيضاً أخي وبعض الأقارب. سأل أحد سكّان البلدة ممّن يعرفون العبريّة المستوطن الذي أمسكته من أين هو فأجابه هذا أنّه من مستوطنة "براخا". تحفّظت على المستوطن حتى جاء الجنود بعد نحو 40 دقيقة. استدعى الجنود سيّارة إسعاف لأجل المستوطن حيث كان مصاباً جرّاء اصطدام السيّارة. بعد ذلك جاءت قوّة من الشرطة وجنود آخرون. أخذ عناصر القوّة شريط كاميرا المراقبة التي في المخبز.

شركة التأمين لا تعترف بالأضرار الناجمة عن اعتداءات المستوطنين ولا توجد أيّة جهة أخرى تعوّضنا عنها. كانت تعمل لدينا في المنشار أربع آلات والآن تعمل آلة واحدة فقط وهذا سوف يسبّب لنا خسائر جسيمة، والزبائن ينتظرون طلبيّاتهم. أقام والدي هذا المنشار قبل 38 عاماً ويعمل فيه اليوم نحو 70 عاملاً تعتاش عائلاتهم من هذا العمل. لقد بذلنا جهوداً كبيرة لكي نحافظ على استمراريّة عمل المنشار وتطويره على مرّ السّنين.

11
زجاج السخّان الشمسيّ المحطّم فوق سطح منزل عائلة صفوان. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 12.7.21
زجاج السخّان الشمسيّ المحطّم فوق سطح منزل عائلة صفوان. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 12.7.21

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منازل الأهالي بالحجارة ويقطعون عشرات من أشجار الزيتون

في اللّيلة الواقعة بين 11 و-12 تمّوز قامت قوّة من الجيش والشرطة في حضور مندوبين عن مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة بإخلاء خيمة نصبها مستوطنون قبل ذلك بشهر داخل أراضٍ خاصّة تعود لأهالي القرية. بعد مضيّ نحو نصف السّاعة على مغادرة القوّات هاجم عشرات المستوطنين قرية بورين متقدّمين نحو منازل تقع على بُعد نحو 300 متر من موقع الخيمة وهاجموا بالحجارة منزل عائلة صفوان، حيث حطّموا السخّان الشمسيّ المنصوب فوق سطح المنزل ومصباح إنارة الشارع وكسروا عدداً من أشجار الزيتون في أرض مجاورة للمنزل تعود لأحد سكّان القرية. استغاثت عائلة صفوان بأهالي القرية فهرع هؤلاء للدّفاع عنها قادمين في سيّاراتهم وعندئذٍ لاذ المستوطنون بالفرار.

في صباح اليوم التالي عاد المستوطنون ونصبوا خيمة في الموقع نفسه الذي أزيلت منه الخيمة الأولى.

بعد مضيّ يومين وفي 14.7.21 وجد مزارعون من القرية أنّ مستوطنين قطعوا في أراضٍ تقع على بُعد نحو 200 متر من الخيمة نحو 70 شجرة زيتون عمرها يقارب 60 عاما.

أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون. تصوير: أكرم عمران المتطوع في بتسيلم.
أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون. تصوير: أكرم عمران المتطوع في بتسيلم.

بعد مضيّ يومين آخرين وفي 16.7.21 اقتحم نحو 20 مستوطناً الناحية الشرقيّة من القرية وهاجموا بالحجارة منزل عائلة عيد أثناء وليمة أقامتها العائلة احتفالاً بعُرس. اندلعت في أعقاب ذلك مواجهات بين المستوطنين وأفراد العائلة والأهالي الذين هبّوا لإغاثتهم. أثناء ذلك أطلق حارس المستوطنة عدّة رصاصات نحو الأهالي لم تُسفر عن إصابات. بعد مضيّ نحو السّاعة وصلت جيبات عسكريّة من ناحية بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانيّة وقام الجنود بإبعاد المستوطنين من الموقع.

منذ سنوات طويلة يعاني أهالي قرية بورين - التي تطوّقها مستوطنتان هما "هار براخا" و-"يتسهار" – من هجمات يشنها مستوطنون ضدّهم.

 

أدناه تصف رندة صفوان (38 عاماً) وهي أمّ لخمسة أبناء ومن سكّان بورين، هجوم المستوطنين على منزلها في دُجى اللّيل  - من إفادة أدلت بها في 12.7.21 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

نحو السّاعة 24:00 ليلاً رأيت عدداً من السيّارات تتوقّف قرب منزلنا: جيبات عسكريّة ومركبات شرطة وأيضاً مركبات تابعة لمديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. خرجت القوّات من المركبات وتقدّمت نحو خيمة نصبها المستوطنون داخل أراضي القرية على بُعد نحو 300 متر من منزلنا. خمّن الجميع أنّهم أتوا لإزالة الخيمة. بعد وقت قصير سمعنا جلبة من ناحية الخيمة ثمّ سمعنا انفجار قنبلة صوت.

بعد مضيّ 20-30 دقيقة رأيت نحو 30 جنديّاً يركضون وخلفهم 20-30 مستوطناً. صعد الجنود إلى الجيبات العسكريّة وغادروا، وفوراً بعد ذلك أخذ المستوطنون يرشقون الحجارة نحو منزلنا.

استغثنا بأقاربنا وأصدقائنا من أهالي القرية. صعد زوجي إلى سطح المنزل مع شقيقيه لكي يدافعوا عنّا. عندما أراد أولادي بهاء (17 عاماً) وعطا الله (15 عاماً) وحنان (19 عاماً) وحلا ( 13 عاماً) أن يصعدوا إلى السّطح حاولت أن أمنعهم ولكنّهم أصرّوا قائلين إنّه لا يليق بهم أن يختبئوا. ابني الصّغير عبد الرّحمن (9 سنوات) بال في بنطاله من شدّة خوفه.

هربت من شقّتنا إلى شقّة سلفي الذي يقيم في الجهة الأخرى من الطابق الذي نقيم فيه. سلفتي أشواق (24 عاماً) حامل وكانت خائفة جدّاً. جلست وإيّاها عندهم في الصّالون لأنّه بعيد عن النوافذ. خفت أن تلد أشواق مبكرًا لشدّة ما كان متوتّرة وخائفة.

سمعنا صوت زجاج السخّان الشمسيّ الذي على السّطح يتحطّم. كذلك كسر المستوطنون أشجار زيتون في أرض قريبة من منزلنا تعود لأحد سكّان القرية. عندما بدأ الأقارب والأهالي الذين استدعيناهم لنجدتنا يتوافدون في سيّاراتهم صعد المستوطنون إلى سيّارتهم وفرّوا في اتّجاه المستوطنة، ونحن تنفّسنا الصّعداء.

كذلك كسر المستوطنون مصباح إنارة في الشارع قرب المنزل. لو أنّ أهالي القرية لم يأتوا لسبّب المستوطنون أضراراً أكبر بكثير. بعد أن فرّ المستوطنون بقينا مستيقظين حتى الصّباح، لم ننم. ابني الصّغير ظلّ مستيقظاً حتى نحو السّاعة 2:30 فجراً. لم يستطع أن ينام لشدّة ما كان مرعوباً. تحطّم قلبي لرؤيته بهذه الحال.

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي وعند السّاعة 6:00 رأينا نحو 15 مستوطناً ينصبون الخيمة من جديد وكأنّ شيئاً لم يكن! أثناء ذلك رأيتهم عدّة مرّات يُشيرون إلى منزلنا ويتحدّثون فيما بينهم. الآن أنا قلقة جدّاً لأنّ ابنتي حنان سوف تتزوّج في 23.7.21 وأخشى أن يستغلّ المستوطنون الفرصة ويهاجموا المنزل في غيابنا.

9

حيّ جابر، الخليل: مستوطنون يُعربدون طوال يومين على أهالي الحيّ ويرشقون الحجارة ويرشّون غاز الفلفل أمام أنظار الجنود

نحو الثامنة والنصف من مساء يوم 9.7.21 اقتحم قرابة خمسة فتيان مستوطنون حيّ جابر الواقع في منطقة وسط البلد في الخليل وأخذوا يرشقون المنازل بالحجارة ويخبّطون على الأبواب وهُم يصرخون ويشتمون الأهالي أمام أنظار جنود، وكلّ هذا بحجّة أنّ حجارة رُشقت نحوهم. خلال دقائق معدودة انضمّ إليهم نحو 15 مستوطناً معظمهم من البالغين وكان على الأقلّ اثنان منهم مسلّحين. واصل الفتيان المستوطنون رشق الحجارة نحو منازل الحيّ وحين شرعت سوزان جابر المقيمة في الحيّ والمتطوّعة في مشروع كاميرات بتسيلم توثّق أفعالهم بالفيديو عبر نافذة منزلها وجه المستوطنان المسلّحان بندقيّتيهما نحوها. وصلت إلى المكان مركبة شرطة وجيبان عسكريّان لكنّ عناصر الشرطة والجنود لم يُبعدوا المستوطنين عن الحيّ ولا قاموا بتوقيف أيّ منهم.

في خضمّ الحادثة صعد خمسة جنود إلى سطح منزل سوزان جابر وطالبوا أربعة من أفراد أسرتها، اثنان منهم قاصران، أن ينزلوا معهم إلى الشارع. أخذ الجنود يستجوبون الشبّان حول رشق الحجارة وبعد مضيّ عشر دقائق أخلوا سبيلهم فعادوا إلى منزلهم. بعد ذلك غادر الجنود الحيّ مع المستوطنين.

في هذه الحادثة، كما في كثيرات مثلها سبق أن وثّقتها بتسيلم في الخليل وفي أماكن أخرى في الضفة الغربيّة، يرافق جنود هجوماً عنيفاً يشنّه مستوطنون ويتيحون لهُم العربدة والتنكيل بالفلسطينيّين وتهديدهم كما يحلو لهُم.

أدناه تحدّث سوزان جابر وهي متطوعة في مشروع الكاميرات في بتسيلم عن أحداث لّيلة 9.7.21- من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

الصورة قدمتها الشاهدة مشكورة
الصورة قدمتها الشاهدة مشكورة

في مساء يوم الجمعة الموافق 9.7.21 كنت جالسة مع أسرتي في شرفة منزلنا المطلّة على الشارع - نتسامر، نتحدّث ونأكُل. عند السّاعة 20:30، سمعنا فجأة جلبة وصُراخاً في الحيّ. صعدت الدّرج بسُرعة متّجهة إلى سطح المنزل وطلبت من ابنتي حنين أن تجلب لي الكاميرا. عندم وصلت إلى السّطح شاهدت نحو خمسة مستوطنين شبّان يرشقون منازل الحيّ بالحجارة ويخبطون على الأبواب بعُنف، وضمن ذلك باب منزل جارنا وجيه جابر. كان في الشارع نحو خمسة جنود يثنون المستوطنين عن الخبط على أبواب المنازل ولكن لا يمنعونهم بجدّيّة. ولكنّهم منعوا بالذّات وجيه جابر من الوصول إلى منزله.

في هذه الأثناء دخل نحو أربعة شبّان فلسطينيّين في مواجهة كلاميّة مع المستوطنين. جاء عدد آخر من المستوطنين وبضمنهم اثنان في الثلاثنيّات جاءا مسلّحين. أخذ المستوطنون يرشقون الحجارة في كلّ اتّجاه وعلى منزلنا أيضاً. حاولت أن أصوّر ما يجري وعندئذٍ وجّه المستوطنان المسلّحان سلاحهما إليّ فأبعدني ابني أحمد عن النافذة وسحبني إلى داخل المنزل، لأنّه خشي أن يُطلقوا النار عليّ.

بعد مضيّ دقائق معدودة صعد إلى سطح منزلنا خمسة جنود وهُم يتّهموننا بأنّنا رشقنا حجارة نحو المستوطنين. قُلت لهُم وأنا أشير إلى الطاولة أنّنا جالسون نأكل المثلّجات ولم نعتد على أحد، وقلت أيضاً أنّ المستوطنين هم الذين يعتدون علينا. أحد الجنود أصرّ أن يأخذ إلى الشارع جميع الشبّان الذين كانوا على السّطح في ذلك الوقت. في البداية لم أسمح لهم بذلك ولكن ابن عمّ زوجي أقنعني أن أوافق. واصلت تصوير الجنود وهُم يقودون إلى الشارع ولديّ محمد (20 عاماً) وأحمد (13 عاماً) وقريبين لنا هُما معتصم (28 عاماً) وصفوان (16 عاماً). احتجزهم الجنود هناك نحو عشر دقائق ثمّ أخلوا سبيلهم وعندئذٍ غادر المستوطنون الحيّ.

أحد سكّان الحي ويُدعى وجيه جابر (42 عاماً وأب لسبعة) كان في الشارع عائداً إلى منزله عندما جاء المستوطنون والجنود إلى الحيّ، وقد منعه الجنود من الوصول إلى منزله. في هذه الأثناء كانت زوجته رامية جابر )42 عاماً) قد خرجت عند سماعها صراخاً وجلبة في الخارج ووقفت عند مدخل المنزل وقد حاول أن يهاجمها كلب جلبه المستوطنون معهم.

أدناه تحدّث رامية جابر عمّا جرى - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

المستوطنون يهاجموننا طوال الوقت وخاصّة في أيّام الجمعة والسّبت وفي الأعياد اليهوديّة. الهجوم الأخير علينا حدث في 9.7.21، في ساعات المساء. كان زوجي في الخارج يتسامر مع أصدقائه في الشارع، وكنت أنا جالسة في ساحة المنزل مع بناتي، وهنّ طفلات في سنّ الثالثة والخامسة والتاسعة. سمعت صراخاً وجلبة في الحيّ ثمّ أخذت الحجارة تسقط عندنا في السّاحة. عندما فتحت البوّابة المتّجهة إلى الشارع لكي أرى ما المسألة شاهدت عدداً كبيراً من المستوطنين الشباب وبعضهم كان يضرب شابّاً من أهالي الحيّ ونحو خمسة جنود واقفين يتفرّجون.

صرخ عليّ أحد الجنود يأمرني أن أدخل إلى منزلي وأغلق البوّابة. كان زوجي على بُعد نحو 50 متراً من المنزل وقد شاهدته يحاول الوصول إلى الشابّ المعتدى عليه ويساعده والجنود يمنعونه من ذلك. بقيت واقفة عند المدخل وطلبت من الجنود أن يسمحوا لزوجي الوصول إلى المنزل.

فجأة هجم عليّ كلب ضخم كان مع المستوطنين بدون حزام أو كمامة. ذُعرت غاية الذّعر وتراجعت إلى الخلف فوقعت أرضاً وتلقّيت ضربة قويّة على مؤخّرة رأسي وعلى كتفي اليُمنى. أخذت بناتي يبكين ويصرخن من شدّة الخوف. في هذه الأثناء جاء زوجي فحمل الكلب وألقاه جانباً ثمّ أعانني على النهوض. كان عظم مرفق يدي اليمنى يؤلمني جدّاً. في اليوم التالي هاجم المستوطنون منازل في الحيّ مرّة أخرى. ما زال مرفقي وكتفي يؤلمانني. بناتي ما زلن تحت وطأة الهلع، ومن شدّة التوتّر يرفضن النوم وحدهنّ ويبلّلن فراشهنّ في اللّيل.

نحو السّادسة من مساء اليوم التالي الموافق 10.7.21دهم الحيّ أكثر من عشرة مستوطنين شباب وكان يرافقهم ما يقارب عشرة جنود. أخذ المستوطنون يرشقون منازل الحيّ بالحجارة ويستفزّون الأهالي. في ذلك الوقت كان عدد من شبّان وفتيان الحيّ يجلسون في الشارع فردّوا على المستوطنين بشتمهم ثمّ دخلوا في مواجهة مع الجنود الذين دافعوا عنهم.

نحو العاشرة والنصف من مساء اليوم نفسه عاد إلى الحيّ ما يقارب خمسة مستوطنين يرافقهم جنديّ ودخلوا في اشتباك كلاميّ مع شبّان وفتيان الحيّ. رشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل نحو وجه الفتى محمد الجعبري (13 عاماً) فتضرّر منه أيضاً جدّه ناصر الجعبري (62 عاماً) الذي كان يقف بجانبه. وصلت إلى الحيّ مركبة شرطة وسيّارة إسعاف عسكريّة قدّم طاقمها الإسعاف للفتى وجدّه. اقترح أحد عناصر الشرطة على الجدّ أن يتقدّم بشكوى ضدّ المستوطن الذي هاجمه وحفيده، لكنّه رفض الاقتراح.

أدناه إفادة ناصر الجعبري أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في 10.7.21:

نحو الثامنة من مساء السّبت الموافق 10.7.21 شاهدت في طريقي إلى منزلي خمسة مستوطنين تتراوح أعمارهم بين 17 و-25 عاماً يزعجون أربعة أو خمسة شبّان فلسطينيّين من عائلتي الموسّعة كانوا واقفين في الشارع عند صالون حلاقة قبالة منزلي وكان مع المستوطنين جنديّ. رأيت المستوطنين يبصقون على الشبّان، وفي هذه الأثناء جاء مستوطنون آخرون ونشبت مواجهة كلاميّة أخذ المستوطنون خلالها يشتمون الأهالي ويصرخون قائلين أنّ منازل الحيّ مُلك لليهود. كلّ هذا على مسمع ومرأىً من الجنديّ المرافق لهُم وجنود آخرين كانوا في الشارع. عندما ردّ عليهم الشبّان مشط الجنديّ الذي رافق المستوطنين سلاحه وأشهره نحوهم.

حاولت أن أهدّئ الشبّان لأنّني خشيت أن يطلق الجنود النار عليهم. كذلك حاولت أن أقنع المستوطنين بالابتعاد. في هذه الأثناء جاء حفيدي محمد (13 عاماً) وفي اللّحظة نفسها استدار أحد المستوطنين ورشّ غاز الفلفل مباشرة نحو وجه محمد، وطال وجهي بعضٌ منه عندما حاولت أن أحمي محمد. أحسست بحرقة في عينيّ ووجهي. عندما وصلت الأمور إلى هذه النقطة اندلع شجار بين الشبّان الفلسطينيّين والمستوطنين فتدخّل الجنود وطردوا الفلسطينيّين وهُم يُشهرون سلاحهم نحوهم. جاء عدد كبير من المستوطنين وانضمّوا إلى الهجوم على الشبّان الفلسطينيّين وقد حاول الجنود أن يفصلوا بينهم وأبعدوا المستوطنين أيضاً.

دخلت إلى بقالة أخي باسم وكان حفيدي محمد قد دخل قبلي إلى هناك وكان شبّان يحاولون إسعافه عبر غسل وجهه باللّبن. جاءت سيّارة إسعاف عسكريّة إسرائيليّة وأيضاً قدّم طاقمها الإسعاف لمحمد - وضعوا على وجهه مادّة ضدّ الحرقة. جاءت أيضاً سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر وانضمّ طاقمها فأسعف محمد. كانت إصابتي أخفّ من إصابة محمد.

في هذه الأثناء جاءت دوريّة شرطة إسرائيليّة واقترح عليّ أحد العناصر أن أتوجّه لتقديم شكوى في محطّة الشرطة الإسرائيليّة لكنّني وجدت أن لا فائدة من ذلك فقد هاجمنا المستوطنون قبل ذلك عشرات المرّات والشكاوى التي قدّمتها لم تجلب أيّة نتيجة. حمدت الله أنّ الأمور لم تنته إلى ما هو أسوأ فقد كان الجنود غاضبين جدّاً وخشيت حين وجّهوا سلاحهم نحو الشبّان أن يطلقوا النار عليهم. لم يكن هناك أيّ مبرّر لهجوم المستوطنين على الشباب. في مساء اليوم السّابق هاجم مستوطنون المارّة والمنازل في الحيّ.

أدناه وصف لهجوم المستوطنين كما ورد في إفادة الفتى محمد الجعبري (13 عاماً) وهو من سكّان حيّ جابر - أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

كنت جالساً في دكّان ملابس يعود لعمّي ويقع في الطابق الأرضيّ لبنايتنا، في الشارع الرئيسيّ للحيّ وهو يودّي إلى مستوطنة "كريات أربع". سمعت جلبة في الشارع فخرجت لأرى ما الذي يحدث. شاهد نحو 6 من أقاربي يشتبكون مع نحو خمسة مستوطنين كانوا في صُحبة جنديّ. اجتزت الشارع وتوجّهت نحوهم. عندما اقتربت رشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل مباشرة على وجهي. فوراً أحسست بحرقة شديدة في وجهي وعينيّ. حملني اثنان من الشبّان الفلسطينيّين وأخذوني إلى دكّان بقالة يعود لعمّ آخر لي. كنت أبكي طوال الوقت من شدّة الألم، لأنّ الحرقة في وجهي كانت شديدة. كانوا يمسحون وجهي باللّبن لتخفيف الحرقة. في هذه الأثناء دخل جدّي ناصر (62 عاماً) إلى الدكّان، وهو أيضاً أصابه غاز الفلفل ولذلك أسعفه الشبّان باللّبن أيضاً. لكنّ وضعه كان أخفّ من وضعي. في هذه الأثناء جاءت سيّارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي ورشّ طاقمها مادّة على وجهي ساعدتني. جاءت أيضاً سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر. بعد ساعتين تقريباً عدت إلى منزلي واستبدلت ملابسي. حتى الآن أحسّ بحرقة في وجهي وعينيّ.

2
الجرح المقطوب في رأس مسلم أبو حميّد. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.
الجرح المقطوب في رأس مسلم أبو حميّد. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.

مغاير العبيد، مسافر يطّا: مستوطنون يضربون بالعصيّ وقضبان الحديد أباً وابنه أثناء عملهما في تمديد خطّ مياه للتجمّع

نحو السّاعة 2:00 فجرَ يوم 2.7.21 هاجم مستوطنون بالعصيّ وقضبان الحديد شخصين من سكّان مدينة يطّا هُما مسلم أبو حميّد (54 عاماً) وابنه مروان (18 عاماً) أثناء عملهما في حفريّات لأجل تمديد خطّ مياه على بُعد بضع مئات من الأمتار جنوبيّ تجمّع مغاير العبيد في مسافر يطّا الواقعة في تلال جنوب الخليل. أصيب الأب وابنه بجراح جرّاء الضرب الوحشيّ وبعد أن نفّذ المستوطنون فعلتهم فرّوا من المكان، ليس قبل أن يحطّموا زجاج سيّارتهما.


نُقل الأب وابنه في سيّارة شخص فلسطينيّ كان يعمل في المنطقة حتى التقتهم سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ فأخلتهما إلى مستشفى عالية الحكوميّ في الخليل حيث أجريت لهم فحوصات وصور أشعّة. وقد وجد الأطبّاء لدى الأب وابنه كدمات شديدة في جميع أنحاء الجسم، إضافة إلى جُرح في رأس الأب احتاج إلى تقطيب. نحو السّاعة 3:00 فجراً غادر الاثنان إلى منزلهما، لكنّ مروان عاد إلى المستشفى بسبب التقيّؤ وآلام شديدة في بطنه فأبقاه الأطبّاء تحت المراقبة حتى السّاعة 20:00 مساءً.


تمنع إسرائيل سكّان تجمّعات مسافر يطّا من مدّ خطوط إلى شبكات المياه والكهرباء، علماً أنّهم يقيمون في المنطقة منذ ما قبل احتلال 1967. وثّقت بتسيلم خلال السنوات الأخيرة الهدم المتكرّر لخطوط مياه بادرت السّلطات الفلسطينيّة مرّات عديدة إلى تمديدها  لتزويد سكّان هذه التجمّعات بالمياه.


هذا الهجوم على تجمّع مغاير العبيد هو الثالث من نوعه الذي وثّقته بتسيلم منذ بداية أيّار 2021. على بُعد نحو 2.5كم شمال غرب التجمّع أقيمت بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة ومستوطنة "معون". يعاني سكّان مسافر يطّا من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم مستوطنون وجنود تطبيقاً لسياسة تنكيل تتّبعها السّلطات ضدّ التجمّعات الفلسطينيّة في تلال جنوب الخليل، وخاصّة منطقة مسافر يطّا بهدف إرغامهم على الرّحيل عن منازلهم ومناطق سكناهم.


أدناه وصف لهجوم المستوطنين من إفادة مسلم أبو حميّد (54 عاماً) وهو متزوّج وأب لعشرة من سكّان مدينة يطّا - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش في 8.7.21:


أقيم في يطّا وأعمل في بلديّة يطّا مشغّل جرّافة. في الأيّام الماضية كنت أعمل في تمديد خطّ مياه إلى تجمّع مغاير العبيد شرقيّ يطّا، وهو مشروع ينفّذه مجلس مسافر يطّا. نحن نعمل في اللّيل لكي لا يلاحظنا الجيش والمستوطنين فيوقفوا المشروع.


في 2.7.21 خرجنا إلى العمل عند السّاعة 20:00. كان معي ابني مروان وقد جاء لكي يقلّني إلى الموقع ويعيدني منه، وكان أيضاً مدير المشروع وثلاثة عمّال آخرين.  عند السّاعة 1:45 بعد منتصف اللّيل، كنت في الجرّافة منهمكاً بالحفر وإذ بي أرى ناراً تتصاعد فوق تلّة قرب مغاير العبيد، ليست بعيدة عنّا. وجّهت أنوار مصابيح الجرّافة نحو فوضع النّار فلم أر أحداً في البداية ثمّ فجأة هر سبعة أو ثمانية مستوطنين يهبطون عن التلّة ويتقدّمون نحونا.


كانوا يتوجّهون نحو سيّارتنا المتوقّفة على بُعد 100 متر منّي وينتظرني في داخلها ابني مروان حتى أنهي عملي. قدت الجرّافة نحو مروان لكنّ المستوطنين وصلوا إليه قبلي وهاجموه فلاذ بالفرار. أوقفت الجرّافة لكي أنزل عنها وإذ بمجموعة أخرى من المستوطنين تُباغتني. كانوا قرابة ثمانية مستوطنين ملثّمين كلّهم وأخذوا يرشقونني بالحجارة وأنا لا أزال جالساً في الجرّافة. وقعت عن الجرّافة فانقضّ عليّ ثلاثة منهم بالعُصيّ وتلقّيت ضربة عصا في رأسي وأخرى في ذراعي اليُمني. عندئذٍ هاجمني مستوطن رابع من الخلف فوضع عصاه على عُنقي وأخذ يضغط بشدّة لكنّني تمكّنت من التخلّص منه ولذت بالفرار. عندئذٍ فرّ المستوطنون أيضاً.


عندما وقعت عن الجرّافة وهاجمني المستوطنون كان محرّكها لا يزال يعمل، ويبدو أنّهم دحرجوها نحو السّهل. كلّ شيء من الهجوم حتى فرار المستوطنين حدث سريعاً جدّاً، خلال دقيقة أو دقيقتين، قبل أن يصل العمّال الآخرون الذين هرعوا إلينا لكي يساعدونا. عندما تقدّمت من مروان وجدته مغمىً عليه. كان مصاباً في رجليه وذراعيه ورأسه. لاحقاً قال لي مروان أنّ المستوطنين من المجموعة الأولى حطّموا زجاج نافذة السيّارة وهاجموه بالقضبان وهو في داخل السيّارة.


أقلّنا مدير المشروع في سيّارته إلى قرية بدويّة في المنطقة وهناك التقتنا سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ وأخلتنا إلى مشتفى عالية الحكوميّ. وصلنا إلى المستشفى عند السّاعة 3:00 فجراً ثمّ أجريت لي ولمروان فحوصات وصور أشعّة فتبيّنت كدمات على ذراعيّ وجُرح عميق في أعلى رأسي، وقد تمّت إخاطته. مروان كان يعاني آلاماً شديدة في رأسه ورجليه وذراعيه وصدره. غادرنا المستشفى في الصّباح، ولكن حين وصلنا إلى المنزل انتاب مروان قيء مصحوب بألم شديد في البطن فاضطرّ أن يعود إلى المستشفى.

حزيران 2021

29
أشجار الزيتون التي تعرّضت للتخريب في ترمسعيّا، 29.6.21. صورة قدّمها صاحب الكرم مشكوراً
أشجار الزيتون التي تعرّضت للتخريب في ترمسعيّا، 29.6.21. صورة قدّمها صاحب الكرم مشكوراً

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يقتلعون نحو 75 شجرة زيتون في كرم يعود لأحد سكّان القرية

في صباح يوم 29.6.21 لاحظ أحد سكّان ترمسعيّا، في محافظة رام الله، أنّ مستوطنين اقتلعوا وأتلفوا نحو 75 شجرة زيتون في كرم له يقع في الناحية الشرقيّة للقرية. هذا هو اعتداء المستوطنين الرّابع خلال أسبوع واحد على سكّان منطقة ترمسعيّا أو ممتلكاتهم.

على بُعد نحو كيلومترين لجهة شمال شرق الكرم أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة".

28

خربة سوسيا، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يرشقون حجارة نحو رُعاة أغنام مرّتين خلال يومين

في 28.6.21 خرج عدد من الرّعاة مع أغنامهم إلى أرض تبعد عن القرية مسافة 500 متر جنوباً لكنّهم اضطرّوا إلى مغادرة الموقع حين خرج مستوطنون من مستوطنة "سوسيا" وأخذوا يرشقونهم بالحجارة.

بعد مرور يومين على هذه الحادثة، أي في 30.6.21، جاء مستوطنون ملثّمون إلى الموقع نفسه ورشقوا بالحجارة رُعاة أغنام من القرية. بعد مضيّ عشرين دقيقة حضر عدد من الجنود وأبعدوا المستوطنين.

هجّر الجيش سكان خربة سوسيا من قريتهم عام 1986 وقد انتقلوا للسكن في أراضيهم الزراعية. منذ ذلك الحين يحاول الجيش والمستوطنون طردهم من هناك أيضًا

أشتال الزيتون التي كسرها المستوطنون. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً
أشتال الزيتون التي كسرها المستوطنون. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً

جالود، محافظة نابلس: مستوطنون يبيدون نحو 125 شتلة زيتون ويسرقون معدّات زراعيّة

في 28.6.21 توجّه أحد أهالي القرية إلى أرضه الواقعة جنوبيّ القرية فوجد أنّ مستوطنين كسروا نحو 125 شتلة زيتون كان يعتزم غرسها ونحو خمسة أشجار عمرها خمس سنوات، كما سرقوا كوابل كهرباء ومضخّة مياه.

يعاني أهالي قرية جالود من هجمات متكرّرة يشنّها مستوطنون تتضمّن اعتداءت جسديّة عليهم وإتلاف ممتلكاتهم.

26
سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّا
سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّا

سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بصُحبة جنود تجمّعاً بدويّاً

في يوم 26.6.21 نحو السّاعة 16:00، دهم مستوطنون بصُحبة جنود مزرعة تملكها عائلة بدويّة تسكن في سهل ترمسعيّا الممتدّ شرقيّ قريّة ترمسعيّا وهاجموا المزرعة بالحجارة. أصحاب المزرعة وعدد من الأهالي الذين هرعوا لنجدتهم رشقوا الحجارة في محاولة لصدّ المستوطنين فما كان من الجنود إلّا أن شرعوا في إطلاق الغاز المسيل للدّموع والرّصاص الحيّ والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط وقنابل الصّوت نحو الأهالي. أصيب عدد من الأهالي جرّاء الرّصاص "المطّاطيّ" وتلقّوا العلاج في عيادة في المنطقة  وأصيب آخر بجراح طفيفة في بطنه جرّاء حجر رشقه المستوطنون.  

 

أحرق المستوطنون خلال هذا الهجوم مركبة زراعيّة كانت متوقّفة في الموقع وأضرموا النار في نحو 2 طنّ من محصول الشعير ونحو 50 بالة تبن. أمّا الغاز المسيل للدّموع الذي أطلقه الجنود فقد تسبّب في موت عنزتين خنقاً وكسر أرجل عنزتين أخريين في خضمّ فرار القطيع المفزوع. بعد مضيّ ساعة من الوقت صرف الجنود المستوطنين من المكان وظلّوا هُم أنفسهم في مواجهة مع أهالي المنطقة حتى السّاعة 19:00 تقريباً. لدى وُصول عناصر شرطة إلى الموقع أراد بعض الأهالي التقدّم إليهم بشكوى ولكنّ الجنود منعوا اقترابهم من العناصر.

 

على بُعد نحو كيلومتر ونصف شرقيّ المزرعة البدويّة أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة ومنذ إقامتها يعاني أهالي منطقة ترمسعيّا من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم المستوطنون.

 

عن هجوم المستوطنين يحدّث سليمان أبو عليا (32 عاماً) المقيم في المزرعة مع عائلته الموسّعة، وهو متزوّج وأب لثلاثة أولاد - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد في 27.6.21:

 

تعدّ عائلتنا ثمانية عشر شخصاً وتعتاش من الزراعة وتربية المواشي. في الشتاء نقيم في منطقة راس التين وفي الربيع والصيف ننتقل إلى مزرعة لنا تقع شرقيّ ترمسعيّا لكي ترعى المواشي في الحقول بعد الحصاد وتتغذى من العُشب الجافّ الذي بقي هناك. يوجد في منطقة مزرعتنا مستوطنون متطرّفون يشنّون هجمات علينا وعلى آخرين في المنطقة ويُلحقون بنا الأضرار. ولكنّ الوضع خلال الأشهر الماضية كان هادئاً ولم نتعرّض لهجمات.  

 

فجأة في يوم 26.6.21 نحو السّاعة 16:00، شاهدنا مستوطنين يتقدّمون نحونا. دبّ الذّعر في النساء والأطفال الذين في المزرعة. حاولنا أن نُبعد المستوطنين دفاعاً عن عائلاتنا، كما حاولنا قدْر الإمكان أن نحمي المواشي والخيام والأعلاف. وصلت إلينا نجدة قوامها بضع عشرات من الشبّان ممّن سمعوا عمّا يجري عندنا.  

 

لم يحاول الجنود أنّ يُبعدوا المستوطنين بصدق وجدّية. كلّ ما يعنيهم هو أن يحموا المستوطنين وعليه فقد أطلقوا نحونا وألقوا قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع فتفرّقنا مضطرّين بسبب انتشار الغاز بكثافة. فقط بعد مضيّ ساعة أبعد الجيش المستوطنين، وحتى بعد ذلك واصل هؤلاء مهاجمتنا بل وأيضاً حين حاول الجيش أن يتدخّل. بعد أن ابتعد المستوطنون استمرّت المواجهات بين الأهالي والجيش حتى السّاعة 19:00 مساءً. أصيب أخي حمد إصابة طفيفة في بطنه جرّاء حجر من حجارة المستوطنين، وأصيب نحو عشرة أشخاص بالرّصاص المطاطي وجرّاء استنشاق الغاز المسيل للدّموع. على حدّ علمي، كانت إصابات الجميع طفيفة وقد تمّت معالجتهم في عيادة في المنطقة.  

 

أحرق المستوطنون سيّارة نستخدمها في التنقّل داخل المزرعة وكذلك 2 طنّ من الشعير معدّة لإطعام المواشي (سعر الطنّ الواحد 1,700 ش.ج تقريباً)، ونحو 50 بالة تبن معدّة هي أيضاً لإطعام المواشي (سعر كلّ بالة 50 ش.ج). إضافة إلى ذلك تسبّب المستوطنون في إصابة عنزتين بكسور في أرجلهما وماتت عنزتان أخريان اختناقاً جرّاء الغاز.  

 

في النهاية وفي ساعة متأخّرة، وصل عناصر شرطة أيضاً. ولكن كلّما حاولت الاقتراب منهم لكي أتقدّم بشكوى كان الجنود يُبعدونني وسط التهديد بسلاحهم.

التواني والمفقّرة، تلال جنوب الخليل: مستوطنون بصُحبة جنود يهاجمون فلسطينيّين بالحجارة والعصيّ ويحرقون مبنىً زراعيّاً، وجنود يُطلقون الرّصاص الحيّ وقنابل الغاز المسيل للدّموع نحو المعتدى عليهم

في يوم السبت الموافق 26.6.21 اقتحم نحو عشرين مستوطناً قرية التواني ورشقوا الأهالي بالحجارة كما ضربوا بعضهم بالعصيّ وأصابوا أحدهم بجراح. بعد ذلك توجّه المستوطنون إلى تجمّعات أخرى بصُحبة جنود كانوا قد حضروا إلى المكان وواصلوا العربدة هناك: أطلق أحدهم الرّصاص نحو الفلسطينيّين وأحرق آخرون مبنىً زراعيّاً يعود لأحد سكّان التواني وعاثوا تخريباً في كرم زيتون له. بعد أن غادر المستوطنون جاء جنود آخرون وأطلقوا الرّصاص الحيّ وقنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الفلسطينيّين ومنازلهم. هذا هو روتين حياة سكّان منطقة مسافر يطّا إذ تسعى إسرائيل إلى طردهم من منازلهم وأراضيهم.

لمعلومات اوفى اضغطوا هنا..

19
  بيوت في قرية التواني. تصوير: عمري عران وردي، 30.1.15
بيوت في قرية التواني. تصوير: عمري عران وردي، 30.1.15

التواني، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يهاجمون المزارعين ومنازلهم بعد أن استدعاهُم مستوطن كان قد جلب أغنامه لترعى مزروعات حقل أحد المزارعين

نحو السّابعة من صباح يوم السّبت الموافق 19.6.21 اقتحم مستوطن مع قطيعه حقل شعير يعود لجُمعة الرّبعي (48 عاماً)، وعندما تنبّه إلى وُجود صاحب الحقل هناك هاتف مستوطنين يستدعيهم فجاء نحو عشرة مستوطنين من ناحية بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة وهاجموا جُمعة الرّبعي بالحجارة أمام أنظار عدد من الجنود. إثر ذلك اضطرّ الرّبعي إلى الابتعاد عنهم وعندما هرع إليه عدد من أهالي القرية كرّر المستوطنون فعلتهم وهاجموهُم بالحجارة.

بعد مضيّ نحو رُبع السّاعة غادر المستوطنون لمدّة نصف السّاعة ثمّ عادوا وهاجموا بالحجارة منزل شقيق جُمعة ويُدعى أمجد الرّبعي. أصيبت خلال الهجوم زوجته ليقية الرّبعي (32 عاماً) حين كانت على سطح المنزل، كما أصيبت والدته فاطمة الرّبعي (72 عاماً) أثناء جلوسها في ساحة المنزل، وهي تعاني من شلل جزئيّ أقعدها عن الفرار من وجه المستوطنين. كذلك حطّم المستوطنون زجاج السّخان الشمسيّ المثبّت على السّطح. إضافة إلى ذلك كسّر المستوطنون أغصان أشجار زيتون في الأراضي المجاورة للمنزل. لاذ المستوطنون بالفرار عندما رأوا شباب القرية يهرعون إلى المكان للدّفاع عن منزل عائلة الرّبعي. استُدعيت إلى الموقع سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر ولدى وصولها قدّم المسعفون الإسعاف الأوّلي للمصابتين.

أقيمت مستوطنة "معون" على بُعد نحو 500 متر من منزل عائلة الرّبعي، وأقيمت بؤرة "حفات معون" على بُعد نحو 200 متر منه.

أدناه وصف الهجوم على منزل العائلة من إفادة ليقية الرّبعي (32 عاماً( وهي متزوّجة وأمّ لأربعة - أدلت بها في 28.6.21 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

أقيم في قرية التواني مع زوجي أمجد الرّبعي )38 عاماً) وأبنائنا الأربعة المتراوحة أعمارُهم بين ثمانية أشهر وعشر سنوات. لكثرة هجمات المستوطنون على منزلنا يعاني أولادنا من صعوبات نفسيّة فهُم مثلاً يبلّلون فراشهم ليلاً وتنتابُهم مخاوف كثيرة حتى أنّهم يرفضون النوم في غرفهم ويصرّون على النوم في غرفتنا. أثناء اللّيل كثيراً ما يستيقظون وهُم يبكون ويكرّرون صُراخ المستوطنين.

نحو السّابعة من صباح يوم السّبت الموافق 19.6.21، حين كنت واقفة خارج المنزل شاهدت نحو عشرة مستوطنين ملثّمين يرشقون منزل جيراننا بالحجارة بالأيدي والمقاليع وذلك أمام أنظار خمسة جنود كانوا في المنطقة. استمرّ هجومهم نصف السّاعة تقريباً، وخلال هذا الوقت رأيت مستوطنين آخرين يرعون أغنامهم في أراضي جار آخر لنا.

بعد أن غادر المستوطنون، بعد مضيّ نحو نصف السّاعة، دخلت إلى المنزل لكي أعدّ الفطور وفجأة سمعت جلبة في الخارج. صعدت بسُرعة إلى سطح المنزل مع سلفي موسى الرّبعي )16 عاماً) لكي ننظر ما الذي يجري فرأينا ما يقارب عشرة مستوطنين ملثّمين يقتربون من منزلنا. أخذ المستوطنون يرشقوننا بوابل من الحجارة.

في ذلك الوقت كانت حماتي تجلس على كرسيّ في السّاحة وهي تعاني من شلل جزئيّ. حاولت النزول عن السّطح لكي أساعدها على الدّخول إلى المنزل ولكنّني لم أتمكّن من ذلك بسبب وابل الحجارة الذي كان ينهال علينا. استمرّ الهجوم نحو عشرة دقائق لم نتمكّن خلالها أنا وموسى من الفرار ومغادرة السّطح. وبينما كنّا نصرخ ونستغيث أصابني حجر كبير في كتفي اليُمنى وقد تألّمت كثيراً. حتى الآن لا تزال آثار الكدمة في كتفي وهي منتفخة وتؤلمني.

أدناه تحدّث الحماة فاطمة الرّبعي (72 عاماً) كيف أصيبت جرّاء حجارة المستوطنين - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

نحو السّاعة 8:00 من صباح يوم السّبت الموافق 19.6.21 كنت أجلس في ساحة منزلي وفجأة سمعت كنّتي تصرخ وهي على السّطح "عمتي! عمتي!" ثمّ تطلب منّي أن أهرب وأدخل إلى المنزل. ولكن أنا امرأة مشلولة منذ سبع سنوات إثر نوبة قلبيّة. وحيث أنّني لا أستطيع المشي اتّكأت على كرسيّ آخر كان في السّاحة وحاولت الاختباء تحت شجرة. حمتني الشجرة من بعض الحجارة التي كان يقذفها المستوطنون نحوي، ولكنّ إحداها أصابتني في فخذي اليُمنى وآلمتني كثيراً.

بعد مضيّ عشر دقائق تقريباً أخذ يتوافد شباب القرية لكي يدافعوا عنّا وعندئذٍ لاذ المستوطنون بالفرار. بعد ذلك وصلت سيّارة إسعاف لكي تُخليني إلى المستشفى لكنّني رفضت لأنّني خشيت أن يعاود المستوطنون الهجوم في غيابي. في ساعات المساء عاد المستوطنون وانتشروا في أراضي القرية وقد مكثوا حتى ساعة متأخرة من اللّيل.

المستوطنون يهاجموننا باستمرار وخاصّة في أيّام السّبت والأعياد اليهوديّة. هذا الواقع نعيشه منذ 16 عاماً ولكنّ عُنفهم ازداد في الآونة الأخيرة واشتدّ كثيراً أثناء العُدوان على غزّة في أواخر شهر رمضان.

15
شجرة قطعها المستوطنون. صورة قدّمها المزارعون مشكورين.
شجرة قطعها المستوطنون. صورة قدّمها المزارعون مشكورين.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقطعون نحو 60 شجرة زيتون في كروم ثلاثة مزارعين

في 15.6.21 تبيّن لثلاثة مزارعين فلسطينيّين من قرية بورين أنّ مستوطنين قطعوا نحو 60 شجرة زيتون في أراضيهم. على بُعد نحو 700 متر من الكروم أقيمت مستوطنة "يتسهار".

قرية بورين تطوّقها مستوطنتان هُما "هار براخا" و-"يتسهار"، ويعاني سكّانها منذ سنين من هجمات متكرّرة يشنّها المستوطنون ضدّهم. في ثمانينيّات القرن الماضي أقيمت مستوطنتان على بُعد نحو كيلومتر واحد، الأولى مستوطنة "يتسهار" جنوبيّ القرية والثانية مستوطنة "هار براخا" شماليّ القرية وقد أقيمت كلتاهما على أراضي قرية بورين وقرى أخرى مجاورة.

14
الأرض التي أضرم المستوطنون فيها النار وتعود لشخص من بيت فوريك. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.
الأرض التي أضرم المستوطنون فيها النار وتعود لشخص من بيت فوريك. صورة قدّمها الشاهد مشكوراً.

خربة طانا وبيت فوريك, محافظة نابلس: مستوطنون يعتدون جسديًا على مزارعين ويهددونهم

في 14.6.21 اندلعت حرائق في مراعٍ كان قد استولى عليها مستوطنون وتقع جنوبيّ بيت فوريك وتجمّع خربة طانا، على سُفوح تلال أقيمت فوقها وعلى حساب أراضي قرىً فلسطينيّة مستوطنة "إيتمار" وبؤر استيطانيّة. في اليوم التالي هاجم مستوطنون مزارعين فلسطينيّين، اتّهموهم بأنّهم من أشعلوا الحرائق، هدّدوهم وأتلفوا ممتلكاتهم. منذ سنين أصبح عُنف المستوطنين تجاه الفلسطينيّين جزءاً من روتين الاحتلال حيث أنّه مدعوم من قبل الدولة وكثيراً ما يشارك فيه جنود، وهو يؤدّي على المدى البعيد إلى تجريد الفلسطينيّين من مساحات متزايدة في جميع أنحاء الضفة الغربيّة، ممّا يسهّل على الدولة الاستيلاء على أراضي الضفة ومواردها.

لمعلومات اوفى اضغطوا هنا.

12
أنابيب ريّ قطعها المستوطنون في حقل الخيار. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.
أنابيب ريّ قطعها المستوطنون في حقل الخيار. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.

الجانية، محافظة رام الله: مستوطنون يقومون بتخريب شبكة ريّ ويدوسون المزروعات

نحو السّاعة 15:30 من يوم 12.6.21 اقتحم ما يقارب عشرة مستوطنين ملثّمين أراضٍ زراعيّة يملكها أحد سكّان القرية ويُدعى أمجد مظلوم (45 عاماً). تنبّه إلى وجود المستوطنين مزارعون كانوا يعملون في أراضٍ قريبة فاستدعوا أمجد مظلوم وأشخاصاً آخرين، وعندما جاء هؤلاء قاموا بإبعاد المستوطنين الذين فرّوا في اتّجاه بؤرة "زايت رعنان" الاستيطانيّة التي أقيمت على بُعد نحو كيلومتر واحد شماليّ الأراضي المذكورة. لاحقاً تبيّن للمزارعين أنّ المستوطنين قاموا بتخريب شبكة ريّ بطول مئات الأمتار وداسوا جزءاً من موارس الخيار في أرض أمجد مظلوم.
9

مغاير العبيد، مسافر يطّا: اعتقال راعٍ فلسطينيّ طوال أربعة أيّام بتهم ملفّقة لأنّه رفض مغادرة المرعى انصياعاً لأوامر المستوطنين الذين كانوا بصُحبة جنود

في 9.6.21 كان مصلح مخامرة (24 عاماً) يرعى قطيع مواشٍ على بُعد بضع مئات من الأمتار غربيّ التجمّع فجاء عدد من المستوطنين بصُحية جنود وأمروه أن يغادر المكان. رفض مصلح الانصياع لأوامرهم واستدعى الشرطة، لكنّ العناصر الذين حضروا إلى الموقع اعتقلوه هو بحجّة أنّه هدّد بقتل المستوطنين. وحيث كان مصلح قد وثّق الحادثة بشريط فيديو بواسطة هاتفه طلب من العناصر أن يشاهدوا الشريط لكنّهم رفضوا ذلك، ثمّ اقتادوه ورفضوا أن يتيحوا له الاتّصال بوالده لكي يأتي ويجمع القطيع فظلّ القطيع فالتاً في المرعى.  

اقتيد مصلح مخامرة إلى محطّة الشرطة في "كريات أربع" حيث جرى التحقيق معه ثمّ نُقل إلى سجن "عوفر". في مساء اليوم نفسه، عند السّاعة 19:00 تقريباً، جاء والده إلى محطّة الشرطة لكي يقدّم شكوى ضدّ المستوطنين المعتدين على ولده لكنّ عناصر الشرطة رفضوا استقبال الشكوى. انتظر الوالد هناك حتى السّاعة 22:00 واضطرّ في النهاية أن يغادر إلى منزله.

في اليوم التالي جُلب مصلح مخامرة إلى المحكمة حيث ادّعت الشرطة في الجلسة أنّها لم تتمّ التحقيق، وادّعى مصلح أنّ العناصر رفضوا مشاهدة شريط الفيديو الذي صوّره ليُثبت لهُم براءته. رغم اعتراف عناصر الشرطة برفضهم هذا وافق القاضي على تمديد اعتقال مخامرة. في 13.6.21 أخلي سبيل مصلح بعد أن كفله ناشط إسرائيليّ وقّع على كفالة بقيمة 20,000 ش.ج. وشرط التزامه بالمثول أمام المحكمة في تتمّة الإجراءات إذا تمّ استدعاؤه.  

قبل هذه الحادثة بأسبوعين هاجم مستوطنون بالحجارة راعي أغنام آخر من التجمّع نفسه. على بُعد نحو 1.5كم من الموقع أقيمت بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة.

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.