Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

في حين ملايين البشر في إسرائيل والضفّة الغربيّة يلتزمون منازلهم يتواصل عُنف المستوطنين برعاية الدّولة: يهاجمون الرّعاة في المراعي يغيرون على القرى الفلسطينيّة ويعتدون على السكّان ويُتلفون ممتلكاتهم. رغم أزمة كورونا استمرّ في الأسابيع الماضية الارتفاع في اعتداءات المستوطنين العنيفة.

آذار 2021

2
نافذة حطمها مستوطنون في سيارة كانت مركونة تحت منزل عائلة ضميدي في حوارة، 2.3.21. الصورة قدمتها العائلة مشكورة
نافذة حطمها مستوطنون في سيارة كانت مركونة تحت منزل عائلة ضميدي في حوارة، 2.3.21. الصورة قدمتها العائلة مشكورة

حوارة، محافظة نابلس: عشرات المستوطنين اقتحموا ساحة منزل وأمطروه بالحجارة وألحقوا الأضرار بسيارات مركونة

قرابة الساعة 23:00 من يوم الثلاثاء الموافق 2.3.21 اقتحم عشرات المستوطنين ساحة منزل عائلة ضميدي الواقع جنوبي غربي بلدة حوارة وأمطروه بالحجارة.   

حطّم المستوطنون أربعا من نوافذ المنزل ورشقوا حيطانه بالدهان وكسروا حجارة قرميد مركبة فوق بابه الرئيسي. بالإضافة إلى ذلك فقد أتلف المستوطنون تماما سيارة كانت مركونة في ساحة المنزل: حطموا جميع نوافذها وثقبوا جميع إطاراتها وكسروا المصابيح والمرايا وألحقوا بهيكلها أضرارا جسيمة.  

اكتشف سكان البلدة لاحقا في ساعات الليل بأن المستوطنين كذلك ألحقوا أضرارا بسيارة مركونة على بعد نحو مئة متر من منزل عائلة ضميدي إذ حطموا نافذتها الأمامية.  

وثقت بتسيلم منذ مطلع 2020، 12 اعتداء مستوطنين على الأهالي في بلدة حوارة وعلى منازلهم وممتلكاتهم.  

تحدّث غالب ضميدي (48 عاما) وهو متزوج ووالد لخمسة أبناء، في إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي عن اعتداء المستوطنين على منزله:  

كنت أجلس أنا وزوجتي سناء في الصالون وأولادنا الأربعة وكرم خطيب ابنتي رغد (21 عاما) وسمعنا فجأة جلبة في الخارج وصوت ارتطام حجارة وكأن السماء تمطر حجارة.  

لم نستوعب ما الذي يحصل. سمعنا صوت زجاج يتحطم. تطاير الزجاج في المنزل وسمعنا خبطات على باب المدخل الحديدي. كان الوضع مرعبا! لم أعلم ماذا ينبغي أن أفعل. نظرت من شباك المطبخ فرأيت نحو 20 – 30 مستوطنا في ساحة منزلنا وقد قام بعضهم بإلحاق الأضرار بسيارة كرم خطيب ابنتي ورشق آخرون المنزل بالحجارة.  

صعدت إلى السطح أنا وكرم ومن هناك صرخنا على المستوطنين واستنجدنا بالجيران. اتصلت زوجتي بأقاربنا وأصدقائنا ليأتوا لنجدتنا لأن المستوطنين عندما يرون الأهالي يتجمعون يخافون وينصرفون. وهذا ما حدث فعلا فعندما رأونا ورأوا أقرباءنا وأصدقاءنا بدأوا بالانسحاب باتجاه مستوطنة "يتسهار".   

كنا مصدومين للغاية مما حصل. كميات الحجارة في ساحة المنزل وعلى الأدراج لا يمكن استيعابها والجلبة التي أحدثوها كانت مرعبة جدا.

بعد نحو نصف الساعة وصلت سيارة أمن المستوطنة وجيبان عسكريان والذين قد جاءوا على ما يبدو بسبب تجمع السيارات والأهالي الذين هرعوا لنجدتنا. سأل المستوطنون والجنود عمّا يحدث فأخبرناهم عمّا فعله المستوطنون لكنهم لم يكترثوا وغادروا فورا.

هذه ليست المرة الأولى التي يهاجم المستوطنون فيها حيّنا فقد هاجموا منزل جارنا قبل عدو شهور وحطموا سيارته.  

أقيمت مستوطنة "يتسهار" على بعد نحو كيلومتر من المنزل الذي تعرض للهجوم.

كانون الأول 2020

30
نوافذ منزل محطمة في حوارة، 30.12.20. الصورة قدمتها عائلة قصراوي مشكورة
نوافذ منزل محطمة في حوارة، 30.12.20. الصورة قدمتها عائلة قصراوي مشكورة

حوارة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منازل في البلدة يوما بعد يوم. تواجد الجنود أثناء أحد الاعتداءات على الأقل.

قرابة الساعة 21:30 في يوم الأربعاء الموافق 30.12.21 هاجم مستوطنون بالحجارة منزلا في الطرف الشمالي من حوارة والذي يقع على بعد نحو 100 متر من المفترق في مدخل البلدة على شارع 60، وحطموا فيه نافذتين.  

في اليوم التالي الموافق 31.12.20 جاء المستوطنون مجددا إلى المفترق في مدخل البلدة وتظاهروا هناك. هاجم المستوطنون أثناء التظاهرة والتي تواجد فيها جنود منزلا مجاورا للدوار وحطموا فيه سبع نوافذ.  

منذ وفاة المستوطن "أهوفيا سندك" (16 عاما) أثناء ملاحقته من قبل الشرطة ازداد على نحو ملموس عدد وقائع الاعتداء العنيفة التي ينفذها المستوطنون والتي باتت روتينا في كافة أنحاء الضفة الغربية. 

28
زجاج سيارة علي دوابشة محطم. مفرق حوارة 28.12.2020. تصوير: علي دوابشة.
زجاج سيارة علي دوابشة محطم. مفرق حوارة 28.12.2020. تصوير: علي دوابشة.

مفترق حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يغلقون شارعاً، يرشقون السيّارات بالحجارة ويحطّمون نافذة إحداها

نحو الثامنة والنصف من مساء يوم 28.12.20 كان عليّ دوابشة (33 عاماً) وهو أب لثلاثة أطفال، يقود سيّارته عائداً مع اثنين من أقاربه إلى قريته دوما في محافظة نابلس. عندما اقترب من مفترق حوّارة ("يتسهار") شاهد عليّ ومرافقاه عشرات المستوطنين يغلقون الشارع بحضور عشرات الجنود وعناصر من شرطة حرس الحدود. رشق المستوطنون سيّارة عليّ بالحجارة فكسروا الجهة اليمنى من نافذتها الخلفيّة، وحين أوقف عليّ سيّارته وخرج منها أمره شرطيّ من حرس الحدود أن يعود ويدخل إلى السيّارة. حين فعل ذلك طوّق مستوطنون السيّارة وأخذوا يخبطون عليها إلى أن أبعدهم عناصر قوات الأمن فواصل عليّ طريقه إلى منزله.

في اليوم التالي استبدل عليّ زجاج نافذة السيّارة وكلّفه ذلك 500 شيكل.

أدناه يصف عليّ دوابشة هجوم المستوطنين على سيّارته قرب مفترق "يتسهار" - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

في يوم الاثنين الموافق 28.12.20 نحو السّاعة 20:30 كنت عائداً إلى منزلي ومعي خالي سائد (40 عاماً) وخالي محمّد (31 عاماً) وهُما من طولكرم. عندما وصلنا إلى شارع حوّارة - جيت (شارع 60) وأصبحنا على بُعد 30-50 متراً من المفترق شاهدت نحو 40 مستوطناً يغلقون الشارع، وكان في الموقع أيضاً 25-30 من الجنود وعناصر شرطة حرس الحدود.

توتّرت ولم أعرف ماذا أفعل. فجأة أخذ المستوطنون الذين على يمين الشارع يرشقون سيّارتي بالحجارة فكسروا زجاجها الخلفيّ. كان محمد يجلس في المقعد الخلفيّ ومن حسن الحظّ أنّه استلقى على المقعد ورأسه إلى الجهة اليسرى وإلّا لأصيب بصورة بليغة.

خرجت من السيّارة فأمرني أحد عناصر حرس الحدود أن أعود وأدخل إليها. قلت له: "أرأيت ماذا فعلوا؟" فأجابني بلغة عربيّة سليمة: "حسنٌ أنّ الأمر انتهى على ذلك ولم يحدث ما هو أسوأ" وعاد يأمرني بدخول السيّارة فدخلت. عندئذٍ أخذ المستوطنون المتحلّقون حولنا يخبطون ويركلون السيّارة إلى أن أبعدهم الجنود وأحاطوا بالسيّارة في حين أشار لي عناصر الشرطة أن أستأنف السّفر. رغم حضور الجنود ركل المستوطنون السيّارة عدّة ركلات أخرى إلى أن وصلت إلى مفترق شارع حوّارة ومن هناك واصلت إلى حوّارة.

لاحقاً توقّفنا ونظّفنا السيّارة من حُطام الزجاج. كانت ملابس محمد كلّها مليئة بقطع الزجاج ولكن لم يُصب منّا أحد والحمد لله على ذلك. بعد ذلك واصلنا طريقنا إلى المنزل في دوما.
لم يستدع الجنود الشرطة ولم يوجّهونا لتقديم شكوى لدى الشرطة. كلّ هذا حدث أمام أنظارهم دون أن يفعلوا شيئاً.

تشرين الثاني 2020

23
سيارة مصطفى رمضان بعد هجوم المستوطنين عليها في مفترق حوارة، 23.11.20. تصوير: مصطفى رمضان
سيارة مصطفى رمضان بعد هجوم المستوطنين عليها في مفترق حوارة، 23.11.20. تصوير: مصطفى رمضان

مفترق حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يوقفون سيّارة فلسطينيّة ويعتدون بعُنف على السيّارة والركّاب والسّائق. عندما فرّ هؤلاء واصل المستوطنون نحو مفترق قريب وأخذوا يرشقون السيّارت بالحجارة.

ظهرَ يوم الاثنين الموافق 23.11.20 اقتربت من حاجز حوّارة سيّارة يقودها يوسف مرعي (25 عاماً). إلى جانبه جلس صديقه مصطفى رمضان (44 عاماً) وفي المقعد الخلفيّ جلس صديق ثانٍ، وكان الثلاثة في طريقهم إلى رام الله. عندما اقتربت السيّارة من مفترق حوّارة، على بُعد نحو 500 متر منه، ترجّل مستوطنون من ثلاث سيّارات كانت متوقّفة على جانب الشارع وأخذوا يرشقون بالحجارة سيّارة يوسف مرعي ثمّ حاولوا الاعتداء على الركّاب وهُم داخلها. حطّم المستوطنون زجاج السيّارة ومصباحها الأماميّين ونافذة السّائق وأصاب أحد حجارتهم يوسف مرعي في كتفه.

واصل يوسف السّفر وبذلك تملّص من المعتدين. بعد أن تقدّم مسافة تقارب 50 متراً أوقف السيّارة واستبدله صديقه مصطفى في قيادتها ثمّ واصلوا السّفر نحو مفترق حوّارة؛ وإذ صادفوا هناك حادث طرق. توجّه مصطفى إلى شرطيّ ممن كانوا هناك وأبلغه أنّ مستوطنين اعتدوا عليهم ومعهُم مصاب فطلبت الشرطة من مسعِفين من متواجدين في موقع الحادث أن يعالجوا كتف يوسف. بعد ذلك حضرت سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر ونقلته إلى مستشفى رفيديا في نابلس ورافقه صديقه الذي كان يجلس في المقعد الخلفيّ. بقيت السيّارة في الموقع وفيها مصطفى رمضان وقد أوصاه عناصر الشرطة أن يتقدّم بشكوى لدى محطّة شرطة أريئيل، لكنّه لم يفعل لأنّه على قناعة بأنّ هذا لن يفيد في شيء.

في هذه الأثناء وصل المستوطنون المعتدون إلى موقع حادث الطرق وأخذوا يرشقون الحجارة نحو السيّارات الفلسطينيّة العالقة في الشارع بسبب الحادث إلى أن جاء جنود وأبعدوا المستوطنين.

قاد مصطفى رمضان السيّارة متوجّهاً إلى مستشفى رفيديا حيث صديقاه وبعد إجراء فحوصات أوّليّة عاد الثلاثة إلى منازلهم. أمّا إصلاح الأعطاب التي سبّبها المستوطنون للسيّارة فقد كلّف 1,200 شيكل.  

أدناه يصف يوسف مرعي وهو من سكّان قرية تل، هجوم المستوطنين - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

كنت مسافراً إلى رام الله مع صديقيّ وعندما اقتربنا من حاجز حوّارة شاهدت ثلاث أو أربع سيّارات بلوحات صفراء تقف على يسار الشارع. عندما أصبحنا على بُعد 15-20 متراً من السيّارات خرج من بينها فتىً في الـ15 من عمره بأقصى تقدير وفي يديه حجران. رشق الفتى الحجرين نحو السيّارة ثمّ اتّجه ليقف أمامها.

قدت السيّارة ببطء بسرعة أقصاها 50 كم/ساعة ثمّ اضطررت للتوقّف لكي لا أدهسه. عندئذٍ خرج من سيّارات أخرى أكثر من 15 مستوطناً وأخذوا يرشقوننا بالحجارة فصدع أحدها الزجاج الأماميّ واخترق الآخر النافذة من جهتي وأصابني في كتفي.
حاولت قيادة السيّارة إلى الوراء ولكنّ سيّارة مستوطنين أخرى توقّفت فجأة خلفي وترجّل منها أربعة أو خمسة مستوطنين. حاولت الخروج من السيّارة لأدافع عن نفسي لكنّ أحدهم أغلق الباب بخبطة قويّة ثمّ أمسكني من عنقي عبر النافذة وأخذ يدفعني بشدّة، وفي هذا الوقت كان مستوطنون آخرون يحاولون فتح الباب الخلفيّ.

أحسست بدُوار وبصعوبة كبيرة تمكّنت من تفادي الانهيار. لقد كانوا أشبه بحيوانات وحشيّة. كان الشعور وكأنّنا وقعنا في فخّ. كانوا يصرخون علينا ويطالبوننا بالعبريّة والعربيّة أن نخرج من السيّارة.

بالكاد استطعت تشغيل السيّارة من جديد ثمّ قدتها بسرعة فتراجع المستوطنون قليلاً عن طريقي. بعد أن ابتعدنا بالسيّارة بضع عشرات من الأمتار توقّفت مجدّداً لأنّني لم أقدر على مواصلة القيادة. طلبت من صديقي مصطفى أن يقود بدلاً عنّي. في أثناء تبادُل أماكننا كان المستوطنون يركضون نحونا.

أدناه مصطفى رمضان وهو من سكّان قرية تل في محافظة نابلس وأب لولدين يحدّث عمّا جرى بعد أن تولّى هو قيادة السيّارة - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

تقدّمت مسافة 200 متر تقريباً وعندما وصلنا إلى ما قبل دوّار يتسهار/حوّارة صادفنا حادث طرق بين سيّارتين إسرائيليّتين وكانت في الموقع سيّارة شرطة وسيّارة إسعاف. توجّهت نحوهما وقلت للشرطيّ إنّ مستوطنين اعتدوا علينا وإنّ هناك مصاب معنا. أشار لنا الشرطي أن نتوقّف جانباً ونادى أحد المسعفين. جاء المسعف وحاول تهدئة يوسف الذي كان منهكاً ويعاني من تشنّجات في الجزء الأسفل من جسمه وفي ذراعه ورجله. قلقت عليه حقّاً. بعد ذلك جاءت سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر ونقلته إلى المستشفى.

في هذه الأثناء وصل المستوطنون وشرعوا يرشقون الحجارة نحو السيّارات الفلسطينيّة المتوقّفة بسبب حادث الطرق. لقد فعلوا ذلك بحضور الشرطة والجيش وتضرّرت بسببهم عدّة سيّارات.

بقيت في السيّارة إلى أن ابتعد المستوطنون. سجّل عناصر الشرطة تفاصيلي الشخصيّة وتفاصيل أصدقائي ووصفنا لما جرى معنا ثمّ طلبوا أن نتوجّه ثلاثتنا إلى محطّة الشرطة في "أريئيل" لنقدّم شكوى - ولكن لا أحد منّا ذهب فنحن نعلم أنّه لا فائدة من ذلك.

6

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يسرقون من أحد الكُروم أكياساً ملأى بثمار الزيتون وأدوات زراعيّة

يملك حسين عودة (54 عاماً) وهو أب لستّة أبناء، كرم زيتون شمال شرق حوّارة يقع بين شارع 60 ومعسكر للجيش حيث يبعد عن الشارع نحو 1 كيلو متر. في صباح يوم الجمعة الموافق 6.11.20 هاتفه عامل زراعيّ أجير يعمل في كرمه وأبلغه أنّ مستوطنين سرقوا أكياس الزيتون وأدوات زراعيّة التي كانوا قد تركوها أمس في الكرم. من ضمن الأدوات المسروقة سلّمان و5-6 شوادر وأنبوبة غاز صغيرة وفناجين قهوة وشاي.

تنمو في كرم عائلة عودة 120 شجرة زيتون تبلغ 20 عاماً ودخولهم إلى الكرم يسمح به الجيش في موسمي الحراث والقطاف فقط مشروطاً بتصريح منه. في موسم القطاف لهذا العام حصلت العائلة على تصريح دخول من 3.11.20 إلى 6.11.20 وحين جاء حسين عودة إلى كرمه في يوم التنسيق الأخير لاحظ آثاراً خلّفتها عجلات تراكتورون ووجد أنّ نحو 100 كغم زيتون قطفوها في أمس ذلك اليوم وتركوها في الكرم قد سُرقت - أبلغ حسين بلديّة حوّارة عن السّرقة. الزيت الذي يمكن استخلاصه من الزيتون المسروق يمكن أن يُباع بمبلغ ألف شيكل وفقاً لتقديرات حسين عودة.  

أدناه يحدّث حسين عودة عن سرقة المستوطنين لثمار أرضه وأدواته الزراعيّة - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

في مواسم القطاف آتي إلى كرمي عدّة مرّات في اليوم لكي أُشرف على العمّال في أرضي وهُم من أهالي القرية. وفي آخر النّهار أتفقّد المحصول وأغادر آخذاً معي ثمار الزيتون التي تمّ قطفها لكنّني أترك في الكرم السّلالم وبقيّة أدوات العمل لتُستخدم في اليوم التالي. نحن الفلّاحون معتادون في موسم قطاف الزيتون أن نترك أدوات العمل في الكروم لأنّه من العبث جلبها وإعادتها كلّ يوم فهذا هدرٌ للوقت والجهد معاً.

في يوم الثلاثاء أخذت معي المحصول وكذلك في يوم الأربعاء أمّا في يوم الخميس فلم أتمكّن من المجيء إلى الكرم ولذلك بقيت ثمار الزيتون التي قُطفت في الكرم مع أدوات العمل: سلّمان و-5-6 شوادر وأنبوبة غاز صغيرة وفناجين قهوة وشاي. كان اليوم التالي يوم الجمعة آخر أيّام القطاف وفقاً للتصريح، غير أنّه حين وصل العامل إلى الكرم في الصّباح اكتشف أمر السّرقة. توجّهت إلى الكرم فوراً فوجدت بالفعل آثار عجلات تراكتورون في كافّة أنحاء الكرم كأنّما أحدهم كان يتجوّل في الكرم جيئة وذهاباً على التراكتورون. هذا الأمر لم يحصل لي منذ أن اقتنيت هذه الأرض قبل 11 عاماً. نظراً للضرورة ذهبنا واشترينا سلالم وشوادر جديدة لكي نتمّ مهمّة قطاف الزيتون.

يوجد في جوار الأرض معسكر للجيش ولذلك لا أحد غير المستوطنين يمكنه أن يرتكب هذه الفعلة. الجيش يسمح للمستوطنين أن يفعلوا ما شاءوا. وقد حدث عدّة مرّات أن صادفت أثناء فترة القطاف جيباً عسكريّاً يتوقّف قرب أرضي. كان الجنود يسألونني ماذا أفعل هنا فأجيبهم أنّني صاحب هذه الأرض وآتي للعمل فيها. تكرّر ذلك أربع مرّات تقريباً إلى أن اعتادوا رؤيتي هناك.

تشرين الأول 2020

7
جنود يرافقون مستوطنين هاجموا قاطفي زيتون في حوارة، 7.10.20. تصوير: دينا تشيجيك، بتسيلم
جنود يرافقون مستوطنين هاجموا قاطفي زيتون في حوارة، 7.10.20. تصوير: دينا تشيجيك، بتسيلم

حوّارة، محافظة نابلس: عشرات المستوطنين يهاجمون أهالي القرية ومتطوّعين أثناء قطاف الزيتون وعوضاً عن حماية القاطفين أطلق الجنود قنابل الغاز والصّوت نحوهم

في ظهيرة يوم الأربعاء الموافق 7.10.20 خرج لقطاف الزيتون في كرم المزارع سبع عودة نحو 40 من أهالي قرية حوّارة ومعهم متطوّعون إسرائيليّون وأجانب.

يقع الكرم في الناحية الشماليّة الغربيّة من القرية في مناطق C وتنمو فيه نحو 500 شجرة زيتون غير أنّ المثمرة منها عددها يقارب 150 فقط والبقيّة أحرقها أو أتلفها المستوطنون. بعد أن باشر القاطفون العمل باغتهم خمسة مستوطنين ومعهم نحو سبعة جنود ووسط شجار مع القاطفين كان المستوطنون يطالبونهم بمغادرة الأرض.

خلال دقائق معدودة هرع إلى المكان عشرات المستوطنين الآخرين بعضهم ملثّمون وكان يرافقهم عشرات الجنود. انقسم المستوطنون إلى مجموعات وأخذوا يرشقون القاطفين بالحجارة فيما الجنود يطلقون عليهم قنابل الصّوت والغاز ويأمرونهم بوقف القطاف والمغادرة.

حين توجّه سبع عودة إلى الجنود وطلب منهم أن يُبعدوا المستوطنين الذين يرشقونه بالحجارة هاجمه جنديّ ومستوطن معاً وأوقعاه أرضاً في حين واصل بقيّة المستوطنين رشقه بالحجارة.

أصيب من ضرب الحجارة اثنان من الأهالي نُقلا إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث تلقّيا العلاج وغادرا.  

أدناه يصف عضو المجلس المحلّي جهاد عودة (53 عاماً) هجوم المستوطنين في حوّارة، والمذكور أب لستّة ويعمل نجّاراً - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

وصلت إلى أرض سبع عودة نحو السّاعة 11:00 مع متطوّعين آخرين وبينما كنّا نعمل ظهر فجأة خمسة مستوطنين يحملون كاميرات ويرتدون ملابس بيضاء حتى أنّني ظننتهم صحفيّين للوهلة الأولى بسبب الكاميرات. توجّه المستوطنون إليّ وإلى الشابّ الذي كان يقطف معي وأمرونا أن نغادر الأرض فقلت لهم بالعربيّة "نحن نقطف الزيتون في أرضي".

سألني أحدهم إن كان لديّ تصريح فأجبته: "نحن لا نحتاج تصريحاً لأنّنا موجودون في أرضنا، أمّا أنت فماذا تفعل هنا؟". قال لي: "أنت تبتغي إحداث مشاكل" فقلت له: "بل أنت من يبتغي المشاكل. اذهب من هنا!". عندئذٍ قال لي "كلّ هذه الجلبة لأجل الزيتون؟".

في هذه المرحلة وصل نحو 30 مستوطناً آخرون - كانوا ملثّمين وبدوا شباباً في العشرينيّات - وكان يرافقهم نحو 20 جنديّاً. مباشرة أخذ هؤلاء المستوطنون يرشقوننا بالحجارة ونحن نحاول الابتعاد والعثور على مخبأ لكنّهم ظلّوا يقتربون منّا وهُم يرشقون الحجارة. أمّا الجنود فلم يفعلوا شيئاً سوى أن أمرونا بمغادرة المكان وهُم يصرخون علينا كأنّما نحن الذين اعتدينا على المستوطنين.

في ذلك الوقت شاهدت سبع صاحب الأرض يحاول التحدّث مع الجنود ويطلب منهم أن يُبعدوا المستوطنين لكي يهدأ الجميع. كان المستوطنين يرشقوننا بالحجارة والجنود لا يفعلون شيئاً لحمايتنا. شاهدت جنديّاً ومستوطناً يدفعان سبع ويوقعانه أرضاً وحوالي سبعة مستوطنين يواصلون في هذا الوقت رشقه بالحجارة.

احترت ما الذي يمكن أن أفعله. ناداني أحد الأهالي قائلاً "سوف يقتلونكم، ابتعدوا من هناك بسرعة". كان المستوطنون أشبه بذئاب. حاولت الفرار ولكنّ حجراً أصاب رجلي اليسرى فوقعت أرضاً ووقع هاتفي وانكسر. تناول أحد المستوطنين حجراً كبيراً وهمّ أن يضربني به ولكنّ أحد الجنود منعه ولولا ذلك لربّما قتلني.

تمكّن أحد الشبّان من حملي والابتعاد بي، وفي هذه الأثناء كان الجنود قد بدأوا في إطلاق قنابل الصّوت والغاز نحو القاطفين لكي يُجبروهم على مغادرة المكان. انقسم المستوطنون إلى مجموعات من 7 - 8 وأخذت كلّ مجموعة تلاحق عدداً من القاطفين حتى أخرجونا جميعاً.

نقلني الشبّان إلى مكان آمن ومن هناك نقلتني سيّارة إسعاف إلى مستشفى رفيديا في نابلس. ما زلت أعاني الأوجاع حتى الآن رغم أنّ صور الأشعّة بيّنت أنّه لا يوجد كسور وإنّما كدمات فقط.

3
مراد النجار بعدما هاجمه المستوطنون أثناء عمله في القياسات في حوارة. تصوير: عائلة النجار
مراد النجار بعدما هاجمه المستوطنون أثناء عمله في القياسات في حوارة. تصوير: عائلة النجار

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون بالحجارة مسّاحين فلسطينيّين أثناء عملهم قرب قرية حوّارة

في 11.8.20 اعتدى مستوطنون على مهندسين أثناء عملهما في مسح أراضٍ شرقيّ حوّارة ضمن مشروع حصر أراضي القرية المسجّلة في الطابو. ومجدّداً في صباح يوم السّبت الموافق 3.10.20 هاجم مستوطنون مسّاحين أثناء عملهم ضمن المشروع نفسه.

فورَ وصول مراد النجّار (47 عاماً) ومسّاحين آخرين إلى الموقع الذي طُلب إليهم العمل فيه انتبهوا إلى مستوطنين يركضون نحوهم قادمين من ناحية مستوطنة "يتسهار". جمع الثلاثة معدّاتهم ولاذوا بالفرار فلاحقهم المستوطنون وهُم يرشقونهم بالحجارة وأصيب مراد النجّار بحجر في ظهره فوقع أرضاً لكنّه تمكّن من النهوض ومواصلة الفرار نحو منازل قرية حوّارة فيما انسحب المستوطنون من المكان. المسّاحان الآخران وصلا إلى القرية قبل مُراد وأبلغا رئيس المجلس المحلّي عن الحادثة فتوجّه إلى هناك ومعه عدد من أهالي القرية.

نُقل مراد النجّار إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث أجريت له فحوصات وصور أشعّة وتلقّى علاجات مسكّنة للأوجاع ثم غادر إلى منزله.

أدناه وصف الهجوم على لسان مراد النجّار (47 عاماً) وهو من سكّان بورين وأب لستّة أبناء - أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي في 7.10.20:

أملك مكتباً يقدّم خدمات مساحة وهندسة. في يوم السّبت عند السّاعة 10:30 تقريباً وصلت مع مسّاحين آخرين لكي نمسح أراضٍ في الناحية الغربيّة من قرية حوّارة تبعد نحو 500 متر عن منازل القرية ونحو 700 متر عن مستوطنة "يتسهار".

فجأة جاء من ناحية مستوطنة "يتسهار" ما يقارب سبعة مستوطنين ركضاً في اتّجاهنا فقلت للعاملين معي أنّ علينا الفرار سريعاً. جمع العاملون المعدّات وانطلقوا يركضون وركضت أنا خلفهم ولحق بنا المستوطنون وهم يصرخون بالعبريّة فلم أفهم ما قالوه. ثمّ أخذوا يرشقوننا بالحجارة فأصابني حجر في ظهري ووقعت أرضاً. تألّمت كثيراً ولكنّني كنت مجبراً على النهوض ومواصلة الرّكض لأنّه لو أمسك بي المستوطنون لواصلي رجموني بالحجارة دون هوادة.

واصلت الرّكض حتى ابتعدت عنهم وصرت أقرب إلى منازل القرية.

أيلول 2020

6

حوّارة، محافظة نابلس: مستوطنون يقتحمون ساحات المنازل - تحطيم الزجاج الأماميّ والخلفيّ في سيّارتين وثقب إطارات إحداهما

عند السّاعة 3:30 من فجر يوم 6.9.20 وثّقت كاميرات الحراسة ثمانية مستوطنين وهُم يدخلون إلى ساحة منزل عائلة سعادة في الحيّ الغربيّ من قرية حوّارة ويُتلفون سيّارة العائلة المتوقّفة هناك حيث ثقبوا فيها ثلاثة إطارات وحطّموا زجاجها الأماميّ والخلفيّ. كذلك حطّم المستوطنون الزجاج الأماميّ والخلفيّ في سيّارة أخرى كانت متوقّفة أمام منزل العائلة.

أدناه إفادة سلام سعادة (44 عاماً، وهي أمّ لخمسة) حول الاعتداء - أدلت بها في 6.9.20 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

أيقظتني من نومي ضجّة في الخارج. نهضت من السّرير وخرجت إلى شرفة غرفة نومنا في الطابق الثاني وهي تطلّ على السّاحة. شاهدت مجموعة من المستوطنين وحين خرجت لاذوا بالفرار.

بعد أن ابتعدوا نزلت إلى الطّابق الأوّل ونظرت عبر النوافذ لكي أتأكّد من أنّهم لم يحرقوا شيئاً. حين وجدت أنّ كلّ شيء على ما يُرام تفقّدت الأولاد وعدت لأنام. لم أوقظ زوجي وابني الكبير قيصر لأنّ عليهما النهوض باكراً للعمل. حاولت أن أغفو ولكنّني لم أقدر لشدّة خوفي من أن يعود المستوطنون. كنت كلّما غفت عيناي أنهض وأنظر عبر النافذة للتأكّد من أنّهم لم يعودوا.

عند السّاعة 5:00 صباحاً، بعد أن أيقظت زوجي لكي يستعدّ للذهاب للعمل حدّثته عمّا جرى. خرجنا إلى السّاحة معاً فوجدنا الزّجاج الأماميّ والخلفيّ في سيّارتنا محطّماً وعدّة ضربات في هيكلها كما وجدنا حجارة على الأرض من حول السيّارة.

حين فحصت مع ابني قيصر شريط كاميرا الحراسة شاهدنا ثمانية مستوطنين يدخلون إلى السّاحة. أحدهم ثقب ثلاثة إطارات وبعد ذلك ضرب عدد منهم السيّارة بالحجارة ثمّ لاذوا بالفرار. أمام منزلنا كانت متوقّفة سيّارة جارنا وأيضاً حطّم المستوطنون زجاجها الأماميّ والخلفيّ.

في الصّباح هاتفَ زوجي المجلس المحلّي وأبلغهم عن الحادثة ولكن لم يحضُر أحد إلينا.

أنا لا أستطيع أن أصدّق ما حدث لنا. إنّها المرّة الأولى التي نتعرّض فيها لاعتداء المستوطنين. يخطر في بالي طوال الوقت أنّه كان يمكن للمستوطنين بكلّ سهولة أن يحرقوا السيّارة أو المنزل! لا يمكنني التوقّف عن التفكير بأبناء عائلة دوابشة الذين أحرقهم المستوطنون في قرية دوما قبل 5 سنوات. قضوا على عائلة بأكملها: الأمّ والأب والابن. لم ينجُ منهم سوى طفل واحد.

الأهمّ الآن أنّنا خرجنا سالمين ولا يهمّني أيّ شيء آخر. تلف الممتلكات يمكن تعويضه ولكن لا يمكن تعويض فقدان إنسان.

آب 2020

11
مصطفى مصري بعدما أصيب وفرّ من المستوطنين الذين أطلقوا عليه النار ولاحقوه. حوارة، 11.8.20. تصوير: حسن قادوس
مصطفى مصري بعدما أصيب وفرّ من المستوطنين الذين أطلقوا عليه النار ولاحقوه. حوارة، 11.8.20. تصوير: حسن قادوس

حوارة، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون مهندسَين أثناء قيامهما بمٍسح أراض ويطاردونهما وسط رشقهما بالحجارة وإطلاق النار في الهواء.

نحو التاسعة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 11.8.20 كان مهندسان من شركة "العمرو للاستشارة الهندسيّة" يقومان بأعمال مساحة في الناحية الغربيّة من قرية حوّارة وذلك ضمن مشروع مسح أراضي القرية المسجّلة في الطابو. المهندسان هما مصطفى مصري (30 عاماً) وحسن قادوس (32 عاماً) من قرية بورين المجاورة. في مرحلة ما انتقل المهندسان لمسح قطعة أرض تبعد نحو 50 متراً عن الشارع الأمني لمستوطنة "يتسهار" - التي أقيمت في العام 1983 على أراضي حوّارة وقرى مجاورة أخرى.

نحو السّاعة 12:00 لاحظ المهندسان سيّارة بيضاء قادمة من مستوطنة "يتسهار" تتّجه نحوهما بسرعة. توقّفت السيّارة على الشارع على مسافة نحو 100 متر منهما وترجّل منها أربعة مستوطنين أحدهم مسلّح ببندقيّة 16M. خشي المهندسان مصري وقادوس أن يعتدي المستوطنون عليهما فانطلقا يركضان نحو حوّارة فما كان من المستوطنين إلّا أن طاردوهما وهم يأمرونهما بالتوقّف ويطلقون النّار في الهواء ويرشقونهما بالحجارة والشتائم. خلال المطاردة أصيب المهندس مصطفى مصري من حجارة رشقه بها المستوطنون ووقع أرضاً لكنّ المهندسين تمكّنا في نهاية الأمر من الفرار.

عندما وصلا إلى بركة السّباحة الواقعة عند أطراف القرية استدعى العاملون هناك سيّارة إسعاف لتعالج إصابة مصطفى مصري - الذي كان يعاني آلاماً شديدة في ساقيه وصعوبة في الوقوف. نُقل مصري إلى مستشفى رفيديا في نابلس حيث تبيّن وجود تمزّقات في أوتار ركبته وبعد تلقّي الإسعاف اللّازم غادر إلى منزله.

أدناه يصف مصطفى مصري هجوم المستوطنين - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

نحو السّاعة 12:00 ظهراً حين كنت وحسن قادوس نقوم بمسح قطعة أرض جاءت فجأة سيّارة بيضاء من جهة الشارع الأمني لمستوطنة "يتسهار". كنت أقف قريباً من الشارع على بُعد نحو 50 متراً من البرج العسكريّ وكان جنود يقفون على بعد نحو 100 متر منّي.

توقّف الجيب على الشارع واندفع أربعة مستوطنين خارجين منه وهُم يصرخون. خفت كثيراً على سلامة أجهزة المسح فهذه ليست المرّة الأولى التي يتعرّض فيها مسّاحو الأراضي لاعتداء المستوطنين وكلّ جهاز يكلّف 85,000 شيكل. عندما رأيتهم يركضون ويصرخون قلت لحسن: "خذ الجهاز وفرّ به. اركض ولا تنظر إلى الخلف".

ركض المستوطنون خلفي وأثناء ذلك سمعت طلقتين. سمعت الرّصاص يصطدم بالحجارة ورأيت الحجارة تتفجّر. ما زالت هذه الأصوات تتردّد في أذنيّ كأنّ الحادثة تقع الآن. استلقيت على الأرض لأتفادى الإصابة. سمع حسن إطلاق الرّصاص فتوقّف واستدار ليعود لأنّه خشي أن أكون قد أصبت. قلت له: "اركض وأنا خلفك، أسرع". ركضت في مسار مغاير لكي أُبعد المستوطنين عن حسن والأجهزة. اخترت طريقاً وعريّاً بين التلال والصّخور لكنّ المستوطنين كانوا أثناء مطاردتهم لي يرشقونني بالحجارة فأصابني بعضها في يدي اليسرى ورجلي اليسرى. مع ذلك كنت مجبراً على مواصلة الرّكض لأنّني أدرك أنّ المستوطنين قد يقتلونني إذا أمسكوا بي إذ كانوا في غاية الهياج والغضب.

وصلت إلى جُرف ووقعت. رشقني المستوطنون بالحجارة مرّة أخرى لكنّني تمكّنت من النهوض ومواصلة الفرار. ركضت حتى وصلت إلى بركة سباحة في حوّارة وكنت أتنفّس بصعوبة لشدّة ما أصابني من إنهاك. ساعدني العاملون في البركة وفقط عندئذٍ تنبّهت لنزيف الدم من ركبتي. أصابتني الصّدمة. أردت الاتّصال بحسن لكنّني لم أجد هاتفي النقّال. يبدو أنّه وقع منّي أثناء فراري. لاحقاً جاء حسن أيضاً إلى البركة وطمأنني قائلاً: "لا تقلق. لقد وصلت بسلام وكذلك الأجهزة".

لم أتمكّن من الوقوف على رجليّ وكنت أعاني آلاماً شديدة في ساقيّ وفي يدي وأسفل ظهري. استدعى العاملون هناك سيّارة إسعاف فأتت ونقلتني إلى مستشفى رفيديا في نابلس.

آذار 2020

15

حوّارة: مستوطنون يتلفون آليّات هندسيّة

في 15.3.20 بعد منتصف اللّيل بقليل هاجم نحو عشرة مستوطنين موقف سيّارات في جنوب قرية حوّارة كانت تبيت فيه آليّات هندسيّة يملكها عبدالله عودة من أهالي القرية. على بُعد نحو كيلومتر واحد من الموقف أقيمت مستوطنة "يتسهار". أتلف المستوطنون 12 جرّافة وآليّات أخرى حيث حطّموا زجاجها وقطّعوا إطارات عجلاتها. تقدّر الأضرار بنحو 40,000 شيكل. 

حوّارة، محافظة نابلس، 15.3.20: مستوطنون يتلفون آليّات هندسيّة.

11

حوارة، 11.3.20: مستوطنون رشقوا منازل فلسطينيين بالحجارة وكسروا نوافذها بغطاء من الجيش

في يوم الأربعاء الموافق 11.3.20 نحو الساعة 11:00 أغلق جنود لمدة ساعتين حاجز حوارة وجزءًا من شارع 60 (شارع يتسهار) أمام السيارات الفلسطينية. تجمّع نحو 25 مستوطنًا بعد الإغلاق على الدوّار الواقع في الطريق إلى يتسهار وذلك بمرافقة من الجيش.

رشق المستوطنون منازل فلسطينية مجاورة للدوار بالحجارة وكسروا زجاج نافذة أحد المنازل والنوافذ الأمامية لثلاث سيارات كانت متوقفة في الشارع.

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.