Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إطلاق نار واعتداءات جسديّة ورشق السيّارات والمنازل بالحجارة والزجاجات الحارقة واقتحام القرى وإحراق المباني والحقول وإتلاف المزروعات والممتلكات - من أشكال العُنف الضّاري الذي يمارسه المستوطنون يوميًّا ضدّ الفلسطينيّين منذ زمن طويل في خدمة الدولة بهدف إبعاد الفلسطينيّين عن أراضيهم. المدوّنة التي أطلقناها في بداية عام 2020 ستكون منبرًا تسمعون من خلاله  أصوات ضحايا هذه الاعتداءات. خلفية حول الموضوع

أيار 2021

30
مسوطنون مسلّحون بالهراوات يقتربون من المكان. صورة قدّمها المزارعون مشكورين
مسوطنون مسلّحون بالهراوات يقتربون من المكان. صورة قدّمها المزارعون مشكورين

دير جرير، محافظة رام الله: مستوطنون يجلبون أغنامهم لترعى مزروعات الفلسطينيّين ويهاجمون المزارعين بحضور جنود

في الأيّام التي سبقت القتال في قطاع غزّة في أيّار 2021، امتنع مزارعون كثيرون في الضفة الغربيّة عن الوصول إلى حقولهم أو سوق مواشيهم لترعى في البرّ بسبب خوفهم من تصاعُد عُنف المستوطنين الانتقاميّ. 

يعاني مزارعو دير جرير منذ زمن طويل من تخريب محاصيلهم على يد المستوطنين الذين يجلبون أبقارهم وأغنامهم لترعى داخل حقولهم المزروعة. في بداية شهر نيسان 2021 أخلى الجيش بؤرة استيطانيّة أقامها مستوطنون في جوار أراضٍ زراعيّة يفلحها أصحابها من سكّان دير جرير. كان لدى مستوطني هذه البؤرة نحو 200 رأس من الماشية وكانوا يجلبونها لترعى المحاصيل في أراضي المزارعين الفلسطينيّين. بعد إخلائهم بفترة قصيرة عاد المستوطنون وأقاموا بؤرتهم الاستيطانيّة في الموقع نفسه وعادوا يسوقون قطعانهم إلى داخل حقول سكّان دير جرير وكرومهم. 

أغنام المستوطنين داخل حقل فلسطينيّ مزروع.  صورة قدّمها المزارعون مشكورين
أغنام المستوطنين داخل حقل فلسطينيّ مزروع. صورة قدّمها المزارعون مشكورين

في 30.5.21 وبعد مضيّ نحو عشرة أيّام على إعلان وقف النّار، قرّر عشرة من أصحاب الأراضي كبار السنّ من سكّان دير جرير أن يأتوا إلى أراضيهم لكي يتفقّدوا محاصيلهم. عندما وصلوا إلى أراضيهم في الخامسة عصراً وجدوا هناك مستوطنين اثنين يرعيان أغنامهما داخل الكروم. توجّه أصحاب الأراضي إلى المتسوطني وطالبوهما أن يُخرجا أغنامهما من الأراضي لكنّ المستوطنين رفضا ذلك. بعد جدال استمرّ قرابة خمس دقائق حضرت إلى المكان قوّة تعدّ بضعة جنود فتوجّه إليهم المزارعون يطلبون مساعدتهم في إخراج المستوطنين وقطيعهما من أراضيهم. 

وبينما كان المزارعون يتحدّثون مع الجنود وصلت إلى المكان سيّارات تقلّ عشرات المستوطنين الملثّمين والمسلّحين بالهراوات وقضبان الحديد والحجارة. هاجم المستوطنون المزارعين فاضطرّ هؤلاء إلى الفرار راجلين مخلّفين وراءهم سيّاراتهم. خلال الهجوم رشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل على مزارع في الثمانين من عمره، وحطّم مستوطنون آخرون زجاج ثلاث سيّارت تعود للمزارعين. 

إحدى السيّارات التي خرّبها المستوطنون. صورة قدّمها المزارعون مشكورين
إحدى السيّارات التي خرّبها المستوطنون. صورة قدّمها المزارعون مشكورين

لم يحرّك الجنود ساكناً حتى حطّم المستوطنون السيّارات. فقط عندئذٍ أبعدوهم وتمكّن المزارعون من العودة وإخلاء سيّاراتهم من الموقع. 

على بُعد نحو 2 كم شرقيّ الأراضي المذكورة أقيمت مستوطنة "كوخاف هشاحر". يُذكر أنّ بتسيلم وثّقت في 7.4.21 اعتداء مستوطنين على ناشط حقوق الإنسان الإسرائيليّ الحاخام أريك آشرمان لأنّه كان يوثّق دخولهم مع قطعانهم إلى حقول فلسطينيّة مفلوحة تقع على بُعد نحو كيلومتر واحد شماليّ موقع الاعتداء المفصّل أعلاه.  

25

مغاير العبيد، مَسافر يطّا: ثلاثة مستوطنين يهاجمون بالحجارة راعي أغنام وقطيعه

في 25.5.21 حين كان عزّ الدّين مخامرة يرعى قطيع أغنام الأسرة غربيّ أرض التجمّع باغته ثلاثة مستوطنين وأخذوا يرشقونه بالحجارة ويرجمون الأغنام أيضاً. ساق عزّ الدين المُصاب قطيعه وعاد إلى المنزل. لاحقاً، في اليوم نفسه، وجد الأهالي أنّ مستوطنين قد سرقوا دلو الماء المعلّق فوق بئر الماء الموجود في المرعى نفسه. 

على بُعد نحو كيلومترين شمال غرب التجمّع أقيمت بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة.

23
مستوطنون وقطيع أبقار يرافقهم جنود في وادي قانا
مستوطنون وقطيع أبقار يرافقهم جنود في وادي قانا

وادي قانا، محافظة سلفيت: مستوطنون يسوقون بصُحبة جنود قطيع أبقار داخل أراضٍ فلسطينيّة مزروعة ويهاجمون المزارعين، والجنود يطلقون الرّصاص في الهواء ويطردون المزارعين، وأحدهم حتى هاجم أحد المزارعين

نحو السّادسة من مساء الأحد الموافق 23.5.21 قطع نحو 15 مستوطناً ومعهم قرابة خمسة جنود وادي قانا من الشرق إلى الغرب وهُم يسوقون قطيعاً يعدّ نحو 60 رأس بقر. وادي قانا هو سهل خصيب يفلحه سكّان دير استيا وقرىً أخرى غير أنّ إسرائيل تطمع فيه وتسعى للاستيلاء عليه.  

المزارعون الذين كانوا هناك وشهدوا التعدّي على محاصيلهم استدعوا مزارعين آخرين من دير استيا يملكون هُم أيضاً بيّارات في الوادي المذكور. عندما أخذت الأبقار تأكل أوراق الأشجار اندلع شجار كلاميّ بين المزارعين من جهة والمستوطنين والجنود من جهة أخرى. في أثناء ذلك ضرب مستوطن مزارعين اثنين بهراوة ورشّ مستوطنون آخرون غاز الفلفل في وجه ستّة مزارعين.  وفيما كان المستوطنون يضربون أحد المزارعين انضمّ إليهم جنديّ وضربه ببندقيّته.  

إحدى السيارات التي ألحق بها المستوطنون الأضرار في وادي قانا
إحدى السيارات التي ألحق بها المستوطنون الأضرار في وادي قانا

في مرحلة ما جاء إلى الموقع مستوطنون وجنود آخرون، إضافة إلى عناصر من الشرطة الإسرائيليّة. أطلق الجنود الرّصاص في الهواء واحتجزوا المزارعين، سوى اولئك الذين احتاجوا العلاج الطبّي، ثمّ أغلقوا مدخل الوادي أمام الفلسطينيّين فيما أتاحوا للمستوطنين مواصلة سَوق أبقارهم عبر سهلة الوادي حتى وصلوا إلى جهته الثانية في ساعات المساء.  

احتاج ثلاثة مزارعين لتدخّل طبّي وتمّ نقلهم إلى مستشفى لتلقّي العلاج. أمّا بقيّة المزارعين، المحتجزين، فلم يسمح لهُم الجيش بالمغادرة إلّا في ساعات اللّيل وعندئذٍ اكتشف أربعة منهم انّ المستوطنين قد خرّبوا سيّاراتهم حيث أتلفوا إطارات السيّارات الأربع وحطّموا زجاج اثنتين منها. اضطرّ أصحاب السيّارات إلى استدعاء خدمة جرّ لتسحب سيّاراتهم من الموقع. 

استمع باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي إلى إفادات أدلى بها ثلاثة من المزارعين الذين كانوا في الموقع، جميعهم من سكّان دير استيا.

أدناه يصف نسيم منصور (52 عاماً وهو أب لخمسة) اعتداء أحد المستوطنين عليه:  

نسيم منصور
نسيم منصور

كنّا نعمل في أرضنا ومزارعون آخرون يعملون في أراضٍ مجاورة. فجأة ظهرت مجموعة مستوطنين مع قطيعهم ثمّ سرحت أبقارهم ترعى في أراضينا. أخذت مع مزارع آخر أطرد الأبقار وفي هذه الأثناء اتّصلنا بالأهالي لكي يأتوا ويدافعوا عن الأراضي. عندئذٍ ضربني أحد المستوطنين بهراوة خشبيّة على ذراعي اليسرى. آلمتني ذراعي كثيراً فاضطررت للابتعاد من هناك. لاحقاً، نقلني بعد المزارعين إلى المستشفى في سلفيت حيث تبيّن لديّ تمزّق في الوتر وكدمات.  

من إفادة بلال منصور (46 عاماً، وهو أب لخمسة) نورد وصفه للأحداث منذ وصوله عقب استدعاء المزارعين له:  

بلال منصور
بلال منصور
بلال منصور

عند السّاعة 18:30 هاتفني أحد أهالي القرية قائلاً أنّ عليّ المجيء إلى أراضيّ لأنّ مستوطنين يرعون قطيعهم فيها فتوجّهت إلى الوادي فوراً في سيّارة مع ولديّ خضر (21 عاماً) وإسلام (17 عاماً) 

عندما وصلنا إلى هناك شاهدت 15 مستوطناً وسيّارة جيب عسكريّة وقرابة خمسة جنود، إضافة إلى عشرات الأبقار. أوقفت السيّارة وخرجنا لنستفهم ما الأمر ولماذا يرعى هؤلاء أبقارهم هنا. ولكن من اللّحظة التي تحرّكنا فيها انقضّ مستوطن على ولديّ وأخذ يضربهما بهراوة. تقدّمت نحو المستوطن لكي أُبعده وأحمي ولديّ فعاجلني مستوطن آخر بمرشّ غاز الفلفل ورشّه في وجهي. أصابتني حرقة شديدة وضيق تنفّس ولم أتمكّن من رؤية شيء. الجنود لم يفعلوا شيئاً لحمايتنا بالطّبع بل هُم أخذوا يُطلقون الرّصاص في الهواء لكي يُبعدونا من هناك.  

وقعت أرضاً فهمّ إليّ عدد من الأهالي وأدخلوني إلى سيّارة أحدهم ثمّ نقلوني إلى المستشفى. في الطريق، عند مدخل عزّون، نقلوني إلى سيّارة إسعاف كان فيها مزارعان آخران أصيبا جرّاء رشّهم بغاز الفلفل. نقلتنا سيّارة الإسعاف إلى مستشفى درويش نزّال في قلقيلية. 

لاحقاً، في اللّيلة نفسها، عاد أبنائي إلى الوادي في سيّارة جرّ لكي يسحبوا سيّارتنا من هناك، ذلك أنّ المستوطنين حطّموا زجاجها الأماميّ وأتلفوا إطاراتها الأربع.  

أدناه بعض ما جاء في إفادة  رئيس مجلس محلّي دير استيا سعيد زيدان (65 عاماً وهو أب لأربعة): 

سعيد زيدان
سعيد زيدان

عندما وصلت إلى الوادي شاهدت ما يقارب 15 مستوطناً وخمسة جنود وقطيع أبقار يعدّ نحو 60 رأساً وقد بدأ يأكل الأشجار.  

فور أن حاولت التحدّث مع الجنود، أنا ومزارعين آخرين، انقضّ عليّ مستوطن معه هراوة وضربني بها على كتفي، ورشّ مستوطن آخر غاز الفلفل نحو وجهي، رغم أنّ الجنود واقفون حولنا. كان واضحاً أنّهم متواجدين هناك فقط لحماية المستوطنين. وقعت أرضاً وصرت أصيح من الألم وحين تمكّنت من النهوض صرخت على الجنود وانضمّ مزارعون آخرون وعلا الصّياح احتجاجاً على تصرّفات الجنود والمستوطنين، والجنود بدورهم يصرخون. أحد الجنود ضربني ببندقيّته على رأسي فأحسست بدُوار ووقعت أرضاً مرّة أخرى. في هذه الأثناء جاءت دفعة أخرى من المستوطنين وجاء جنود وعناصر من الشرطة. أغلق الجيش المنطقة ومنع دخول المزيد من المزارعين إلى الموقع. رشّ المستوطنون غاز الفلفل على مزارعين آخرين أيضاً وقد تمّ نقلنا جميعاً إلى المستشفيات.

21

الخليل، منطقة وسط البلد، حيّ وادي الحصين: مستوطنون يدهون الحيّ بصُحبة جنديّين، يرشقون منازل بالحجارة ويطلقون الرّصاص الحيّ ويضربون أحد السكّان في ساحته بحجر كبير ويرشّونه بغاز الفلفل

نحو الثامنة والنصف من مساء يوم 21.5.21 دهم نحو عشرين مستوطناً، بعضهم مسلّحون، حيّ وادي الحصين في منطقة وسط البلد في مدينة الخليل - الذي يفصله عن مستوطنة "كريات أربع" سياج يطوّق الحيّ كلّه. دخل المستوطنون الحيّ في حماية جنديّين وأخذوا يتجوّلون بين منازل السكّان وبعضهم يطلق الرّصاص الحيّ. ينبغي التنويه أنّ الحيّ قد سبق أن تعرّض لهجمات المستوطنين وقد نشرت بتسيلم توثيقاً لهجوم شنّوه في شهر حزيران 2020.

اقتحم المستوطنون أحد منازل عائلة أبو سعيفان ورشّ أحدهم غاز الفلفل نحو هشام أبو سعيفان (52 عاماً) وهو أب لستّة أبناء ورشقه مستوطن آخر بحجر أصابه في صدره.

في اليوم التالي عاد مستوطنان مسلّحان إلى الحيّ نفسه وقاما باستعراض عربدة أثار فزع السكّان. يُذكر أنّ هشام أبو سعيفان توجّه في 23.5.21 إلى محطّة الشرطة في مستوطنة "كريات أربع" وقدّم شكوى بخصوص الهجوم عليه.

أدناه يحدّث هشام أبو سعيفان عن اعتداء المستوطنين عليه - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

نحن نقيم مع ثلاثة من أولادنا وفي جوارنا يقيم إخوتي ووالدتي. منازلنا ملاصقة للسّياج الذي توجد خلفه مستوطنة "كريات أربع" والمستوطنون هناك يهاجموننا طوال الوقت وخاصّة في أيّام الجمعة والسّبت.

الهجوم الأخير الذي شنّوه علينا كان في يوم الجمعة الموافق 21.5.21 نحو السّاعة 20:30. بينما كنت جالساً مع زوجتي وأبنائنا سمعنا فجأة إطلاق نار. ركضت زوجتي نحو النافذة ثمّ سمعتها تقول "المستوطنون يرشقون منازل الحيّ بالحجارة!". توجّهنا فوراً إلى منزل والدتي لكي نطمئنّ عليها وبقي الجميع عندها سوى أنا وابني جميل (27 عاماً) إذ عدنا إلى المنزل. حين خرجنا إلى شرفة منزلنا شاهدنا نحو 20 مستوطناً وكان بعضهم يطلق النّار نحو المنازل والأهالي يكبّرون صائحين"ألله أكبر!" كما خرج خرج بعض شبّان الحيّ وأخذوا يرشقون المستوطنين بالحجارة. فجأة دخل المستوطنون إلى ساحة منزلنا وكان معهم جنديّان. خرجت في مواجهتهم وطالبتهم بمغادرة السّاحة وأوضحت لهم أنّه يوجد عندنا كاميرات مراقبة. ركلني أحد المستوطنين في رجلي وعندما دفعته عنّي رشّ وجهي بغاز الفلفل، كما رشقني مستوطن آخر بحجر كبير أصابني في صدري وآلمني كثيراً.

أحسست بحرقة في وجهي وصعوبة في التنفّس ثمّ وقعت أرضاً. أعانني ابني جميل على النهوض. غسلت وجهي لأخفّف الحرقة لكنّها لم تخفّ وكذلك استمرّت صعوبة التنفّس، وكان صدري لا يزال يؤلمني أيضاً.

كذلك استمعت باحثتنا الميدانيّة منال الجعبري إلى إفادة جمال أبو سعيفان (50 عاماً)، وهو شقيق هشام ويقيمان في منزلين متلاصقين. أدناه بعض ما جاء إفادته عمّا جرى في تلك اللّيلة:

حين خرجت إلى السّاحة كان هناك عدد كبير من المستوطنين يهاجمون منزل أخي هشام، وبعضهم يحمل سلاحاً. كان معهم جنديّان. أطلق المستوطنون الرّصاص الحيّ نحو المنازل فأخذ الأهالي يكبّرون "ألله أكبر!" وبعضهم يرشق المستوطنين بالحجارة بهدف إبعادهم عن منازلهم.

جاء جنود آخرون وأبعدوا المستوطنين عن المنزل. حين ذهبت إلى منزل هشام كان مستلقياً على الأرض ويصرخ من الألم. أعانه ابنه جميل على النهوض وغسل وجهه. جاء ثمانية جنود وقد نصح أحدهم هشام أن يغسل وجهه بالحليب. بعد ذلك جاء ضابط من الإدارة المدنيّة فحدّثناه بما جرى وتعهّد بدوره أن يعالج الأمر لمنع المستوطنين من تكرار فعلتهم.

غادر الجنود لكنّ المستوطنين واصلوا من خلف السّياج رشق منازلنا بالحجارة حتى السّاعة 22:00 تقريباً.

16
كرم زيتون أحرقه المستوطنون. صورة قدّمها مجلس القرية المحلّي مشكوراً.
كرم زيتون أحرقه المستوطنون. صورة قدّمها مجلس القرية المحلّي مشكوراً.

جالود، محافظة نابلس: مستوطنون يقومون للمرّة الثالثة بنشر عامود كهربا في أحد أحياء البلدة

في 16.5.21 وجد سكّان الناحية الجنوبيّة الشرقيّة في قرية جالود أنّ مستوطنين قاموا (للمرّة الثالثة) بنشر عامود الكهرباء الذي نصبه المجلس المحليّ وشركة الكهرباء الفلسطينيّة لتزويد عدد من منازل الحيّ بالكهرباء. إضافة إلى ذلك أضرم المستوطنون النار في كروم زيتون مجاورة وتسبّبوا باشتعال حريق.

يُذكر أنّه قد سبق للمستوطنين أن اقتلعوا في 15.10.20 عامود كهرباء نُصب هناك. وفي 3.4.21 حين كان عمّال يقومون بنصب عامود بديل، جاء مستوطنون بمنشار وبعضهم ملثّمون ونشروا عامود الكهرباء كما اعتدوا على وليد شويكي (71 عاماً) أحد سكّان البلدة، بعد أن فرّ العمّال من الموقع.

عامود الكهرباء الذي نشره المستوطنون وأحرقوه. صورة قدّمها مجلس القرية المحلّي مشكوراً.
عامود الكهرباء الذي نشره المستوطنون وأحرقوه. صورة قدّمها مجلس القرية المحلّي مشكوراً.

 

14

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منزل عائلة عيد للمرّة الثالثة خلال سبعة أشهر

نحو الخامسة من عصر يوم 14.5.21 جاء ما يقارب عشرة مستوطنين، بعضهم ملثّمون، إلى منزل عائلة عيد وأخذ عدد منهم يرشقون المنزل بالحجارة ممّا تسبّب في كسر كاميرتي المراقبة المثبّتتين على المنزل. الجنود الذين رافقوا المستوطنين كانوا يطلقون نحو الأهالي الذين هرعوا للدّفاع عن المنزل قنابل الغاز المسيل للدّموع والرّصاص الحيّ والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط. استمرّ الهجوم حتى السّاعة 19:00 تقريباً، وأسفر عن إصابة خمسة من الأهالي بجروح بالرّصاص الحيّ وثمانية آخرين بجُروح بالرَّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط.

في السّابق وثّقت بتسيلم هجومين شنّهما المستوطنون مؤخّراً على منزل عائلة عيد: في 4.5.21 هاجم مستوطنون المنزل بالحجارة والجنود الذين رافقوهم أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي الذين هرعوا للدّفاع عن المنزل، كما أطلق الجنود قنابل إنارة تسبّبت في اشتعال حريق في كرم زيتون وقد تمّ إخماد النيران على يد الأهالي وخدمات الإطفاء الفلسطينيّة.

قبل ذلك بسبعة أشهر، في 9.10.20 هاجم مستوطنون المنزل بالحجارة والجنود الذين رافقوهم أطلقوا نحو الأهالي قنابل الغاز المسيل للدّموع. أصيب طفل بالإغماء جرّاء استنشاق الغاز.

12
زجاج نافذة السّقف في سيّارة عائلة عوّاد وقد حطّمته حجارة المستوطنين - صورة قدّمتها العائلة مشكورة.
زجاج نافذة السّقف في سيّارة عائلة عوّاد وقد حطّمته حجارة المستوطنين - صورة قدّمتها العائلة مشكورة.

بيتين، محافظة رام الله: نحو عشرة مستوطنين هاجموا بالحجارة سيّارتين وحطّموا زجاجها

في 12.5.21، نحو السّاعة 21:30، كان هاني أبو عوّاد (50 عاماً) وزوجته ضياء (40 عاماً) وابنهما محمد (17 عاماً) المقيمون في قرية بيتين في طريقهما إلى رام الله لشراء احتياجات عيد الفطر. مع خروجهم من القرية، عند المفترق المؤدّي إلى مستوطنة "بيت إيل" وعلى بُعد نحو 200 متر من حاجز الـ DCO، هاجم ما يقارب عشرة مستوطنين سيّارة الأسرة بالحجارة فألحقوا أضراراً بهيكلها وحطّموا زجاج نافذة السّقف. كذلك هاجم المستوطنون سيّارة أخرى كانت تسير خلف سيّارة عائلة أبو عوّاد وحطّموا زجاجها الأماميّ.

خشي هاني الالتفاف بالسيّارة فطلب من ابنه أن يجلس مكانه ويقوم بالالتفاف. عندما خرج الأب ليستبدله ابنه رشق المستوطنين بالحجارة لكي يُبعدهم وعندما انضمّ إليه ركّاب السيّارات الأخرى وأخذوا يرشقون المستوطنين بالحجارة فرّ هؤلاء من المكان.

بعد مضيّ دقائق معدودة حضر إلى الموقع جيب عسكريّ ثمّ قام الجنود باستدعاء الشرطة الإسرائيليّة. استمع عناصر الشرطة إلى إفادات أصحاب السيّارات المتضرّرة واحتجزوا مستوطنين اثنين بشُبهة التورّط في الهجوم ثمّ طلبوا من هاني عوّاد التعرّف إليهما كما نصحوه بتقديم شكوى في محطّة شرطة "بنيامين". في اليوم التالي توجّه هاني أبو عوّاد إلى محطّة الشرطة وقدّم الشكوى.

أدناه يحدّث هاني أبو عوّاد عن هجوم المستوطنين - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

كان هناك نحو عشرة مستوطنين شباب ذوي سوالف طويلة يرتدون شالات صلاة بشرابات وطواقي قبّة خاصّة المتديّنين اليهود. أخذ هؤلاء يرشقوننا بالحجارة وهُم بعيدون وفي الوقت نفسه يركضون نحونا. خفنا كثيراً وأخذت زوجتي تصرخ. ارتطم حجر بنافذة السّقف وحطّم زجاجها. لحسن الحظّ كانت النافذة مغلقة وإلّا لاخترق الحجر السيّارة.

حاولت قيادة السيّارة وراءً (ريفرس) لكنّ سيّارة فلسطينيّة أخرى كانت خلفي وقريبة منّي جدّاً فخشيت أن أصطدم بها وبالمستوطنين. خرجت من السيّارة وطلبت من ابني محمد أن يستدير بالسيّارة وفي هذا الوقت أخذت أرشق المستوطنين بالحجارة لكي يهربوا. أخذت زوجتي تصرخ محاولة منعي من ذلك لأنّها تعرف أنّ المستوطنين قد يكونون مسلّحين وخشيت أن يُطلقوا عليّ النار.

استدار محمد بالسيّارة وبدأت السيّارة التي كانت خلفنا بالاستدارة أيضاً. في هذه الأثناء حضر عدد من أهالي القرية وأخذوا يرشقون المستوطنين بالحجارة وهكذا فرّوا من المكان. استمرّ ذلك ثواني معدودة أو دقيقة على أقصى تقدير. بعد ذلك عدت إلى السيّارة فوجدت أضراراً لحقت هيكل السيّارة إضافة إلى تحطّم زجاج نافذة السّقف. السيّارة التي كانت خلفي حطّمت حجارة المستوطنين زجاجها الأماميّ. الحمد لله أنّ الحجارة لم تُصبنا. كان يُمكن أن تقتلنا.

بعد مضيّ نحو خمسة دقائق وصل جيب عسكريّ فاشتكينا للجنود ثمّ أخذنا هؤلاء إلى ساحة قرب حاجز الـDCO وقاموا باستدعاء الشرطة. حضرت الشرطة بعد 15 دقيقة تقريباً فاستمع العناصر إلى إفادتي وإفادة صاحب السيّارة التي كانت خلفنا.

في هذه الأثناء جلب العناصر مستوطنين اثنين مشتبهين بالتورّط في الحادثة وطلبوا منّي التعرّف إليهما، وقد تعرّفت عليهما فعلاً لأنّهما كانا يرشقان الحجارة من مسافة قريبة جدّاً إليّ. عند السّاعة 22:30 انتهى التحقيق ونصحنا عناصر الشرطة بتقديم شكوى في محطّة الشرطة. في صباح اليوم التالي توجّهت إلى هناك وقدّمت شكوى. أي أنّنا بدلاً من الانشغال بتحضيرات العيد انشغلنا بهجوم عنيف شنّه علينا المستوطنون. الأضرار التي لحقت بنا سيكلّف إصلاحها آلاف الشواقل.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون جاءوا بصُحبة جنود وتسببوا بأضرار في منزلاين قيد البناء وبالمقابل اعتلوا سطح منزل ورشقوا الحجارة وتسببوا بأضرار

في يوم الأربعاء الموافق 12.5.21 جاء نحو 20 مستوطناً برفقة جنود وتسببوا بأضرار منزلين قيد البناء أحدهم يملكه منتصر منصور، عينُه الشخص الذي كانت بتسيلم قد وثّقت هجوماً سابقاً على منزله في 3.3.21 والثاني يملكه محمد عيد حيث خربوا جدران المنزل وأنابيب المياه. بالمقابل تقدّموا المستوطنون شرقاً فتسلّق بعضهم واعتلى سطح منزل عائلة عمران ومن هناك أخذوا يرشقون بالحجارة الأهالي الذين خرجوا للدّفاع عن المنزل. إضافة إلى تحطيم زجاج نافذتين في المنزل، أصابت حجارة المستوطنين سيّارة كانت متوقّفة أمام المنزل فحطّمت زجاجها الاماميّ وألحقت أضراراً بهيكلها. علاوة على ذلك أصاب المستوطنون مكيّف الهواء وأتلفوا كوابل التلفزة وخطّ مجارٍ، كما أضرموا النار في كرم زيتون فأحرقوا عشرة أشجار عمرها 30 سنة. حين تصدّى الأهالي دفاعاً عن المنزل أطلق نحوهم الجنود الذين رافقوا المستوطنين الغاز المسيل للدّموع والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط.

حين تصدّى الأهالي دفاعاً عن المنزل أطلق نحوهم الجنود الذين رافقوا المستوطنين الغاز المسيل للدّموع والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط.

11
خيمة خرّبها المستوطنون. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.
خيمة خرّبها المستوطنون. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.

تجمّع الفجم (عقربا) محافظة نابلس: مستوطنون يُتلفون خياماً سكنيّة وحظيرة أغنام

في 11.5.21 كان أحمد بني جابر (34 عاماً وهو أب لسبعة أبناء) في زيارة مع عائلة إلى قرية عقربا ولدى عودتهم اكتشف أنّ مستوطنين قاموا بتخريب اثنتين من خيام الأسرة. إحدى الخيمتين تُستخدم للسّكن والثانية حظيرة أغنام.

عبد الناصر ضميدي بعد تضميد أنفه.
عبد الناصر ضميدي بعد تضميد أنفه.

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون بالحجارة والهراوات أحد سكّان البلدة عند مدخل منزله ويتسبّبون بكسر في أنفه

نحو السّابعة من مساء يوم 11.5.21، هجم مستوطنون بالحجارة والهراوات على عبد الناصر ضميدي (50 عاماً) وهو أب لاثنين حين كان جالساً عند مدخل منزله الواقع في طرف القرية على بُعد نحو 200 متر من الشارع الرّئيسيّ (شارع 60). نُقل عبد الناصر إلى مستشفى رفيديا حيث تبيّن كسرٌ في أنفه.  

سبق أن هجم مستوطنون في آذار 2021 على منزل آخر في البلدة، أيضاً لعائلة ضميدي. يعاني أهالي حوّارة من هجمات متكرّرة يشنّها مستوطنون على منازلهم. كذلك يتعرّض أهالي البلدة مثل فلسطينيّين آخرين لهجمات المستوطنين المتكرّرة على سيّاراتهم عندما يمرّون في جوار مستوطنة "يتسهار" على شارع 60.

8

الخليل، وسط البلد: فتيان من مستوطني "بيت هداسا" يشتمون ويرشقون المارّة والسيّارات بالحجارة 

نحو السّادسة من مساء 8.5.21 اعتلت مجموعة فتيان من مستوطني "بيت هداسا" أسطح منازل في شارع الشهداء وكذلك سطح بنك ومن هناك أخذوا يرشقون الحجارة نحو الشبكة الممدودة فوق الشارع ممّا أثار الفزع في قلوب المارّة. فوق ذلك أشبع الفتية المارّة بالشتائم. الجنود الذين يشغلون نقطة عسكريّة في الموقع نفسه لم يحرّكوا ساكناً رغم أنّ المواطنين الفلسطينيّين طالبوهم بالتدخّل. انتقل الفتية المستوطنون إلى الجهة الأخرى من الشارع وأخذوا يلقون الحجارة مباشرة على السيّارات والمارّة وعندما بدورهم أخذ سكّان الحيّ يرشقونهم بالحجارة، وفقط عندئذٍ جاء نحو ثمانية جنود وأبعدوا الفتية المستوطنين من المكان بلطف.

تسبّبت الحجارة التي رشقها المستوطنون بإصابة صاحب دكّان في رجله وألحقت أضراراً بسيّارتين إذ تحطّم في إحداهما الزّجاج الأماميّ وفي الأخرى تحطّم مصباح جانبيّ. 

في عيد "البوريم" الذي صادف حلوله في شباط 2021 وثّقت بتسيلم مستوطنين من "بيت هداسا" وهُم يرشقون أغراضاً نحو منزل مجاور ويشتمون ساكنيه. 

صاحب الدكّان وصف أدناه اعتداء الفتية المستوطنين في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش:

بينما كنت واقفاً أمام دكّاني شاهدت كثرة من المستوطنين معظمهم من صغار العمر يقفون على أسطح الدّكاكين في شارع الشلّالة وكانوا يشتمون المارّة ويرشقون الحجارة. الجنود الذين كانوا يشغلون نقطة عسكريّا لا تبعد عن المستوطنين سوى أمتار قليلة لم يوجّهوا لهُم ولو ملاحظة. استمرّ ذلك أكثر من عشر دقائق. بعض أهالي الحيّ توجّهوا إلى الجنود وطالبوهم أن يتدخّلوا، لكنّ الجنود لم يحرّكوا ساكناً. 

انتقل بعض أولئك المستوطنين عبر السّطح إلى الجانب الآخر من الشارع واعتلوا سطح البنك. من هناك واصلوا رشق الحجارة نحو المارّة والسيّارات المتوقّفة هناك. أصابني حجر في رجلي فدخلت إلى دكّاني لأتفادى إصابات أخرى. فقط بعد مضيّ عدّة دقائق جاء 8-10 جنود وأبعدوا المستوطنين.

مستوطنون وجنود في الحُرش المجاور لقرية التواني
مستوطنون وجنود في الحُرش المجاور لقرية التواني

التواني، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يهاجمون منزلاً بالحجارة وجنود يطلقون الغاز المسيل للدّموع وقنابل الصّوت نحو الأهالي الذين دافعوا عن المنزل

في يوم السّبت الموافق 8.5.21 لاحظ أهالي قرية التواني مستوطنين يتقدّمون نحو منزل يقع عند الأطراف الشرقيّة للقرية ويبعد بضع مئات من الأمتار عن بؤرة استيطانيّة أقيمت في الجوار وتُدعى "حفات معون". اختبأ المستوطنون في حُرش قريب ومن حين لحين كانوا يخرجون ويرشقون المنزل بالحجارة ثمّ يعودون للاختباء. هرع إلى المكان عدد من أهالي القرية لكي يدافعوا عن المنزل وساكنيه وأخذوا يرشقون المستوطنين بالحجارة في محاولة لإبعادهم.

يُذكر أنّ الأهالي استدعوا الشرطة الإسرائيليّة وعقب ذلك جاء عناصر شرطة يرافقهم أربعة جنود. في هذه الأثناء توافد إلى الموقع نحو عشرة مستوطنين آخرين وأخذوا هُم ايضاً يرشقون الأهالي بالحجارة ثمّ انضمّ إليهم الجنود وأخذوا يطلقون قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي فاضطرّ هؤلاء لمغادرة الموقع بعد أن أصيب عدد منهم جرّاء استنشاق الغاز. بعد ذلك غادر أيضاً المستوطنون والجنود.

6
מחמוד חמאמדה וצאנו. צילום: נסר נוואג'עה, בצלם, 2.6.21
מחמוד חמאמדה וצאנו. צילום: נסר נוואג'עה, בצלם, 2.6.21

خربة المفقّرة، مسافر يطّا: مستوطنون يهاجمون راعياً وقطيعه بالحجارة ويصيبون الرّاعي في كفة يده

نحو السّاعة 6:00 من صباح يوم 6.5.21 كان محمود حمامدة (56 عاماً) وهو من سكّان خربة المفقّرة مع أغنامه في أرض مرعًى غربيّ قريته، كعادته كلّ صباح. تقع خربة المفقّرة في مسافر يطّا في تلال جنوب الخليل. على بُعد نحو 400 متر من أرض المرعى أقيمت في العام 2002 بؤرة "أبيغايل" الاستيطانيّة. 

من مكانه في المرعى رأى محمود حمامدة مستوطنين يستحمّون في نبع مجاور للبؤرة الاستيطانيّة. بعد مضيّ رُبع السّاعة وكان قد تقدّم بقطيعه إلى داخل أرض المرعى هاجمه خمسة مستوطنين ملثّمين - رشقوه وقطيعه بالحجارة. 

أدناه بعض ما أدلى به محمود حمامدة حول هجوم المستوطنين في إفادة سجّلها باحث بتسيلم الميدانيّ نصر نواجعة: 

حاولت الدّفاع عن نفسي وعن أغنامي فهي مصدر رزقي الوحيد. لكنّ المستوطنين واصلوا رشقنا بالحجارة طوال رُبع السّاعة تقريباً. أصابني حجر في كوعي وآلمني كثيراً لكنّني تمكّنت رغم ذلك من العودة بالقطيع إلى المنزل وبعد ذلك توجّهت إلى المركز الصحّي لفحص الإصابة. 

4

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يحرقون كرْماً ويرشقون منزلاً بالحجارة وجنود يُطلقون الغاز المسيل للدّموع على الأهالي الذي خرجوا للدّفاع عن المنزل

في ساعات اللّيل من يوم 4.5.21 كانت ثلاث حرائق تشتعل في محيط قرية بورين.

نحو السّاعة 22:30 اندلعت النيران في أطراف القرية من جهة الشرق ثمّ انتشرت شمالاً نحو مستوطنة "جيفعات رونين". في اللّيلة نفسها نشرت بتسيلم على تويتر صورة لهذا الحريق ومعلومات أوّليّة وصلت من الميدان. قال عدد من أهالي القرية انّ مستوطنين هم الذين أشعلوا الحريق ومن جهتها لم تتمكّن بتسيلم من التوصّل إلى استنتاج قاطع بخصوص المسؤول عن هذا الحريق.

محاولة إشعال حريق في الناحية الجنوبيّة لقرية بورين

نحو السّاعة 23:00 جاء مستوطنون إلى الناحية الجنوبيّة من القرية وتبعُد نحو 500 متر عن شارع "يتسهار" الالتفافيّ. شاهد أكرم عمران (52 عاماً وهو أب لسبعة) عدداً من المستوطنين يتجوّلون في أراضيه الخاصّة. أشعل المستوطنون النيران في أرضه المزروعة بأشجار الزيتون غير أنّ النيران سرعان ما خمدت لأنّ الأرض محروثة. فرّ المستوطنون نحو سيّارة كانت تنتظرهم على الشارع الالتفافيّ المؤدّي إلى مستوطنة "يتسهار". استنفر عمران أهالي القرية فجاء عدد منهم وبقي الجميع حتى الصّباح في الأرض لحمايتها فيما لو عاد المستوطنون.

أدناه إفادة أكرم عمران مسجّلة في شريط فيديو:

 

 

يملك عبد الله عيسى (35 عاماً وهو أب لسبعة) قطعة أرض قريبة من أرض أكرم عمران. عندما سمع عبد الله عن وجود مستوطنين في المنطقة جاء إلى أرضه وبقي هناك طوال اللّيل لكي يحميها تحسّباً من عودة المستوطنين. في اليوم السّابق كان مستوطنون قد خرّبوا مزروعاته ومعدّاته الزراعيّة حيث قطعوا أنابيب الريّ، مزّقوا شوادر البلاستيك في دفيئاته الزراعيّة، سكبوا الأسمدة وخرّبوا المزروعات. عثر عبد الله في داخل الدّفيئة على ’طاقيّة قُبّة‘ خلّفها وراءه أحد المستوطنين.

أدناه يحدّث عبد الله عيسى عن تخريب المستوطنين في أرضه - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدبعي:

نحو السّاعة السابعة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 4.5.21 جئت كعادتي إلى أرضي لكي أقطف المحصول. كانت قد بقيت عشرة أيّام على قطف الكوسا والبندورة والخسّ وهذه كلّها غرستها في شباط من هذه السّنة. ولكن عندما وصلت تبيّن لي أنّ مستوطنين قد خرّبوا قسماً من أنابيب الرّي وأتلفوا جزءاً من المزروعات، كما سكبوا الأسمدة ومزّقوا بعض شوادر البلاستيك التي تغطّي الدّفيئات. لم أتمالك نفسي إزاء الشعور بالعجز الذي انتابني فأجهشت بالبكاء. كنت قد تدبّرت نصب الدّفيئات وشراء المعدّات والأشتال بواسطة قروض. حين كنت أتجوّل لتفقّد الخسائر عثرت على ’طاقيّة قبّة‘ عالقة على إحدى الغرسات.

في السّابق، عندما كنت أعمل على نصب الدّفيئات جاء حارس المستوطنة يهدّد ويتوعّد أنّه سيفكّكها إذا لم أفكّكها بنفسي. لن أنسى هذه الكلمات.

في مساء اليوم الذي اكتشفت فيه التخريب في أرضي كنت جالساً مع سرتي وإذ بأحد أهالي القرية ويُدعى أحمد يُهاتفني ويقول أنّ عليّ المجيء بسُرعة لأنّ مستوطنين يحاولون إحراق الدّفيئات. توجّهت إلى هناك مع أخي وكانت أضواء السيّارة التي نستقلّها متّجهة إلى الدّفيئة وهكذا رأيت أحمد. رأيت أيضاً ثلاثة أو أربعة مصابيح في الأرض المجاورة لأرضي. ركضت نحو الدّفيئات وكان المستوطنون قد فرّوا نحو الشارع وأحمد وشبّان آخرون يلحقون بهم. ناديت أحمد والشباب طالباً منهم أن يعودوا لأنّني خشيت أن يُهاجمهم المستوطنون. فرّ المستوطنون نحو الشارع الالتفافيّ وفي طريقهم أشعلوا ناراً لكنّها انطفأت بسُرعة لأنّ الأرض محروثة.

هجوم المستوطنين على منزل إبراهيم عيد وزوجته غادة وحريق تسبّب فيه جنود

نحو السّاعة 23:30 اقتحم عدد من المستوطنين القرية من الجهة الشماليّة الشرقيّة وهاجموا بالحجارة منزل إبراهيم عيد (50 عاماً) وزوجته غادة (46 عاماً) وهُما أبوان لثمانية أبناء. يقع المنزل على بُعد نحو كيلومتر واحد من بؤرة "حفات رونين" الاستيطانيّة. رشق المستوطنون منزل الأسرة بالحجارة فخرج الأهالي للدّفاع عن المنزل لكنّ الجنود الذين حضروا إلى الموقع أطلقوا قنابل الغاز نحو الأهالي تحديداً. كذلك أطلق الجنود قنابل إنارة تسبّب بعضها في حريق داخل كرْم زيتون مجاور. تمّ إخماد النيران على يد الأهالي والإطفائيّة الفلسطينيّة.

حين كان أفراد الأسرة يعانون من استنشاق الغاز هرع الأهالي لمساعدتهم لكنّ أحدهم أصيب بحجر رشقه مستوطنون ممّا استدعى نقله للعلاج في مستشفى رفيديا حيث أجريت له صور أشعّة ومن ثمّ غادر.

بتسيلم وثقت في 9.10.21 هجوم سابق للمستوطنين على بيت عائلة عيد بدعم من الجيش.

أدناه تصف غادة عيد ما مرّ عليها وعلى أسرتها أثناء هجوم المستوطنين على منزلهم:

نحو السّاعة 23:30 كنت في المنزل مع زوجي وأولادنا. فجأة سمعت خبطاً على السّطح. توجّهت بسُرعة إلى شاشة كاميرات المراقبة فرأيت عدداً من المستوطنين. منذ عمليّة إطلاق النار في حاجز زعترة كنت أتوقّع هجمات يشنّها علينا المستوطنون فهُم دائماً يخرجون في حملات انتقام منّا عندما يحدث شيء للمستوطنين أو للجيش في أيّ مكان في الضفة الغربيّة.

قلت للجميع أن يُغلقوا الأباجور ويُقفلوا الأبواب. كان ضجيج ارتطام الحجارة قويّاً جدّاً وكأنّه زلزال سيؤدّي إلى انهيار المنزل. كانت الحجارة تصيب الحيطان والسّقف، وعندما كانت ترتطم بالبوّابة الحديديّة كان ضجيجها هائلاً. نحن نعيش في منزلنا كأنّما في سجن لأنّ جميع نوافذ منزلنا محصّنة بشبكات حديديّة.

ابنتي نور (12 عاماً) توتّرت كثيراً. كانت مذعورة وتبكي وترتجف طوال الوقت. أخذت أتنقل بها وبأخيها محمد (7 أعوام) من غرفة إلى غرفة ولكن لم تكن في المنزل كلّه غرفة آمنة. أخذت أصرخ مستغيثة بالجيران ليأتوا وينجدونا، لانّ المستوطنين عادة ما يغادرون إذا رأوا الأهالي قادمين.

استمرّ هجوم المستوطنين عشر دقائق أو رُبع السّاعة ثمّ غادروا. الجنود الذين أتوا معهم أطلقوا الغاز المسيل للدّموع وقنابل إنارة. بعض قنابل الإنارة تسبّب بحريق على بُعد 50-100 متر من المنزل.

كانت رائحة الغاز منتشرة في كلّ مكان. جلبت البصل وقطّعته ووزّعته على أولادي. كان تأثير الغاز على ابني عبد الرّحمن (13 عاماً) شديداً لأنّه يعاني من التهابات في الجيوب الأنفيّة. احمرّ وجهه وتصعّب كثيراً في التنفّس ولكي أسهّل عليه التنفّس أعددت له جهاز استنشاق البُخار.

بعد أن غادر المستوطنون أخذنا نتفقّد الوضع حول المنزل. وجدنا عدداً من الأصُص مكسّرة في السّاحة. لم نجرؤ على الصّعود إلى السّطح لنتفقّد الوضع هناك لأنّنا خشينا أن يكون المستوطنون والجنود ما زالوا قريبين فيعودوا ويهجمون علينا مرّة أخرى. بقينا سهرانين حتى السّاعة 4:00 فجراً وعندما استيقظنا صعدنا إلى السّطح فوجدنا أنّ المستوطنين قد كسروا أربع كشّافات إنارة.

3
نافذة السيارة المحطمة
نافذة السيارة المحطمة

شارع حوّارة جيت: مستوطنون يرشقون سيّارات بالحجارة، يُصيبون إحداها ويكسرون كتف السّائق

نحو السّاعة 23:30 من يوم 3.5.21 كان ثلاثة أصدقاء من سكّان قرية فرعون عائدين في سيّارة إلى منازلهم بعد أن أقلّوا صديقاً لهُم إلى منزله في قرية عورتا جنوبيّ نابلس. عند مرورهم قرب شارع حوّارة - جيب (شارع 60)، الذي أقيمت في جواره مستوطنة "يتسهار"، رشق مستوطن سيّارتهم بحجر حطّم زجاجها الأماميّ وأصاب كتف السّائق عبد اللّطيف بدير (30 عاماً).  

انحرفت السيّارة وحفّت بحاجز الحماية الذي على طرف الشارع لكنّ عبد اللّطيف تمكّن من إيقافها. استدعى صديقاه سيّارة إسعاف واتّصلوا بالشرطة الفلسطينيّة ومديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. بعد مضيّ رُبع السّاعة وصلت سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر كما حضر جيب عسكريّ تحدّث طاقمه مع سائق سيّارة الإسعاف ولم يتوجّه إلى عبد اللّطيف أو صديقيه.  

تمّ إخلاء عبد اللّطيف إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث أجريت له صور أشعّة وشخّص الأطبّاء كسراً في كتفه. في 9.5.21 غادر المستشفى، وهو لا يذكر أحداث تلك اللّيلة.  

أحد الأصدقاء الثلاثة (ع. ع.) يصف أدناه ما حدث في تلك اللّيلة - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي:  

دعوت صديقاً لي يقيم في فرعتا إلى وليمة إفطار رمضانيّ في منزلي، وهُو يعمل مهندساً ويُشرف على بناء منزلي. دعوت أيضاً صديقين لي من سكّان القرية وهُما عبد الله بدير وأسيد عمر. في اللّيل أوصلنا صديقي إلى فرعتا في سيّارة عبد الله الجديدة التي اقتناها قبل بضعة أشهر، وهي من نوع فولكسفاغن باسات. في طريق عودتنا، حين كنّا قرب مستوطنة "يتسهار" رأيت حجراً يُقذف نحو السيّارة. كان عبد الله يقود السيّارة وأنا جالس في المقعد المجاور له. فوراً حميت رأسي بيديّ وصرخت محذّراً عبد الله. أصيب عبد الله في كتفه وصارت السيّارة تنحرف يميناً ويساراً لكنّه تمكّن من إيقافها بعد أن حفّت بحاجز الحماية الذي في طرف الشارع. خرجت وأسيد من السيّارة واستدعينا الشرطة والإسعاف الفلسطينيّين كما اتّصلنا بمديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. جاءت سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر. جاء كذلك جيب عسكريّ وقد تحدّث الجنود مع الطاقم الطبّي ولكنّهم لم يتحدّثوا معنا بتاتاً. رافقت عبد الله في سيّارة الإسعاف التي أخلته إلى مستشفىً في نابلس بينما تولّى أسيد نقل سيّارة عبد الله إلى قرية بورين بمساعدة آخرين. 

محمد سلمان بعد الهجوم
محمد سلمان بعد الهجوم

فرعتا، محافظة قلقيلية: مستوطنون يرشقون بالحجارة مزارعاً مسنّاً (73 عاماً) ويصيبونه بجُروح في رأسه

يملك المزارع محمد سلمان (73 عاماً) وهو أب لـ16 أرضاً مساحتها 55 دونماً شرقيّ القرية وقد اعتاد المجيء إليها مرّتين كلّ يوم. نحو السّاعة 6:30 من صباح يوم 3.5.21 ساق محمد قطيع أغنامه إلى مرعىً قريب من أرضه وعرّج في طريقه على الأرض ليتفقّد أشجار الزيتون. نحو السّاعة 9:00 لاحظ قدوم مستوطنين اثنين من جهة مستوطنة "حفات جلعاد" التي أقيمت على تخوم أرضه. توقّف المستوطنان على بُعد نحو 25 متراً منه وأخذوا يرشقونه بالحجارة.  

أدناه يصف محمد سلمان اعتداء المستوطنين عليه - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي:  

خفت كثيراً لأنّ المنطقة خالية ولا يوجد حولي مزارعون آخرون. صرت أبتعد عن المستوطنين لكنّ أحد حجارتهم أصابني في رأسي من الخلف. أحسست بدُوار وبدأ جُرحي ينزف. اختبأت لمدّة دقائق معدودة وراء أعشاب عالية إلى أن ابتعد المستوطنان في اتّجاه المستوطنة وبعد ذلك سُقت أغنامي عائداً إلى القرية. كنت بعيداً عنها مسافة كيلومتر واحد تقريباً. أخذني أبنائي إلى عيادة في قرية أماتين المجاورة ومن هناك حوّلوني إلى مستشفى درويش نزّال في قلقيلية لإجراء صور أشعّة للرأس. تبيّن في الصورة أنّه لا توجد كسور في الجمجمة فأقرّ الأطبّاء خروجي من المستشفى مع ضرورة التزام الرّاحة.  

هجوم المستوطنين فاجأني كثيراً. أنّا آتي إلى أرضي كلّ يوم وهُم يرونني هناك دائماً ولم يحدث أن اعتدوا عليّ قبل هذه المرّة. 

نيسان 2021

29
ابراهيم حمدوني بعد الهجوم
ابراهيم حمدوني بعد الهجوم

امريحة، محافظة جنين: مستوطنون يهاجمون راعياً مُسنّاً (65 عاماً) ويُبرحونه ضرباً بالهراوات

نحو السّاعة 7:00 من صباح يوم 29.4.21 خرج إبراهيم حمدوني (65 عاماً) وهو متزوّج وأب لثمانية يسوق أغنامه وأبقاره إلى أرض مرعىً تقع جنوب قريته امريحة في محافظة جنين. إلى الغرب من هذه المراعي أقيمت مستوطنة "مافو دوتان" على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات وإلى الغرب من هذه المستوطنة أقيمت على بُعد نحو كيلومترين مستوطنة "حرمش".  

قرب السّاعة 8:00 جاء إلى المرعى نفسه مستوطن مع قطيع أغنامه ثمّ استنفر مستوطناً آخر جاء وانضمّ إليه وهاجم المستوطنان الرّاعي إبراهيم حمدوني بعُصيّ خشبيّة حيث أبرحاه ضرباً على رأسه وبقيّة أنحاء جسمه. تملّص إبراهيم من مبتعداً عن المستوطنين وتمكّن من الفرار مع قطيعه والدّم ينزف من رأسه، أمّا المستوطنين فقد غادرا المكان متّجهين نحو مستوطنة "مافو دوتان".  

حين أصبح إبراهيم على مسافة من الموقع هاتف ابنه فخرج هذا يلاقيه لكي يُعينه على السّير وصولاً إلى المنزل. من هناك نقل الابن والده في سيّارة إلى مستشفىً في مدينة جنين حيث أجريت له فحوصات وصور أشعّة وتمّ تقطيب ثلاثة جروح في رأٍسه. إضافة إلى الجروح في رأس إبراهيم حمدوني خلّفت ضربات المستوطنين كدمات في جميع أنحاء جسمه.  

أدناه يحدّث إبراهيم حمدوني عن الاعتداء الذي تعرّض له - من إفادة أدلى بها في 29.4.21 أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السعدي: 

نحو السّاعة السّابعة من صباح يوم الخميس الموافق 29.4.21 سُقت مواشيّ إلى المرعى وهي خمس بقرات وثلاث غنمات. عادة ما أخرج بها لترعى في الوديان الواقعة جنوب قريتنا، امريحة، لأنّ العُشب متوفّر هناك طوال الموسم.  

بعد أن وصلت إلى هناك جاء مستوطن أعرفه إذ هُو يرعى أغنامه في المنطقة نفسها. اقترب المستوطن منّي وسألني"ماذا تفعل هنا؟". أجبته أنّني أرعى بقراتي وغنماتي في أراضينا وهذا ما أفعله دائماً. هاتف المستوطن شخصاً ما وفي أعقاب ذلك جاء مستوطن آخر وهو أيضاً قد سبق لي أن رأيته يرعى أغناماً في هذه المنطقة.  

انقضّ المستوطنان عليّ وأبرحاني ضرباً بالهراوات على رأسي وصدري ورجليّ. أخذ الدّم ينزف من رأسي ووجهي وآلمتني أضلاعي. كنت وحدي ولم تكن لديّ أيّة إمكانيّة للدّفاع عن نفسي غير أنّني رغم النزيف والأوجاع تمكّنت من الفرار وإبعاد بقراتي وغنماتي من هناك.  

رأيت المستوطنين يبتعدان في اتّجاه مستوطنة "دوتان". أخذت أتقدّم نحو القرية وفي أثناء ذلك هاتفت ابني فؤاد وطلبت منه أن يُلاقيني ليُعينني على متابعة السّير إلى المنزل بسبب الأوجاع في صدري ورأسي. عندما التقيت فؤاد اتّكأت عليه وواصلنا السّير حتى وصلنا إلى المنزل وكانت السّاعة الثامنة والنصف صباحاً. 

راع منظري زوجتي وبقيّة أفراد أسرتي عندما وصلت إلى المنزل والدّم ينزف من رأسي. كان ذلك النّهار حارّاً جدّاً وكنت صائماً. مسح أبنائي الدّم عن وجهي ورأسي ثمّ أخذني فؤاد في سيّارته إلى مستشفىً في جنين لكي يفحصوا وضعي ونتأكّد أنّني لم أصَب بضرر داخليّ إذ انتابتني آلام شديدة في رأسي ورجليّ وظهري وصدري.  

يهدف المستوطنون من عُنفهم هذا ترهيبنا ومنعنا من الوصول إلى المراعي لكي يتمكّنوا من الاستيلاء على الأراضي.  

28
شعارات خطها مستوطنون على حيطان منشأة زراعية
شعارات خطها مستوطنون على حيطان منشأة زراعية

قصرة، محافظة نابلس: مستوطنون يقتلون أشتالا ويخلعون باب منشأة زراعية ويخطون الشعارات عليه

في 28.4.21 اكتشف فتح الله أبو ريدة (60 عاما) وهو من سكان قرية قصرة في محافظة نابلس بأن مستوطنين اقتلعوا أشتالا كان قد غرسها في أرضه جنوب القرية. فضلا عن ذلك فقد خطّ المستوطنون شعارات على حيطان منشأة زراعية تقول: "شعب إسرائيل حي" و"محمد خنزير" و"انتقام" كما خلعوا باب المنشأة.  

يعاني أهالي القرية والقرى المجاورة من اعتداءات المستوطنين المتكررة عليهم وعلى أملاكهم. أقيمت على بعد بضعة مئات من الأمتار من قطعة الأرض وشمال شرق قصرة مستوطنة "مجداليم" وأقيمت على بعد نحو كيلومتر ونصف جنوب القرية بؤرتا "إيش كودش" و"إحييه" الاستيطانيتان.

27

بيت اكسا، محافظة القدس: مستوطنون يحرقون سيّارات أهالي القرية للمرّة الثانية خلال هذا العام ويخطّون شعاراً معادياً على شارع

نحو السّاعة 21:30 من يوم 27.4.21 تنبّه أهالي قرية بيت اكسا إلى لهيب نيران يتصاعد قرب البوّابة المقفلة التي نصبتها إسرائيل في العام 2010 لتسدّ الشارع المؤدّي من القرية إلى القدس عبر "راموت". كثيرون من أهالي القرية يحملون بطاقات هويّة كتلك التي يحملها سكّان شرقيّ القدس ويضطرّون منذ نصب البوّابة إلى إيقاف سيّاراتهم خلفها والمتابعة، لكي لا يضطرّوا إلى السّفر للقدس عن طريق رام الله وحاجز قلنديا، وهي طريق تستغرق من وقتهم زيادة نصف السّاعة على الأقلّ.

عندما خرج الأهالي إلى حيث النيران تبيّن لهُم أنّ مستوطنين أحرقوا سيّارات متوقّفة عند البوّابة. احترقت اثنتان من السيّارات كلّياً واحترقت إحداها جزئيّاً، وهناك سيّارة أخرى حاول المستوطنون إحراقها لكنّ النيران لم تشتعل فيها. وجد الأهالي على الشّارع شعاراً مخطوطاً يقول "أيّها اليهود تعالوا ننتصر. تيك توك".

لقد سبق أن أحرق مستوطنون في القرية سيّارتين يملكهما شخص من القرية وكان ذلك في 19.3.21. في الحالتين تأخّر وصول سيّارات الإطفاء الفلسطينيّة لأنّ الجيش لا يسمح لها بالمرور دون تنسيق مُسبق معه لكي تعبر الحاجز الذي نصبه في المدخل الثاني للقرية. قبل ذلك وصلت سيّارات إطفاء إسرائيليّة بالتزامُن مع وصول قوّات من الشرطة وحرس الحدود والجيش لكنّ قوّات حرس الحدود منعتها من الاقتراب وإخماد النيران. استمع عناصر من الشرطة إلى إفادات أصحاب السيّارات وعدد من الأهالي.

تقع قرية بيت اكسا الفلسطينيّة شمال غرب القدس داخل أراضي الضفة الغربيّة التي لم تضمّها إسرائيل، أي خارج منطقة نفوذ بلديّة القدس. في العام 2010 نصب الجيش حاجزاً ثابتاً عند المدخل الوحيد للقرية ومنذ ذلك الحين تمنع قوّات الأمن الدخول إليها سوى من يحملون بطاقات هُويّة مسجّل فيها أنّهم مقيمون في القرية أو من يحملون تصريحاً خاصّاً.

أدناه يحدّث ح. ح. كيف أحرق مستوطنون سيّارات الأهالي وكيف منع الجيش سيّارات إطفاء إسرائيليّة من إخماد النيران - من إفادة أدلى بها في 28.4.21 أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

في مساء يوم الثلاثاء الموافق 27.4.21 كنت جالساً عند مدخل منزلي مع أصدقاء لي. يقع منزلنا عند أطراف بيت اكسا المطلّة على المنطقة التي نصبت فيها إسرائيل بوّابة وسدّت طريق القدس القديم الذي يمرّ في مستوطنة "راموت".

نحو السّاعة 21:30 شاهدت فجأة وميض نيران ولهيباً يتصاعد من شيء ما قرب البوّابة. خمّنت أنّ هذه سيّارة لأنّ المقدسيّين سكّان بيت اكسا يوقفون سيّاراتهم هناك. حملت عُبوة إطفاء يدويّة وقدت سيّارتي إلى الموقع مع أصدقائي. وصلنا خلال أقلّ من دقيقتين.

عندما وصلنا رأيت مجموعة مستوطنين كانوا لتوّهم قد أشعلوا النيران في سيّارة فلسطينيّة أخرى متوقّفة هناك. كان أحده ملثّماً وقد رأيته يخطّ كلمات على الشارع علمت لاحقاً أنّها عبارة "أيّها اليهود تعالوا ننتصر. تيك توك". وكان هناك نحو 10 مستوطنين ينتظرون قرب البوّابة وكان بعضهم ملثّماً. عندما اقتربنا صرخنا على المستوطنين ففرّوا عبر الكروم وطريق ترابيّة في اتّجاه مستوطنة "راموت".

انهمكنا في إطفاء النيران ولم ننشغل بملاحقة المستوطنين الفارّين. كانت هناك سيّارتان قد احترقتا تماماً وسيّارة أخرى احترق جزؤها الخلفيّ فقط، ولذلك ركّزنا أساساً على إطفاء النيران فيها بواسطة عُبوة الإطفاء اليدويّة. وكانت سيّارة رابعة سكب المستوطنون عليها "بنزين" وحاولوا إشعالها لكنّهم لم يفلحوا على ما يبدو.

اتّصلنا بخدمات الإطفاء الفلسطينيّة وكذلك الإسرائيليّة، وأيضاً بعدد من أهالي القرية لكي يجلبوا معهم عبوات إطفاء يدويّة تعيننا في السّيطرة على النيران. كانت اثنتان من السيّارات لا تزالان تشتعلان بقوّة فاستخدمنا أغصان الأشجار وسكبنا عليهما التراب في محاولة لإطفاء النيران ولكنّ ذلك لم ينفع.

وصلت خلال 5-10 دقائق سيّارتا إطفاء إسرائيليّتان وسيّارة إسعاف وعدد من الجيبات العسكريّة ومركبات الشرطة وحرس الحدود. جميع هذه الآليّات توقّفت في جهة مستوطنة "راموت" وقد منعت شرطة حرس الحدود سيّارتي الإطفاء من العبور وإخماد النيران. وحيث أنّ سيّارات الإطفاء الفلسطينيّة ممنوعة من الدّخول بدون تنسيق فقد استغرق وصولها 45 دقيقة وعندما وصلت كانت النيران قد أتت على السيّارتين تماماً.

أدناه محمد كسواني (27 عاماً وأب لطفلين)، وهو مقدسيّ يقيم في بيت اكسا، يحدّث عن إحراق سيّارته - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد في 28.4.21:

كنت في مكان عملي في القدس وعند السّاعة 22:00 تقريباً اتّصل أفراد أسرتي يقولون لي أنّ مستوطنين قد أحرقوا سيّارات متوقّفة قرب البوّابة الغربيّة وبضمنها سيّارتي الثانية. قدت سيّارتي إلى هناك ووصلت خلال 20 دقيقة.

عندما وصلت منعتني الشرطة في البداية من الاقتراب ولكن عندما أفهمتُهم أنّ لي سيّارة هناك سمحوا لي بالعبور راجلاً. وصلت بعد أن كانت النيران قد انطفأت بعد أن أتت على سيّارتي تماماً وسيّارة أخرى معها.

كانت على الشارع شعارات باللّغة العبريّة.

حرْق سيّارتي ألحق بي ضرراً نفسيّاً وماليّاً. لقد كلّفني شراؤها 6,000 شاقل. أنا أعمل في مطعم وأعيل أسرتي. هذه السيّارة كانت تيسّر أموري كثيراً إذ كنت أستخدمها في تنقّلي داخل القرية وأترك سيّارتي الثانية خارج البوّابة المقفلة. هكذا استطعت تجنّب المرور في الطريق الالتفافيّ عبر حاجز قلنديا ورام الله وقرى شمال غرب القدس، وهذا يستغرق وقتاً طويلاً لأنّها مسافة 40 أو 50 كم، وأيضاً بسبب الازدحام المروريّ الدّائم في قلنديا ممّا يضطرّنا للانتظار مدّة تتراوح بين نصف السّاعة والسّاعتين.

زجاج السيارة الذي تم تحطيمه من قبل المستوطنين. الصورة من صاحب السيارة مشكور.
زجاج السيارة الذي تم تحطيمه من قبل المستوطنين. الصورة من صاحب السيارة مشكور.

عوريف، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون بالحجارة سيارة كان يقودها أحد سكان القرية وحطّموا نوافذها

قرابة الساعة 23:00 في 27.4.21 كان مروان أحمد (26 عاما) وهو أحد سكان القرية متزوج وأب لطفلين، يقود سيارته في الشارع الواصل بين قريته وقرية عوريف. عندما اقترب من عوريف وجد أحمد صخورا وُضعت وسط الشارع وكانت تسدّه. عندما حاول أحمد الالتفاف والعودة إلى قريته ظهر خمسة مستوطنين ملثمين وشرعوا برشق سيارته بالحجارة وقد حطّموا النافذة الأمامية ونافذة السقف ومصباحين كما ألحقوا الأضرار بهيكل السيارة. في نهاية الأمر تمكّن أحمد من الفرار بسيارته من المكان.  

أقيمت مستوطنة "يتسهار" على بعد نحو 800 متر شمال هذا المقطع من الشارع.  

في 18.4.21 خرّب مستوطنون لوحة التحكم الخاصة بشبكة توفير المياه في عصيرة القبلية والموجودة على بعد مئات الأمتار من الشارع. 

منذ مطلع العام 2020 وثقت بتسيلم اعتداءات متكررة على أهالي القرى التي أقيمت بجوارها مستوطنة "يتسهار" ومنها عصيرة القبلية وعوريف وبورين ومادما وحوارة وممتلكاتهم.

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.