Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إطلاق نار واعتداءات جسديّة ورشق السيّارات والمنازل بالحجارة والزجاجات الحارقة واقتحام القرى وإحراق المباني والحقول وإتلاف المزروعات والممتلكات - من أشكال العُنف الضّاري الذي يمارسه المستوطنون يوميًّا ضدّ الفلسطينيّين منذ زمن طويل في خدمة الدولة بهدف إبعاد الفلسطينيّين عن أراضيهم. المدوّنة التي أطلقناها في بداية عام 2020 ستكون منبرًا تسمعون من خلاله  أصوات ضحايا هذه الاعتداءات. خلفية حول الموضوع

أيلول 2021

22
قسم من أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون
قسم من أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقطعون 27 شجرة زيتون

في 22.9.21 وجد مزارعون من قرية بورين أنّ مستوطنين قد قطعوا 27 شجرة زيتون في أراضيهم الواقعة في الناحية الجنوبيّة من القرية. على بُعد نحو 300 متر من المكان أقيمت مستوطنة "يتسهار"، وقبل عدّة أشهر نصب المستوطنون خيمة في جوار هذه الأراضي. 

11
إحدى الغرسات التي اقتلعها المستوطنون
إحدى الغرسات التي اقتلعها المستوطنون

سنجل، محافظة رام الله: مستوطنون يقتلعون سبع غرسات زيتون

في 11.9.21 وجد أحد أهالي القرية أنّ مستوطنين قد اقتلعوا من أرضه 7 شتلات زيتون عمرها ثلاث سنوات. في العام 2002 أقيمت شماليّ الأرض بؤرة "هروئيه" الاستيطانيّة. 

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منزلاً بالحجارة ويكسّرون أغصان أشجار زيتون والجنود الذين رافقوهم وقفوا يتفرّجون

نحو السّاعة 16:00 من يوم 11.9.21 اقتحم نحو عشرين مستوطناً الناحية الجنوبيّة من القرية وهاجموا بالحجارة منزل عائلة صوفان فيما كان عدد من الجنود وحارس المستوطنة واقفين قبالتهم يتفرّجون.  حطّم المستوطنون ألواح سخّانات شمسيّة وخزان مياه المنصوبة فوق سطح المنزل وزجاج سيّارة أحد سكّان القرية.  أثناء انسحاب المستوطنين وبعد أن أصبحوا على مسافة عشرات الأمتار من المنزل قاموا بتكسير أغصان 17 شجرة زيتون. 

10

كيسان، محافظة بيت لحم: مستوطنون يُتلفون نحو 70 غرسة زيتون

في 10.9.21 وجد أحد أهالي القرية أنّ مستوطنين قد أتلفوا في كرمه نحو 70 غرسة زيتون عمرها خمس سنوات، من أصل نحو 100 شجرة زيتون. تقع الأرض غربيّ القرية، وقد أقيمت في جوارها بؤرة "إيفي ناحل" الاستيطانية في العام 1999.

مستوطنون يهاجمون وأحدهم يُطلق النار نحو منزل وجنود يُطلقون الرّصاص الحيّ نحو فلسطينيّين تصدّوا دفاعاً عن ممتلكاتهم

في ساعات المساء من يوم 10.9.21 هاجم مستوطنون برفقة جنود منزل مها وعبد الجواد الجعبري. عندما تصدى شبان فلسطينيون للمستوطنين بالحجارة أطلق أحد الجنود النار نحوهم. فرّ الشبان الفلسطينيون من المكان واقتحم الجنود منزل عائلة الجعبري ومنزلًا آخر بذريعة البحث عن الشبان. طوال هذا الوقت استمر المستوطنون برشق منزل عائلة الجعبري بالحجارة دون أن يحرك الجنود ساكنًا لوقف الهجوم. غادر المستوطنون المكان فقط بعد وصول الشرطة، وأثناء عودتهم باتجاه "كريات أربع" مرّ أحدهم بجوار منزل عائلة أبو سعيفان في حي وادي الحصين وأطلق على المنزل عدة رصاصات من مسدسه.

9

حارة جابر، مركز مدينة الخليل: مستوطنون يرشقون المنازل والأهالي بالحجارة وجنود يُطلقون المقذوفات نحو أهالي الحي

نحو السّاعة 2:00 فجر يوم 9.9.21 اقتحم عدد من المستوطنين ساحة تقع وراء حاجز جابر في مركز مدينة الخليل، حيث يوقف سكّان الحيّ سيّاراتهم مضطرّين لأنه يُمنع دخولهم إلى الحيّ بالسيّارات. التقى المستوطنون هناك أشخاصاً من أهالي الحيّ يقومون بحراسة السيّارات (يتناوب الأهالي حراسة السيّارات منذ أن قام مستوطنون بتخريب تسعة من سيّاراتهم في 14.8.21) فاستغاث هؤلاء بعدد من أهالي الحيّ لكي يعينوهم في الدّفاع عن السيّارات. أخذ المستوطنون يرشقون منازل الحيّ وسكّانه بالحجارة، وردّ عليهم السكّان بالمثل. جاء إلى المكان قوّة من جنود الحاجز وأخذوا يُطلقون الرّصاص الحيّ ويُلقون قنابل الصّوت نحو الأهالي في محاولة لإبعادهم. استمرّ هجوم المستوطنين نحو نصف السّاعة غادروا بعدها الحيّ دون أن يتمكّنوا من إلحاق أضرار بالسيّارات.

6
فداء عطايا في المكان الذي كانت فيه ورشة الفنون. تصوير إياد حدّاد، بتسيلم، 13.9.21
فداء عطايا في المكان الذي كانت فيه ورشة الفنون. تصوير إياد حدّاد، بتسيلم، 13.9.21

كفر نعمة، محافظة رام الله: مستوطنون فكّكوا ورشة فنون في الهواء الطلق وسرقوا الموادّ والأدوات

في 6.9.21 وجدت فداء عطايا (34 عاماً) أنّ مستوطنين قد سرقوا جميع معدّات ورشة الفنون التي تنظّمها في الهواء الطلق على أرض عائلتها شماليّ القرية. بدأت فداء في إجراء الورشة قبل أربعة أشهر ومنذ ذلك الحين تحرّش بها وضايقها المستوطنون أربع مرّات، وفي كلّ مرّة كانت تقدّم شكوى لدى شرطة إسرائيل. الأغراض التي سرقها المستوطنون اشتملت على كتب أطفال وأفلام وألعاب وأدوات مطبخ وآلات موسيقيّة وحاويات ماء ومواد أشغال وفنون. قبل بضعة سنين أقيمت على بُعد نحو 200 متر من الموقع بؤرة استيطانيّة ومنذ ذلك الحين يعاني سكّان المنطقة من تنكيل المستوطنين بهم. 

في إفادة أدلت بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد قالت فداء عطايا ما يلي: 

قبل نحو أربعة أشهر نظّمت ورشة فنون في أرضنا وبدأنا فيها. أقوم بإعادة تدوير موادّ بشكل فنيّ يضفي عليها جماليّة وفي الوقت نفسه أحافظ على البيئة. أقمت هناك مكتبة أطفال وغرفة ملابس ومكان يتيح تجريب الأداء المسرحيّ والفني والسينمائيّ. استخدمت موادّ طبيعيّة من البيئة المحيطة بنا وموادّ أخرى وأقمت عريشة وغرست أشجاراً وشتلت نباتات. طوال هذه المدّة عانيت من استفزازات المستوطنين وقد قدّمت أربع شكاوى لدى الشرطة الإسرائيليّة. ولكن عندما جئت إلى الورشة  في السّاعة 18:00 من يوم 6.9.21 لكي أروي الأشجار وأقوم ببعض العمل الفنيّ رأيت من بعيد أنّ اليافطة قد اختفت. عندما اقتربت أكثر وجدت أنّ جميع المنتجات والموادّ والأدوات قد اختفت. لم يُبقوا هناك شيئاً. بعد ذلك قال عدد من أهالي القرية أنّهم رأوا مستوطنين في مساء اليوم السّابق يحومون حول الورشة. 

جُنّ جنوني حين رأيت المكان خالياً من كلّ شيء. عمل أربعة أشهر ذهب كلّه هباءً. أنا أعلم أنّ المستوطنين يحاولون بذلك إبعادنا عن الأراضي، ولكنّني لن أستسلم ولن أتنازل. 

חלק מסדנת האמנות לפני שפורקה. התמונה באדיבות העדה
جانب من ورشة الفنون قبل تفكيكها. صورة قدّمتها الشاهدة مشكورة 

آب 2021

29

حارة جابر مركز مدينة الخليل: جنود يُطلقون الرّصاص الحيّ لحماية المستوطنون الذين ألحقوا الأضرار بسيارات

فجرَ يوم 29.8.21 هاجم مستوطنون بالحجارة منازل في حارة جابر في مدينة الخليل فأصابوا شابّاً في رأسه، كما ألحقوا أضراراً بـ9 سيّارات يملكها سكّان من الحيّ. شهد الاعتداء جنود لم يحرّكوا ساكناً وحين رشق الأهالي المستوطنين بالحجارة دفاعاً عن أنفسهم أطلق الجنود الرّصاص الحيّ. الشرطة التي حضرت فقط بعد أن ابتعد المستوطنون طالبت الأهالي أن يُثبتوا أنّ الأضرار سبّبها مستوطنون، ذلك رغم أنّ المكان ترصده كاميرات الجيش. هذه الحادثة مثل كثيرات غيرها وثّقتها بتسيلم في الخليل وأماكن أخرى في الضفة الغربيّة، تعكس وظيفة عُنف المستوطنين ضمن السّياسة الإسرائيليّة حيث يسخّر كأداة لترحيل الفلسطينيّين عن منازلهم - إضافة إلى الأدوات التي تستخدمها السّلطات الرسميّة. اقرأوا المزيد

27

قرية نعمة، محافظة رام الله: مستوطنون يضيّقون على عائلة خرجت في نُزهة وحاولوا تلفيق تهمة ضدّها

نحو السّاعة 17:00 من يوم 27.8.21 خرجت أسرة من قرية نعمة في نزهة داخل أرض لها تقع شماليّ القرية. أثناء تناولهم الطعام جاء مستوطنان اثنان على تراكتورون وأخذوا يضايقونهم ويستفزّونهم. أحد المستوطنين صوّر بكاميرته النساء وكنّ سافرات الرأس وأصرّ على الاستمرار في انتهاك خصوصيّتهنّ حتى بعد أن أوضح له أحد أفراد الأسرة أنّ ما يفعله غير مقبول. فوق ذلك، استدعى المستوطنون جنوداً وزعموا أمامهم أنّ أحد أفراد الأسرة اعتدى عليهم. بعد جدال، ابتدأ الجنود في إبعاد المستوطنين وفي نهاية المطاف غادر هؤلاء المكان. 

قسم من أشتال الزيتون التي قطعها المستوطنون
قسم من أشتال الزيتون التي قطعها المستوطنون

ترقوميا، محافظة الخليل: مستوطنون يقطعون نحو 300 غرسة زيتون وكرمة

في 27.8.21 جاء مزارعون من القرية إلى أراضٍ لهُم أقيمت على بُعد نحو 250 متراً منها مستوطنة "أدورَه" في العام 1982، فوجدوا أنّ مستوطنين قد قطعوا نحو 300 غرسة زيتون وكرمة في أراضيهم. 

14
نقل جهاد النجار إلى المستشفى
نقل جهاد النجار إلى المستشفى

وادي الحصين، مركز مدينة الخليل: مستوطنون لاحقوا أطفالاً فلسطينيّين وأثناء ذلك اعتدوا على امرأة لأنّها حمت الأطفال والجنود تجاهلوا الاعتداء

نحو السّاعة 16:00 من يوم 14.8.21 فرّ نحو عشرة أولاد في سنّ 6 - 12 عاماً من مستوطن كان يطاردهم والتجأوا إلى منزل جهاد وجمال النجّار، في حيّ وادي الحصين في مركز مدينة الخليل. أقيمت في جوار الحيّ مستوطنة "كريات أربع" وراء سياج يفصلها عنه. أدخل الرجل وزوجته الأولاد إلى منزلهما وأراد المستوطن أن يقتحم المنزل ليُمسك بهم لكنّ الزوجان منعاه من ذلك. غادر المستوطن مبتعداً في اتّجاه مستوطنة "كريات أربع"، بعد أن حاول اقتحام منازل أخرى وهدّد جمال النجّار وزوجته بحجر. بعد مضيّ دقائق معدودة عاد المستوطن مع ثلاثة مستوطنين آخرين وحين خرجت جهاد النجّار من منزلها لكي تصوّر ما يحدث دفعها أحدهم وخبط بصدرها وبالكاميرا التي كانت تحملها.  

وصل إلى الموقع جنود، وحين حدّثتهم جهاد بما فعله المستوطنون تجاهلوا أقوالها بل وحاولوا اقتحام المنزل لكي يفتّشوا عن الأولاد. بعد أن شعرت جهاد بآلام في صدرها وصعوبة في التنفّس اتّصل زوجها بالهلال الأحمر وطلب إرسال سيّارة إسعاف فجاءت هذه وأخلت جهاد إلى مستشفى عالية في الخليل. غادر الجنود والمستوطنون المكان، أمّا جهاد فقد أجريت لها فحوصات وغادرت المستشفى بعد عدّة ساعات. 

6

مركز مدينة الخليل: عائلة فلسطينيّة تعرّضت لعُنف المستوطنين والجنود وتنكيل الشرطة لأنّها تجرّأت على تقديم شكوى

قرابة السّاعة 23:30 من يوم 6.8.21 رشق مستوطنون منازل فلسطينيّين بالحجارة بحضور جنود. استدعى الأهالي الشرطة فجاء عناصرها وجنود آخرون. توقّف رشق الحجارة. بعد ذلك جاء جنود إلى منزل العائلة وانقضّوا يضربون شابّين في الـ19 والـ17 ثمّ اعتقلوا كليهما وسط استخدام العُنف الشديد الذي أدّى إلى إغماء أحدهما. استدعت الشرطة أصغر الشابّين للتحقيق لكنّها في المرّتين أعادته إلى منزله حين جاء قائلة إنّه لا حاجة. تعكس هذه الحادثة روتين استباحة حياة الفلسطينيّين في الخليل حيث لا تتوفّر لهُم أيّة حماية ضدّ عُنف المستوطنين والجنود والشرطة المتعاونين فيما بينهم. للمزيد 

تموز 2021

30
عامود الاتّصالات المقطوع. صورة قدّمتها الأسرة مشكورة.
عامود الاتّصالات المقطوع. صورة قدّمتها الأسرة مشكورة.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقطعون عامود كهرباء/اتّصالات في جنوب القرية

في صباح يوم 30.7.21 وجدت عائلة صفوان أنّ مستوطنين قطعوا عامود الاتّصالات المنصوب على بُعد نحو 50 متراً من منزلهم الواقع في الناحية الجنوبيّة من القرية. جرّاء ذلك انقطع الاتّصال عبر خطّ الهاتف الذي تستخدمه الأسرة.  

قبل نحو أسبوعين رشق مستوطنون منزل هذه العائلة نفسها بالحجارة فحطّموا زجاج السخّان الشمسي المنصوب على سقف المنزل ومصباح إنارة في الشارع، كما أتلفوا عدداً من أشجار الزيتون في كرْم مجاور للمنزل يعود لأحد سكّان القرية.

أقيمت قرب قرية بورين مستوطنتان هما "براخا" و"يتسهار"، ويعاني سكّان القرية منذ سنين هجمات متكرّرة يشنّها المستوطنون ضدّهم.

مدبّبات حديديّة نثرها مستوطنون في أرض رامي موسى. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.
مدبّبات حديديّة نثرها مستوطنون في أرض رامي موسى. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.

قريوت، محافظة نابلس: مستوطنون ينثرون مدبّبات حديديّة في أرض مزارع من القرية تسبّبت بإتلاف إطار سيّارته

في 30.7.21 حين كان رامي موسى (40 عاماً) يقود سيّارته داخل أرضه ثُقب أحد إطاراتها جرّاء مدبّبات حديديّة نثرها مستوطنون. وفي 6.6.21 كسر مستوطنون في أرضه نحو 80 غرسة مثمرة وبضمنها أشتال زيتون عمرها ثلاث سنوات.

على بُعد نحو كيلومتر واحد من أرض رامي موسى أقيمت مستوطنة "شفوت راحيل".

لقد سبق أن وثّقت بتسيلم اعتداءات مشابهة حيث قام مستوطنون بنثر مدبّبات حديديّة بهدف تخريب سيّارات الفلسطينيّين.

 

24
مُسعفون يقومون بإسعاف مفدي ربعي في الخمسينيات من عمره المصاب في رأسه جرّاء حجر رشقه المستوطنون. تصوير Youth of Sumud
مُسعفون يقومون بإسعاف مفدي ربعي في الخمسينيات من عمره المصاب في رأسه جرّاء حجر رشقه المستوطنون. تصوير Youth of Sumud

التواني، مسافر يطّا: مستوطنون يهاجمون بالحجارة منزل أسرة ويجرحون أحد أفرادها في رأسه

عصر يوم السّبت الموافق 24.7.21 جاء مستوطنون من ناحية بؤرة "حفات معون" الاستيطانيّة بصُحبة جنود وهاجموا بالحجارة منزل عائلة ربعي في القرية. أصيب أحد أفراد العائلة جرّاء حجر إصابة طفيفة في رأسه وقد تمّت معالجته في الموقع على طاقم سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطينيّ كان الأهالي قد استدعوها. لم يتدخّل الجنود لإبعاد المستوطنين سوى بعد أن تجمّع عدد من أهالي قرية التواني وأخذوا يرشقون الحجارة في محاولة لإبعاد المستوطنين وفي أثناء ذلك أطلق الجنود نحو الأهالي قنابل الغاز المسيل للدّموع.  

كغيرهم من أهالي مسافر يطّا يعاني سكّان قرية التواني من هجمات متكرّرة يشنّها عليهم مستوطنون وجنود، ويندرج روتين التنكيل هذا ضمن سياسة السّلطات تجاه أهالي التجمّعات الفلسطينيّة في تلال جنوب الخليل عموماً ومسافر يطّا خصوصاً حيث تسعى إلى ترحيلهم عن منازلهم ومناطق سُكناهم. 

23
عبارة "دفع الثمن" التي خطّها المستوطنون على صهريج المياه. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.
عبارة "دفع الثمن" التي خطّها المستوطنون على صهريج المياه. صورة قدّمها صاحب الأرض مشكوراً.

قُصرة، محافظة نابلس: مستوطنون يكسرون نحو 25 شجرة مثمرة غضّة ويُتلفون ممتلكات

في 23.7.21 اقتحم مستوطنون قطعة أرض يملكها لافي زياد (60 عاماً) تقع جنوب شرق القرية وكسروا نحو 25 من الأشجار المثمرة – زيتون وحمضيّات ولوز، كما أتلفوا شبكة حديديّة بطول نحو 50 متراً وخطّوا شعار "دفع الثمن" على صهريج ماء.

22

سوسيا، تلال جنوب الخليل: مستوطنون يقتحمون أراضي القرية ويهاجمون بالحجارة رُعاة فلسطينيّين

عصرَ يوم 22.7.21 اقتحم قرابة ستّة مستوطنين أراضي قرية سوسيا وهاجموا بالحجارة عدداً من الرّعاة الفلسطينيّين كانوا يرعون قطعانهم هناك، ممّا أجبر هؤلاء الأخيرين على مغادرة المكان خشية أن تصيبهم الحجارة.

على بُعد نحو 200م من مراعي خربة سوسيا أقيمت مستوطنة "سوسيا".

كان الجيش قد طرد سكّان خربة سوسيا من ريتهم في العام 1986 فانتقلوا للسّكن فوق أراضيهم الزراعيّة، ومنذ ذلك الحين يسعى الجيش والمستوطنون إلى ترحيلهم من هناك أيضاً.

معدّات العمل في منشار الحجر بعد حرقها. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 25.7.21
معدّات العمل في منشار الحجر بعد حرقها. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 25.7.21

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يحرقون آلات قصّ ورافعة في منشار حجر. صاحب المنشار أمسك بأحد الجُناة وسلّمه للجيش

نحو الثالثة من فجر يوم 22.7.21 اقتحم مستوطنون منشار حجر يعود لعائلة ضميدي، في الناحية الجنوبيّة من بلدة حوّارة وأحرقوا ثلاث آلات تُستخدم لقصّ الحجر ورافعة. أحد أصحاب المنشار عصام ضميدي (45 عاماً) رأى المستوطنين يفرّون في سيّارتهم حين جاء إلى الموقع بعد ان علم بالاعتداء. لحق عصام المستوطنين في سيّارته وفي أثناء مطاردته لهُم اصطدمت سيّارة المستوطنين بكشك يقع على الشارع الرئيسيّ للبلدة. خرج من السيّارة ثلاثة مستوطنين وكان اثنان منهم يحملان عصيًّا. تمكّن هذان من الفرار وتمكّن عصام ضميدي من الإمساك بالمستوطن الثالث وانتظر مع عدد من أهالي البلدة وصول الجيش، وعند وصول القوّة بعد نحو 40 دقيقة قام عصام ضميدي بتسليم المستوطن للجنود. كذلك حضرت إلى الموقع قوّة من الشرطة وقام العناصر بتفقّد الأضرار وجمع أدلّة هي عبارة عن أشرطة فيديو من كاميرات المراقبة في المنطقة. بلغ حجم الأضرار الناجمة عن هجوم المستوطنين مئات آلاف الشواكل.

أدناه يحدّث عصام ضميدي (45 عاماً) عن هجوم المستوطنين على المنشار، وهو من سكّان حوّارة، متزوّج وأب لستّة - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 25.7.21:

هاتفني نحو السّاعة 3:00 فجراً شخص من أهالي البلدة وقال إنّه يرى دخاناً يتصاعد من منشار الحجر خاصّتنا. قدت سيّارتي وتوجّهت إلى هناك وعندما وصلت رأيت النيران تتصاعد في عدّة أماكن وتبيّن لي أنّ المستوطنين أضرموا النار في ثلاث آلات قصّ حجارة وفي الرّافعة الكبيرة. لم أصدّق ما تراه عيناي.

فجأة مرّت أمامي سيّارة مُسرعة وابتعدت في اتّجاه مستوطنة "أريئيل" فدخلت إلى سيّارتي وتبعتها دون أيّ تردّد أو تفكير. قدت السيّارة بسُرعة كبيرة حتى وصلت إلى شارع حوّارة الرئيسيّ وعندئذٍ رأيت سيّارة المستوطنين تصطدم بحاوية معدنيّة قرب المخبز والسّوبرماركت، ثمّ اصطدمت بكُشك مجاور للمخبز.

تجاوزت سيّارتهم وتوقّفت ثمّ حين خرجت رأيت ثلاثة مستوطنين يخرجون من السيّارة وكان اثنان منهُم يحملان عصيًّا. فرّ هذان ركضاً إلى كروم الزيتون ولكنّني تمكّنت من الإمساك بالثالث وهو سائق السيّارة.

ناديت عدداً من الأشخاص كانوا مارّين من المكان وفي هذه الأثناء وصل أيضاً أخي وبعض الأقارب. سأل أحد سكّان البلدة ممّن يعرفون العبريّة المستوطن الذي أمسكته من أين هو فأجابه هذا أنّه من مستوطنة "براخا". تحفّظت على المستوطن حتى جاء الجنود بعد نحو 40 دقيقة. استدعى الجنود سيّارة إسعاف لأجل المستوطن حيث كان مصاباً جرّاء اصطدام السيّارة. بعد ذلك جاءت قوّة من الشرطة وجنود آخرون. أخذ عناصر القوّة شريط كاميرا المراقبة التي في المخبز.

شركة التأمين لا تعترف بالأضرار الناجمة عن اعتداءات المستوطنين ولا توجد أيّة جهة أخرى تعوّضنا عنها. كانت تعمل لدينا في المنشار أربع آلات والآن تعمل آلة واحدة فقط وهذا سوف يسبّب لنا خسائر جسيمة، والزبائن ينتظرون طلبيّاتهم. أقام والدي هذا المنشار قبل 38 عاماً ويعمل فيه اليوم نحو 70 عاملاً تعتاش عائلاتهم من هذا العمل. لقد بذلنا جهوداً كبيرة لكي نحافظ على استمراريّة عمل المنشار وتطويره على مرّ السّنين.

11
زجاج السخّان الشمسيّ المحطّم فوق سطح منزل عائلة صفوان. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 12.7.21
زجاج السخّان الشمسيّ المحطّم فوق سطح منزل عائلة صفوان. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 12.7.21

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منازل الأهالي بالحجارة ويقطعون عشرات من أشجار الزيتون

في اللّيلة الواقعة بين 11 و-12 تمّوز قامت قوّة من الجيش والشرطة في حضور مندوبين عن مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة بإخلاء خيمة نصبها مستوطنون قبل ذلك بشهر داخل أراضٍ خاصّة تعود لأهالي القرية. بعد مضيّ نحو نصف السّاعة على مغادرة القوّات هاجم عشرات المستوطنين قرية بورين متقدّمين نحو منازل تقع على بُعد نحو 300 متر من موقع الخيمة وهاجموا بالحجارة منزل عائلة صفوان، حيث حطّموا السخّان الشمسيّ المنصوب فوق سطح المنزل ومصباح إنارة الشارع وكسروا عدداً من أشجار الزيتون في أرض مجاورة للمنزل تعود لأحد سكّان القرية. استغاثت عائلة صفوان بأهالي القرية فهرع هؤلاء للدّفاع عنها قادمين في سيّاراتهم وعندئذٍ لاذ المستوطنون بالفرار.

في صباح اليوم التالي عاد المستوطنون ونصبوا خيمة في الموقع نفسه الذي أزيلت منه الخيمة الأولى.

بعد مضيّ يومين وفي 14.7.21 وجد مزارعون من القرية أنّ مستوطنين قطعوا في أراضٍ تقع على بُعد نحو 200 متر من الخيمة نحو 70 شجرة زيتون عمرها يقارب 60 عاما.

أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون. تصوير: أكرم عمران المتطوع في بتسيلم.
أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون. تصوير: أكرم عمران المتطوع في بتسيلم.

بعد مضيّ يومين آخرين وفي 16.7.21 اقتحم نحو 20 مستوطناً الناحية الشرقيّة من القرية وهاجموا بالحجارة منزل عائلة عيد أثناء وليمة أقامتها العائلة احتفالاً بعُرس. اندلعت في أعقاب ذلك مواجهات بين المستوطنين وأفراد العائلة والأهالي الذين هبّوا لإغاثتهم. أثناء ذلك أطلق حارس المستوطنة عدّة رصاصات نحو الأهالي لم تُسفر عن إصابات. بعد مضيّ نحو السّاعة وصلت جيبات عسكريّة من ناحية بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانيّة وقام الجنود بإبعاد المستوطنين من الموقع.

منذ سنوات طويلة يعاني أهالي قرية بورين - التي تطوّقها مستوطنتان هما "هار براخا" و-"يتسهار" – من هجمات يشنها مستوطنون ضدّهم.

 

أدناه تصف رندة صفوان (38 عاماً) وهي أمّ لخمسة أبناء ومن سكّان بورين، هجوم المستوطنين على منزلها في دُجى اللّيل  - من إفادة أدلت بها في 12.7.21 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

نحو السّاعة 24:00 ليلاً رأيت عدداً من السيّارات تتوقّف قرب منزلنا: جيبات عسكريّة ومركبات شرطة وأيضاً مركبات تابعة لمديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. خرجت القوّات من المركبات وتقدّمت نحو خيمة نصبها المستوطنون داخل أراضي القرية على بُعد نحو 300 متر من منزلنا. خمّن الجميع أنّهم أتوا لإزالة الخيمة. بعد وقت قصير سمعنا جلبة من ناحية الخيمة ثمّ سمعنا انفجار قنبلة صوت.

بعد مضيّ 20-30 دقيقة رأيت نحو 30 جنديّاً يركضون وخلفهم 20-30 مستوطناً. صعد الجنود إلى الجيبات العسكريّة وغادروا، وفوراً بعد ذلك أخذ المستوطنون يرشقون الحجارة نحو منزلنا.

استغثنا بأقاربنا وأصدقائنا من أهالي القرية. صعد زوجي إلى سطح المنزل مع شقيقيه لكي يدافعوا عنّا. عندما أراد أولادي بهاء (17 عاماً) وعطا الله (15 عاماً) وحنان (19 عاماً) وحلا ( 13 عاماً) أن يصعدوا إلى السّطح حاولت أن أمنعهم ولكنّهم أصرّوا قائلين إنّه لا يليق بهم أن يختبئوا. ابني الصّغير عبد الرّحمن (9 سنوات) بال في بنطاله من شدّة خوفه.

هربت من شقّتنا إلى شقّة سلفي الذي يقيم في الجهة الأخرى من الطابق الذي نقيم فيه. سلفتي أشواق (24 عاماً) حامل وكانت خائفة جدّاً. جلست وإيّاها عندهم في الصّالون لأنّه بعيد عن النوافذ. خفت أن تلد أشواق مبكرًا لشدّة ما كان متوتّرة وخائفة.

سمعنا صوت زجاج السخّان الشمسيّ الذي على السّطح يتحطّم. كذلك كسر المستوطنون أشجار زيتون في أرض قريبة من منزلنا تعود لأحد سكّان القرية. عندما بدأ الأقارب والأهالي الذين استدعيناهم لنجدتنا يتوافدون في سيّاراتهم صعد المستوطنون إلى سيّارتهم وفرّوا في اتّجاه المستوطنة، ونحن تنفّسنا الصّعداء.

كذلك كسر المستوطنون مصباح إنارة في الشارع قرب المنزل. لو أنّ أهالي القرية لم يأتوا لسبّب المستوطنون أضراراً أكبر بكثير. بعد أن فرّ المستوطنون بقينا مستيقظين حتى الصّباح، لم ننم. ابني الصّغير ظلّ مستيقظاً حتى نحو السّاعة 2:30 فجراً. لم يستطع أن ينام لشدّة ما كان مرعوباً. تحطّم قلبي لرؤيته بهذه الحال.

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي وعند السّاعة 6:00 رأينا نحو 15 مستوطناً ينصبون الخيمة من جديد وكأنّ شيئاً لم يكن! أثناء ذلك رأيتهم عدّة مرّات يُشيرون إلى منزلنا ويتحدّثون فيما بينهم. الآن أنا قلقة جدّاً لأنّ ابنتي حنان سوف تتزوّج في 23.7.21 وأخشى أن يستغلّ المستوطنون الفرصة ويهاجموا المنزل في غيابنا.

9

حيّ جابر، الخليل: مستوطنون يُعربدون طوال يومين على أهالي الحيّ ويرشقون الحجارة ويرشّون غاز الفلفل أمام أنظار الجنود

نحو الثامنة والنصف من مساء يوم 9.7.21 اقتحم قرابة خمسة فتيان مستوطنون حيّ جابر الواقع في منطقة وسط البلد في الخليل وأخذوا يرشقون المنازل بالحجارة ويخبّطون على الأبواب وهُم يصرخون ويشتمون الأهالي أمام أنظار جنود، وكلّ هذا بحجّة أنّ حجارة رُشقت نحوهم. خلال دقائق معدودة انضمّ إليهم نحو 15 مستوطناً معظمهم من البالغين وكان على الأقلّ اثنان منهم مسلّحين. واصل الفتيان المستوطنون رشق الحجارة نحو منازل الحيّ وحين شرعت سوزان جابر المقيمة في الحيّ والمتطوّعة في مشروع كاميرات بتسيلم توثّق أفعالهم بالفيديو عبر نافذة منزلها وجه المستوطنان المسلّحان بندقيّتيهما نحوها. وصلت إلى المكان مركبة شرطة وجيبان عسكريّان لكنّ عناصر الشرطة والجنود لم يُبعدوا المستوطنين عن الحيّ ولا قاموا بتوقيف أيّ منهم.

في خضمّ الحادثة صعد خمسة جنود إلى سطح منزل سوزان جابر وطالبوا أربعة من أفراد أسرتها، اثنان منهم قاصران، أن ينزلوا معهم إلى الشارع. أخذ الجنود يستجوبون الشبّان حول رشق الحجارة وبعد مضيّ عشر دقائق أخلوا سبيلهم فعادوا إلى منزلهم. بعد ذلك غادر الجنود الحيّ مع المستوطنين.

في هذه الحادثة، كما في كثيرات مثلها سبق أن وثّقتها بتسيلم في الخليل وفي أماكن أخرى في الضفة الغربيّة، يرافق جنود هجوماً عنيفاً يشنّه مستوطنون ويتيحون لهُم العربدة والتنكيل بالفلسطينيّين وتهديدهم كما يحلو لهُم.

أدناه تحدّث سوزان جابر وهي متطوعة في مشروع الكاميرات في بتسيلم عن أحداث لّيلة 9.7.21- من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

الصورة قدمتها الشاهدة مشكورة
الصورة قدمتها الشاهدة مشكورة

في مساء يوم الجمعة الموافق 9.7.21 كنت جالسة مع أسرتي في شرفة منزلنا المطلّة على الشارع - نتسامر، نتحدّث ونأكُل. عند السّاعة 20:30، سمعنا فجأة جلبة وصُراخاً في الحيّ. صعدت الدّرج بسُرعة متّجهة إلى سطح المنزل وطلبت من ابنتي حنين أن تجلب لي الكاميرا. عندم وصلت إلى السّطح شاهدت نحو خمسة مستوطنين شبّان يرشقون منازل الحيّ بالحجارة ويخبطون على الأبواب بعُنف، وضمن ذلك باب منزل جارنا وجيه جابر. كان في الشارع نحو خمسة جنود يثنون المستوطنين عن الخبط على أبواب المنازل ولكن لا يمنعونهم بجدّيّة. ولكنّهم منعوا بالذّات وجيه جابر من الوصول إلى منزله.

في هذه الأثناء دخل نحو أربعة شبّان فلسطينيّين في مواجهة كلاميّة مع المستوطنين. جاء عدد آخر من المستوطنين وبضمنهم اثنان في الثلاثنيّات جاءا مسلّحين. أخذ المستوطنون يرشقون الحجارة في كلّ اتّجاه وعلى منزلنا أيضاً. حاولت أن أصوّر ما يجري وعندئذٍ وجّه المستوطنان المسلّحان سلاحهما إليّ فأبعدني ابني أحمد عن النافذة وسحبني إلى داخل المنزل، لأنّه خشي أن يُطلقوا النار عليّ.

بعد مضيّ دقائق معدودة صعد إلى سطح منزلنا خمسة جنود وهُم يتّهموننا بأنّنا رشقنا حجارة نحو المستوطنين. قُلت لهُم وأنا أشير إلى الطاولة أنّنا جالسون نأكل المثلّجات ولم نعتد على أحد، وقلت أيضاً أنّ المستوطنين هم الذين يعتدون علينا. أحد الجنود أصرّ أن يأخذ إلى الشارع جميع الشبّان الذين كانوا على السّطح في ذلك الوقت. في البداية لم أسمح لهم بذلك ولكن ابن عمّ زوجي أقنعني أن أوافق. واصلت تصوير الجنود وهُم يقودون إلى الشارع ولديّ محمد (20 عاماً) وأحمد (13 عاماً) وقريبين لنا هُما معتصم (28 عاماً) وصفوان (16 عاماً). احتجزهم الجنود هناك نحو عشر دقائق ثمّ أخلوا سبيلهم وعندئذٍ غادر المستوطنون الحيّ.

أحد سكّان الحي ويُدعى وجيه جابر (42 عاماً وأب لسبعة) كان في الشارع عائداً إلى منزله عندما جاء المستوطنون والجنود إلى الحيّ، وقد منعه الجنود من الوصول إلى منزله. في هذه الأثناء كانت زوجته رامية جابر )42 عاماً) قد خرجت عند سماعها صراخاً وجلبة في الخارج ووقفت عند مدخل المنزل وقد حاول أن يهاجمها كلب جلبه المستوطنون معهم.

أدناه تحدّث رامية جابر عمّا جرى - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

المستوطنون يهاجموننا طوال الوقت وخاصّة في أيّام الجمعة والسّبت وفي الأعياد اليهوديّة. الهجوم الأخير علينا حدث في 9.7.21، في ساعات المساء. كان زوجي في الخارج يتسامر مع أصدقائه في الشارع، وكنت أنا جالسة في ساحة المنزل مع بناتي، وهنّ طفلات في سنّ الثالثة والخامسة والتاسعة. سمعت صراخاً وجلبة في الحيّ ثمّ أخذت الحجارة تسقط عندنا في السّاحة. عندما فتحت البوّابة المتّجهة إلى الشارع لكي أرى ما المسألة شاهدت عدداً كبيراً من المستوطنين الشباب وبعضهم كان يضرب شابّاً من أهالي الحيّ ونحو خمسة جنود واقفين يتفرّجون.

صرخ عليّ أحد الجنود يأمرني أن أدخل إلى منزلي وأغلق البوّابة. كان زوجي على بُعد نحو 50 متراً من المنزل وقد شاهدته يحاول الوصول إلى الشابّ المعتدى عليه ويساعده والجنود يمنعونه من ذلك. بقيت واقفة عند المدخل وطلبت من الجنود أن يسمحوا لزوجي الوصول إلى المنزل.

فجأة هجم عليّ كلب ضخم كان مع المستوطنين بدون حزام أو كمامة. ذُعرت غاية الذّعر وتراجعت إلى الخلف فوقعت أرضاً وتلقّيت ضربة قويّة على مؤخّرة رأسي وعلى كتفي اليُمنى. أخذت بناتي يبكين ويصرخن من شدّة الخوف. في هذه الأثناء جاء زوجي فحمل الكلب وألقاه جانباً ثمّ أعانني على النهوض. كان عظم مرفق يدي اليمنى يؤلمني جدّاً. في اليوم التالي هاجم المستوطنون منازل في الحيّ مرّة أخرى. ما زال مرفقي وكتفي يؤلمانني. بناتي ما زلن تحت وطأة الهلع، ومن شدّة التوتّر يرفضن النوم وحدهنّ ويبلّلن فراشهنّ في اللّيل.

نحو السّادسة من مساء اليوم التالي الموافق 10.7.21دهم الحيّ أكثر من عشرة مستوطنين شباب وكان يرافقهم ما يقارب عشرة جنود. أخذ المستوطنون يرشقون منازل الحيّ بالحجارة ويستفزّون الأهالي. في ذلك الوقت كان عدد من شبّان وفتيان الحيّ يجلسون في الشارع فردّوا على المستوطنين بشتمهم ثمّ دخلوا في مواجهة مع الجنود الذين دافعوا عنهم.

نحو العاشرة والنصف من مساء اليوم نفسه عاد إلى الحيّ ما يقارب خمسة مستوطنين يرافقهم جنديّ ودخلوا في اشتباك كلاميّ مع شبّان وفتيان الحيّ. رشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل نحو وجه الفتى محمد الجعبري (13 عاماً) فتضرّر منه أيضاً جدّه ناصر الجعبري (62 عاماً) الذي كان يقف بجانبه. وصلت إلى الحيّ مركبة شرطة وسيّارة إسعاف عسكريّة قدّم طاقمها الإسعاف للفتى وجدّه. اقترح أحد عناصر الشرطة على الجدّ أن يتقدّم بشكوى ضدّ المستوطن الذي هاجمه وحفيده، لكنّه رفض الاقتراح.

أدناه إفادة ناصر الجعبري أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في 10.7.21:

نحو الثامنة من مساء السّبت الموافق 10.7.21 شاهدت في طريقي إلى منزلي خمسة مستوطنين تتراوح أعمارهم بين 17 و-25 عاماً يزعجون أربعة أو خمسة شبّان فلسطينيّين من عائلتي الموسّعة كانوا واقفين في الشارع عند صالون حلاقة قبالة منزلي وكان مع المستوطنين جنديّ. رأيت المستوطنين يبصقون على الشبّان، وفي هذه الأثناء جاء مستوطنون آخرون ونشبت مواجهة كلاميّة أخذ المستوطنون خلالها يشتمون الأهالي ويصرخون قائلين أنّ منازل الحيّ مُلك لليهود. كلّ هذا على مسمع ومرأىً من الجنديّ المرافق لهُم وجنود آخرين كانوا في الشارع. عندما ردّ عليهم الشبّان مشط الجنديّ الذي رافق المستوطنين سلاحه وأشهره نحوهم.

حاولت أن أهدّئ الشبّان لأنّني خشيت أن يطلق الجنود النار عليهم. كذلك حاولت أن أقنع المستوطنين بالابتعاد. في هذه الأثناء جاء حفيدي محمد (13 عاماً) وفي اللّحظة نفسها استدار أحد المستوطنين ورشّ غاز الفلفل مباشرة نحو وجه محمد، وطال وجهي بعضٌ منه عندما حاولت أن أحمي محمد. أحسست بحرقة في عينيّ ووجهي. عندما وصلت الأمور إلى هذه النقطة اندلع شجار بين الشبّان الفلسطينيّين والمستوطنين فتدخّل الجنود وطردوا الفلسطينيّين وهُم يُشهرون سلاحهم نحوهم. جاء عدد كبير من المستوطنين وانضمّوا إلى الهجوم على الشبّان الفلسطينيّين وقد حاول الجنود أن يفصلوا بينهم وأبعدوا المستوطنين أيضاً.

دخلت إلى بقالة أخي باسم وكان حفيدي محمد قد دخل قبلي إلى هناك وكان شبّان يحاولون إسعافه عبر غسل وجهه باللّبن. جاءت سيّارة إسعاف عسكريّة إسرائيليّة وأيضاً قدّم طاقمها الإسعاف لمحمد - وضعوا على وجهه مادّة ضدّ الحرقة. جاءت أيضاً سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر وانضمّ طاقمها فأسعف محمد. كانت إصابتي أخفّ من إصابة محمد.

في هذه الأثناء جاءت دوريّة شرطة إسرائيليّة واقترح عليّ أحد العناصر أن أتوجّه لتقديم شكوى في محطّة الشرطة الإسرائيليّة لكنّني وجدت أن لا فائدة من ذلك فقد هاجمنا المستوطنون قبل ذلك عشرات المرّات والشكاوى التي قدّمتها لم تجلب أيّة نتيجة. حمدت الله أنّ الأمور لم تنته إلى ما هو أسوأ فقد كان الجنود غاضبين جدّاً وخشيت حين وجّهوا سلاحهم نحو الشبّان أن يطلقوا النار عليهم. لم يكن هناك أيّ مبرّر لهجوم المستوطنين على الشباب. في مساء اليوم السّابق هاجم مستوطنون المارّة والمنازل في الحيّ.

أدناه وصف لهجوم المستوطنين كما ورد في إفادة الفتى محمد الجعبري (13 عاماً) وهو من سكّان حيّ جابر - أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري:

كنت جالساً في دكّان ملابس يعود لعمّي ويقع في الطابق الأرضيّ لبنايتنا، في الشارع الرئيسيّ للحيّ وهو يودّي إلى مستوطنة "كريات أربع". سمعت جلبة في الشارع فخرجت لأرى ما الذي يحدث. شاهد نحو 6 من أقاربي يشتبكون مع نحو خمسة مستوطنين كانوا في صُحبة جنديّ. اجتزت الشارع وتوجّهت نحوهم. عندما اقتربت رشّ أحد المستوطنين غاز الفلفل مباشرة على وجهي. فوراً أحسست بحرقة شديدة في وجهي وعينيّ. حملني اثنان من الشبّان الفلسطينيّين وأخذوني إلى دكّان بقالة يعود لعمّ آخر لي. كنت أبكي طوال الوقت من شدّة الألم، لأنّ الحرقة في وجهي كانت شديدة. كانوا يمسحون وجهي باللّبن لتخفيف الحرقة. في هذه الأثناء دخل جدّي ناصر (62 عاماً) إلى الدكّان، وهو أيضاً أصابه غاز الفلفل ولذلك أسعفه الشبّان باللّبن أيضاً. لكنّ وضعه كان أخفّ من وضعي. في هذه الأثناء جاءت سيّارة إسعاف تابعة للجيش الإسرائيلي ورشّ طاقمها مادّة على وجهي ساعدتني. جاءت أيضاً سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر. بعد ساعتين تقريباً عدت إلى منزلي واستبدلت ملابسي. حتى الآن أحسّ بحرقة في وجهي وعينيّ.

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.