Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

في حين ملايين البشر في إسرائيل والضفّة الغربيّة يلتزمون منازلهم يتواصل عُنف المستوطنين برعاية الدّولة: يهاجمون الرّعاة في المراعي يغيرون على القرى الفلسطينيّة ويعتدون على السكّان ويُتلفون ممتلكاتهم. رغم أزمة كورونا استمرّ في الأسابيع الماضية الارتفاع في اعتداءات المستوطنين العنيفة.

حزيران 2021

29
أشجار الزيتون التي تعرّضت للتخريب في ترمسعيّا، 29.6.21. صورة قدّمها صاحب الكرم مشكوراً
أشجار الزيتون التي تعرّضت للتخريب في ترمسعيّا، 29.6.21. صورة قدّمها صاحب الكرم مشكوراً

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يقتلعون نحو 75 شجرة زيتون في كرم يعود لأحد سكّان القرية

في صباح يوم 29.6.21 لاحظ أحد سكّان ترمسعيّا، في محافظة رام الله، أنّ مستوطنين اقتلعوا وأتلفوا نحو 75 شجرة زيتون في كرم له يقع في الناحية الشرقيّة للقرية. هذا هو اعتداء المستوطنين الرّابع خلال أسبوع واحد على سكّان منطقة ترمسعيّا أو ممتلكاتهم.

على بُعد نحو كيلومترين لجهة شمال شرق الكرم أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة".

شباط 2021

15
 أرض سعيد كوك التي تم تجريفها، ترمسعيّا، 15.2.21، تصوير: سعيد كوك.
أرض سعيد كوك التي تم تجريفها، ترمسعيّا، 15.2.21، تصوير: سعيد كوك.

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يقوم بتجريف أرضٍ زراعيّة وإتلاف المزروعات فيها. صاحب الأرض وهو من سكّان البلدة يعاني محاولات المستوطنين الاستيلاء تدريجيّاً على أراضيه

في 15.2.21 وجد المزارع سعيد كوك (61 عاماً) وهو متزوّج وأب لثمانية أنّ مستوطنين قاموا بتجريف وإتلاف نحو 60 دونم من أراضيه وأراضي العائلة.  

في 11.3.21 تقدّم سعيد الكوك بشكوى لدى الشرطة في محطّة "بنيامين".  

وفي سياق عُنف المستوطنين وثّقت بتسيلم خلال السّنة الماضية، منذ نيسان 2020، 18 اعتداء شنّه مستوطنون ضدّ أهالي ترمسعيّا بما في ذلك اعتداءات جسديّة وإتلاف ممتلكات.

أدناه يحدّث سعيد الكوك عن استيلاء المستوطنين تدريجيّاً على أراضيه - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

في 15.2.21 اكتشفت أنّ المستوطنين قاموا بأعمال تجريف طالت مساحات كبيرة من أراضيّ. مهّد المستوطنون الأرض ويبدو أنّ الهدف من ذلك توسيع البؤرة الاستيطانيّة عبر الاستيلاء على أرضنا البالغة مساحتها 60 دونماً. توجّهت إلى مكتب التنسيق والارتباط الفلسطينيّ لكي أتقدّم بشكوى، وكذلك إلى منظمات حقوق إنسان وإلى الصّليب الأحمر لكي يساندونا لكنّ أحداً لم يساعدني. في 11.3.21 قدّمت شكوى لدى شرطة إسرائيل وقد سجّلوها لديهم لكنّني لا أتوقّع إنصافي من قبَلهم فقد سبق أن توجّهت إليهم بعدد من الشكاوى ولم تُسفر عن نتيجة.

هذا هو حالنا. إنّهم يستولون على أراضينا في سلسلة من أعمال العُنف المرافقة لتوسّع مشروع الاستيطان الذي لا ينتهي، لكنّ المسألة الأهمّ بالنسبة إلينا أنّهم استولوا على أراضينا. لقد أجهضوا حُلمي وحُلم أبنائي بالعودة إلى هذه الأراضي سواء لغرض البناء أو التنزّه. نتيجة لهذا الوضع يفضّل أبنائي الهجرة والعمل في أمريكا إذ لم يُبقوا لهُم هنا أيّة فُرصة لفلاحة الأرض أو البناء فوقها. أفعال المستوطنين تقيّد طموحاتهم وتقضي على آمالهم هنا.  

استيلاء المستوطنين التدريجيّ كأنه يبتر أعضاء من جسمي. إنّهم يقطعون بذلك ذكرياتي وتواصُلي الزّمنيّ مع الأرض. نحن نشأنا وكبرنا مع الأرض، عشنا من خيراتها وقضينا فيها سنوات طفولتنا وشبابنا. لدينا فيها ذكريات حلوة وجميلة - ذكريات مع والديّ وعائلتي في مواسم القطاف مثلاً. أحياناً كنّا نُمضي في الأرض أسابيع وأشهُراً. لقد قضوا على نظام حياتنا وعلى كلّ مخطّطاتنا المستقبليّة.

في العام 1981 سافرت مع العائلة للعمل في أمريكا ولكنّني كنت أعود القرية في كلّ صيف لكي أمضي العطلة هنا وأفلح أرضي. قبل خمس سنوات عدت نهائيّاً لكي أقيم هنا بشكل دائم رغم أنّ أبنائي وبناتي السّبعة بقوا هناك فهُم متزوّجون ويعيشون مع عائلاتهم لكنّهم يأتون للزّيارة من حين لحين. أمّا أنا فأريد أن أبقى هنا قريباً من أرضي؛ أريد أن أحاول قدْرَ استطاعتي حماية ما تبقّى منها.

جميع سكّان المنطقة هنا يعانون يوميّاً إذ أصبحت المستوطنات والمستوطنون كابوساً نعيشه في كلّ لحظة. لم يبق لنا سوى الاتّكال على الله. أسأل الله أن يُزيحهم عنّا.

على بُعد نحو 500 متر شرقيّ أراضي عائلة الكوك أقيمت في العام 2018 بؤرة "عمي حاي" الاستيطانيّة في جوار بؤرة "عدي عاد". 

كانون الثاني 2021

13
زجاج محطّم في سيّارة حجاز حجاز عقب هجوم مستوطنين. ترمسعيّا, 13.1.21. تصوير حجاز حجاز.
زجاج محطّم في سيّارة حجاز حجاز عقب هجوم مستوطنين. ترمسعيّا, 13.1.21. تصوير حجاز حجاز.

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون الأهالي ويحرقون سيّارات على مرأى الجنود الذين أُطلقوا الغاز المسيل للدّموع على الأهالي

في ساعات المغرب من يوم الأربعاء الموافق 13.1.21 وبعد مرور أسبوع على عُدوان المستوطنين في شارع يستخدمه الفلسطينيّون فقط حيث نثروا فيه حدائد مدبّبة ودقّوا قضبان حديديّة هرع عدد من أهالي القرية إلى أراضيهم بعد أن لاحظوا حركة سيّارات مُريبة هناك. عند وصولهم اعترضتهم سيّارة ضابط أمن مستوطنة "شيلو" وانضمّ إليه حارس مزرعة أقامها مستوطنون قبل نحو السّنة قرب بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة على بُعد بضع مئات من الأمتار شرق أراضي أهالي ترمسعيّا الزراعيّة. بعد مضيّ بضع دقائق وفي حين كان الأهالي واقفين يتحدّثون مع المستوطنين الأوّلَيْن وصل إلى المكان ستّة مستوطنين آخرين وأخذوا يرشقونهم بالحجارة. عندما فرّ معظم الأهالي من المكان هاجم المستوطنون اثنين ممّن بقوا، أحدهما المزارع حجازي حجازي (46 عاماً) الذي حاول صدّهم بيديه. تمكّن حجازي من الفرار بسيّارته لكنّ المستوطنين لاحقوه وهُم يرشقونها بالحجارة فحطّموا إحدى نوافذها. يُذكر أنّ هذا اعتداء المستوطنين الثالث على حجازي منذ شهر نيسان 2020.  

ابتعد الأهالي نحو سبعين متراً ثمّ وصل إلى مكان تجمّعهم عدد آخر من أهالي القرية. في هذه الأثناء وصل أيضاً عشرات المستوطنين ترافقهم قوّة قوامها عشرات من الجنود وعناصر الشرطة الذين أخذوا يلقون نحو الأهالي قنابل الغاز المسيل للدّموع ممّا اضطرّهم إلى الانسحاب مرّة أخرى في اتّجاه القرية. ضمن ذلك ترك اثنان من أهالي القرية سيّارتيهما لأنّ الغاز تسرّب إلى داخلهما وفرّا من هناك راكضَين. عندما ابتعد الأهالي تقدّم المستوطنون نحو السيّارتين وأضرموا فيهما النار أمام أنظار الجنود. لاحظ الأهالي ألسنة النيران تتصاعد من السيّارتين فحاولوا العودة لكي يُخمدوا الحريق لكنّ الجنود اعترضوهم. قوّات الأمن صادرت السيّارتين بعد أن أتت عليهما النار كلّيّاً.  

أدناه يصف حجازي حجازي (46 عاماً) وهو أب لخمسة، هجوم المستوطنين وتعاوُن الجنود معهم - من إفادة أدلى بها في 8.2.21 أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:  

في الآونة الأخيرة وخلال أقلّ من 9 أشهر أصبت ثلاث مرّات جرّاء عُنف المستوطنين. في 21.4.20 مع بداية تفشّي وباء كورونا جئت لأحرث أرضي بناءً على تنسيق فوجدت أنّ مستوطنين قطعوا 40 شجرة زيتون كانت تبلغ 35 سنة. قدّمت شكوى ولكنّ هذا لم ينفع في شيء. وفي بداية هذه السّنة في 9.1.21 كنت مسافراً في سيّارتي على شارع يؤدّي إلى أراضيّ وتلف أحد إطاراتها عقب أن نثر المستوطنون ودقّوا في الشارع عشرات من قطع الحديد المدبّبة والمسامير.

الاعتداء الثالث حدث في يوم الأربعاء الموافق 13.1.21 عند السّاعة 18:30. في تلك السّاعة لاحظنا أضواء سيّارات في أراضينا وخرجنا في سيّارتين لكي نستطلع الأمر. كنّا قد رجّحنا أنّهم مستوطنون فهُم يفعلون ذلك من حين لحين ونحن معتادون على هجماتهم وتخريبهم لأشجارنا ومزارعنا هناك.  

خرجت مع صديقي في سيّارتي وعندما اقتربنا من الأرض اعترضت طريقنا سيّارة ضابط أمن مستوطنة "شيلو". نحن نعرفه. سألنا هذا إلى أين نتّجه ولماذا. حين قلنا له إنّنا قلقون إزاء حركة سيّارات داخل أراضينا ردّ قائلاً إنّ هذه كانت أضواء سيّارته ولا داعي للقلق لأنّه لا يوجد أحد هناك.  

في خضمّ حديثنا معه جاءت سيّارة حارس مزرعة جديدة أقامها المستوطنون وهو طويل القامة ذو لحية شقراء طويلة. انضمّ الحارس للحديث وفي أثناء ذلك قلت للشباب الذين معي إنّني سأذهب إلى سيّارتي وظلّوا هُم يواصلون الحديث.  

خلال أقلّ من دقيقتين ظهر بغتة ستّة مستوطنين لا أعرف من أين أتوا في هذه الظلمة. كانوا يحملون الهراوات والحجارة وهجموا علينا مباشرة. ضابط أمن مستوطنة "شيلو" ظلّ يقف جانباً وحارس المزرعة وجّه بندقيّته نحونا لكي يمنعنا من الدفاع عن أنفسنا فلم يكن أمام الشبان خيار سوى الانسحاب. خرجت من سيّارتي في محاولة لصدّ المستوطنين بيديّ وكنت مع شخص آخر يُدعى ليث الوحيدين الذين بقينا هناك فانقضّ علينا المستوطنون. خلال ثوانٍ عدنا إلى السيّارة وكنت أحاول حماية رأسي من حجارتهم ببيديّ. انطلقنا نغادر مسرعين ولحقنا المستوطنون وهُم يرشقون الحجارة فحطّموا إحدى نافذتي المقعد الخلفي. بعد أن أصبحت على مسافة آمنة تفحّصت وضعي فوجدت بعض الكدمات في رجلي اليمنى وصدري وكفّ يدي اليسرى.  

حين ابتعدنا عن المستوطنين مسافة 50 - 70 متراً توقّفنا ثمّ جاء عدد من أهالي القرية. في هذه الأثناء توافد عشرات المستوطنين وجيبات من الجيش والشرطة. اقترحت على الأهالي أن نعود إلى القرية لكنّ بعضهم أصرّ على البقاء هناك وسرعان ما أخذ الجنود يلقون نحونا قنابل الصوت ويطلقون قنابل الغاز المسيل للدّموع. لذنا بالفرار غير أنّ اثنين من الأهالي لم يتمكّنا من المغادرة في سيّارتيهما لكثرة الغاز فاضطرّا لترك السيّارتين هناك والفرار ركضاً. بعض الجنود والمستوطنين كانوا قريبين فاغتنموا الفرصة وأحرقوا السيّارتين.  

تنبّهنا إلى النار من بعيد وحاولنا العودة لكي نطفئها لكنّ الجنود منعونا من ذلك. احترقت السيّارتان تماماً وتفرّق الأهالي بسبب الغاز وعند السّاعة 19:30 عدنا إلى منازلنا.

في اليوم التالي طلبت منّي مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة أن أقدّم شكوى في محطّة شرطة "بنيامين" ولكنّني رفضت إذ لا قناعة لديّ بأنّ الشرطة سوف تُنصفنا في معالجة هذه المسألة، لكنّ صاحب إحدى السيّارتين قدّم شكوى. 

10

سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون ينثرون معادن مدبّبة على شارع يمرّ منه الفلسطينيّون فقط ويدقّون فيه قضبان حديد. في اليوم التالي تسبّب ذلك في إعطاب إطار شاحنة مرّت من هناك

في يوم الأحد الموافق 10.1.21نثر مستوطنون على شارع "الظهرات" حدائد مدبّبة ودقّوا فيه قضبان حديد. هذا الشارع يجتاز سهل ترمسعيّا على بُعد نحو كيلومتر واحد شرقيّ القرية ويستخدمه الفلسطينيّون فقط. بعض الفلسطينيّين جمعوا المعادن المدبّبة واقتلعوا قضبان الحديد ولكنّهم لم يعثروا عليها جميعها وسط الظلام.

في اليوم التالي مرّت في ساعات الصّباح الباكر شاحنة فلسطينيّة فثُقب أحد إطاراتها جرّاء قضيب حديد بقي هناك.

9
الزجاج الخلفي في سيّارة جمال دار شلبي وقد حطّمته حجارة المستوطنين. ترمسعيّا، 9.1.21. تصوير جمال دار شلبي.
الزجاج الخلفي في سيّارة جمال دار شلبي وقد حطّمته حجارة المستوطنين. ترمسعيّا، 9.1.21. تصوير جمال دار شلبي.

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون مزارعين في أرضهم وبدعم من الجنود يُجبرونهم على الفرار. تضرّرت جرّاء العُنف سيّارة أحد السكّان.

عصر يوم 9.1.21 اقتحم نحو خمسة مستوطنين يرافقهم جيبان عسكريّان أراضٍ زراعيّة شرق القرية أثناء انهماك أصحابها المزارعين في فلاحتها. أخذ المستوطنون يعربدون على الأهالي ويشتمونهم ويصرخون عليهم يطالبونهم أن يغادروا المكان، وسرعان ما تجمّع في المكان مستوطنون آخرون وعدد من أهالي القرية بحيث وصل العدد من الجانبين إلى العشرات. في هذه المرحلة هاجم المستوطنون والجنود المزارعين والأهالي - المستوطنون بالعصيّ والحجارة والجنود بقنابل الصّوت الغاز المسيل للدّموع - ممّا اضطرّهم إلى الفرار نحو القرية.  

قبل نحو السّنة تزايدت هجمات المستوطنين على مزارعي ترمسعيّا بشكل كبير بعد أن أقام أولئك في جوار بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة "مزرعة" على بُعد بضع مئات من الأمتار شرقيّ القرية.  

أحد سكّان القرية ويُدعى جمال دار شلبي (41 عاماً) وهو أب لخمسة، أصابته حجارة المستوطنين أثناء فراره في سيّارته. على بُعد أمتار معدودة كان جنود يشهدون الهجوم ولا يحرّكون ساكناً لمنع الاعتداء أو حماية المعتدى عليه. كذلك تحطّم تحت ضربات حجارة المستوطنين  زجاج السيّارة الخلفي وتضرّر هيكلها.  

تراجع أهالي القرية وتجمّعوا على بُعد نحو 500 متر ثمّ عادوا إلى منازلهم بعد نصف السّاعة عندما أبعد الجنود المستوطنين نحو البؤرة الاستيطانيّة.  

أدناه يصف جمال دار شلبي هجوم المستوطنين على سيّارته - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:   

نحن نعاني جرّاء هجمات المستوطنين وتنكليهم منذ أن أقيمت البؤرة الاستيطانيّة والمزرعة. إنّهم يحاولون إبعادنا عن أراضينا لكي يستولوا عليها.  

نحو الرابعة والنصف من يوم السّبت الموافق 9.1.21 هاتفني شخص من الجيش الإسرائيلي ليخبرني أنّه يمكنني المجيء إلى الأراضي الواقعة شرق القرية. هُم يعلمون أنّني أتحدّث العبريّة وكثيراً ما أتوسّط بين الأهالي والجيش أثناء الاحتكاكات. وصلت إلى الأرض خلال خمس دقائق وعندئذٍ رأيت ثلاثة مستوطنين وجيباً عسكريّاً واحداً لكنّ عدد المستوطنين أخذ يتزايد بالتدريج كما وصل جيب عسكريّ آخر حتى أصبح عدد الجنود هناك نحو العشرة. تحدّثت مع الضابط المسؤول وأوضحت له أنّ أهالي القرية لم يفعلوا شيئًا سوى أنّهم أتوا إلى أراضيهم والمستوطنون هم الذين جاءوا وأخذوا يعربدون عليهم. كان المستوطنون في هذه الأثناء يهدّدون الأهالي ويشتمونهم بل وحاولوا الاعتداء عليهم جسديّاً. أمر الجنود الأهالي أن يغادروا المكان لكنّهم رفضوا الانصياع وأصرّوا على البقاء في أراضيهم لأنّ هذا حقّهم. بدورهم طالب الأهالي الجنود أن يُبعدوا المستوطنين لكنّ الجنود وقفوا إلى جانب المستوطنين ضدّ الأهالي وواصلوا يأمرونهم أن يغادروا.  

رُويداً رُويداً تزايد عدد المستوطنين حتى أصبحوا نحو خمسين وفي الوقت نفسه توافدت أعداد من الأهالي وأصبحنا نحن أيضاً نعدّ بالعشرات. هجم المستوطنون على الأهالي بالحجارة والعصيّ ممّا أجبرنا على التراجُع والفرار لأنّ الجنود أيضاً كانوا يُطلقون نحونا قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع. أنا أيضاً اضطررت إلى الفرار.  

دخلت إلى سيّارتي وبدأت أستدير بها لكي أتحرّك من المكان وفي هذه الأثناء هاجمني 5-6 مستوطنين فيما الجنود لا يحرّكون ساكناً لمنع الاعتداء. إلى أن تمكّنت من الاستدارة والانطلاق بسيّارتي كان المستوطنون قد حطّموا زجاجها الخلفيّ وألحقوا أضراراً بهيكلها.   

توقّفنا جميعاً على بُعد نحو نصف كيلومتر غربيّ الموقع وفي هذه الأثناء حاولنا تهدئة الشباب لكي نتجنّب تصعيداً لا تُحمد عُقباه لأنّ الأجواء كانت قد توتّرت كثيراً. بعد مضيّ نحو نصف السّاعة أبعد الجيش المستوطنين نحو البؤرة الاستيطانيّة ثمّ توجّه الجنود إلينا وطالبونا أن نغادر عائدين إلى القرية فعاد الجميع.  

انتظرت الشرطة هناك حتى السّاعة 19:00 ولكنّهم لم يأتوا فاقترح الضابط أن أقدّم الشكوى في محطّة شرطة "بنيامين" لكنّني عدت إلى القرية بعد تخلّيت عن الفكرة لأنّني لا أثق بهم فهُم لا يساعدوننا في شيء.  

أقدّر أنّ إصلاح الأضرار التي سبّبوها سيكلّفني أكثر من 2,000 شيكل ومع ذلك أحمَد الله أنّني لم أتضرّر جسديّاً.

في 10.1.21 نثر مستوطنون قطع حديد مدبّبة على شارع يمرّ عبر أراضٍ زراعيّة تقع شرق ترمسعيّا ويستخدمه الفلسطينيّون فقط كما دقّوا فيه قضبانًا حديديّة. في اليوم التالي تسبّب ذلك في إعطاب إطارات شاحنة وسيّارتين مرّتا من الشارع.  

في 13.1.21 وفي المنطقة نفسها اعتدى مستوطنون مرّة أخرى على أهالي ترمسعيّا وكان معهم جنود قاموا بتفريق الأهالي مستخدمين الغاز المسيل للدّموع. لاذ الأهالي بالفرار من وابل الغاز وتركوا في الموقع سيّارتين فاغتنم المستوطنون الفرصة وأحرقوهما أمام أنظار الجنود

تشرين الثاني 2020

27
مرحاض كسره المستوطنون في أرض يملكها راجح جبارة. ترمسعيا، 27.11.20. تصوير: سعيد عبد الله
مرحاض كسره المستوطنون في أرض يملكها راجح جبارة. ترمسعيا، 27.11.20. تصوير: سعيد عبد الله

ترمسعيّا، محافظة رام الله: للمرّة الثانية خلال شهر، مستوطنون يُتلفون كرمًا ويُلحقون أضراراً جسيمة بالممتلكات في أرض مجاورة.

في 27.11.20 اقتحم مستوطنون للمرّة الثانية خلال هذا الشهر كرماً يعود لنضال ربيع (68 عامًا) من سكّان ترمسعيّا وهو أب لثلاثة أبناء. قطع المستوطنون نحو 250 كرمة وقاما بتخريب السّياج المحيط بالكرم ونظام الريّ.

كذلك اقتحم المستوطنون قطعة أرض مجاورة يملكها راجح جبارة (55 عامًا) وهو أب لعشرة أبناء وقاما بقطع سبعة أشجار زيتون وتخريب حديقة وبركة سباحة: كسروا بلاطًا ومرحاضًا في غرف الملابس والبركة وقطعوا السّياج المحيط بالحديقة.  

في الحالتين أبلغ أصحاب الأراضي الشرطة الإسرائيلية عن الأضرار التي ألحقها المستوطنون بهم فجاء عناصر شرطة في اليوم نفسه والتقطوا صوراً في موقعي الحادثتين.

9
خزانات مياه التي أتلفت في أرض نضال ربيع. ترمسعيا، 9.11.20. تصوير: فراس علمي
خزانات مياه التي أتلفت في أرض نضال ربيع. ترمسعيا، 9.11.20. تصوير: فراس علمي

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يُتلفون معدّات ويسرقون مولّد كهرباء، أدوات عمل، خزّانات مياه وحنفيّات

في ساعات اللّيل المتأخّرة من يوم الاثنين الموافق 9.11.20 اقتحم مستوطنون قطعتي أرض بملكيّة خاصّة شرقيّ ترمسعيّا ودمّروا معدّات وجدوها هناك ثمّ سرقوا ما شاءوا من الأدوات الزراعيّة.

من قطعة الأرض الأولى التي يملكها نضال ربيع (68 عاماً) وهو أب لثلاثة أبناء، سرق المستوطنون خزّاني مياه كبيرين و-14 حنفيّة كما أتلفوا أنابيب ريّ بطول نحو مئة متر. تقدّر خسائر ما ألحقوه من أضرار بـ5,000 شيكل تقريباً.

من قطعة الأرض الثانية التي يملكها راجح جبارة (55 عاماً) وهو أب لعشرة أبناء، سرق المستوطنون مولّد كهرباء ومنشار جنزير ومنشارين عاموديّين ("جاكسون") ومنشاراً قُرصيّاً وأدوات عمل: شواكيش وأزاميل وبراغي. إضافة إلى ذلك حطّم المستوطنون عشرة أحواض نباتات وخمسة أجهزة إضاءة وخطّوا على السّور رسم نجمة داوود وشعار "إسرائيل حيّة ولن تموت أبداً". هنا أيضاً تقدّر الخسائر بآلاف الشواكل.

اكتشف صاحبا قطعتي الأرض أمر السّرقة والتخريب في اللّيلة التي اقتحمهما فيها المستوطنون وقاما بإبلاغ مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة والشرطة الإسرائيلية فأرسل كلّ منهما مندوبيه في اليوم التالي لكي يسجّلوا الإفادات ويطّلعوا على الأضرار. خلال ذلك اليوم استُدعي نضال ربيع وراجح جبارة إلى شرطة بنيامين ليقدّما إفادتيهما. ولكن رغم أنّ كليهما ذهب وأدلى بإفادته لم يتّصل بهما أحد بخصوص التحقيق.

تشرين الأول 2020

15

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يُتلفون 12 شجرة زيتون غضّة

يملك نبهان جبارة (62 عاماً) من سكّان ترمسعيّا وهو متزوّج وله 12 ابناً، قطعة أرض زرع فيها قبل ثلاث سنوات 18 شجرة زيتون. في 15.10.20 جاء إلى أرضه فوجد أنّ مستوطنين كسروا أغصان 6 شجرات وفي 3.11.20 وجد أنّ مستوطنين كسّروا أغصان 6 شجرات أخرى فلم تبق في كرمه سوى 6 شجرات يخشى أن يقضي عليها المستوطنون قريباً. في إفادته أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد قال نبهان جبارة إنّه لم يقدّم شكوى لأنّه لا يعتقد أنّ هذا سيفيد في شيء.

على بُعد نحو 500 متر من كرم جبارة أقيمت مستوطنة "شيلا" في العام 1978 شرقيّ ترمسعيّا على أراضي قريتي ترمسعيّا وقريوت. ورغم قُرب أرضه من المستوطنة لا يشترط الجيش إجراء تنسيق لأجل دخول أرضه وعليه فهو يأتي إليها دائماً لكي يروي الأشجار الغضّة ويعتني بها.

أيلول 2020

6
غرسة زيتون مقتلعة في ترمسعيا، 6.9.20. تصوير: إياد حداد
غرسة زيتون مقتلعة في ترمسعيا، 6.9.20. تصوير: إياد حداد

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يقتلعون أغراس زيتون ويتلفون سياجاً زراعيّاً ثمّ يسرقون بوّابته وحدائده

في يوم الأحد الموافق 6.9.20, وجد مزارعون من قرية ترمسعيّا أنّ مستوطنين قد اقتلعوا أكثر من 40 شتلة زيتون غُرست قبل 3 سنوات في الأراضي الزراعيّة الواقعة شرقيّ القرية.

من قطعة أرض مجاورة اقتلع مستوطنون وسرقوا أربعة أغراس كرمة وعشرة أغراس زيتون غُرست أيضاً قبل 3 سنوات. إضافة إلى ذلك أتلف مستوطنون سياجاً زراعيّاً طوله 40 متراً وسرقوا البوّابة المثبّتة فيه و15 قضيب حديد.

على بُعد نحو كيلومتر واحد من هذه الأراضي أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة.

آب 2020

6
خراف تملكها عائلة أبو نعيم والتي دهسها مستوطنون، ترمسعيا، 6.8.20. الصورة قدمها الشهود مشكورين
خراف تملكها عائلة أبو نعيم والتي دهسها مستوطنون، ترمسعيا، 6.8.20. الصورة قدمها الشهود مشكورين

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يدهسون قطيع أغنام في المرعى فيقتلون ثماني منها ويصيبون 12 بجراح

تقيم عائلة أبو نعيم في قرية المغيّر في محافظة رام الله وتعدّ 13 نفراً. وحيث أنّ العائلة تعتاش من تربية الأغنام فهي تنتقل كلّ سنة في شهر نيسان للإقامة في أرض مرعى تستأجرها. يقع المرعى على بُعد نحو 2 كم شرقيّ قرية ترمسعيّا وهناك تتغذّى المواشي على القشّ وفضلات الحبوب المتبقّية بعد انتهاء موسم الحصاد. مع بداية فصل الشتاء تعود الأسرة إلى منزلها في المغيّر.

ضحيّة هذه الحادثة أيهم أبو نعيم البالغ من العمر 29 عاماً وهو متزوّج وأب لثلاثة. في مساء يوم 6.8.20 كان أيهم يرعى قطيعاً للعائلة يعدّ 200 رأس من الماشية في أرض مرعىً تقع على بُعد نحو 1.5 كم غربيّ بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة. قرب السّاعة 19:00 لاحظ أيمن حريقاً يندلع في الحقول المجاورة لكرفانات المستوطنين على بُعد نحو نصف كم شرقيّ المكان الذي كان يقف فيه فانطلق يلوذ بالفرار مع قطيعه عائداً إلى المرعى التابع لعائلته وكان على بعد نحو 150 متراً منه.

أثناء فراره لاحظ أيهم سيّارتين تتقدّمان من ناحية بؤرة "عدي عاد" - إحداهما بدون لوحة ترخيص وخلفها سيّارة أمن البؤرة الاستيطانيّة.  كانت السيّارتان تتقدّمان بسرعة نحو أيهم واندفعتا داخل قطيعه فدهستا نحو عشرين غنمة - ثماني نفقت نتيجة الدّهس و-12 أصيبت بجراح متفاوتة الخطورة، إضافة إلى ذلك تسبّب هجوم المستوطنين بإجهاض سبع أغنام.

في أثناء ذلك كان شقيق أيهم ووالده وصديق والده يشاهدون ما يحدث فتوجّهوه نحوه وفي هذا الوقت كان المستوطنون قد استداروا عائدين في سيّارتيهم نحو البؤرة الاستيطانيّة. انهمك أيهم وأفراد العائلة بنقل الأغنام الميتة والجريحة من المكان.

في هذه الأثناء سمع الصّيحات عشرات من أهالي المنطقة فهرعوا لنجدة العائلة ومساعدتها في إخلاء الأغنام لكنّ قوّة عسكريّة كانت قد حضرت إلى المكان فرّقتهم مستخدمة الغاز المسيل للدّموع وقنابل الصّوت فعاد الأهالي إلى منازلهم بعد مضيّ نصف السّاعة.  

تواصل أيهم مع ضابط مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة ووعده هذا بأن يعود إليه ويساعده في تقديم شكوى غير أنّ مديريّة التنسيق لم تتصل بأيهم حتى الآن (16.8.20).

إدناه إفادة أيهم أبو نعيم - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد محدّثاً عن دهس أغنامه:

حينما كنت أرعى أغنامي لاحظت حريقاً يندلع في مكان غير بعيد عن مزرعة جديدة أقامها المستوطنون وفيها ثلاثة كرفانات تقريباً. خشيت أن يتّهموني بإشعال الحرق فقدت قطيعي وعدت مسرعاً إلى حظيرة العائلة. عندما كنت على بُعد 150 متراً من المنزل شاهدت سيّارتين تأتيان من ناحية مستوطنة "عدي عاد" - إحداهما يقودها "مئير" وهو مستوطن متطرّف معروف بتصرّفاته العدوانيّة تجاه العرب. كانت السيّارتان تتّجهان بسرعة كبيرة. في البداية ظننت أنّها تنطلق مسرعة نحو مكان الحريق ولكنّها لم تفعل ذلك بل واصلت تتّجه نحوي. إزاء ذلك انتابتني الخشية. خفت أن يقوموا باستفزازي كعادتهم فحاولت أن أحثّ السير أكثر لأسرع مبتعداً عنهم فأتمكّن من الفرار. ركبت حماراً وأخذت أحثّ الماشية لتسرع. بعد أن تقدّمت نحو 70 - 100 متر لاحظت وجود أربعة مستوطنين ملثّمين داخل السيّارة ثلاثة منهم كانوا يمدّون أجسادهم خارج النوافذ: من النافذتين الخلفيّتين اثنان يُمسكان بهراوات ومن النافذة الأماميّة - قرب السّائق - مستوطن مسلّح بمسدّس. أخذ المستوطنون يدهسون الأغنام والحِملان عمداً وبطريقة جنونيّة - لقد كانوا يطاردون الأغنام ويصطدمون بها عمداً مرّات ومرّات: بأجسادها وبرؤوسها وبأرجلها - بلا رحمة ولا شفقة.

كان الحارس يقود سيّارته خلفهم ثمّ توقّف على مسافة لا تزيد عن 20 - 30 متراً عنهم. أمّا السيّارة الأولى فقد أخذت تدهس الأغنام فيما كنت أنا أصرخ عليهم وأتوسّل إليهم أن يتوقّفوا عن ذلك. قلت لهم "اخجلوا من أنفسكم! ماذا فعلت لكم الأغنام؟!! كفى! ماذا تفعلون؟ قلوبكم تخلو من الرّحمة أنتم!". ولكن لا صراخي ولا توسّلاتي أجدت نفعاً معهم بل هُم كانوا يستمتعون أثناء المطاردة والدّهس والقتل.

بعد مضيّ دقيقتين استدار المستوطنون وقفلوا عائدين إلى "عدي عاد" حين رأوا أبي وأخي وصديق أبي قادمين.

انهمكنا أنا وأبي وأخي في نقل الأغنام وتفقّد وضعها: كانت 4 منها قد نفقت فورًا و-4 أخرى تُنازع الموت ونفقت في اليوم التالي. نقلنا الأغنام وعالجنا كدمات وكسور الأغنام الـ12 المصابة. وهناك 7 أغنام أجهضت حملها. بعد مرور عدّة أيّام استدعينا طبيباً بيطريّاً ليتابع معالجة الأغنام لأنّ وضعها أخذ يتدهور.

دائماً ما نشعر بالخوق والقلق أثناء تجوالنا في هذه المنطقة ولكن هذه الحادثة زادت منسوب الخوف والقلق لدينا. لقد أصبحت تجوّلنا هناك يشكّل خطراً علينا. نحن معتادون على المجيء إلى هنا منذ 20 سنة وهذا هو المرعى الوحيد الذي تبقّى لنا بعد أن استولى المستوطنون على الأراضي من حولنا وأغلقوا في وجهنا مساحات رعي كبيرة كانت أغنامنا تتغذّى منها.

بعد أن تمكّنت من الحصول على رقم هاتف ضابط في مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة اتّصلت به بعد مضيّ ساعة على الحادثة فوعدني أن يحضر إلى المكان ويساعدني في تقديم شكوى لكنّه لم يفعل ذلك حتى الآن. هذا يثبت مرّة أخرى أنّه لا توجد في إسرائيل أجهزة تُنصف الضحايا الفلسطينيّين. أي أنّه لم يبق أمامي سوى أن أشكو أمري إلى الله.

تموز 2020

20
سياج عائلة عواد الذي ألحق به المستوطنون الأضرار. ترمسعيا، 20.7.20. الصورة قدمها الشاهد مشكورا
سياج عائلة عواد الذي ألحق به المستوطنون الأضرار. ترمسعيا، 20.7.20. الصورة قدمها الشاهد مشكورا

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يسرقون 150 قضيب حديد من سياج زراعيّ. قبل سنتين اقتلعوا أغراس الزيتون وأتلفوا السّياج نفسه.

يملك سليم دار عوّاد من سكّان ترمسعيّا (68 عاماً) وهو متزوّج وله من الأبناء 14 قطعة أرض مساحتها 4 دونمات تقع على بُعد خمسة كيلومترات شرقيّ ترمسعيّا. في العام 2018 اقتلع مستوطنون ما يقارب 100 غرسة زيتون كان قد غرسها في أرضه فعاد وغرس في السّنة نفسها 150 شتلة زيتون وأحاط الأرض بسياج ارتفاعه متران وطوله 300 متر تقريباً.

في نيسان 2020 خرّب المستوطنون السّياج وسرقوا بعضاً من القضبان كما وكسّروا أغصان عدد من الأشجار. رمّم سليم الأضرار وأنشأ السّياج من جديد.

نحو السّابعة من صباح 20.7.20 اتّصل راعي أغنام من أهالي القرية بسليم يُخبره أنّ السّياج تعرّض للتخريب مرّة أخرى وسُرقت بعض قضبانه. توجّه سليم فوراً إلى أرضه فوجد أنّ مستوطنين قد سرقوا 150 قضيبًا (ثمن كلّ منها 20 شيكل) لكنّهم "لحُسن الحظّ" لم يلحقوا ضرراً بالأغراس.

يُذكر أنّ بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة أقيمت على بُعد كيلومتر واحد من قطعة الأرض.

قدّم سليم دار عوّاد شكوى لدى شرطة بنيامين وعقب ذلك توجّه عناصر شرطة إلى أرضه وصوّروا الأضرار.

18
الدرّاج سامر كردي الذي هاجمه المستوطنون بالقرب من ترمسعيا، 18.7.20. الصورة قدمها الشهود مشكورين
الدرّاج سامر كردي الذي هاجمه المستوطنون بالقرب من ترمسعيا، 18.7.20. الصورة قدمها الشهود مشكورين

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون درّاجين من كمين نصبوه لهم: رشقوهم بالحجارة وضربوا اثنين منهم ثمّ سرقوا ثلاث درّاجات وأتلفوها

"خرّب المستوطنون نظام حياتنا الهادئة. إنّهم يسلبوننا حقّنا الأساسيّ في التنزّه والتمتّع بطبيعة المنطقة. بسببهم نحن نعاني الهلع والآن بتنا نخشى الخروج في جولات على الدرّاجات"

من إفادة الدرّاج عامر كردي – (30 عاماً)

اعتادت مجموعة من خمسة درّاجين من قرية بير زيت في محافظة رام الله الخروج في جولة على الدرّاجات الهوائيّة في العطل الأسبوعيّة وهذا ما فعلوه في صبيحة يوم السّبت الموافق 18.7.20. انطلقت المجموعة من بير زيت وخرجت إلى شارع 60 ثمّ هبطوا قرب ترمسعيّا. ركبوا نحو 3 كم في طريق ترابيّة تؤدّي إلى التلال الواقعة شمال شرق القرية وتبعد عن بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة نحو كيلومتر واحد.

حين كان عامر كردي (30 عاماً) ودنيس صُبح (30 عاماً) متقدّمين عن أصدقائهما مسافة تقارب مئة متر لاحظا عن بُعد مجموعة خيام على إحدى التلال وظنّوها في البداية مضارب بدو - ولكن نصبها في واقع الأمر مستوطنو "عدي عاد". عندما مرّوا عند أسفل التلّة لاقتهم سيّارة تندر مدنيّة ترجّل منها شابّ وسألهم بالعبريّة من أين أتوا. عندما أجابوا أنّهم قادمون من رام الله عاد الشابّ إلى سيّارته وواصل السّفر كما واصل الدرّاجان جولتهما.

عندما وصل بقيّة أفراد المجموعة إلى النقطة نفسها ظهر على رأس التلّة نحو سبعة مستوطنين ملثّمين ومسلّحين بالهراوات والعصيّ وكان معهم حارس المستوطنة مسلّحاً ببندقيّة. أخذ المستوطنون يرشقون الدرّاجين بالحجارة ويدحرجون نحوهم الصّخور وهُم على بُعد نحو 40 متراً منهم. عندما توقّف عامر ودنيس لكي يستطلعا ماذا جرى لأصدقائهما هبط مستوطنان عن التلّة وأخذا يرشقانهما بالحجارة غير أنّهما تمكّنا من الفرار والتخلّص من المعتدين. كذلك فرّ بقيّة الدرّاجين نحو الحقول تحت وابل حجارة المستوطنين - بعد أن تركوا درّاجاتهم لكنّ مستوطنان تمكّنا من الإمساك بسامر كردي (28 عاماً) وهو شقيق عامر وانهال عليه أحدهما ضرباً بالهراوة فيما كان الحارس يهدّده بسلاحه.

أدناه أقوال سامر كردي يصف فيها الكمين والهجوم - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

فجأة ظهر 7 - 10 مستوطنين على التلّة حين كنّا في الوادي أسفل التلّة على بُعد نحو 40 متراً منهم وكانوا يغطّون وجوههم بقمصانهم. أخذ المستوطنون يرشقوننا بحجارة كبيرة ويدحرجون نحونا صخوراً كبيرة. كانوا يحملون مفكّات وعصيّ وهراوات وحجارة وكان أحدهم يتولّى حراستهم مسلّحاً ببندقيّة. شعرنا أنّنا في خطر وخفنا.

تركنا الدرّاجات ولذنا بالفرار ركضاً. أصابني حجر في فخذي الأيسر ولكن لأنّني خفت أن أتوقّف واصلت الرّكض حتى تعثّرت. كان المستوطنون يلاحقوننا وحين وقعت تمكّن اثنان منهم من اللّحاق بي واعتراض طريقي. أحدهما كان المستوطن المسلّح. وجّه هذا سلاحه نحوي وأخذ الثاني يضربني على ساقيّ بهراوة سوداء. كان يحاول ضربي على أضلاعي والجزء العلوي من جسمي ولكنّني كنت أحمي نفسي بيديّ. عندما اشتدّ الضرب حاولت التشبّث بالهراوة واختطافها من يد المستوطن وعندها هدّدني المستوطن المسلّح ببندقيّته فأمسكت عن المحاولة. توقّف المستوطن عن ضربي.

بالعودة إلى عامر كردي ودنيس صُبح - اللّذان سبقا المجموعة فقد شاهد الاثنان الحارس الذي التقياه قبل بدء الحادثة واقفاً على رأس التلّة قرب سيّارته التندر البيضاء فصعدا التلّة لكي يطلبا منه المساعدة لكنّه رفض التدخّل وأشار لهما بيده بمعنى أن غادرا المكان. بقي الاثنان في المكان نفسه يراقبان ما يجري.

أخذ المستوطنون يعودون أدراجهم نحو مستوطنة "عدي عاد" بعد أن سرقوا ثلاثة من الدرّاجات التي تركها الدرّاجون وراءهم وهاتفاً كان معلّقاً على إحداها. هبط عامر كردي ودنيس صُبح عن التلّة ومعهما الحارس ثمّ انضمّوا إلى أصدقائهما الثلاثة الذي كانوا يقفون قرب الحارس الثاني الذي بقي في المكان. تبيّن لهم أنّ اثنين من الدرّاجين مصابين جرّاء هجوم المستوطنين: كان سامر كردي مصاباً بكدمات وخدوش في كلّ أنحاء جسمه وعانى لؤي مصلح (28 عاماً) جروحاً في ساقه اليمنى وأماكن أخرى من جسده نتيجة الإصابة بحجارة المستوطنين.

طالب حارس البؤرة الاستيطانيّة الدرّاجين أن يغادروا المكان وحين رفض هؤلاء المغادرة دون استرداد درّاجاتهم توجّه أحد الحارسين إلى "عدي عاد" ورجع بعد ساعة ومعه الدرّاجات الثلاثة المسروقة وكانت قد تعرّضت في هذه الأثناء للتخريب. في هذه المرحلة مرّت من المكان دوريّة جيش فسأل جنودها الحارسين عمّا يجري ولم يتوجّهوا إلى الدرّاجين الذين تعرّضوا للهجوم. صوّر الجنود الدرّاجات وإصابات سامر كردي ولؤي مصلح ثمّ طالبوا الدرّاجين بمغادرة المكان. حين قال الدرّاجون إنّهم لا يعرفون كيف يمكنهم العودة إلى منازلهم بعد تخريب درّاجاتهم طلب الجنود من حارس المستوطنة أن يقلّهم في الصندوق الخلفيّ للتندر. أقلّ الحارس الدرّاجين الثلاثة الذين تعرّضت درّاجاتهم للتخريب إلى ترمسعيّا والدرّاجان الآخران خلفه على درّاجتيهما.

لدى وصول الدرّاجين إلى ترمعسيّا قرب السّاعة 12:00 ظهراً لاقاهُم رئيس المجلس المحليّ وعدد من الأهالي. تلقّى الجرحى الإسعاف ومن ثمّ استقلّوا تاكسي عائدين إلى بير زيت. لاحقاً توجّه الدرّاجون الخمسة إلى محطّة شرطة بنيامين - في أعقاب اتّصال الشرطة بسامر - وقدّموا شكوى ضدّ المستوطنين الذين اعتدوا عليهم.

أيار 2020

16
 نوافذ مكسورة في سيارة يزن دوابشة، 16.5.20
نوافذ مكسورة في سيارة يزن دوابشة، 16.5.20

ترمسعيا، محافظة رام الله: مستوطنون أتلفوا سيارة بضربها بواسطة فأس وأنابيب معدنية

خرج ثلاثة أصدقاء من سكان بلدة أبو فلاح للتنزه قبل حلول موعد الإفطار في رمضان. حدث هذا يوم السبت الموافق 16.5.20 قبل المغرب وقد كان معهم أطفال أحدهم الثلاثة.
سافر الأصدقاء بسيارتين: يزن دوابشة (23 عاما) كان يقود سيارته من نوع "جولف" وسافر صديقاه في سيارة جيب. تقدموا باتجاه منطقة السدر الواقعة شرق ترمسعيا – قرية أقيمت على بعد نحو كيلومتر منها بؤرة "عدي عاد" الاستيطانية. عندما وصلوا إلى غايتهم ركن يزن سيارته وانضم إلى صديقيه في الجيب لأن الطريق وعرة. سافروا لمسافة 200 متر تقريبا ثم توقفوا وشرعوا بالتنزه في المنطقة.

ظهرت من جهة "عدي عاد" سيارة سوداء قديمة الطراز إطاراتها ملائمة للأراضي الوعرة. توقفت السيارة بالقرب من سيارة يزن ونزل منها أربعة مستوطنين ملثمين مسلحين بأنابيب معدنية وفأس. شرع المستوطنون بضرب السيارة من جميع الجهات ورغم أن أعمال التخريب وقعت في مدة لا تتجاوز الدقيقة إلا أنهم ألحقوا بها أضرارا جسيمة. عندما سمع المستوطنون صراخ يزن دوابشة وأصدقائه عادوا إلى سيارتهم وانصرفوا من المكان.

في اليوم التالي وصف يزن دوابشة مشاعره في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسلم الميداني إياد حداد:

قلب المستوطنون في ثوان معدودة رحلتنا إلى تجربة قاسية وعدنا إلى القرية مضطربين وفي حالة نفسية سيئة. كسر المستوطنين تقريبا جميع نوافذ السيارة وبضمنها زجاج مقدمة السيارة. أتلفوا الكاميرا والمرآة الأمامية وإحدى المرآتين الجانبيتين. أحدثوا ثقوبا في هيكل السيارة وخلفوا آثار ضربات عليها.

يُرجّح أن تبلغ تكاليف إصلاح السيارة نخو 15 ألف شيكل لكني لا أرى فائدة من تقديم شكوى في الشرطة لأن النتيجة معروفة سلفا: تقف الشرطة دائما إلى جانب المستوطنين ولذلك لا فائدة.

نيسان 2020

25
بوّابة في ترمسعيّا أتلفها مستوطنون، 25.5.20
بوّابة في ترمسعيّا أتلفها مستوطنون، 25.5.20

ترمسعيا، محافظة رام الله: مستوطنون يتلفون أسيجة كانت معدة لحماية الكروم من اقتحامات المستوطنين

في يوم الاثنين الموافق 25.4.20 اكتشف رياض جبارة (45 عاما) ومحمود علي (80 عاما) وهما من سكان ترمسعيا بأن الأسيجة التي تحيط بقطعتي الأرض اللتان يملكانها وكذلك البوابات التي نصباها في الأسيجة قد أُتلفها المستوطنون. تقع هذه الأراضي في منطقة الضهرات على بعد نحو ثلاثة كيلومترات شرق القرية. 

أتلف المستوطنون في قطعة علي بوابة وسياجا بطول 20 مترا وأتلفوا في قطعة جبارة بوابة وسياجا بطول 50 مترا والذي نصبه حول مساحة كان قد هيأها لغرس أشتال الزيتون. 

غرس جبارة قبل نحو ست سنوات أشجار زيتون في أرضه إلا أنه وفي عام 2019 أتلف المستوطنون عددا منها وفي نهاية آذار 2020 أتلفت 40 شجرة أخرى من بين تلك التي صمدت في الهجمات السابقة.

أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانية عام 1998 على بعد نحو 500 متر من أرضيهما. 

يعاني مزارعو ترمسعيا منذ عدة سنوات من تنكيل مستمر من قبل المستوطنين حيث وثقت بتسيلم في شهر نيسان فقط أربعة أحداث أخرى لإتلاف أشجار وحادثة إتلاف سياج أخرى. هذه الأسيجة نُصبت لتحيط بقطع الأراضي عام 2018 ضمن مبادرة للصليب الأحمر الدولي وفي محاولة لحماية أراضي المزارعين في المنطقة. 

على ضوء المشقة الكبيرة المبذولة لحماية المحاصيل من المقتحمين يجب التذكير بأن هناك عقبة أخرى لا تقل أهمية تقف في وجه المزارعين: يمنع الجيش أصحاب الأراضي من الوصول إليها يوميا ويسمح لهم بذلك لأيام معدودة كل سنة. تسمح دائرة التنسيق والارتباط وصول المزارعين إلى الأراضي في موسمي الزيتون والحراث. 

20

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يستغلّون تقييد دخول المزارعين إلى أراضيهم ويتلفون أو يقطعون عشرات أشجار الزيتون

في منطقة ترمسعيّا تصاعد في الآونة الأخيرة إتلاف معدّات زراعيّة وأشجار على يد مستوطنين.

في صباح يوم الإثنين الموافق 20.4.20 جاء رباح حمزة ومزارعون من العائلة ليحرثوا أراضيهم الواقعة شرقيّ القرية بعد أن سمحت لهم الإدارة المدنيّة بدخول أراضيهم والعمل فيها لمدّة يومين فقط وللمرّة الأولى منذ موسم قطاف الزيتون! من الجدير بالذكر أنّ الجيش لا يسمح لهم بدخول أراضيهم سوى بتنسيق مسبق للحصول على تصريح. ولكن على قدر شدّة سُرور العائلة بدخول أراضيها أخيراً كانت شدّة كربها حين وجدت نحو 100 شجرة زيتون مقطوعة. اتّصل رباح حمزة بمديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة وأبلغ عن الحادثة.

الأشجار التي قطعها المستوطنون غُرست قبل 30 سنة.

في اليوم التالي اكتشف المزارع حجازي حجازي (46 عاماً) وهو الآخر من ترمسعيّا، أن كرومه المجاورة لكروم عائلة حمزة تعرّضت لاعتداء مماثل: 40 شجرة زيتون وجدها تالفة في كرمه.

اعتنى حجازي بهذه الأشجار طيلة 35 سنة.

في اليوم نفسه جاء مزارعون من قرية المغيّر إلى أراضيهم ليحرثوها عقب تنسيق مع الإدارة المدنيّة، ومن بينهم جمال نعسان (40 عاماً) الذي وجد في أرضه نحو 40 شجرة زيتون أتلفها مستوطنون.

هذه الأشجار غرسها جمال نعسان قبل 25 سنة.

هذه الاعتداءات بالجملة على الأشجار ما هي إلّا عرَض لظاهرة اوسع: منذ العام 2019 يُنشئ المستوطنون مرّة تلو المرّة مباني متنقّلة على أراضي بملكيّة خاصّة يملكها مزارعون من ترمسعيّا في محاولة للاستيلاء عليها. صحيح أنّ السّلطات الإسرائيليّة تقوم بإجلاء هذه المنشآت لكنّ المستوطنين يعودون إلى نصبها ثانية وثالثة ويُتلفون المحاصيل والأشجار انتقاماً من أصحاب الأراضي الفلسطينيّين. في العامين 2018 - 2019 وثّقنا في بتسيلم تسعة اعتداءات كهذه بما في ذلك إتلاف مئات الأشجار وسرقة ثمار الزيتون من أراضي ترمسعيّا.

على بُعد نحو 500 متر من الأراضي المذكورة هنا أقيمت بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة.

14
سياج في ترمسعيّا أتلفه مستوطنون، 14.4.20
سياج في ترمسعيّا أتلفه مستوطنون، 14.4.20

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يكسّرون الأشجار، يقتلعون السّياج ويتوعّدون بالعودة وتكرار الاعتداء

يعاني مزارعو ترمسعيّا من الأذى والأضرار التي يُلحقها بهم مستوطنون يغيرون على أراضيهم قادمين من المستوطنات والبؤر الاستيطانيّة التي أقيمت في جوارها.

أحد هؤلاء المزارعين سليم دار عوّاد (68 عاماً) وجد حين جاء إلى أرضه صباح يوم الثلاثاء الموافق 14.4.20 أنّ المستوطنين قد أتلفوا نحو 70 متراً من السّياج الذي نصبه لحماية كرمه وعلاوة على ذلك سرقوا قضبان السّياج وكسّروا أغصان عدد من أشجار الزيتون. أبلغ دارعوّاد المجلس البلدي في ترمسعيّا عن الحادثة ومن ثمّ تقدّم المجلس بشكوى إلى مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة.

نصب دارعوّاد السّياج في العام 2018 ليحمي كرمه بعد أن غزاه المستوطنون واقتلعوا نحو 100 من أشتال الزيتون التي غرسها حديثاً.

في إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد في 15.4.20 قال:

مؤخّراً أقام المستوطنون بؤرة استيطانيّة أخرى قرب أراضيّ وأخذوا يطردون المزارعين في محاولة للاستيلاء على أراضي المنطقة. الآن هم يستغلّون انعزال الناس في منازلهم خشية وباء الكورونا ويعيثون خراباً في حقولنا الزراعية بلا رحمة ولا رادع. إنّهم عديمو الإنسانيّة.

علاوة على الخسائر الاقتصاديّة وخاصّة في هذه الفترة العصيبة، نحن نعيش تحت تهديم دائم وهجمات متكرّرة.

على بُعد نحو كيلومتر واحد من الأراضي المذكورة أقيمت في العام 1998 بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة. 

2
ترمسعيّا، تصوير: فتحي شبانه
ترمسعيّا، تصوير: فتحي شبانه

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يمارسون الترهيب ضدّ أصحاب الأراضي ويتلفون ممتلكاتهم

ثلاث مرّات متتالية حاول مستوطنون طرد جمال جبارة من أرضه: في المرّة الأولى صدموا سيّارته أمّا المرّة الثانية فقد تخلّلها رشق حجارة وإطلاق رصاص وفي المرّة الثالثة ’اكتفى‘ المستوطنون بالشتم والتهديد.

حدث الاعتداء الأوّل في ساعات ما بعد الظهر من يوم الخميس الموافق 2.4.20. توجّه جمال جبارة (50 عاماً) إلى أرضه الواقعة على بُعد نحو 5كم شرقيّ قريته وفيها كروم زيتون وحقول حبوب. في طريقه اعترضته سيّارة إسرائيليّة بحيث توقّفت بالضبط في مواجهة سيّارته. ولأنّ السيّارة قادمة من ناحية بؤرة استيطانيّة جديدة أقيمت على بعد كيلومتر واحد من أرضه أدرك جمال الخطر القادم وحيث أنّ الشارع ضيّق ولا مكان للالتفاف شغّل غيار "ريفرس" وقاد سيّارته بسرعة إلى الوراء. إزاء ذلك قاد المستوطنون سيّارتهم بسرعة وصدموها ستّ مرّات وهُم يصرخون عليه يطالبونه بمغادرة المكان. واصل جمال قيادة سيّارته إلى الخلف حتى تمكّن من الالتفاف والفرار من المكان ثمّ أبلغ المجلس المحلّي عن الحادثة وأبلغ هذا بدورة مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة.

في المرّة التالية وخوفاً من تكرار محاولة الاعتداء ارتأى جمال الذّهاب إلى أرضه برفقة عدد من أهالي القرية وهذا ما حصل فعلاً. لم تكد تمرّ دقائق معدودة على وصولهم وإذ بنحو 20 مستوطناً وبضمنهم حارس أمن إحدى المستوطنات القريبة يأتون في سيّارات. أخذ المستوطنون يرشقون الأهالي بالحجارة فيما الحارس الذي جاء مسلّحاً أخذ يُطلق النيران في الهواء.

بعد مضيّ نحو ربع السّاعة على بدء الهجوم وصل إلى الموقع ما يقارب عشرة جنود فطالبهم الأهالي بحمايتهم وطرد المستوطنين، إلّا أنّ الجنود عوضاً عن ذلك أطلقوا الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي. مضت دقائق أخرى وإذ بجيب لحرس الحدود يصل إلى الموقع. غادر المستوطنون المكان وتعهّد عناصر حرس الحدود أمام الأهالي بأنّهم سيحمونهم من المستوطنين بل هُم قدّموا لهم النصيحة أيضاً: "اذهبوا إلى محطّة شرطة بنيامين وقدّموا شكوى!".

وماذا عن المواجهة الثالثة؟ عن ذلك يحدّث جمال جبارة في إفادة أدلى بها في اليوم التالي أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

"غداة الحادثة، في ساعات الصّباح، عدت إلى الأرض مع أشقّائي وأولادنا - لأنّنا قرّرنا أن نفلح أرضنا ونُثبت وجودنا لأنّ الأرض لنا ومن حقّنا. كما أنّنا خشينا أن يتمكّن المستوطنون من فرض وقائع على الأرض والاستيلاء عليها. جاء المستوطنون واقتربوا منّا عدّة مرّات. كانوا يصرخون علينا ويشتموننا ولكنّنا تجاهلناهم.

رغم أنّ عناصر الشرطة تعهّدوا بحمايتنا لم نشاهد في المنطقة سوى دوريّة واحدة للجيش لكنّهم لم يُبعدوا المستوطنين من أرضنا.

نحن نخشى جدّاً أن تستمرّ محاولات عرقلة عملنا في أرضنا وطردنا منها. نخشى أن تتفاقم عدوانيّة المستوطنين. لقد ألحقوا بسيّارتي أضراراً ليست جسيمة - ضربات وخدوش - ومع ذلك فسوف يكلّفني إصلاحها أكثر من 1000 شيكل، لأنّ السيّارة جديدة. ولكنّ الأهمّ من ذلك هو الضرر النفسيّ الذي يلحقونه بنا، فاعتداءاتهم صدمة لنا في كلّ مرّة وأنا أعيش في هلع بسببها".

آذار 2020

10
موسى أبو عوض وأحد أحفاده. تصوير: إياد حداد، بتسيلم
موسى أبو عوض وأحد أحفاده. تصوير: إياد حداد، بتسيلم

"خطّ أحمر"؟

في يوم الثلاثاء الموافق 10.3.20 سافر موسى أبو عوّاد ونسيبُه طارق الرّفاعي - كلاهما من سكّان ترمسعيّا - في طريق ترابيّة تؤدّي إلى قريتهما؛ ومعهما ابنا طارق، الطفلان التوأمان آدم ونور (سنتان ونصف). بعد أن تجاوزت السيّارة بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة بمسافة قصيرة انطلق وراءها ثلاثة مستوطنين على درّاجة ناريّة، تجاوزوها وسدّوا الطريق أمامها. 

ترجّل المستوطنون عن درّاجاتهم وتقدّموا نحو السيّارة وهم يصرخون بالعبريّة والعربيّة "لماذا أتيتم إلى هنا؟ ماذا تفعلون هنا؟ سنطلق النار عليكم وعلى أطفالكم!". فوق ذلك، طلب المستوطنون بطاقات هُويّة ركّاب السيّارة، وبعد جدال ونقاش سلّمهم موسى وطارق بطاقتي الهويّة خاصّتهما. حين حاولا استعادة البطاقتين أعادها لهما المستوطنون بعد تلكّؤ جرت خلاله مشادّة كلاميّة أيقظت الطفلين التوأمين من نومهما داخل السيّارة فأخذا يجهشان بالبكاء.

عند هذه المرحلة جرى تصعيد فجائيّ في تطوّر الحدث: مدّ أحد المستوطنين يده وتناول الطفل آدم من من المقعد الخلفيّ للسيّارة. فقط بعد عراك وتدافُع تمكّن موسى وطارق من تخليص الطفل من أيدي المستوطنين والرّجوع إلى السيّارة. 

حين شغّل طارق الرّفاعي السيّارة لكي ينطلق فارّاً من المكان ضرب أحد المستوطنين زجاج نافذتها الخلفيّة ببندقيته وحطّم زجاجها.

ابتعد الرّجلان وهما ينظران عبر زجاج النافذة إلى المستوطنين يعودون إلى بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة. 

أدناه إفادة طارق الرّفاعي - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد واصفاً ما مرّ عليه وعلى قريبه وطفليه في ذلك اليوم العصيب:

في أعقاب الاعتداء خاف طفلاي كثيراً ولم يتمكّنا من النوم في تلك اللّيلة. حتّى أنا لم أتمكّن من النّوم لكثرة ما قلقت وفكّرت في ما جرى لنا. خطرت في ذهني أفكار مُرعبة. 

بعد أن قدّمت شكوى اتّصل بي أحد ضبّاط مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة وسألني عن الحادثة. كانت تلك محادثة "مؤتمر" شارك فيها مندوب عن مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. بعد أن وصفت ما حدث قال لي "هذه فعلة مرفوضة، ومحاولة المسّ بالأطفال خطّ أحمر ولا ينبغي السّكوت عليها". بعد ذلك قال: "نحن نأمل أن لا يكون هناك ردّ فعل من طرفكم…".

وعدني الضّابط أن يحقّقوا في الحادثة وطلب منّي أن أقدّم شكوى لدى الشرطة الإسرائيليّة في محطّة بنيامين. قلت له أنّنا أشخاص لا نسعى للمشاكل، وأولادي لديهم جنسيّة امريكيّة. كذلك قلت "هؤلاء المستوطنون يضرّون أوّلاً وقبل كلّ شيء بسمعتكم لأنّهم يتصرّفون مثل قاطعي الطرق ورجال العصابات". أجابني: "نعم… هؤلاء "فتية التلال"، إنّهم خارجون على القانون! نحن نلاحقهم، وأنا أعدك أنّنا سوف نعالج الموضوع". 
 . 

الزجاج الأمامي لسيارة طارق الرّفاعي. الصورة بتفضل من العائلة
الزجاج الأمامي لسيارة طارق الرّفاعي. الصورة بتفضل من العائلة

ترمسعيّا، 10.3.20 - مستوطنون يعترضون سيّارة فلسطينيّة، يهدّدون الركّاب، ويحاولون اختطاف طفل، وفي النهاية حطّموا بالبندقيّة زجاج نافذة السيّارة.

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.