Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إطلاق نار واعتداءات جسديّة ورشق السيّارات والمنازل بالحجارة والزجاجات الحارقة واقتحام القرى وإحراق المباني والحقول وإتلاف المزروعات والممتلكات - من أشكال العُنف الضّاري الذي يمارسه المستوطنون يوميًّا ضدّ الفلسطينيّين منذ زمن طويل في خدمة الدولة بهدف إبعاد الفلسطينيّين عن أراضيهم. المدوّنة التي أطلقناها في بداية عام 2020 ستكون منبرًا تسمعون من خلاله  أصوات ضحايا هذه الاعتداءات. خلفية حول الموضوع

تشرين الأول 2020

9

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون بالحجارة منازل بمرافقة جنود كانوا يطلقون نحو الأهالي الغاز المسيل للدّموع وطفل يُغمى عليه جرّاء استنشاق الغاز

نحو السّادسة من مساء الجمعة الموافق 9.10.20 أغار قرابة عشرين مستوطناً على قرية بورين في محافظة نابلس وتفرّقوا في الناحية الشمال - شرقيّة حيث هاجم قسم منهم بالحجارة منزل عائلة عيد حيث يقيم إبراهيم عيد (50 عاماً) وزوجته غادة (46 عاماً) وأبناؤهما التسعة المتراوحة أعمارهم بين 7 - 19 عاماً؛ وكان برفقتهم نحو خمسة جنود يسّروا لهم الهجوم عبر إطلاق قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي الذين هرعوا إلى المكان لنجدة أفراد العائلة.

أدناه يصف علي عيد (18 عاماً) هجوم المستوطنين - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 20.10.2:

كنت في غرفتي أقرأ كتاباً وفجأة سمعت ضجّة في الخارج، خلف المنزل. نزلت إلى الطابق الأوّل وشغّلت الشاشة المرتبطة بكاميرات المراقبة التي وضعناها على سطح المنزل. في هذه الأثناء سمعت صوت حجارة تتساقط في ساحتنا وعبر الشاشة شاهدت نحو ثلاثة مستوطنين يرشقون الحجارة نحو المنزل.

ناديت والدتي وأخواتي وأخذنا نغلق النوافذ لأنّنا خشينا أن تدخل الحجارة إلى المنزل كما أردنا منع تسرّب الغاز المسيل للدّموع. بعد ذلك صعدت إلى الطابق الثاني ولكنّ الوقت لم يُسعفني في إغلاق النوافذ إذ كان أحد الحجارة قد ثقب شبكة إحدى النوافذ وسقط داخل المنزل. لحسن الحظّ لم يُصبني الحجر.

هبطت مجدّداً إلى الطابق الاوّل وواصلت مراقبة ما يجري في الخارج عبر الشاشة. شاهدت الحجارة تتساقط في السّاحة كالمطر والمزيد من المستوطنين ينضمّون تدريجيّاً ومعظمهم أتوا ملثّمين وكان معهم جنود. رأيت الجنود يصدّون المستوطنين قليلاً ولكن أيضاً يطلقون قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي الذين أتوا وتفرّقوا حول المنزل في محاولة لنجدتنا.

عبر الشاشة رأيت سيّارة والدي حين عاد إلى المنزل مع شقيقيّ أسامة (19 عاماً) ومحمد (7 أعوام). أوقف والدي السيّارة في الموقف خاصّتنا وهو مسقوف. في هذه الأثناء كثّف الجنود إطلاق قنابل الصّوت والغاز على منزلنا ورغم أنّنا أغلقنا جميع النوافذ تسرّبت رائحة الغاز إلى الدّاخل. جلبت بصلاً وكحولاً لكي يسهُل علينا التنفّس.

أبقى الوالد، إبراهيم عيد، ابنيه في موقف السيّارة المسقوف لأنّه اعتقد أنّه يحميهم بشكل أفضل من خطر الحجارة والغاز المسيل للدّموع، لكنّ الغاز تسرّب إلى موقف السيّارة وأصيب أسامة ومحمد بضيق تنفّس فاتّصل أسامة بوالدته يطلب النجدة.

أدناه أقوال أسامة عيد - من إفادة أدلى بها في 20.10.20:

حين اتّصل بنا أناس من القرية وأخبرونا أنّ منزلنا يتعرّض لهجوم كنّا خارج المنزل أنا ووالدي وأخي الصّغير محمد (7 سنوات). صعدنا إلى السيّارة فوراً وتوجّهنا عائدين إلى المنزل. عندما وصلنا رأينا نحو عشرة مستوطنين يرشقون منزلنا بالحجارة وكانوا يصوّبونها نحو المدخل. أدخل والدي السيّارة إلى الموقف وطلب منّا أن نبقى هناك لكي لا يصبنا سوء، ريثما يدخل هو إلى المنزل لكي يطمئنّ على والدتي وإخوتي.

لا يوجد في الموقف نافذة ولا إنارة ولهذا أضأت مصباح الهاتف في هاتف والدي حيث أبقاه في السيارة. كنّا نسمع أنا ومحمد صوت القنابل ترتطم بجدران موقف السيّارة وتسقط قربه. رويداً رويداً أخذ الغاز يتسرّب إلى الدّاخل حتى صرنا نتنفّس بصعوبة وصار محمد يبكي ويقول "لا أريد أن أموت!".

هاتفت والدتي وقلت لها أنّنا قد نموت جرّاء الغاز المسيل للدّموع ونحن محصورين داخل موقف السيّارة - لأنّ باب الموقف لا يفتح من الدّاخل. طلبت أن يأتي أحد لمساعدتنا. أثناء حديثي مع والدتي أغمي على محمد. لم أعرف ماذا أفعل. تناولت أداة موجودة هناك وحاولت إحداث ثقب في الحائط ليدخل بعض الهواء ولكنّني لم أفلح في ذلك. أحسست أنّني على وشك أن أموت. إنّها المرّة الأولى التي ينتابني فيها هذا الشعور، الشعور بأنك لا تستطيع أن تتنفّس. بعد نحو خمس دقائق فتح شبّان من الحيّ باب الموقف وأخذونا إلى محطّة الإطفاء في القرية وهناك زوّدونا بالأكسجين.

كان هذا أعنف الاعتداءات التي تعرّضنا لها منذ أن انتقلنا للسّكن في هذا المنزل قبل سبع سنوات.

بعد مضيّ نحو رُبع السّاعة ابتعد المستوطنون عن منزل عائلة عيد بضع عشرات من الأمتار لكنّهم بقوا في الموقع حتى السّاعة 21:00 تقريباً ثمّ غادروا مخلّفين وراءهم ساحة مليئة بالحجارة ومصباح كشّاف مكسور على سطح المنزل.

في اليوم التالي، نحو السّاعة 17:30، أغار قرابة عشرين مستوطناً الناحية الشرقيّة من القرية وفي هذه المرّة هاجموا بالحجارة منزل عائلة زبن، الذي يقع على بُعد نحو 800 من منزل عائلة عيد. حاول أربعة من المستوطنين اقتحام المنزل لكنّهم اضطرّوا إلى الانسحاب نحو خمسين متراً بعد أن هرع إلى المكان قرابة عشرين من أهالي القرية. تراجع المستوطنون متّجهين إلى منزل قيد البناء تملكه عائلة عيد. في هذا الوقت وصل جيب عسكريّ ترجّل منه عدد من الجنود وأخذوا يُطلقون قنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي. بحضور الجنود واصل المستوطنون تخريب المنزل حتى حطّموا أربعة من نوافذه والجنود واقفين يتفرّجون.

7
شجرة زيتون قطفها المستوطنون. عين يبرود، 7.10.20. تصوير: سمير جبرا
شجرة زيتون قطفها المستوطنون. عين يبرود، 7.10.20. تصوير: سمير جبرا

عين يبرود، محافظة رام الله: مستوطنون يقطفون 70 شجرة زيتون معمّرة يملكها فلسطينيّون ويسرقون الثمار

نحو السّاعة 9:00 من صباح يوم 7.10.20 انتبه مزارع من القرية إلى خمسة مستوطنين يقطفون الزيتون في أراضٍ بملكيّة خاصّة تعود إلى ثلاثة مزارعين من القرية. ويبدو أنّ المستوطنين قد بدأوا قطف الزيتون منذ يومين فسرقوا بالمجمل ثمار نحو 70 شجرة غُرست قبل أكثر من مئة عام.

مثل هذه الكميّة من الزيتون تنتج نحو 900 لتر زيت ومن هنا سبّبت السّرقة لأصحاب الكروم خسارة ماليّة تقدّر بعشرات آلاف الشواكل. علاوة على ذلك فقد آذى المستوطنون الأشجار على نحوٍ قد يضرّ بقدرتها على الإثمار في الموسم القادم. حين توجّه أحد المزارعين إلى شرطة "بيت إيل" لكي يقدّم شكوى رفض العناصر هناك استقباله ونصحوه أن يعود إلى أرضه ويقطف ما تبقّى من ثمار.

تتمتدّ الكروم التي تعرّضت ثمار زيتونها للسّرقة غربيّ قرية عين يبرود، وإلى الغرب منها أقيمت في العام 1977 مستوطنة "بيت إيل".

جنود يرافقون مستوطنين هاجموا قاطفي زيتون في حوارة، 7.10.20. تصوير: دينا تشيجيك، بتسيلم
جنود يرافقون مستوطنين هاجموا قاطفي زيتون في حوارة، 7.10.20. تصوير: دينا تشيجيك، بتسيلم

حوّارة، محافظة نابلس: عشرات المستوطنين يهاجمون أهالي القرية ومتطوّعين أثناء قطاف الزيتون وعوضاً عن حماية القاطفين أطلق الجنود قنابل الغاز والصّوت نحوهم

في ظهيرة يوم الأربعاء الموافق 7.10.20 خرج لقطاف الزيتون في كرم المزارع سبع عودة نحو 40 من أهالي قرية حوّارة ومعهم متطوّعون إسرائيليّون وأجانب.

يقع الكرم في الناحية الشماليّة الغربيّة من القرية في مناطق C وتنمو فيه نحو 500 شجرة زيتون غير أنّ المثمرة منها عددها يقارب 150 فقط والبقيّة أحرقها أو أتلفها المستوطنون. بعد أن باشر القاطفون العمل باغتهم خمسة مستوطنين ومعهم نحو سبعة جنود ووسط شجار مع القاطفين كان المستوطنون يطالبونهم بمغادرة الأرض.

خلال دقائق معدودة هرع إلى المكان عشرات المستوطنين الآخرين بعضهم ملثّمون وكان يرافقهم عشرات الجنود. انقسم المستوطنون إلى مجموعات وأخذوا يرشقون القاطفين بالحجارة فيما الجنود يطلقون عليهم قنابل الصّوت والغاز ويأمرونهم بوقف القطاف والمغادرة.

حين توجّه سبع عودة إلى الجنود وطلب منهم أن يُبعدوا المستوطنين الذين يرشقونه بالحجارة هاجمه جنديّ ومستوطن معاً وأوقعاه أرضاً في حين واصل بقيّة المستوطنين رشقه بالحجارة.

أصيب من ضرب الحجارة اثنان من الأهالي نُقلا إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث تلقّيا العلاج وغادرا.  

أدناه يصف عضو المجلس المحلّي جهاد عودة (53 عاماً) هجوم المستوطنين في حوّارة، والمذكور أب لستّة ويعمل نجّاراً - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

وصلت إلى أرض سبع عودة نحو السّاعة 11:00 مع متطوّعين آخرين وبينما كنّا نعمل ظهر فجأة خمسة مستوطنين يحملون كاميرات ويرتدون ملابس بيضاء حتى أنّني ظننتهم صحفيّين للوهلة الأولى بسبب الكاميرات. توجّه المستوطنون إليّ وإلى الشابّ الذي كان يقطف معي وأمرونا أن نغادر الأرض فقلت لهم بالعربيّة "نحن نقطف الزيتون في أرضي".

سألني أحدهم إن كان لديّ تصريح فأجبته: "نحن لا نحتاج تصريحاً لأنّنا موجودون في أرضنا، أمّا أنت فماذا تفعل هنا؟". قال لي: "أنت تبتغي إحداث مشاكل" فقلت له: "بل أنت من يبتغي المشاكل. اذهب من هنا!". عندئذٍ قال لي "كلّ هذه الجلبة لأجل الزيتون؟".

في هذه المرحلة وصل نحو 30 مستوطناً آخرون - كانوا ملثّمين وبدوا شباباً في العشرينيّات - وكان يرافقهم نحو 20 جنديّاً. مباشرة أخذ هؤلاء المستوطنون يرشقوننا بالحجارة ونحن نحاول الابتعاد والعثور على مخبأ لكنّهم ظلّوا يقتربون منّا وهُم يرشقون الحجارة. أمّا الجنود فلم يفعلوا شيئاً سوى أن أمرونا بمغادرة المكان وهُم يصرخون علينا كأنّما نحن الذين اعتدينا على المستوطنين.

في ذلك الوقت شاهدت سبع صاحب الأرض يحاول التحدّث مع الجنود ويطلب منهم أن يُبعدوا المستوطنين لكي يهدأ الجميع. كان المستوطنين يرشقوننا بالحجارة والجنود لا يفعلون شيئاً لحمايتنا. شاهدت جنديّاً ومستوطناً يدفعان سبع ويوقعانه أرضاً وحوالي سبعة مستوطنين يواصلون في هذا الوقت رشقه بالحجارة.

احترت ما الذي يمكن أن أفعله. ناداني أحد الأهالي قائلاً "سوف يقتلونكم، ابتعدوا من هناك بسرعة". كان المستوطنون أشبه بذئاب. حاولت الفرار ولكنّ حجراً أصاب رجلي اليسرى فوقعت أرضاً ووقع هاتفي وانكسر. تناول أحد المستوطنين حجراً كبيراً وهمّ أن يضربني به ولكنّ أحد الجنود منعه ولولا ذلك لربّما قتلني.

تمكّن أحد الشبّان من حملي والابتعاد بي، وفي هذه الأثناء كان الجنود قد بدأوا في إطلاق قنابل الصّوت والغاز نحو القاطفين لكي يُجبروهم على مغادرة المكان. انقسم المستوطنون إلى مجموعات من 7 - 8 وأخذت كلّ مجموعة تلاحق عدداً من القاطفين حتى أخرجونا جميعاً.

نقلني الشبّان إلى مكان آمن ومن هناك نقلتني سيّارة إسعاف إلى مستشفى رفيديا في نابلس. ما زلت أعاني الأوجاع حتى الآن رغم أنّ صور الأشعّة بيّنت أنّه لا يوجد كسور وإنّما كدمات فقط.

يطّا، محافظة الخليل: مستوطنون يقطعون 41 شجرة زيتون في أرض يملكها أحد سكّان البلدة

في صبيحة يوم السّبت الموافق 7.10.20 أخبر مزارعون جبريل زين (51 عاماً) أنّ مستوطنين قطعوا نحو 41 غرسة زيتون غرسها في العالم 2018. بدوره قام جبريل بتبليغ شرطة إسرائيل عن الحادثة فجاء عناصر إلى الكرم واستمعوا إلى إفادته والتقطوا صوراً للأشجار المقطوعة لكنّه منذ ذلك الحين لم يسمع شيئاً من الشرطة.

على بُعد نحو مئة متر شرقيّ أرض جبريل زين أقيمت في العام 1998 مستوطنة "متسبيه يئير".

4

كفر الدّيك، محافظة سلفيت: مستوطنون يتلفون 8 أشجار زيتون بالغة

عثمانيّة عمري (69 عاماً) من سكّان كفر الدّيك وأمّ لسبعة أبناء. في صباح يوم الأحد الموافق 4.10.20 جاءت عثمانيّة إلى أرضها فوجدت أنّ مستوطنين قطعوا أغصان ثماني أشجار في كرم الزيتون الذي ورثته عن والدها وتولّت العناية بأشجاره الـ22 التي بلغ عمرها نحو 100 سنة.

قريباً من أرض عثمانيّة عمري أقيمت في العام 1999 مستوطنة "بروخين" على أراضي قرية بروقين الفلسطينيّة. أبلغت عثمانيّة المجلس المحلّي عن الحادثة لا مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة لأنّها خلافاً لمزارعين آخرين لا تحتاج إلى تنسيق لكي تدخل أرضها.

أدناه تصف عثمانيّة عمري المشاهد التي رأتها في كرمها - من إفادة أدلت بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي.

ذهبت إلى أرضي لكي أنظّف حول أشجار الزيتون استعداداً للقطاف وعندما وصلت وجدت أنّ المستوطنين قد قطعوا أغصان ثماني أشجار. أحزنني وأغضبني كثيراً منظر الأغصان هكذا. في شهر أيلول جئنا إلى الكرم وكانت الأشجار جميعها بخير. عدت إلى المنزل والدّموع تملأ عينيّ وبالطّبع أخبرت زوجي وأبنائي بما حدث. أبلغنا المجلس المحلّي ولكنّنا لم نتقدّم بشكوى لأنّه لا يوجد الآن تنسيق بين الفلسطينيّين وإسرائيل.

3
مراد النجار بعدما هاجمه المستوطنون أثناء عمله في القياسات في حوارة. تصوير: عائلة النجار
مراد النجار بعدما هاجمه المستوطنون أثناء عمله في القياسات في حوارة. تصوير: عائلة النجار

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون بالحجارة مسّاحين فلسطينيّين أثناء عملهم قرب قرية حوّارة

في 11.8.20 اعتدى مستوطنون على مهندسين أثناء عملهما في مسح أراضٍ شرقيّ حوّارة ضمن مشروع حصر أراضي القرية المسجّلة في الطابو. ومجدّداً في صباح يوم السّبت الموافق 3.10.20 هاجم مستوطنون مسّاحين أثناء عملهم ضمن المشروع نفسه.

فورَ وصول مراد النجّار (47 عاماً) ومسّاحين آخرين إلى الموقع الذي طُلب إليهم العمل فيه انتبهوا إلى مستوطنين يركضون نحوهم قادمين من ناحية مستوطنة "يتسهار". جمع الثلاثة معدّاتهم ولاذوا بالفرار فلاحقهم المستوطنون وهُم يرشقونهم بالحجارة وأصيب مراد النجّار بحجر في ظهره فوقع أرضاً لكنّه تمكّن من النهوض ومواصلة الفرار نحو منازل قرية حوّارة فيما انسحب المستوطنون من المكان. المسّاحان الآخران وصلا إلى القرية قبل مُراد وأبلغا رئيس المجلس المحلّي عن الحادثة فتوجّه إلى هناك ومعه عدد من أهالي القرية.

نُقل مراد النجّار إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث أجريت له فحوصات وصور أشعّة وتلقّى علاجات مسكّنة للأوجاع ثم غادر إلى منزله.

أدناه وصف الهجوم على لسان مراد النجّار (47 عاماً) وهو من سكّان بورين وأب لستّة أبناء - أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 7.10.20:

أملك مكتباً يقدّم خدمات مساحة وهندسة. في يوم السّبت عند السّاعة 10:30 تقريباً وصلت مع مسّاحين آخرين لكي نمسح أراضٍ في الناحية الغربيّة من قرية حوّارة تبعد نحو 500 متر عن منازل القرية ونحو 700 متر عن مستوطنة "يتسهار".

فجأة جاء من ناحية مستوطنة "يتسهار" ما يقارب سبعة مستوطنين ركضاً في اتّجاهنا فقلت للعاملين معي أنّ علينا الفرار سريعاً. جمع العاملون المعدّات وانطلقوا يركضون وركضت أنا خلفهم ولحق بنا المستوطنون وهم يصرخون بالعبريّة فلم أفهم ما قالوه. ثمّ أخذوا يرشقوننا بالحجارة فأصابني حجر في ظهري ووقعت أرضاً. تألّمت كثيراً ولكنّني كنت مجبراً على النهوض ومواصلة الرّكض لأنّه لو أمسك بي المستوطنون لواصلي رجموني بالحجارة دون هوادة.

واصلت الرّكض حتى ابتعدت عنهم وصرت أقرب إلى منازل القرية.

2

كفر قدّوم، محافظة قلقيلية: مستوطنون يقطفون ويسرقون ثمار 32 شجرة زيتون

في يوم الاثنين الموافق 2.11.20 جاءت عائلة برهم إلى كرم زيتونها الممتدّ على مساحة 23 دونم والذي تنمو فيه 230 شجرة. في جوار الكرم أقيم حيّ "متسبيه يشاي" ويتبع لمستوطنة "كدوميم" التي أقيمت في العام 1975 على أراضي القرية.

بسبب قُرب الأرض من المستوطنة لا يسمح الجيش للعائلة بدخولها سوى في مواعيد تنسّقها لهم مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة. في هذا العام قرّرت المديريّة أنّه يمكنهم دخول أرضهم وقطف الزيتون من 2 إلى 9 تشرين الثاني. حين وصلوا إلى الكرم وجدوا أنّ مستوطنين قد قطفوا ثمار 32 شجرة زيتون وفرّوا بالزيتون المسروق.

أيلول 2020

26

قُصرة, محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون مزارعين ويتسببون في نفوق أكثر من 300 طير في اعتداء على مزرعة دواجن

في 26.9.20 هاجم مستوطنون بالحجارة أسرة كانت تفلح أرضها قرب قرية قُصرة في محافظة نابلس وقطعوا أغصان 12 شجرة زيتون في أرض أسرة أخرى. لاحقاً هاجم مستوطنون بالحجارة قنّي دجاج في أطراف القرية وخرّبوا صهاريج وأنابيب ماء وتسبّبوا بنفوق نحو 200 دجاجة وأكثر من 100 صوص.

كذلك أضرم المستوطنون النار في تراكتور وشاحنة ولكنّ صاحبيهما سارعا لإخمادها.

رافق المستوطنين جنود أطلقوا الغاز والرّصاص "المطّاطي" نحو الأهالي الذين هبّوا للنجدة.

17
أشجار مقطوعة في الساوية، 17.9.20. تصوير: عودة الخطيب
أشجار مقطوعة في الساوية، 17.9.20. تصوير: عودة الخطيب

الساويّة، محافظة نابلس: مستوطنون يكسّرون أغصان عشرات أشجار الزيتون ويقتلعون 42 غرسة زيتون

قبل نحو السّنتين غرس المزارع عودة الخطيب (59 عاماً، متزوّج وأب لسبعة أبناء) 42 شتلة زيتون في أرض له تقع على بُعد نحو 3كم غربيّ منازل قريته، الساويّة. منذئذٍ دأب الخطيب على ريّ أغراسه كلّ ثلاثة أيّام.

في يوم الخميس الموافق 17.9.20 جاء الخطيب إلى أرضه فوجد أنّ مستوطنين قد اقتلعوا الأغراس في أرضه وكسّروا أغصان عشرات من أشجار الزيتون في أراضٍ مجاورة يملكها آخرون من أهالي القرية. هاتفَ الخطيب رئيس المجلس المحليّ للقرية وأبلغه عن الاعتداء والأضرار.

على بُعد نحو 400 متر من هذه الأراضي أقيمت بؤرة "نوفي نحاميا" الاستيطانيّة.

أدناه يصف عودة الخطيب تسلسُل الأمور - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

غداة الحادثة هاتفني رئيس المجلس المحليّ وقال لي أنّ مندوبي مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة سوف يأتون إلى المنطقة. رفضت الذهاب للقائهم لأنّني أعرف تماماً أنّه لا نيّة لديهم للقيام بأيّ شيء. لا أريد أن أذهب، إذ لن ينوبني سوى رؤية أشتالي المقلوعة وقد ذبلت وماتت من العطش.  
 
تجدر الإشارة إلى أنّ مزرعة للمستوطنين تُدعى "نوفي نحاميا" - كانت ضمن مستوطنة "رحليم" ثمّ انفصلت عنها - لا تبعد عن الأراضي المعتدى عليها سوى 400 - 500 متر؛ ومنذ يوم إقامتها أتلف المستوطنون عدّة مرّات أشجار الزيتون في الجوار. أرضي تقع ضمن المنطقة B ولا أحتاج تصريحاً وتنسيقاً لدخولها، ورغم ذلك فهي أيضاً تتعرّض لعُنف المستوطنين واعتداءاتهم.

11

فتية مستوطنون يرشقون منزلا في الخليل بالحجارة ويشتمون صاحبة المنزل ويخلعون ملابسهم أمامها

تعيش عائلة دعنا في حي الحريقة في الخليل والتي أقيمت بجوارها مستوطنة "كريات أربع" عام 1972. يعاني سكان الحي من هجمات ومضايقات المستوطنين المتكررة وكذلك الاقتحامات اليومية التي ينفذها الجنود كما وثقت بتسيلم. في 11 أيلول 2020 رشق فتية مستوطنون الحجارة على منزل العائلة. عندما شرعت مي دعنا بتوثيق الاعتداء من شباك المنزل شتمها المستوطنون وخلعوا ملابسهم أمامها.

9
أشجار مقطوعة في راس كركر، 9.9.20.
أشجار مقطوعة في راس كركر، 9.9.20.

راس كركر، محافظة رام الله: مستوطنون يُتلفون أكثر من مئتي شجرة زيتون مستغلّين غياب صاحبها عن أرضه بسبب قيود فرضها عليه الجيش

في صباح يوم الأربعاء الموافق 9.9.20 وجد مزارع أنّ مستوطنين قد أتلفوا في أرضه ما يقارب 20 شجرة زيتون غرستها العائلة قبل 50 عاماً. يُذكر أنّ الأرض تقع شمال شرق القرية ولا يُسمح له بدخولها إلّا بموافقة الجيش والتنسيق معه.

في العام 1991 أقيمت قريباً من هناك مستوطنة "نيريه".

لم يحصل المزارع على تصريح يجيز له العودة إلى أرضه سوى بعد مضيّ أسبوع على الاعتداء وعندئذٍ وجد أنّ مستوطنين قد أتلفوا ما يقارب 170 شجرة زيتون أخرى.

7

جنود يحرسون مستوطنا كان قد اقتحم إلى خربة الطوبا بذريعة البحث عن خراف مسروقة

في ليلة 7.9.20 وصل نحو عشرة مستوطنين يرافقهم جنود إلى تجمّع خربة الطوبا في جنوب تلال الخليل بذريعة البحث عن خراف مسروقة. اقتحم أحد المستوطنين إلى التجمع يحرسه جنود وتجوّل فيه كأنما يملكه. في نهاية الأمر انصرف المستوطن والجنود دون أن يجدوا شيئا.

أقيمت مستوطنة "معون" عام 2001 على مسافة نحو كيلومتر من تجمع خربة الطوبا.

 

6

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يقتحمون ساحات المنازل - تحطيم الزجاج الأماميّ والخلفيّ في سيّارتين وثقب إطارات إحداهما

عند السّاعة 3:30 من فجر يوم 6.9.20 وثّقت كاميرات الحراسة ثمانية مستوطنين وهُم يدخلون إلى ساحة منزل عائلة سعادة في الحيّ الغربيّ من قرية حوّارة ويُتلفون سيّارة العائلة المتوقّفة هناك حيث ثقبوا فيها ثلاثة إطارات وحطّموا زجاجها الأماميّ والخلفيّ. كذلك حطّم المستوطنون الزجاج الأماميّ والخلفيّ في سيّارة أخرى كانت متوقّفة أمام منزل العائلة.

أدناه إفادة سلام سعادة (44 عاماً، وهي أمّ لخمسة) حول الاعتداء - أدلت بها في 6.9.20 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

أيقظتني من نومي ضجّة في الخارج. نهضت من السّرير وخرجت إلى شرفة غرفة نومنا في الطابق الثاني وهي تطلّ على السّاحة. شاهدت مجموعة من المستوطنين وحين خرجت لاذوا بالفرار.

بعد أن ابتعدوا نزلت إلى الطّابق الأوّل ونظرت عبر النوافذ لكي أتأكّد من أنّهم لم يحرقوا شيئاً. حين وجدت أنّ كلّ شيء على ما يُرام تفقّدت الأولاد وعدت لأنام. لم أوقظ زوجي وابني الكبير قيصر لأنّ عليهما النهوض باكراً للعمل. حاولت أن أغفو ولكنّني لم أقدر لشدّة خوفي من أن يعود المستوطنون. كنت كلّما غفت عيناي أنهض وأنظر عبر النافذة للتأكّد من أنّهم لم يعودوا.

عند السّاعة 5:00 صباحاً، بعد أن أيقظت زوجي لكي يستعدّ للذهاب للعمل حدّثته عمّا جرى. خرجنا إلى السّاحة معاً فوجدنا الزّجاج الأماميّ والخلفيّ في سيّارتنا محطّماً وعدّة ضربات في هيكلها كما وجدنا حجارة على الأرض من حول السيّارة.

حين فحصت مع ابني قيصر شريط كاميرا الحراسة شاهدنا ثمانية مستوطنين يدخلون إلى السّاحة. أحدهم ثقب ثلاثة إطارات وبعد ذلك ضرب عدد منهم السيّارة بالحجارة ثمّ لاذوا بالفرار. أمام منزلنا كانت متوقّفة سيّارة جارنا وأيضاً حطّم المستوطنون زجاجها الأماميّ والخلفيّ.

في الصّباح هاتفَ زوجي المجلس المحلّي وأبلغهم عن الحادثة ولكن لم يحضُر أحد إلينا.

أنا لا أستطيع أن أصدّق ما حدث لنا. إنّها المرّة الأولى التي نتعرّض فيها لاعتداء المستوطنين. يخطر في بالي طوال الوقت أنّه كان يمكن للمستوطنين بكلّ سهولة أن يحرقوا السيّارة أو المنزل! لا يمكنني التوقّف عن التفكير بأبناء عائلة دوابشة الذين أحرقهم المستوطنون في قرية دوما قبل 5 سنوات. قضوا على عائلة بأكملها: الأمّ والأب والابن. لم ينجُ منهم سوى طفل واحد.

الأهمّ الآن أنّنا خرجنا سالمين ولا يهمّني أيّ شيء آخر. تلف الممتلكات يمكن تعويضه ولكن لا يمكن تعويض فقدان إنسان.

غرسة زيتون مقتلعة في ترمسعيا، 6.9.20. تصوير: إياد حداد
غرسة زيتون مقتلعة في ترمسعيا، 6.9.20. تصوير: إياد حداد

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يقتلعون أغراس زيتون ويتلفون سياجاً زراعيّاً ثمّ يسرقون بوّابته وحدائده

في يوم الأحد الموافق 6.9.20, وجد مزارعون من قرية ترمسعيّا أنّ مستوطنين قد اقتلعوا أكثر من 40 شتلة زيتون غُرست قبل 3 سنوات في الأراضي الزراعيّة الواقعة شرقيّ القرية.

من قطعة أرض مجاورة اقتلع مستوطنون وسرقوا أربعة أغراس كرمة وعشرة أغراس زيتون غُرست أيضاً قبل 3 سنوات. إضافة إلى ذلك أتلف مستوطنون سياجاً زراعيّاً طوله 40 متراً وسرقوا البوّابة المثبّتة فيه و15 قضيب حديد.

على بُعد نحو كيلومتر واحد من هذه الأراضي أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة.

5
جندي يواجه أطفال مستوطنين كانوا قد رشقوا فلسطينيين بالحجارة في تل الرميدة في الخليل، 5.9.20. تصوير: نادية جابر
جندي يواجه أطفال مستوطنين كانوا قد رشقوا فلسطينيين بالحجارة في تل الرميدة في الخليل، 5.9.20. تصوير: نادية جابر

تل رميدة، الخليل: عشرات المستوطنين يرشقون بالحجارة فلسطينيّين عند مدخل منزلهم ويصيبون اثنين بجراح ويبقون في محيط المنزل طوال ساعات

في الخامسة من عصر السّبت الموافق 5.9.20، حين كان محمد جابر (12 عاماً) وشقيقه أحمد (14 عاماً) يلهوان بتطيير طائرة ورقيّة قرب منزلهما في حيّ تلّ رميدة حطّت الطائرة داخل معسكر للجيش أقيم في الجوار، في شارع الشهداء. أحد الجنود أخذ الطائرة وأراد أن يعيدها لهما ولكنّ أحد أطفال المستوطنين سارع إلى تحطيمها وهي لا تزال في يده. مع ذلك أعاد الجنديّ الطائرة الورقيّة المحطّمة إلى الفتيين وأبعد الطفل المستوطن من المكان. بعد مضيّ دقائق معدودة جاء من جهة المستوطنة فتىً في الـ15 من عمره وأخذ يرشق الفتيين الفلسطينيّين بالحجارة.

كان والدا الفتيين يراقبان ما يحدث من على سطح منزلهما. صرخ الوالدان ينهران الفتى الذي رشق الحجارة ثمّ نزلا إلى الشارع لكي يحميا ولديهما. في هذه الأثناء كان قد تجمّع في المكان عشرات المستوطنين وأخذوا يرشقون أفراد عائلة جابر بالحجارة ومنزل الجيران فلاذ هؤلاء بالفرار إلى داخل منزلهم. أصيبت لنا جابر (15 عاماً) بحجر في رجلها وأصيبت امرأة من أهالي الحيّ تُدعى زهريّة النتشة (60 عاماً) وكانت تجلس أمام منزلها. استُدعي الجيش فحضر عشرات الجنود وأبعدوا المستوطنين عن المنزل لكنّهم ظلّوا على مقربة منه حتى السّاعة 22:00 ليلاً.

في هذه المرحلة حضرت دوريّة شرطة وتمّ الاستماع إلى إفادات من أفراد عائلة جابر كما اقترح العناصر على العائلة أن تتوجّه إلى محطّة الشرطة في مستوطنة "كريات أربع" وتقدّم شكوى.

كذلك حضرت سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر وأخلت المصابتين إلى أحد مستشفيات مدينة الخليل، وبعد إجراء الفحوصات وتلقّي العلاج غادرت كلتاهما المستشفى.

أدناه إفادة آيلة جابر (41 عاماً) وهي متزوّجة وأمّ لستّة أبناء:

نحن نقيم في هذه المنطقة منذ عشر سنوات وقد عانينا طوال هذه السّنوات من اعتداءات المستوطنين. تتزايد اعتداءاتهم بشكل خاصّ في أيّام الجمعة والسّبوت والأعياد اليهوديّة. لدينا ستّة أبناء تتراوح أعمارهم بين 8 و-17 عاماً وفي أحيان كثيرة يعتدي المستوطنون عليهم أثناء مرورهم في شارع الشهداء في طريقهم إلى مدارسهم أو إلى الدكّان لشراء احتياجات المنزل. نحن نعاني أيضاً من مضايقات الجنود لنا في الحواجز وخاصّة حاجز شارع الشهداء (حاجز "بيت هداسا"). في هذا الحاجز توجد بوّابة مقفلة تسدّ الطريق إلى منزلنا والجنود لا يسمحون لنا بالمرور إلّا بعد فحص الأسماء في القوائم.

في يوم السّبت كنّا أنا وزوجي على سطح المنزل وكان اثنان من أبنائنا، أحمد ومحمد، يلهوان بطائرة ورقيّة في ساحة المنزل وأثناء ذلك وقعت الطائرة داخل معسكر للجيش يقع قبالة منزلنا، في شارع الشهداء. نادى ولداي أحد الجنود وطلبوا منه أن يعيد إليهم الطائرة الورقيّة. عندما أراد الجنديّ أن يناولهما الطائرة حطّمها طفل مستوطن يبلغ الـ10 من عمره تقريباً. نهر الجنديّ ذاك الطفل ثمّ أعطى الطائرة الورقيّة المحطّمة لولديّ.

في هذه المرحلة جاء فتىً من المستوطنة في الـ15 من عمره تقريباً وأخذ يرشق ولديّ بالحجارة. صرخ زوجي عليه ونزلنا معاً بسرعة إلى الشارع فهاجمَنا بالحجارة عشرات المستوطنين المتراوحة أعمارهم بين 10 - 25 عاماً. ويبدو أنّ الجنديّ الأوّل استدعى الجيش إذ حضر نحو 40 جنديّاً وأخذوا يفرّقون المستوطنين ويُبعدونهم عنّا.

أثناء رشق الحجارة أصيبت ابنتي لنا في رجلها أثناء فرارنا نحو منزلنا. لقد تألّمت لدرجة أنّها لم تتمكّن من السّير ولكنّنا نجحنا في الدّخول إلى ساحة المنزل. رغم أنّ الجنود حاولوا إبعاد المستوطنين من المكان واصل هؤلاء رشق منزلنا والمنازل المجاورة بالحجارة. أصيبت جرّاء ذلك جارتي أمّ هيثم حين كانت تجلس أمام منزلها. كذلك أصابت الحجارة منزل جار لنا.

بقي المستوطنون في الشارع حتى السّاعة 22:00 تقريباً. في هذا الوقت وصلت أيضاً دوريّة فيها أربع عناصر شرطة، أحدهم يتحدّث العربيّة. استمعت الشرطة لإفاداتنا وقالوا أنه يمكننا التقدّم بشكوى في محطة الشرطة. بعد مضيّ نصف السّاعة تقريباً جاءت سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر وأخلت ابنتي لنا وجارتنا إلى "مستشفى محمد علي المحتسب"، هنا في الخليل، وجئت معهما في سيّارة الإسعاف. في المستشفى أجروا لكليهما فحوصات وقدّموا لهما العلاج اللّازم ثمّ غادرنا نحو السّاعة 23:00. عندما وصلنا إلى المنزل وجدنا المستوطنين قد غادروا وبقي عدد من الجنود منتشرين في محيط المنزل.

3
نافذة محطمة في سيارة عائلة سنايل بعدما أصابتها حجارة ألقيت عليها في مفترق "عيلي"، 3.9.20. تصوير: إياد حداد
نافذة محطمة في سيارة عائلة سنايل بعدما أصابتها حجارة ألقيت عليها في مفترق "عيلي"، 3.9.20. تصوير: إياد حداد

طوال ساعات ظلّ مستوطنون يرشقون الحجارة نحو سيّارات فلسطينيّة في شارع 60 بالقرب من مستوطنة "عيلي"

في ساعات المساء من يوم 3.9.20 أغلق عشرات المستوطنين أحد مسارات شارع 60 قرب مدخل مستوطنة "عيلي" وأخذوا يرشقون الحجارة نحو السيّارات الفلسطينيّة المارّة فيه - بل وحاولوا منعها من المرور.

أصابت حجارة بعض السيّارات وعدداً من الركّاب أيضاً. وفقاً للإفادات التي جمعتها بتسيلم فإن الجنود الذين تواجدوا في المنطقة لم يمنعوا المستوطنين من رشق الحجارة ولم يقوموا بحماية المسافرين الفلسطينيين.

لسنا هنا في صدد حادثة استثنائيّة لأنّ ما حدث هو جزءٌ من روتين العُنف اليوميّ الذي يمارسه المستوطنون وقوات الأمن في الضفة الغربيّة يوميّا ومنذ سنين طويلة وما كان له أن يتواصل هكذا لولا أنّه يندرج ضمن سياسة إسرائيليّة تتيح أعمال العنف هذه.

أدناه تصف عبير صنوبر (حمايل) الهجوم على سيّارة العائلة - من إفادة أدلت بها في 6.9.20 أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

في الثامنة والنصف من مساء يوم الخميس الموافق 3.9.20 كنّا عائدين إلى منزلنا من زيارة لدى عائلتي في قرية يتما. عندما اقتربنا من مدخل مستوطنة "عيلي" شاهدنا سيّارتين بلوحتين صفراوين تسدّان المسار الأيمن الذي كنّا نتحرّك عليه. واصلنا التقدّم حتى أصبحنا قريبين منهما. للوهلة الأولى ظننت أنّه حادث طرق.

كنّا أنا وصالح، زوجي، نجلس في المقعد الخلفيّ - هو من جهة اليمين وأنا من جهة اليسار؛ أبطأ حمي (موسى حمايل) من سُرعة السيّارة كثيراً. عندما اقتربنا أكثر فهمنا أنّ سدّ الشارع عمل مقصود. رأينا نحو 40 مستوطناً منتشرين على جانبي الشارع، بعضهم ملثّمون ويرتدون ملابس سوداء؛ وكانوا يحملون لافتات ولكن لا أعرف لمَ كانوا يتظاهرون.

خفنا. قالت حماتي لزوجها: "اخرج بسرعة، تجاوزهم ولا تتوقّف. هؤلاء سوف يقتلوننا!". عندما بدأ حمي يتجاوز المركبتين اللّتين تسدّان الشارع انهال على سيّارتنا وابل من الحجارة أصاب هيكلها من كلّ ناحية - من الأمام والخلف والجانبين. في داخل السيّارة ساد جوّ من الخوف والرّعب.

أنا حامل في شهري التاسع وكنت في حالة هلع شديد. حاولت أن أثني نفسي وأختبئ قدر الإمكان ولكنّني لم أفلح كثيراً في ذلك لأنّ بطني كبيرة. خلال لحظات أصاب حجر رأسي بعد أن اخترق زجاج النافذة اليمنى. كان حجراً كبيراً بحجم برتقالة. بعد أن أصابني سقط قربي داخل السيّارة. صرت أصرخ "رأسي! رأسي!". حين رأى زوجي الدّم يسيل بغزارة خلع قميصه ولفّ به رأسي.

ظلّت الحجارة تنهال علينا حتى تجاوزنا مقطع الشارع الذي وقف على جانبيه المستوطنون - مسافة 30 متراً تقريباً - وعندها توقّف كلّ شيء. بدا وكأنّ كلّ مستوطن وقف هناك كان مزوداً بحجارة ليرشقنا بها. عندما ابتعدنا عنهم هاتف حمي أصدقاء له في القرية وطلب منهم أن يستدعوا سيّارة إسعاف.

كنت في حالة رُعب وأظنّ أنّ هذا سبّب هبوط ضغط الدّم لديّ. أحسست آلاماً وتشنّجات في البطن وصار جسمي يرتجف. اجهشت بالبكاء خوفاً على سلامة جنيني وكنت أصرخ راجية أن يستدعوا الإسعاف وزوجي يحاول أن يهدّئ من روعي.

بعد دقائق معدودة وصلنا إلى العيادة في ترمسعيّا. انتظرنا هناك نحو 20 دقيقة حتى وصلت سيّارة إسعاف وأخذتني وزوجي وحماتي إلى مجمّع فلسطين الطبّي في رام الله.

عندما وصلت إلى المستشفى أجريت لي فحوصات وصور أشعّة وأولتراساوند ولمّا كانت النتائج جيّدة هدأت قليلاً. الجُرح في رأسي كان طوله 5 سم واحتاج لأمُه إلى 9 قطب.

حالتي النفسيّة صعبة منذ الحادثة أظلّ متوتّرة وخائفة طوال الوقت وفعلاً بتّ أخاف الخروج من القرية. حدث الهجوم بالضّبط بعد أن خرجت من الحجر الصحّي المنزليّ بعد أن عُدت وزوجي وحمي وحماتي من الولايات المتحدة. وزيارة عائلتي كانت الخروج الأوّل لنا بعد الحجر. ذهبنا لكي نراهُم بعد سنتين من الغياب والأشواق، لكنّ هجوم المستوطنين الوحشيّ عكّر صفوَنا وسلبنا أبسط حقوقنا: أن نتنقّل ونسافر بحرّية وأمان.

آب 2020

28
سيارة عائلة عصايرة المحروقة، عصيرة القبلية، 28.8.20. الصورة قدمها المجلس المحلي مشكورا
سيارة عائلة عصايرة المحروقة، عصيرة القبلية، 28.8.20. الصورة قدمها المجلس المحلي مشكورا

مستوطنون يحرقون سيّارة خاصّة ويخطّون شعاراً معادياً على حائط منزل في عصيرة القبليّة، محافظة نابلس:

نحو الثانية والنصف من فجر يوم الجمعة الموافق  28.8.20أحرق مستوطنون سيّارة عائلة عصايرة حيث كانت متوقّفة قرب منزلهم الواقع هو الآخر في الحيّ الجنوبيّ من القرية. استيقظت لمياء عصايرة (21 عاماً) على صوت انفجار فأسرعت توقظ والديها - سهير ووائل البالغين من العمر 47 عاماً. وبسبب الجلبة استيقظت أيضاً الابنتان لنا (14 عاماً) ولين (5 أعوام). بعد أن أخمد أفراد الأسرة النيران المشتعلة في السيّارة لاحظوا وجود شعار خطّه مستوطنون على حائط منزلهم يقول "دم اليهود ليس مباحًا ".

أبلغ وائل عصايرة المجلس المحلّي عن الحادثة وعند الظهر حضرت الشرطة إلى منزل الأسرة وكذلك ضبّاط من الجيش ومندوبو مديريّة التنسيق والارتباط. سجّلت الشرطة إفادة وائل وصوّرت السيّارة المحترقة، التي اقتناها وائل قبل شهرين فقط.

أدناه أقوال لما عصايرة (21 عاماً) حول ما مرّ عليها وعلى أسرتها في تلك اللّيلة - من إفادة أدلت بها في 30.8.20:

استيقظت لسماع ضجّة في الخارج ولكنّني عدت وغفوت. بعد ثوانٍ معدودة سمعت انفجاراً فقفزت من فراشي ونظرت عبر النافذة. رأيت سيّارة والدي تحترق! هرعت إلى غرفة والديّ وأيقظتهما ثمّ خرجت بسرعة ودون التفكير بأيّ شيء لكي أطفئ النار قبل أن ينفجر خزّان الوقود وتحدث كارثة.

استيقظت شقيقتاي لنا ولين وجميعنا ساعدنا والدي في إطفاء الحريق. كنّا نجلب له الماء من برميل كبير في ساحة المنزل. فقط بعد إطفاء الحريق لاحظنا شعاراً بالعبريّة على سور المنزل، أي أنّها فعلة مستوطنين. عندها خفت كثيراً لأنّني فكّرت: ماذا لو هاجمنا المستوطنون واعتدوا علينا داخل المنزل - ومنزلُنا بعيد عن بقيّة منازل القرية.

لم أتمكّن من النّوم في تلك الّليلة ولا في اللّيلة التي تلتها. أتخيّل طوال الوقت ضوء اللّهيب الذي كان ينعكس على سقف غرفتي وشاهدته حين استيقظت في ليلة الحريق. هذا المنظر لا يفارق مخيّلتي ولا الضجّة التي سمعتها في الخارج. لقد كانت تلك ليلة مروّعة. لين الصّغيرة تسألني: هل سيحرقون منزلنا أيضاً. إنّها متوتّرة جدّاً ممّا حدث.

نحن في منزلنا ولا نحسّ بالأمان. الآن نحن نفكّر في بناء سور حول المنزل بحيث لا يتمكّن أحد من الوصول إلينا ونريد كذلك أن نضع كاميرات مراقبة في الخارج لكي نرى ما يحدث في محيط المنزل.

22
شجر زيتون مقطوع في خربة التوامين، 22.8.20. تصوير: نصر نواجعة، بتسيلم
شجر زيتون مقطوع في خربة التوامين، 22.8.20. تصوير: نصر نواجعة، بتسيلم

خربة التوامين، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يقطعون نحو 300 شجرة زيتون ويتلفون شبكة ريّ ومظلّة استراحة:

المزارع بركات مُرّ (60) أب لـ-11 أبناء يقيم في خربة التوامين في تلال جنوب الخليل. في صباح يوم السّبت الموافق 22.8.20 جاء بركات إلى أرضه الواقعة جنوب شرق مستوطنة "سوسيا" فوجد أنّ المستوطنين قد قطعوا بواسطة منشار نحو 300 شجرة زيتون مثمرة وأتلفوا جزءاً من شبكة الريّ الموصولة ببئر، كما هدموا مظلّة نصبها المزارع في أرضه للاستراحة.

اتّصل بركات بشرطة إسرائيل فوصل إلى المكان عناصر شرطة بعد نحو رُبع السّاعة واستمعوا إلى إفادته ونصحوه أن يتوجّه إلى محطّة شرطة "كريات أربع" ويقدّم شكوى. فعل بركات ذلك ولكن حتى يوم 6.9.20 لم يتلقّ أيّة معلومات بخصوص التحقيق في الحادثة.

15
عصيرة القبليّة
عصيرة القبليّة

مستوطنون يدهمون القرية مجدّداً برفقة جنود ويهاجمون منازل مرّتين في اليوم نفسه في عصيرة القبليّة، محافظة نابلس:

في يوم السّبت الموافق 15.8.20 أعاد مستوطنون الكرّة وهاجموا منازل عائلة عمري - مرّتين خلال ذلك اليوم. في المرّة الأولى، نحو السّاعة 16:00، جاء مستوطنان اثنان ورشقا منزلي أنيس ورفيق عمري بالحجارة ثمّ انسحبا نحو مستوطنة "يتسهار". شنّ المستوطنون الهجوم الثاني نحو السّاعة 18:00 حيث دهم المكان ما يقارب 15 مستوطناً وأخذوا يرشقون بالحجارة أحد منازل عائلة عمري فيما الجنود الذين معهم يطلقون قنابل الغاز المسيل للدّموع ويلقون قنابل الصّوت نحو الأهالي الذين خرجوا للدّفاع عن منازلهم. واصل الجنود إطلاق الذخيرة أيضاً بعد مغادرة المستوطنين وعند السّاعة 20:00 غادروا هُم أيضاً.

في إفادتها تحدّثت ميساء عمري عن هذا الهجوم أيضاً:

في يوم السّبت الموافق 15.8.20 وعند السّاعة 16:00 تقريباً، كنت على سطح المنزل مع زوجي وأولادي وشاهدت مستوطنين اثنين يقفان على بُعد أمتار معدودة من منزل ولديّ أنيس ورفيق ويرشقانه بالحجارة، ثم فرّا نحو المستوطنة. بعد مرور ساعتين تقريباً جاء نحو 15 مستوطناً من ناحية مستوطنة "يتسهار" ومعهم 3 - 4 جنود. كان المستوطنون يرشقون منزلنا بالحجارة والجنود يطلقون قنابل الغاز ويلقون قنابل الصوت نحونا، أي نحو الأهالي الذين خرجوا للدّفاع عن منازلهم. سقطت بضع قنابل غاز على سطح منزلنا وفي ساحة المنزل أيضاً. احترت ماذا أفعل. كان ابني رفيق وزوجته وأطفالهما (3، 4، و-5 أعوام) عندنا في المنزل، وكذلك زوجة ابني أنيس وهي حامل في شهرها التاسع. اخترت أكثر الغرف أماناً في منزلنا وهي أبعد غرفة عن رائحة الغاز، وأخذت معي بصلاً وماءً وخميرة ثمّ شغّلت المروحة وأغلقت النوافذ. استمرّ الجنود في إطلاق قنابل الغاز حتى بعد أن عاد المستوطنون إلى المستوطنة.

راقت عيناي فقط بعد السّاعة 20:00 وكان الظلام قد حلّ والجنود قد غادروا. لم نستطع النوم في تلك اللّيلة لشدّة خوفنا من أن يعود المستوطنون والجنود مرّة أخرى. في الماضي كان المستوطنون قد أتلفوا سيّارة لنا ولذلك خشينا أن يعودوا ويُقدموا على فعلة كهذه. أولادي اليافعين وكذلك أحفادي الصّغار وحتى حفيدي رعد (3 أعوام)، يسألونني طوال الوقت هل سيعود أولئك ويستخدموا ضدّنا الغاز المسيل للدّموع. لا نكاد ننسى المصيبة التي حلّت بنا حتى تحلّ بنا مرّة أخرى وكلّ مرّة أسوأ من التي قبلها.

13
الجرافة التي أُحرقت في محجر قرية عوريف، 13.8.20 تصوير: محمد صايل المتطوع في بتسيلم
الجرافة التي أُحرقت في محجر قرية عوريف، 13.8.20 تصوير: محمد صايل المتطوع في بتسيلم

عوريف وياسوف، محافظة نابلس: مستوطنون يحرقون جرّافة ويخطّون شعارات معادية ويثقبون إطارات خمس سيّارات:

في يوم الجمعة الموافق 13.8.20 بُعيدَ منتصف اللّيل وجد أهالي قرية عوريف أنّ مستوطنين قاموا بإحراق جرّافة كانت متوقّفة في كسّارة مجاورة للقرية، وعندما هرعوا إلى المكان لكي يطفئوا النّيران لاحظوا شعاراً مخطوطاً على صخرة هناك يقول "الهدم يجلب الدّمار!".

على بُعد نحو كيلومتر واحد من قرية عوريف أقيمت مستوطنة "يتسهار".  

وفي محافظة نابلس ايضاً في ساعات الفجر من اليوم نفسه ثقب مستوطنون إطارات خمس سيّارات في الحيّ الشرقيّ من قرية ياسوف. إضافة إلى ذلك خطّ المستوطنون شعارين على حائط المجلس المحلّي وفي روضة في الحيّ نفسه أحدهما يقول "شعب إسرائيل حيّ" والآخر: "اذهبوا إلى العدوّ".

شعارات معادية على حائط مبنى في قرية باسوف، 13.8.20. تصوير: محمد صايل المتطوع في بتسيلم

ثلاث مستوطنات أقيمت في محيط قرية ياسوف: على بُعد نحو 800 متر منها أقيمت مستوطنة "كفار تبوح" وعلى بُعد نحو 1.5 كم أقيمت مستوطنة "رحليم" وعلى بُعد كيلومترين أقيمت مستوطنة "يتسهار".

وقعت اقتحامات المستوطنين لهذه القرى وإتلاف ممتلكات أهاليها بعد يوم واحد من اللّيلة التي هاجم فيها عشرات المستوطنين قوّات حرس الحدود التي حضرت لإخلاء بؤرة "شيفح هآرتس" الاستيطانيّة التي أقيمت قرب "يتسهار".

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.