Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إطلاق نار واعتداءات جسديّة ورشق السيّارات والمنازل بالحجارة والزجاجات الحارقة واقتحام القرى وإحراق المباني والحقول وإتلاف المزروعات والممتلكات - من أشكال العُنف الضّاري الذي يمارسه المستوطنون يوميًّا ضدّ الفلسطينيّين منذ زمن طويل في خدمة الدولة بهدف إبعاد الفلسطينيّين عن أراضيهم. المدوّنة التي أطلقناها في بداية عام 2020 ستكون منبرًا تسمعون من خلاله  أصوات ضحايا هذه الاعتداءات. خلفية حول الموضوع

كانون الثاني 2021

27
محتويات خيمة لؤي دراغمة التي أحرقها المستوطنون. السويده، 27.1.21. تصوير لؤي دراغمة.
محتويات خيمة لؤي دراغمة التي أحرقها المستوطنون. السويده، 27.1.21. تصوير لؤي دراغمة.

منطقة السّويده، الأغوار: مستوطنون يحرقون خيمة راعي أغنام

في 27.1.21 أحرق مستوطنون خيمة بما تحتويه من متاع كان قد نصبها في منطقة السّويده الرّاعي لؤي دراغمة (28 عاماً) وأفراد عائلته. يُذكر أنّ العائلة تقيم في خربة عين الحلوة في الأغوار الشماليّة لكنّها في أثناء الحادثة كانت في أرض المرعى مع أغنامها. 

26
أرض عارف جابر. البقعة، 26.1.21. تصوير عارف جابر.
أرض عارف جابر. البقعة، 26.1.21. تصوير عارف جابر.

البقعة، محافظة الخليل: مستوطنون يسرقون نحو 100 شتلة زيتون

في 26.1.21 تبيّن لعارف جابر (46 عاماً) وهو من سكّان مدينة الخليل وأب لستّة أنّ مستوطنين اقتلعوا وسرقوا من أرضه نحو 100 شتلة زيتون كان قد غرسها قبل شهر. تقع الأرض في البقعة وإلى جوارها أقيم حيّ "جيفعات هخارسينا" التابع لمستوطنة "كريات أربع".

في 11.12.20 اقتحم مستوطنون أرض عارف جابر وأقاموا فيها مبنىً للمرّة الثالثة. عندما جاء عارف إلى أرضه هاجم المستوطنون سيّارته فحطّموا فيها الزجاج الأماميّ والمصابيح.

25
خلف العبيات وقطيع الماعز خاصته بعد أن هاجمه مستوطنون. كيسان، 25.1.21. تصوير: موسى أبو هشهش، بتسيلم.
خلف العبيات وقطيع الماعز خاصته بعد أن هاجمه مستوطنون. كيسان، 25.1.21. تصوير: موسى أبو هشهش، بتسيلم.

كيسان، محافظة بيت لحم: مستوطنون يهاجمون رُعاة في موقعين مختلفين. الشرطيّ الذي استُدعي إلى الموقع الأوّل توعّد الرّاعي بمصادرة مواشيه إذا عاد ليرعى قطيعه هناك دون أن يفسّر أو يعرض حلولاً

في ساعات الصّباح الباكر من يوم الإثنين الموافق 25.1.21 خرج خلف العبيّات (38 عاماً وأب لستّة) ليرعى مواشيه في محيط منزله. نحو السّاعة 8:00 صباحاً هاجمه في المرعى مستوطنان كانا يرعيان مواشيهما قرب بؤرة "إيبي هناحال" الاستيطانيّة ومعهما كلبان.

رشق المستوطنون خلف وقطيعه بالحجارة فأصابوا جزءاً من الماعز فلاذ بعضها بالفرار. في هذه المرحلة أخذ المستوطنان يحرّضان كلبهما على الماشية. بعد أن استمرّ الهجوم عدّة دقائق جاء أربعة مستوطنين آخرين من ناحية مستوطنة "معليه عاموس" وأخذوا هُم أيضاً يرشقون خلف وقطيعه بالحجارة.  

أثناء محاولات التملّص من حجارة المستوطنين والابتعاد عنهم اتّصل خلف العبيّات بشرطة إسرائيل وأبلغ عن الحادثة. بعد مضيّ رُبع السّاعة وصل إلى الموقع شرطيّ وأربعة جنود قاموا بإبعاد المستوطنين واحتجزوا خلف لمدّة ساعة تقريباً بحجّة أنّه لا يحمل معه بطاقة هُويّته. في هذه الأثناء كان القطيع قد ابتعد مشتّتاً في أنحاء عدّة. وصل فادي العبيّات ومعه بطاقة هُويّة شقيقه خلف وأخذ يبحث عن القطيع.  

أسفر تقدير الأضرار الناجمة عن هجوم المستوطنين عن إصابة ثلاث عنزات حوامل.  

أمر الشرطيّ خلف العبيّات ألّا يعود لرعي مواشيه في المنطقة بما في ذلك المساحات المفتوحة الواقعة شرقيّ كيسان والمستوطنات وتوعّده أن يصادر القطيع إن هُو خالف الأمر.  

في ساعات الصّباح الباكر من اليوم التالي أخرج فادي العبيّات القطيع ليرعى في منطقة وادي سعير على بُعد نحو 3 كم غربيّ المستوطنة والبؤرة الاستيطانيّة. نحو السّاعة الـ11:00 تعرّض لهجوم هو الآخر حيث أخذ مستوطنان كانا يقفان عند طرف الشارع في أعلى الوادي يُدحرجان حجارة نحوه ونحو الماشية ممّا اضطرّه لجمع قطيعه والعودة إلى قريته.

سجّل باحث بتسيلم الميدانيّ موسى أبو هشهش إفادة كلّ من خلف وفادي حول الاعتداءين المذكورين. أدناه يحدّث خلف العبيّات عن هجوم المستوطنين عليه:

أنا مربّي ماعز وأرعى قطيعاً يعدّ مئة رأس ويساعدني في ذلك والدتي وزوجتي وأخي فادي.  في معظم الأحيان آخذ قطيعي ليرعى في التلال القريبة من منزلي محاذراً الاقتراب من مناطق المستوطنين حيث أقيمت على تلك التلال مستوطنة "معليه عاموس" وبؤرة "إيبي هناحال" الاستيطانيّة.

في 25.1.21 خرجت مع القطيع كالعادة وفي طريقي إلى المساحات المفتوحة البعيدة عن المستوطنات مررت في المنطقة التي بين المستوطنة والبؤرة الاستيطانيّة. فجأة باغتني مستوطنان تسلّلا عبر كرْم أشجار يتبع لبؤرة "إيبي هناحال" الاستيطانيّة. هُما الآخران كان يرعيان قطيعهما في ذلك المكان. أخذ المستوطنان يرشقان الحجارة نحو قطيعي فذُعرت الماعز التي أصيبت وفرّت جنوباً وعندها أفلت المستوطنون كلبين أخذا يطاردان الماعز الفارّة. أنا تملّصت من معظم الحجارة ولكن خلال دقائق جاء أربعة مستوطنين آخرين خرجوا من خيمة منصوبة في طرف مستوطنة "معليه عاموس" على بُعد نحو 200 متر من الكرْم. أخذ هؤلاء أيضاً يطاردون الماعز ويرشقونها بالحجارة.

اتّصلت بالشرطة الإسرائيليّة وبعد 15 دقيقة جاء شرطيّ وأربعة جنود وأخذوا يحاولون الفصل بيني وقطيعي وبين المستوطنين. طلب أحد الجنود بطاقة هُويّتي وحين قلت له أنّها في المنزل طلب أن أحضرها.هاتف أخي فادي وطلبت منه أن يُحضر لي البطاقة. احتجزني الجنود نحو ساعة من الزمن حتى جاء فادي بعد أن تمكّن من العثور على القطيع الذي ابتعد كثيراً في هذه الأثناء. قال لي الشرطي أنّه يُحظر عليّ العودة مع القطيع إلى هذه المساحات التي اعتادت ماعزي أن ترعى فيها، وتوعّد أن يصادر القطيع إذا عُدت. لا أفهم منعني استناداً إلى ماذا والآن لا أعرف ماذا سأفعل لأنّ من المستحيل تربية الماشية دون إخراجها إلى المراعى. إمكانيّاتي لا تسمح لي بشراء الأعلاف بشكل دائم فهذه أسعارها باهظة.

بعد أن أخلى الجنود سبيلي عُدت إلى المنزل وانتظرت فادي الذي عاد مع القطيع بعد مضيّ ساعتين تقريباً. قال لي أنّ الماعز ابتعدت أكثر من 2 كم في اتجاه سعير. عندما تفحّصت الماعز وجدت أنّ ثلاث عنزات حوامل أصيبت جرّاء رشق الحجارة. آمل أن تتعافى بسُرعة وسُهولة.  

أدناه يصف فادي العبيّات هجوم المستوطنين عليه في اليوم التالي:

بعد أن أخبرني خلف عن تحذير الشرطيّ له ألّا يعود إلى المكان الذي نرعى فيه ماعزنا عادة وتهديده بمصادرة القطيع لو عاد أخذت الماعز في اليوم التالي إلى وادي سعير بعيداً عن المستوطنات. نحو السّاعة 11:00 فيما كنّا في الوادي مع القطيع رأيت فجأة أحجاراً كبيرة تتدحرج من أعلى في اتّجاهي وحين نظرت إلى الأعلى رأيت سيّارة بيضاء متوقّفة على الشارع في أعلى الوادي وإلى جانبها مستوطنان اثنان يدحرجان حجارة كبيرة إلى الوادي حيث كنت أرعى القطيع. إزاء ذلك قرّرت العودةإلى المنزل لأنّني خشيت أن أصاب أو يُصاب بعض الماعز.

على بُعد نحو 500 متر من قرية كيسان أقيمت بؤرة "إيبي هناحال" الاستيطانية في العام 1999 وعلى بُعد كيلومتر واحد من القرية أقيمت مستوطنة "معليه عاموس" في العام 1980.

24

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقتربون من بيوت القرية والجنود الذين رافقوهم أطلقوا الرّصاص الحيّ في الهواء

نحو الرّابعة من عصر يوم 24.1.21 دهم نحو عشرة مستوطنين ومعهم عدد من الجنود أطراف الحيّ الشرقيّ في قرية بورين وتوقّفوا قرب منزل مهجور. أطلق الجنود الرّصاص الحيّ في الهواء لكي يفرّقوا الأهالي الذين هرعوا إلى المكان لكي يتصدّوا للمستوطنين ويمنعوهم من التقدّم إلى قلب الحيّ. غادر المستوطنون والجنود المكان نحو السّاعة 17:00.  

منذ سنين يعاني سكّان قرية بورين المحاطة بمستوطنتَي "هار براخا" و-"يتسهار" جرّاء هجمات المستوطنين المتكرّرة. في ثمانينّات القرن الماضي أقيمت على أراضي بورين والقرى المجاورة مستوطنة "يتسهار" جنوبيّ بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد منها وأقيمت مستوطنة "هار براخا" شمال شرق بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد أيضاً.

 

شتلة زيتون اقتلعها المستوطنون من أرض تياسير سمامرة. خربة شويكة، 24.1.21. تصوير نصر نواجعة.
شتلة زيتون اقتلعها المستوطنون من أرض تياسير سمامرة. خربة شويكة، 24.1.21. تصوير نصر نواجعة.

خربة شويكة، محافظة الخليل: مستوطنون اقتلعوا نحو 100 شتلة ويتون

في 24.1.21 تبيّن للمزارع تيسير سمارة (59 عاماً) أن مستوطنين اقتلعوا حوالي 100 من أشتال الزيتون التي غرسها في أرضه وعددها 200 شتلة. على بُعد نحو كيلومتر واحد من الأرض أقيمت بؤرة "ميتسبيه أشتموع" الاستيطانية.

23

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يرشقون منزلاً قيد الإنشاء بالحجارة للمرّة الثالثة منذ حزيران 2020

في 23.1.21 دهم قرية بورين وتحديداً ناحيتها الشمال شرقيّة نحو عشرة مستوطنين بمن فيهم ضابط أمن مستوطنة "هار براخا" ومعهم ما يقارب خمسة جنود. أخذ المستوطنون يرشقون بالحجارة منزلاً قيد الإنشاء يبعُد نحو كيلومتر عن الموقع الذي أقيمت فيه بؤرة  "سنيه يعقوب" الاستيطانيّة وتسمّى أيضاً "جيفعات رونين".

في ذلك الوقت كان عمّال يعملون في المنزل ومعهم صاحبُه إبراهيم عيد (43 عاماً) كما تجمّع عدد من الأهالي الذين تصدّوا للمستوطنين دفاعاً عن المنزل. بعد مضيّ وقت قصير غادر المستوطنون ولم تحدث أضرار للمنزل.

يُذكر أنّ هذا كان هجوم المستوطنين الثالث على منزل إبراهيم عيد منذ شهر حزيران 2020:  في 18.6.20 رشق مستوطنون المنزل بالحجارة وكسروا أنابيب المياه فيه كما أحرقوا كروم زيتون ولوز مجاورة. الجنود الذين حضروا أخذوا يُطلقون قنابل الغاز المسيل للدّموع والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط نحو سكّان الحيّ الذين هبّوا للدّفاع عن الممتلكات. في 9.10.20 هاجم مستوطنون الحيّ بالحجارة واعتقل ضابط أمن مستوطنة "هار براخا" سائق سيّارة مرّت من المكان وحطّم زجاج إحدى النوافذ في سيّارته كما أطلق رصاصتين في الهواء. بعد ذلك اقتاده وسلّمه لجنود اعتقلوه طوال ثلاثة أيّام دون أيّ سبب. في  10.10.20 رشق مستوطنون المنزل بالحجارة وحطّموا زجاج عدّة نوافذ. في هذه المرّة أيضاً أطلق الجنود الذين حضروا إلى المكان قنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي.

منذ سنين يعاني سكّان قرية بورين المحاطة بمستوطنتَي "هار براخا" و-"يتسهار" جرّاء هجمات المستوطنين المتكرّرة. في ثمانينّات القرن الماضي أقيمت على أراضي بورين والقرى المجاورة مستوطنة "يتسهار" جنوبيّ بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد منها وأقيمت مستوطنة "هار براخا" شمال شرق بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد أيضاً.

 

 شتلة قطعها مستوطنون في أرض عبد أحمد. كفر الديك، 23.1.2021. تصوير عبد أحمد.
شتلة قطعها مستوطنون في أرض عبد أحمد. كفر الديك، 23.1.2021. تصوير عبد أحمد.

كفر الدّيك، محافظة سلفيت: مستوطنون اقتلعوا 120 شتلة زيتون

في 23.1.21 جاء عبد أحمد (60 عاماً وأب لستّة) إلى أرض فوجد أنّ مستوطنين قطعوا في أرضه 120 شجرة زيتون زرعها قبل أربع سنوات وهي عمليّاً كلّ شجر الزيتون في أرضه. تمتد الأرض على مساحة 16 دونماً شماليّ القرية. المستوطنة التي أقيمت في جوار هذه الأراضي هي "بروخين" وتقع على بُعد نحو كيلومتر واحد إلى الشمال منها.  

إضافة إلى ذلك أغار مستوطنون على مبنىً زراعيّ صغير في كرم زيتون مجاور يملكه محمد أيّوب (60 عاماً وأب لخمسة). كسر المستوطنون قفل المبنى، حطّموا زجاج نافذة وأتلفوا فرشة وأدوات مطبخ كانت هناك.

21
زجاج سيّارة مجاهد عطياني وقد حطّمته حجارة المستوطنين قرب مستوطنة "تومر". 21.1.21. تصوير مجاهد عطياني.
زجاج سيّارة مجاهد عطياني وقد حطّمته حجارة المستوطنين قرب مستوطنة "تومر". 21.1.21. تصوير مجاهد عطياني.

شارع 90 قرب مستوطنة "تومر" في الأغوار: مستوطنون يرشقون حجارة نحو سيّارات فلسطينيّة ويحطّمون زجاج إحداها

نحو منتصف اللّيل من يوم 21.1.21 تجمّع مستوطنون على بُعد أقلّ من كيلومترٍ واحد من مستوطنة "تومر" في الأغوار ورشقوا حجارة نحو السيّارات الفلسطينيّة المارّة من شارع 90. أصاب حجران سيّارة مجاهد عطياني (33 عاماً) من سكّان قرية ياسوف وهو متزوّج وأب لطفل. حطّم أحد الحجرين زجاج السيّارةالأماميّ وأصاب الحجر الثاني هيكل السيّارة في جانبها الخلفيّ الأيمن.

لم يكن أمام مجاهد سوى مواصلة السّير والابتعاد عن المكان.  

أقيمت مستوطنة تومر في العام 1978 على أراضي قرية فصايل. 

منزل حطّم المستوطنون زجاج نوافذه. جينسافوط، 21.1.21. تصوير عبد الكريم السعدي، بتسيلم.
منزل حطّم المستوطنون زجاج نوافذه. جينسافوط، 21.1.21. تصوير عبد الكريم السعدي، بتسيلم.

جنصافوط، محافظة قلقيلية: مستوطنون يغلقون مدخل القرية ويهاجمون بالحجارة منازل وسيّارات، ولدى خروجهم حطّموا زجاج سيّارة فيما سائقها يجلس داخلها.

في 21.1.21 عند السّاعة 22:30 تقريباً دهم نحو ثمانية مستوطنين في سيّارتين إلى قرية جنصافوط وأغلقوا مدخل القرية الشرقيّ ثمّ تقدّموا راجلين إلى داخل الحيّ الشرقيّ وأخذوا يرشقون بالحجارة أوّل منزل على الشارع وهو منزل عائلة بشير وسيّارتين للعائلة. أسفر هجوم المستوطنين عن تحطّم زجاج خمس نوافذ في المنزل وثقب جميع إطارات السيّارتين وتحطيم زجاج نافذة في إحداهما.  

عندما شاهد أفراد الأسرة الهجوم عبر النافذة خرجوا من المنزل وفرّ المستوطنون إلى سيّاراتهم التي أوقفوها عند بداية الشارع المؤدّي للقرية.  

في هذه الأثناء كان محمد يوسف (23 عاماً) وهو طبيب بيطريّ من سكّان القرية في طريقه إلى منزله ولكن حيث أغلق المستوطنون طريق انتظر محمد داخل سيّارته إلى أن يعودوا ويُخلوا المسار. في طريق خروجهم لاحظ المستوطنون وجود يوسف فاغتنموا الفرصة لهجوم آخر وقاموا بتحطيم الزجاج الأماميّ وزجاج إحدى النوافذ الجانبيّة في سيّارة محمد يوسف ثمّ صعدوا إلى سيّاراتهم وغادروا نحو مستوطنة "عمانوئيل". 

مركبة تجاريّة ثقب المستوطنون إطاراتها. جينسافوط، 21.1.21. تصوير عبد الكريم السعدي، بتسيلم.

بعد أن غادر المستوطنون أغلق أفراد عائلة بشير وعدد من الأهالي مدخل القرية الشرقيّ بالصّخور تحسّباً لعودة المستوطنين كما اتّصلوا بالشرطة. بعد مضيّ نصف السّاعة وصلت إلى المكان قوّة شرطة يرافقها جنود. جمع عناصر الشرطة إفادات وصوّروا الأضرار كما أخذوا معهم عيّنات من الحجارة وغادروا.  

أدناه يحدّث علاء بشير (39 عاماً وهو أب لخمسة) عن هجمة المستوطنين العنيفة على الحيّ الشرقيّ من جنصافوط حيث يقيم - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي:  

كنت في المنزل مع إخوتي الذين قدموا لزيارتنا وكانت زوجتي خلود تهيّئ أولادنا للنوم. فجأة سمعت ارتطام حجر بنافذة غرفة نوم الأولاد. نظرت خلود عبر النافذة وأخذت تصرخ قائلة أنّها ترى مستوطنين يرشقون بالحجارة سيّارتي، وكانت متوقّفة خارج المنزل. خرجت فوراً مع إخوتي وشاهدنا المستوطنين يفرّون نحو مدخل القرية الشرقيّ ويبعد عنّا نحو 200 متر من منزلنا. رأينا سيّارتين متوقّفتين عند بداية الشارع المؤدّي إلى مستوطنة "عمانوئيل".  

ركضنا خلفهم ولكن لم نتمكّن من الإمساك بهم. بعد ذلك وجدت أنّهم حطّموا زجاج نافذة جانبيّة في سيّارتي - وهي سيّارة تجاريّة - كما ثقبوا إطاراتها الأربعة.  

 

أدناه يصف محمد يوسف (23) وهو من سكّان جنصافوط هجوم المستوطنين على سيّارته وهو جالس داخلها - من إفادة أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي:  

في ساعات اللّيل من يوم الخميس الموافق 21.1.21 كنت عائداً من مكان عملي إلى منزلي. عندما وصلت إلى مدخل القرية الشرقيّ وجدته مغلقاً بواسطة سيّارتين تعترضان المسار. شغّلت الزّامور والضّوء الوامض لكي تتحرّك السيّارتان وتُخليا المسار - لم أعرف أنّها تعود لمستوطنين، ولو عرفت لاخترت الالتفاف والوصول إلى منزلي من طريق آخر.  

فجأة جاء 4-5 مستوطنين يحملون في أيديهم حجارة وأخذوا يرشقون بها سيّارتي. خفت كثيراً ووضعت يديّ على رأسي لأحميه. كسر المستوطنون زجاج النافذة اليسرى وتطاير كلّ الزجاج على رأسي ووجهي. كذلك حطّموا الزجاج الأماميّ ومن حسن حظّي أنّ قطع الزجاج لم تتطاير. استمرّ الهجوم دقيقة واحدة تقريباً ومن ثمّ دخل المستوطنون إلى سيّاراتهم وغادروا.  

ما حدث لي كان أمراً مروّعاً ومُرعباً. لم يخطر في بالي أنّ المستوطنين قد يصلون حتى إلى منازل القرية ويهاجموها. لم يكن أمامي أيّ مسرب لأفرّ من المكان. حتى الآن ما زلت خائفاً وتحت صدمة ذلك الهجوم.  

بضع ثوانٍ بعد مغادرة المستوطنين جاء عدد من أهالي القرية وسدّوا المدخل بالصّخور احتجاجاً على هجوم المستوطنين. لست متفائلاً ولا قناعة لديّ بأنّ الجيش والشرطة سوف ينصفاننا، ولا أصدّق أنّهم سوف يقبضون على أولئك المستوطنين ويعاقبوهم.

على بُعد كيلومترين جبوب شرق جنصافوط أقيمت مستوطنة "عمانوئيل" في ثمانينيّات القرن الماضي.    

الطفل جاد سوافطة (3 أعوام) الذي أصيب من حجر رشقه مستوطنون نحو سيّارة كان أحد ركّابها. "جيفعات أساف"، 21.1.21. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.
الطفل جاد سوافطة (3 أعوام) الذي أصيب من حجر رشقه مستوطنون نحو سيّارة كان أحد ركّابها. "جيفعات أساف"، 21.1.21. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.

شارع 466، قرب مستوطنة "جفعات أساف"، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون بالحجارة والهراوات سيّارة عائلة فلسطينيّة ويصيبون الأمّ وطفلها بجراح.

في مساء يوم الخميس الموافق 21.1.21 كانت ح. (26 عاماً) وزوجها علاء سوافطة (35 عاماً) في طريقهما لزيارة عائليّة في بلدة طوباس ومعهما ابناهما مجد (6 سنوات) وجاد (3 سنوات) - وكانت ح. تقود السيّارة. قبل نحو 300 متر من شارع 60 ومدخل مستوطنة "جفعات أساف" لاحظ الزّوجان عشرات المستوطنين الملثّمين يُغلقون الشارع ويحملون حجارة وهراوات. عندما توقّفت ح. طوّق المستوطنون السيّارة وأخذوا يرشقونها بالحجارة ويضربونها بالهراوات فحطّموا زجاج النافذة اليسرى الأماميّة واليُمنى الخلفيّة. أصاب حجر ح. في ذراعها وحجر آخر أصاب الطفل جاد (3 سنوات) في خدّه وكان يجلس في المقعد الخلفيّ. خلال ثوانٍ واصلت ح. السّير وعندما أسرعت بسيّارتها تفرّق المستوطنون من حول السيّارة.  

عندما وصلت ح. إلى المفترق القريب أوقفت السيّارة قرب عناصر شرطة وجنود انتشروا هناك لحماية مستوطنين آخرين تواجدوا في المكان. بعد أن أبلغت ح. وزوجها عن الاعتداء الذي تعرّضوا له صوّر عناصر الشرطة السيّارة واستدعوا سيّارة إسعاف.

بعد مضيّ نحو رُبع السّاعة حضر إلى الموقع مُسعف إسرائيليّ على درّاجة ناريّة وأسعف الطّفل جاد وبعد مضيّ نحو 20 دقيقة وصلت سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر وأخلت جاد إلى عيادة في البيرة وقد رافقه والده وأخوه فيما قادت ح. سيّارة العائلة خلفهم.  

أجريت لجاد صور أشعّة وفحوصات طبيّية فتبيّن أنّه لم يُصب بكسور. بعد ذلك تمّ تحويله إلى مجمّع فلسطين الطبّي في رام الله ليبقى تحت المراقبة ونحو السّاعة 23:00 غادر جاد مع أسرته إلى منزله.

أدناه تحدّث الأمّ ح. سوافطة عن هجوم المستوطنين على أسرتها وجَرح طفلها - من إفادة أدلت بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:

تقيم عائلة علاء زوجي في طوباس وقد أردنا أن نحتفل بعيد ميلاد ابننا مجد معهم ونقضي عطلة نهاية الأسبوع عندهم وكنت أنا أقود السيّارة. عندما كنّا على مسافة بضع مئات من الأمتار عن مفترق الشارات الضوئيّة في شارع 60، قبالة مستوطنة "جفعات أساف"، رأيت شخصاّ يقف في عِرض الشّارع ويحمل مصباحاً ويشير لي أن أتوقّف وكان معه أكثر من عشرين شخصاً. للوهلة الأولى ظننت أنّهم جنود قد نصبوا حاجزاً ولذلك توقّفت فوراً. فجأة أدركت أنّ هؤلاء مستوطنون حين لاحظت أنّهم ملثّمون ويحملون هراوات وحجارة. لا أتمنّى لأيّ شخص أن يتعرّض لمثل هذه المحنة. كانت كلّ لحظة تمرّ كأنّها ساعات.  

أخذ المستوطنون يخبّطون على السيّارة ويحاولون فتح الأبواب وكنت كعادتي قد أقفلتها من أجل أمان أطفالي. كانوا يعلمون أنّ معنا أطفال لأنّ المستوطن الذي كان يحمل المصباح وجّه الضوء إلى داخل السيّارة ورآهم جالسين في المقعد الخلفيّ. كان هذا الشخص واقفاً أمامي ويقود ويوجّه الهجوم. كانوا يضربون السيّارة بالحجارة ويخبّطون عليها بكلّ ما نالته أيديهم. لا يمكنني أن أصف مدى الخوف والهلع الذي انتابني. كنت أصرخ "من شان باللهّ! من شان اللّه!" والأولاد بدورهم يصرخون ويبكون. عندما بدأت الحجارة تحطّم زجاج السيّارة والزّجاج يتطاير علينا داخلها أخذت أصلّي وأتشهّد لأنّي تيقّنت أنّنا سنُقتل لا محالة.  

لم يكن أمامي مسرب ألوذ عبره بالفرار فالمستوطنون سدّوا الشارع علينا من كلّ الجهات وكان أحدهم يوجّه ضوء المصباح نحو وجوهنا ويتعمّد أن يبهر بصري. في لحظة قرّرت أن أقود السيّارة وأتقدّم وليكنْ ما يكون - فإمّا أحمي أسرتي أو نموت معاً. حين قدت السيّارة وتقدّمت تفرّق جميع المستوطنين.  

واصلت السّير حتى المفترق ورأيت عند مدخل مستوطنة "جفعات أساف" مظاهرة مستوطنين وعناصر من قوّات الأمن - شرطة وجنود. كان يمكن للعناصر أن يلاحظوا هجوم المستوطنين علينا ويتدخّلوا ولكنّهم عوضاً عن ذلك اهتمّوا بحماية المستوطنين المتظاهرين. أوقفت السيّارة عند طرق الشارع ثمّ توجّهنا نحو عناصر الشرطة. أبلغناهُم عن الاعتداء وطلبنا أن ينظروا النتائج في سيّارتنا ففعلوا. كان طفلانا يبكيان ونحن نحاول أن نهدّئ من روعهم. بعد مضيّ رُبع السّاعة طلبنا منهم أن يستدعوا سيّارة إسعاف فجاء مُسعف إسرائيليّ وأسعف جاد. بعد 5 دقائق جاء عناصر شرطة واستمعوا لإفادتينا ثمّ أخذوا أحد الحجارة الثلاثة التي كانت داخل سيّارتنا، كما نصحونا أن نقدّم شكوى في محطّة الشرطة في مستوطنة "بنيامين".  

بعد مضيّ نحو 20 دقيقة جاءت سيّارة إسعاف من الهلال الأحمر الفلسطينيّ ونقلت جاد إلى عيادة في البيرة. رافقهم زوجي وأخذ معه مجد لأنّه خاف أن يبقى في السيّارة بعد الذي جرى وقدت أنا السيّارة خلفهم. يُذكر أنّ جيباً عسكريّاً رافقنا لمسافة بضعة كيلومترات حتى ابتعدنا عن منطقة الخطر.  

كانت تلك ليلة رُعب حقيقيّ إذ رأينا الموت بأمّ أعيننا. لا يمكن وصف هوْل الرّعب الذي سيطر علينا. الهجوم استمرّ ربّما لحظات فقط ولكنّ منظر المستوطنين المخيف لا يفارق مخيّلتي ولا مخيّلة طفليّ. هما الآن يخافان النوم بمفردهما وحتى أثناء نومهما في غرفتنا يستيقظان مرعوبَين عدّة مرّات. إنّما يحسّان بعدم الأمان وكلّما دخلنا غرفة في المنزل يطلب مجد أن نغلق الباب والنافذة.  

هذه الحادثة ستبقى دائماً محفورة في ذاكرتنا وخاصّة ذاكرة طفلينا. توجّهت إلى أخصّائيّة نفسيّة عبر الإنترنت لكي تساعدنا في مواجهة آثار الحادثة وتنصحني كيف أتعامل مع طفليّ. أنا قلقة عليهما وأدعو الله أن يحفظهما لي فهُما أغلى ما عندي في هذه الدّنيا.  

 حجر رشق به المستوطن سيّارة عبد الكريم أبو شحادة وحطّموا زجاجها. بورين، 21.1.21.
حجر رشق به المستوطن سيّارة عبد الكريم أبو شحادة وحطّموا زجاجها. بورين، 21.1.21.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يرشقون سيّارة بالحجارة أثناء تواجُد جنود في المكان

نحو الثامنة والنصف من يوم 21.1.21 رشق نحو عشرة مستوطنين حجارة على سيّارة عبد الكريم أبو شحادة (48 عاماً) وهو أب لسبعة أولاد قرب مدخل قريته بورين على شارع حوّارة - "يتسهار" وكان هناك عدد من الجنود. حطّم المستوطنون زجاج إحدى نوافذ السيّارة وألحقوا أضراراً بهيكلها. 

تحيط بقرية بورين مستوطنتا "براخا" و-"يتسهار" ويعاني سكّان القرية منذ سنين جرّاء هجمات المستوطنين المتكرّرة. في ثمانينيّات القرن الماضي أقيمت على أراضي بورين والقرى المجاورة مستوطنة "يتسهار" وتبعد عن بورين كيلومتراً واحداً إلى الجنوب ومستوطنة "براخا" وتبعد عن القرية كيلومتراً واحداً إلى الشمال شرق. 

19

شعب البطم، محافظة الخليل: مستوطنون يقتلعون نحو 100 شتلة زيتون

في 19.1.21 تبيّن لمزارعين من شعب البطم أنّ مستوطنين اقتلعوا نحو 100 شتلة زيتون. شمال غرب الأرض وعلى  بُعد نحو 200 متر منها أقيمت بؤرة "أبيجايل" الاستيطانيّة".  

17
الطفلة حلى القط التي أصابها أحد حجارة المستوطنين في وجهها. مادما، 17.1.21. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.
الطفلة حلى القط التي أصابها أحد حجارة المستوطنين في وجهها. مادما، 17.1.21. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.

مادما، محافظة نابلس: مستوطنون يدهمون القرية ويرشقون بالحجارة طفلات كنّ يلعبن في ساحة منزلهنّ ويصيبون طفلتين بجراح.

ظهر يوم الأحد الموافق 17.1.21 كانت ثلاث طفلات من عائلة القطّ (إلما، 4 سنوات؛ ماسة، 6 سنوات؛ وحلى، 10 سنوات) يلعبن أمام منزلهنّ الواقع في الطرف الجنوبيّ للقرية؛ وكانت كانت والدهنّ في المنزل مع طفلتها الرّضيعة (شهران) وابنها البالغ من العمر 9 سنوات. في ذلك الوقت كان الأب (شاهر القطّ، 34 عاماً) في مكان عمله داخل إسرائيل.

فجأة باغتهنّ عدد من المستوطنين الملثّمين وأخذوا يرشقونهنّ بالحجارة عن بُعد بضع عشرات من الأمتار. أصاب حجر الطفلة ماسة في رجلها لكنّها مع ذلك ركضت فوراً إلى داخل المنزل ونادت أمّها. خرجت الأمّ من المنزل فوجدت طفلتها حلى ملقاة على الأرض مغميّاً عليها جرّاء حجر أصاب وجهها. حين كانت الأمّ منهمكة في إدخال صغيراتها إلى المنزل واصل المستوطنون رشق الحجارة وأصابوها في رجلها. وحتى عندما كانت في داخل المنزل تغسل وجه ابنتها حلى واصل المستوطنون رشق الحجارة نحو المنزل فكسروا زجاج نافذة في المطبخ ونافذة في غرفة النوم.

عندما هرع إلى المكان سلفة وئام وسلفها حاتم مع صديق لهما لاذ المستوطنون بالفرار. بعد ذلك أخذت السّلفة وصديق العائلة حلى إلى مستشفى رفيديا في نابلس وبقي حاتم في منزل شقيقه مع وئام وأولادها. في المستشفى أجريت لحلى فحوصات وتمّ تقديم إسعاف أوّلي لمعالجة انتفاخ في وجهها ثمّ غادرت المستشفى. بعد مضيّ ثلاثة أيّام عادت حلى إلى المستشفى لإجراء متابعة طبّيّة وضمن ذلك أجريت لها صور أشعّة فتبيّن لديها صدعٌ في عظم الفكّ الأعلى وكسر في الأنف وإثر ذلك تقرّر إجراء عمليّة جراحيّة للأم عظمة الأنف وزرع سنّ بدلاً عن سنّ أصيبت جرّاء الحادثة.  

أهالي قرية مادما ومعظم أهالي القرى المجاورة لمستوطنة "يتسهار" يعانون جرّاء هجمات المستوطنين المتكرّرة. في العام 2020 وحده وثّقت بتسيلم ثلاث هجمات شنّها مستوطنون على منازل القرية ومن ضمنها منزل آخر من منازل عائلة القطّ.

على بُعد كيلومترٍ واحد من منزل عائلة القطّ أقيمت مستوطنة "يتسهار".

أدناه تصف الطفلة حلى القطّ هجوم المستوطنين - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

كنت ألعب أمام المنزل مع شقيقتيّ وفجأة سمعت أصواتاً من ناحية الجبل. حين نظرت لتلك الناحية فوجئت بشخص وجهه مغطّى وفوراً رشقني بحجر فوقعت أرضاً. حين أفقت وجدت نفسي على سرير في المستشفى. سمعت الطبيب يناديني باسمي. خفت كثيراً لأنّني لم أدرك تماماً أين أنا ولم أعرف ماذا أفعل.

لا أذكر شيئاً سوى أنّ ذاك الشخص كان طويل القامة كأنّه عملاق ولأنّ وجهه كان ملثّماً رأيت فقط عينيه. كانت له عينان واسعتان. أنا لم أعرف أنّه مستوطن، ظننته من أهالي القرية. بعد ذلك عرفت أنّ الذين رشقوني وأخواتي ورشقوا منزلنا بالحجارة كانوا مستوطنين. طلبت من أمّي وأبي أن يسمحا لي بالنّوم في سريرهما لأنّني كنت خائفة أن يعود المستوطنون ويهاجمونا مرّة أخرى.  

أنا لا أقدر على النوم في اللّيل لأنّني كلّما أغمضت عينيّ تخيّلت منظر ذلك المستوطن. تظلّ تلاحقني عيناه ونظرته الحاقدة.  

أدناه تحدّث الأمّ وئام القطّ عن هجوم المستوطنين على منزلها وبناتها - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

ظهرَ يوم الأحد الموافق 17.1.21 كنت منشغلة بأعمال المنزل وكانت طفلتي الرّضيعة لوسيندا نائمة في غرفة نومي وابني كرم (9 سنوات) يلعب داخل المنزل. بناتي الثلاث خرجن ليلعبن أمام المنزل كعادتهنّ كلّ يوم.

فجأة هرعت ماسة إلى داخل المنزل وهي تُمسك برجلها وتصيح "ضربوني بحجر!" وحين سألتها "من الذي ضربك بالحجر؟" قالت "أناس". توجّهت إلى مدخل المنزل فوجدت ابنتي حلى ملقاة على الأرض، على بُعد نحو 6 أمتار من المنزل. ركضت إليها وأنا أناديها "حلى! حلى!" لكنّها لم تُجبني. وصلت إليها وهي لا تُعطي بعد أيّ ردّ فعل - كانت مغمىً عليها. كذلك كان يسيل دم من فمها وأنفها. رأيت عدّة أشخاص ملثّمين يرشقون الحجارة نحونا وعرفت أنّهم مستوطنون.  

لم أستطع حمل حلى فسحبتها من كتفيها وأثناء ذلك أصابني حجران في رجلي اليمنى. أدخلتها إلى المنزل وأقفلت الباب ثمّ غسلت وجها بالماء ونظفت الدم لكي أعرف أيضاً من أين تنزف. في هذه الأثناء سمعت ارتطام الحجارة بالحائط الخارجيّ وصوت زجاج يتحطّم. بعد دقائق توقّفت تلك الأصوات فلم أسمع سوى بكاء أولادي إذ كانوا خائفين جدّا.  

جاء سلفي حاتم وهو جارنا أيضاً مع زوجته وصديق لهما. أخذت سلفتي وصديق العائلة حلى إلى مستشفى رفيديا في نابلس لأنّني لا أستطيع ترك الأولاد وحدهم في المنزل وبقي حاتم معنا خشية أن يهاجمنا المستوطنون ثانية. زوجي يعمل في إسرائيل ويعود من عمله في ساعات اللّيل.  

من شدّة الخوف ذُهلت عن طفلتي لوسيندا النائمة في سريرها داخل غرفتي. أسرعت أركض إليها وصُدمت حين رأيت على سريري حجرين كبيرين وحُطام زجاج. أحمد الله أنّ لوسيندا كانت أثناء الهجوم في سريرها فلم تُصب بأذىً. كثيراً ما أضجعها في سريري عندما تنام خلال ساعات النّهار ولكن لحسن الحظّ أنّني في ذلك النّهار أضجعتها في سريرها. لو كانت في سريري لأصابتها الحجارة أو قطع الزجاج التي سقطت على السّرير. حملتها وهي لا تزال نائمة كأنّها ملاك وأجهشت بالبكاء إزاء ما حلّ بنا هكذا فجأة.  

كان الأمر مخيفاً جدّاً لأنّه لم يسبق من قبل أن اقترب المستوطنون من منزلنا إلى هذه الدّرجة. هُم عادة يهاجمون منازل القرية ويحاولون الاستيلاء على الأراضي لكنّهم لا يستطيعون الوصول إلى قلب القرية لأنّ الأهالي يتصدّون لهم ويخرجون لطردهم.  

عادت حلى من المستشفى بعد ثلاث ساعات تقريباً مع والدها الذي عاد من عمله متّجهاً مباشرة إلى المستشفى. في تلك اللّيلة واللّيلتين التاليتين رفضت حلى أن تنام في سريرها. نامت عندنا في غرفتنا لأنّها كانت مذعورة - كلّنا كنّا خائفين. منذ تلك الحادثة يعود زوجي إلى المنزل كلّ ليلة ولا يبيت في مكان عمله.  

في تلك اللّيلة وضع زوجي قطع نايلون عوضاً عن الزجاج المكسور في نافذتي المطبخ وغرفة النوم لكنّ ذلك لم يقنا البرد لأنّ الطقس كان بارداً جدّاً.  

بعد مضيّ ثلاثة أيّام أخذنا حلى لمراجعة في المستشفى وحين أجروا لها صور أشعّة تبيّن أنّها تعاني كسراً في الأنف وتقرّر إثر ذلك إجراءعمليّة جراحيّة وتقرّر موعدها في 27.1.21. كذلك تبيّن لديها صدع في عظم الفكّ العلوي، كما انخلع أحد أسنانها وسوف تحتاج زراعة سنّ بديلة. عندما عدنا إلى المنزل كانت حلى متوتّرة جدّاً وبكت كثيراً لأنّها خائفة من العمليّة الجراحيّة. حاولت بالطّبع أن أطمئنها وأهدّئ من روعها، لكنّها طفلة صغيرة وما حدث لها تجربة قاسية وصعبة.

16
 نافذة تحطّم زجاجها في منزل عائلة إدريس، خلّة النتش، 16.1.21. تصوير رجائي طريف.
نافذة تحطّم زجاجها في منزل عائلة إدريس، خلّة النتش، 16.1.21. تصوير رجائي طريف.

خلّة النتش، شرقيّ مدينة الخليل: مجدّداً هاجم مستوطنون منزلاً بالحجارة عدّة مرّات والشكاوى المتكرّرة ضدّهم لدى الشرطة لا تُجدي نفعاً

على مدار ثلاثة أيّام متواصلة في 16 و17 و18 كانون الثاني 2021 هاجم مستوطنون منزل عائلة إدريس في حيّ خلّة النتش شرقيّ مدينة الخليل. جاء المستوطنون في الصّباح وفي المساء وبعضهم ملثّمين وأخذوا يرشقون المنزل بالحجارة فحطّموا زجاج خمسة من نوافذه. ورغم أنّ صاحب المنزل رجائي إدريس (37 عاماً) وهو أب لستّة أبناء كان يتّصل بالشرطة في كلّ مرّة إلّا أنّهم إمّا أتوا متأخرّين أو لم يأتوا بتاتاً، علماً أنّه أرسل لهم في إحدى المرّات أشرطة فيديو توثّق الهجوم. بناءً على ’نصيحة‘ عناصر الشرطة أن يقدّم شكوى في محطّة شرطة "كريات أربع" توجّه رجائي إدريس في 25.1.21 إلى هناك فأبقوه في الخارج ينتظر طوال ساعتين قبل إدخاله وتسجيل إلى إفادته.  

في مساء يوم 1.2.21 هاجم المستوطنون المنزل بالحجارة مرّة أخرى وبعضهم استخدم المقاليع فحطّموا زجاج عدّة نوافذ. وفي هذه المرّة أيضاً اتّصل رجائي إدريس بالشرطة ومرّة أخرى جاءت الشرطة بعد نصف السّاعة وكان المستوطنون قد غادروا. صوّر العناصر الحجارة التي رشقها المستوطنون وحطّت على سطح المنزل وفي داخله كما صوّروا نوافذه التي تحطّم زجاجها وتكراراً نصحوه بأن يتقدّم بشكوى في محطّة الشرطة لكنّه اختار هذه المرّة ألّا يفعل لأنّه بات يعرف بحُكم التجربة أن لا فائدة من ذلك.  

أقيمت بؤرة "جال" الاستيطانيّة في العام 2014 على بُعد أقلّ من 100 متر من خلّة النتش وهي بمثابة حيّ ضمن مستوطنة "كريات أربع". منذ إقامة البؤرة يهاجم المستوطنون مزارعي المنطقة ويمنعونهم من الوصول إلى أراضيهم.

أدناه تحدّث عائشة طريف إدريس (36 عاماً) عن هجمات المستوطنين وتقاعُس الشرطة - من إفادة أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في 3.2.21:  

أقيم مع زوجي رجائي طريف وأولادنا الستّة زهور (14 عاماً) وقصي (12 عاماً) ونيسان (9 أعوام) وسعيد (4 أعوام) وأسيد (3 أعوام) وأويس أقل من شهر في بناية من طابقين في خلّة النتش وتشمل خمس منازل يقيم فيها إضافة إلينا أشقّاء زوجي ووالداه.  

منذ إقامة البؤرة الاستيطانيّة نعاني بشكل دائم من هجمات مستوطنين شباب يرشقون منزلنا بالحجارة. هذا الأمر يؤثّر كثيراً على أولادنا إذ صاروا مؤخّراً يبللّون فراشهم في اللّيل ويخافون النوم وحدهم في أسرّتهم. كلّهم يصرّون على النوم معنا في سريرنا.  

في ظهيرة يوم 16.1.21 عدت إلى المنزل من المستشفى بعد أن ولدت ابني أويس. كنّا مسرورين جدّاً وكنت في الوقت نفسه متعبة وبحاجة للنوم والرّاحة لكنّ المستوطنين أخذوا يرشقون منزلنا بالحجارة. تكرّر الأمر في اليوم التالي وأيضاً في اليوم الذي تلاه أي في 17 و-18 من الشهر. كان المستوطنون يأتون في الصّباح وفي المساء ويرشقوننا بالحجارة ويثيرون الرّعب في قلوب أولادنا، وكذلك أنا كنت خائفة ومنهكة.  

كذلك في 1.2.21 هجم المستوطنون علينا. عند السّاعة 15:30 أتت مجموعة فتية في الـ16 والـ17 من أعمارهم وأخذوا يرشقون منزلنا بالحجارة بواسطة مقاليع. كانت الحجارة ترتطم بالنوافذ والأولاد يصرخون. كنت أحاول أن أهدّئ من روعهم فيما زوجي يصوّر ما يحدث بواسطة هاتفه. كما أنّه اتّصل بالشرطة الإسرائيليّة فجاء شرطيّان بعد نصف السّاعة وكان المستوطنون قد غادروا.  

رأى الشرطيّان النوافذ وقد تحطّم زجاجها والحجارة على سطح المنزل. أحد هذين الشرطيّين يُدعى فؤاد كما قال وكان يتحدّث العربية بطلاقة. قام هذا بتصوير الحجارة والنوافذ وطلب من زوجي ألّا يزيل الحجارة لأنّهم يريدون أخذها لكي ينسخوا عنها بصمات أصابع المستوطنين المعتدين. كذلك طلب الشرطيّان من زوجي أن يتوجّه إلى محطّة الشرطة في "كريات أربع" ويقدّم شكوى لكنّه لم يذهب لأنّه لا فائدة من ذلك، ناهيك عن أنّهم يُبقونه ينتظر في الخارج طوال ساعات ويعاملونه معاملة سيّئة كلّما ذهب لتقديم شكوى.

أدناه يحدّث رجائي إدريس عن هجمات المستوطنين المتكرّرة ووعود الشرطة الكاذبة - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة منال الجعبري في 26.1.21:  

منذ أن أقاموا البؤرة الاستيطانيّة المسمّاة "حيّ جال" نعاني نحن وعائلتي التي تقيم قربنا من تنكيل المستوطنين بنا طوال الوقت فتارة يرشقوننا بالحجارة وتارة يمنعوننا من الوصول إلى أراضينا الزراعيّة القريبة من المنازل هنا. يفعلون ذلك على الأخصّ في موسم قطاف الزيتون حيث يصول المستوطنون ويجولون في أراضينا بينما الإدارة المدنيّة لا تسمح لنا بدخولها سوى لمدّة يومين.  

خلال الشهر الأخير ازدادت هجمات المستوطنين علينا. في السّابق كانوا يهاجموننا في العطل الأسبوعيّة والأعياد اليهوديّة أمّا الآن فيأتي أولاد المستوطنين  - وهُم فتية تتراوح أعمارهم بين 12 و-17 عاماً - ويرشقوننا بالحجارة كلّ يوم تقريباً. أولادنا يعيشون في خوف ورُعب دائمين جرّاء ذلك لأنّ ضجيج سقوط الحجارة على السّطح أو ارتطامها بالزّجاج يثير الرّعب حقّاً. أقدّم شكاوى لدى الشرطة الإسرائيليّة في كلّ مرّة وهناك عشرات الشكاوى المقدّمة لدى شرطة "كريات أربع" ولكن دون فائدة. إضافة إلى ذلك توجد نقطة حراسة على رأس التلّة وفيها جنديّان يشهدان هجمات المستوطنين علينا ولا يكترثان. تقديم الشكوى في حدّ ذاته أشبه بكابوس لأنّهم يُبقونني أنتظر في الخارج أمام محطّة الشرطة طوال ساعات قبل إدخالي وأحياناً لا يُدخلونني أصلاً.  

ذات هجمة حدثت خلال شهر كانون الثاني اتّصلت بالشرطة وجاء شرطيّان قال أحدهما أنّ اسمه ’إيرز‘. صوّر الشطريّان النوافذ والحجارة وتعهّد المدعو إيرز بأنّهم سيوقفون هجمات المستوطنين. أعطاني رقم هاتف لكي أتّصل به وأرسل له أشرطة فيديو توثّق الهجمات وقد فعلت ذلك لكنّ الهجمات لم تتوقّف.

يوم أمس ذهبت إلى محطّة الشرطة وانتظرت في الخارج طيلة أكثر من ساعتين وعندما أدخلوني عاملني الشرطيّ بعصبيّة وطالبني بتقديم مستندات تثبت ملكيّتي على الأرض التي أقمنا منازلنا فوقها ونقيم فيها وفوق ذلك طلب منّي تقديم تصريح مكوث في المنطقة من الإدارة المدنيّة. قلت له "أنا جئت لأقدّم شكوى لا لأقدّم تصاريح ومستندات تثبت حقّي في العيش داخل منزلي". طلبت منه أن يُهاتف الشرطي إيرز ليفهم منه أنّ المسألة جدّيّة. اتّصل الشرطي بزميله إيرز ويبدو أنّ هذا الأخير أرسل له أشرطة الفيديو. بعد مضيّ رُبع السّاعة استمع إلى إفادتي وعدت إلى المنزل منهكاً. 

الريحيّة، محافظة الخليل: مستوطنون يُتلفون نحو 30 شجرة زيتون غُرست قبل 3 سنوات

في 16.1.21 تبيّن لسكّان القرية أنّ مستوطنين أتلفوا نحو 30 شجرة زيتون غُرست قبل ثلاث سنوات في أرض أقيمت إلى الجنوب منها مستوطنة "بيت حجاي".

13
الزجاج المحطّم في سيّارة محمود عثمان، مفترق زعترة - "تبوح". 13.1.21. تصوير محمود عثمان.
الزجاج المحطّم في سيّارة محمود عثمان، مفترق زعترة - "تبوح". 13.1.21. تصوير محمود عثمان.

مفترق زعترة - تبوح: مستوطنون يرشقون بالحجارة سيّارات فلسطينيّة وأحد الحجارة يحطّم الزّجاج الأماميّ في إحداها

نحو الثامن والنصف من مساء يوم 13.1.21 تجمّع مستوطنون على شارع 60 ورشقوا بالحجارة السيّارات الفلسطينيّة المارّة عند مفترق زعترة (تبوح).  

أصاب أحد الحجارة مقدّمة سيّارة محمود عثمان (39 عاماً) وحطّم زجاجها الأماميّ وهو من سكّان مجدل بني فاضل في محافظة نابلس. 

زجاج محطّم في سيّارة حجاز حجاز عقب هجوم مستوطنين. ترمسعيّا, 13.1.21. تصوير حجاز حجاز.
زجاج محطّم في سيّارة حجاز حجاز عقب هجوم مستوطنين. ترمسعيّا, 13.1.21. تصوير حجاز حجاز.

ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون يهاجمون الأهالي ويحرقون سيّارات على مرأى الجنود الذين أُطلقوا الغاز المسيل للدّموع على الأهالي

في ساعات المغرب من يوم الأربعاء الموافق 13.1.21 وبعد مرور أسبوع على عُدوان المستوطنين في شارع يستخدمه الفلسطينيّون فقط حيث نثروا فيه حدائد مدبّبة ودقّوا قضبان حديديّة هرع عدد من أهالي القرية إلى أراضيهم بعد أن لاحظوا حركة سيّارات مُريبة هناك. عند وصولهم اعترضتهم سيّارة ضابط أمن مستوطنة "شيلو" وانضمّ إليه حارس مزرعة أقامها مستوطنون قبل نحو السّنة قرب بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة على بُعد بضع مئات من الأمتار شرق أراضي أهالي ترمسعيّا الزراعيّة. بعد مضيّ بضع دقائق وفي حين كان الأهالي واقفين يتحدّثون مع المستوطنين الأوّلَيْن وصل إلى المكان ستّة مستوطنين آخرين وأخذوا يرشقونهم بالحجارة. عندما فرّ معظم الأهالي من المكان هاجم المستوطنون اثنين ممّن بقوا، أحدهما المزارع حجازي حجازي (46 عاماً) الذي حاول صدّهم بيديه. تمكّن حجازي من الفرار بسيّارته لكنّ المستوطنين لاحقوه وهُم يرشقونها بالحجارة فحطّموا إحدى نوافذها. يُذكر أنّ هذا اعتداء المستوطنين الثالث على حجازي منذ شهر نيسان 2020.  

ابتعد الأهالي نحو سبعين متراً ثمّ وصل إلى مكان تجمّعهم عدد آخر من أهالي القرية. في هذه الأثناء وصل أيضاً عشرات المستوطنين ترافقهم قوّة قوامها عشرات من الجنود وعناصر الشرطة الذين أخذوا يلقون نحو الأهالي قنابل الغاز المسيل للدّموع ممّا اضطرّهم إلى الانسحاب مرّة أخرى في اتّجاه القرية. ضمن ذلك ترك اثنان من أهالي القرية سيّارتيهما لأنّ الغاز تسرّب إلى داخلهما وفرّا من هناك راكضَين. عندما ابتعد الأهالي تقدّم المستوطنون نحو السيّارتين وأضرموا فيهما النار أمام أنظار الجنود. لاحظ الأهالي ألسنة النيران تتصاعد من السيّارتين فحاولوا العودة لكي يُخمدوا الحريق لكنّ الجنود اعترضوهم. قوّات الأمن صادرت السيّارتين بعد أن أتت عليهما النار كلّيّاً.  

أدناه يصف حجازي حجازي (46 عاماً) وهو أب لخمسة، هجوم المستوطنين وتعاوُن الجنود معهم - من إفادة أدلى بها في 8.2.21 أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد:  

في الآونة الأخيرة وخلال أقلّ من 9 أشهر أصبت ثلاث مرّات جرّاء عُنف المستوطنين. في 21.4.20 مع بداية تفشّي وباء كورونا جئت لأحرث أرضي بناءً على تنسيق فوجدت أنّ مستوطنين قطعوا 40 شجرة زيتون كانت تبلغ 35 سنة. قدّمت شكوى ولكنّ هذا لم ينفع في شيء. وفي بداية هذه السّنة في 9.1.21 كنت مسافراً في سيّارتي على شارع يؤدّي إلى أراضيّ وتلف أحد إطاراتها عقب أن نثر المستوطنون ودقّوا في الشارع عشرات من قطع الحديد المدبّبة والمسامير.

الاعتداء الثالث حدث في يوم الأربعاء الموافق 13.1.21 عند السّاعة 18:30. في تلك السّاعة لاحظنا أضواء سيّارات في أراضينا وخرجنا في سيّارتين لكي نستطلع الأمر. كنّا قد رجّحنا أنّهم مستوطنون فهُم يفعلون ذلك من حين لحين ونحن معتادون على هجماتهم وتخريبهم لأشجارنا ومزارعنا هناك.  

خرجت مع صديقي في سيّارتي وعندما اقتربنا من الأرض اعترضت طريقنا سيّارة ضابط أمن مستوطنة "شيلو". نحن نعرفه. سألنا هذا إلى أين نتّجه ولماذا. حين قلنا له إنّنا قلقون إزاء حركة سيّارات داخل أراضينا ردّ قائلاً إنّ هذه كانت أضواء سيّارته ولا داعي للقلق لأنّه لا يوجد أحد هناك.  

في خضمّ حديثنا معه جاءت سيّارة حارس مزرعة جديدة أقامها المستوطنون وهو طويل القامة ذو لحية شقراء طويلة. انضمّ الحارس للحديث وفي أثناء ذلك قلت للشباب الذين معي إنّني سأذهب إلى سيّارتي وظلّوا هُم يواصلون الحديث.  

خلال أقلّ من دقيقتين ظهر بغتة ستّة مستوطنين لا أعرف من أين أتوا في هذه الظلمة. كانوا يحملون الهراوات والحجارة وهجموا علينا مباشرة. ضابط أمن مستوطنة "شيلو" ظلّ يقف جانباً وحارس المزرعة وجّه بندقيّته نحونا لكي يمنعنا من الدفاع عن أنفسنا فلم يكن أمام الشبان خيار سوى الانسحاب. خرجت من سيّارتي في محاولة لصدّ المستوطنين بيديّ وكنت مع شخص آخر يُدعى ليث الوحيدين الذين بقينا هناك فانقضّ علينا المستوطنون. خلال ثوانٍ عدنا إلى السيّارة وكنت أحاول حماية رأسي من حجارتهم ببيديّ. انطلقنا نغادر مسرعين ولحقنا المستوطنون وهُم يرشقون الحجارة فحطّموا إحدى نافذتي المقعد الخلفي. بعد أن أصبحت على مسافة آمنة تفحّصت وضعي فوجدت بعض الكدمات في رجلي اليمنى وصدري وكفّ يدي اليسرى.  

حين ابتعدنا عن المستوطنين مسافة 50 - 70 متراً توقّفنا ثمّ جاء عدد من أهالي القرية. في هذه الأثناء توافد عشرات المستوطنين وجيبات من الجيش والشرطة. اقترحت على الأهالي أن نعود إلى القرية لكنّ بعضهم أصرّ على البقاء هناك وسرعان ما أخذ الجنود يلقون نحونا قنابل الصوت ويطلقون قنابل الغاز المسيل للدّموع. لذنا بالفرار غير أنّ اثنين من الأهالي لم يتمكّنا من المغادرة في سيّارتيهما لكثرة الغاز فاضطرّا لترك السيّارتين هناك والفرار ركضاً. بعض الجنود والمستوطنين كانوا قريبين فاغتنموا الفرصة وأحرقوا السيّارتين.  

تنبّهنا إلى النار من بعيد وحاولنا العودة لكي نطفئها لكنّ الجنود منعونا من ذلك. احترقت السيّارتان تماماً وتفرّق الأهالي بسبب الغاز وعند السّاعة 19:30 عدنا إلى منازلنا.

في اليوم التالي طلبت منّي مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة أن أقدّم شكوى في محطّة شرطة "بنيامين" ولكنّني رفضت إذ لا قناعة لديّ بأنّ الشرطة سوف تُنصفنا في معالجة هذه المسألة، لكنّ صاحب إحدى السيّارتين قدّم شكوى. 

11

عقربا، محافظة نابلس: مستوطنون يحرثون أراضي مزارعين فلسطينيّين والشرطة والجيش يُبعدون المزارعين بالذات ويعتقلون أحدهم

ظهرَ يوم الإثنين الموافق 11.1.21 علم أهالي قريتي عقربا ومجدل بني فاضل في منطقة شعب الحيّة أنّ مستوطنين اقتحموا أراضيهم ويقومون بحراثتها. على بُعد بضع مئات من الأمتار من هذه الأراضي أقيمت في العام 1972 مستوطنة "جيتيت" فوق أراضي عقربا.
توجّه عشرات من الأهالي إلى الأراضي فوجدوا خمسة مستوطنين يفلحونها بواسطة جرّارين وحفّار وبضمنهم حارس أمن مستوطنة "جيتيت". بعد مضيّ دقائق حضرت قوّة من الجنود وعناصر الشرطة وحاولت إبعاد الأهالي الذين تصدّوا للمستوطنين وفي خضم المواجهات معهم اعتقل عناصر القوّة رعد بني فاضل (37 عاماً) من سكّان عقربا بحجّة أنّه دفع أحد المستوطنين.

نحو السّاعة 16:00 اضطرّ الأهالي إلى مغادرة المكان إزاء تعنّت الجنود وعناصر الشرطة الذين بقوا هناك لحماية المستوطنين إذ واصل هؤلاء فلاحة الأراضي حى ساعات المساء. اقتيد رعد بني فاضل إلى محطّة شرطة "بنيامين" ومن هناك إلى سجن "عوفر". في 22.1.21 أخلي سبيله لقاء كفالة ماليّة.

بعد مضيّ يومين وفي 13.1.21، عاد عشرات من أهالي القريتين وتجمّعوا في أراضيهم ومن ضمنهم جاء عند السّاعة 10:00 محمد زين الدين (70 عاماً) وابنه عز الدّين زين الدين (46 عاماً). خرج الاثنان من قريتهما مجدل بني فاضل في سيّارة أوقفاها على طرف الشارع الرّئيسيّ وأكملا مشياً إلى أرضهما التي تبعد مسافة تقارب 500 متر ولا شارع معبّد يصل إليها.

ما كاد الاثنان يقطعان بضعة أمتار حتى باغتهما من الخلف مستوطنان انقضّا على الأب يضربانه بهراوة على رأسه فوقع أرضاً وإذّاك رأى أحدهما يركض نحو ابنه ويضربه بهراوة على رأسه فيما المستوطن الثاني يحاول أن يوقعه أرضاً. أخذ الأب ينادي مستغيثاً وفي الوقت نفسه حمل حجراً وقذفه نحو المستوطنين لكي يُبعدهما عن ابنه وسرعان ما وصل جنود إلى المكان لكنّهم لم يقدّموا الإسعاف الأوّليّ للضحيّتين ولا هُم أوقفوا المستوطنين المعتديين. بعد مضيّ رُبع السّاعة وصلت سيّارة إسعاف إسرائيليّة قدّم طاقمها الإسعاف الأوّلي للمصابَين ولاحقاً نقلهما فلسطينيّ في سيّارته الخاصّة إلى عيادة في عقربا. من هناك نُقل الأب وابنه إلى مستشفىً في نابلس حيث أجريت لهما فحوصات طبّية وصور أشعّة وتمّت إخاطة جراحهما. أراد الأطبّاء إبقاءهما في المستشفى لمتابعة وضعهما لكنّهما فضّلا المغادرة خشية الإصابة بعدوى الكورونا.  

منذ هذه الحادثة مُنع المزارعون من الوصول إلى أراضيهم ولا يزالون حتى إعداد هذا المحتوى، بذريعة ضرورة إحضار مستندات تثبت ملكيّتهم عليها علماً أنّهم يفلحونها منذ سنين طويلة. في هذه الأثناء يواصل المستوطنون فلاحة الأراضي نفسها دون أيّ عائق.

أدناه يحدّث رعد بني فاضل (36 عاماً) عن هجوم المستوطنين الأوّل في 11.1.21، وهو وأب لثلاثة من سكّان عقربا - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

أعمل مدير علاقات عامّة ومدير مشروع في شركة الكهرباء "ساتكو". أورث جدّي لي ولأخي أيمن (53 عاماً) أرضاً تقع شرقيّ القرية في منطقة نسمّيها "الحيّة" ونحن نزرع فيها مختلف المحاصيل. في العام 1982 حاول المستوطنون الاستيلاء على أرضنا لكنّ محكمة إسرائيليّة قرّرت أنّ الأرض تقع خارج حدود مستوطنة "جيتيت" ولا يمكنهم أخذها.

نحو السّاعة 14:30 من يوم الإثنين الموافق 11.1.21 جئت مع أخي أيمن إلى أرضنا بعد أن أبلغنا أحد رُعاة الأغنام في المنطقة أنّ مستوطنين يقومون بحراثة الأرض. اتّصلت بالشرطة الإسرائيليّة ومديريّة الارتباط الفلسطينيّة وطلبت أن يحضروا إلى المكان. عندما وصلنا إلى الأرض وجدنا مستوطنين اثنين يحرثانها بواسطة جرّارين ومعهم مستوطنون آخرون أحدهم ضابط أمن مستوطنة "جيتيت". قال المستوطنون أنّهم يعملون في "أرض إسرائيل" وأنّ هذه الأرض لهُم. قلت لهم أنّني ورثت هذه الأرض عن والدي وأنّه ورثها بدوره عن جدّي وأوضحت لهُم أنّها نفلحها كلّ سنة ونزرع فيها مختلف المحاصيل ولم يحدث أبداً أن جاء إلينا مستوطنون أو جنود. لم يكترث المستوطنون لكلامي وواصلوا يحرثون أرضنا ويستفزّوننا مردّدين طوال الوقت أنّ هذه الأرض لهم وأنّها مُلكهم الذي يستعيدونه بعد أن استولينا نحن عليه طوال سنين.

جاءت قوّة من الجنود وعناصر الشرطة فظننت أنّهم سيعتقلون المستوطنين ولكن بعد أن تحدّث معهم المستوطنون طالبونا نحن بمغادرة الأرض. قلنا أنّنا سنغادر إذا غادر المستوطنون أيضاً لأنّه من غير المعقول أن نذهب نحن ويبقوا هم ليفلحوا في أرضنا، لكنّ المستوطنين رفضوا. تصدّينا لهم، وقفنا 6-8 أشخاص أمام الجرّار لكنّ المستوطن لم يكترث وواصل التقدّم نحونا حتى كاد أن يدهسنا لو أنّنا لم نحِد عن طريقه في اللّحظة الأخيرة.

احترنا ماذا نفعل. طلبنا مساعدة الشرطة والجيش ومديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة ولكن عبثاً. في هذه المرحلة أخذ ضابط أمن المستوطنة يصرخ علينا ثمّ دفعني فدفعته وفيما نحن نتدافع ضربني على عُنقي من الخلف. تألمت كثيرا. صرخت عليهم "اخرجوا من أرضي" ودفعت مستوطنًا كان هناك، يبدو أن له وظيفة ما. ردًا على ذلك اتصلَ بعناصر الشرطة وطالب باعتقالي وهذا ما فعلوه. تقدّم الشرطي نحوي وقيّد يديّ. ظننت بأنه يوقفني فقط لبعض الوقت في المكان لكنه أخذني إلى دورية الشرطة التي نقلتني إلى مركز شرطة "بنيامين".

 في محطّة الشرطة أدخلوني إلى غرفة وأبقوني فيها طوال 5 ساعات. المحقّق حاول بكلّ الطرق أن يلقي عليّ شتى التهم زوراً وبُهتاناً. قال مثلاً أنّني رشقت حجارة وأنّني اعتديت على موظّف عموميّ ولكنّني أنكرت كلّ التهم. بعد التحقيق نقلوني إلى سجن "عوفر" وفي صباح اليوم التالي أعادوني إلى محطّة الشرطة في "بنيامين" وحقّق معي المحقّق نفسه ملقياً عليّ بالتهم نفسها. لقد هدّد وتوعّد أن يسجنني ولكنّني تمالكت نفسي ولم أجبه. بعد ذلك نقلوني ثانية إلى سجن "عوفر" واحتجزوني هناك حتى 22.1.21. خلال هذه الفترة عُقدت عدّة جلسات محاكمة وفي الجلسة الأخيرة جاء اثنان من الأهالي ممّن شهدوا الحادثة عياناً وقدّما شهادتهما أمام المحكمة. أخلوا سبيلي لقاء كفالة ماليّة وقالوا لي أنّ عليّ المثول أمام المحكمة إذا ما عُقدت جلسة أخرى ولكن لم يصلني منهم أيّ استدعاءً حتى الآن.

لقد كانت تلك فترة عصيبة. هاجموني واعتدوا عليّ داخل أرضي ثمّ قالوا أنت مجرم. أثناء الفحص الطبّي في السّجن قلت لهم أنّني أعاني من مرض في القلب وأتناول أدوية بشكل منتظم لكنّهم تجاهلوا كلامي وبقيت طوال فترة اعتقالي بدون دواء.

هجوم المستوطنين الثاني في 13.1.21 وثّقته باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي عبر تسجيل إفادة المزارعين المعتدى عليهما محمد زين الدّين وابنه عزّ الدّين زين الدّين:

أدناه بعض ما جاء في إفادة الأب محمد زين الدّين (70 عاماً وله من الأبناء 12):

أملك 30 دونماً في منطقة "تلّ الخشبة" جنوب عقربا وشمال مجدل بني فاضل أحرثها وأزرع فيها الحنطة كلّ سنة ولكنّني لم أزرع في الموسم الحاليّ بسبب تأخّرالأمطار. عندما قالوا في نشرة الأرصاد الجوّية أنّ أمطاراً سوف تهطل في الأيّام القريبة أردت أن أزرع الحنطة، كعادتي كلّ سنة. أنا أزرع في أراضيّ شتّى المحاصيل طوال الوقت ولم أواجه أيّة مشاكل.

جئت إلى المنطقة في التاسعة والنصف من صباح يوم الأربعاء الموافق 13.1.21 مع ابني عزّ الدين بعد أن سمعنا عبر مكبّرات الصّوت في المسجد أنّ مستوطنين يحرثون أراضينا. أرضنا تقع على بُعد نحو 500 متر من الشارع ولأنّ الطريق إليها وعرة أبقينا سيّارتنا على طرف الشارع وتوجّهنا إلى الأرض راجلين.

مشيت خلف ابني ولم أكد أمشِ بضعة أمتار حتى سمعته يقول لي "احذرّ احذر!"، وحين التفتّ إلى الخلف تلقّيت ضربة على رأسي ووقعت أرضاً. اتّضح أنّ مستوطنين تسلّلا من خلفي دون أن أنتبه.

ضربني المستوطن بهراوة عدّة مرّات على ذراعي وظهري ثمّ اتّجه نحو ابني وضربه بالهراوة على رأسه والمستوطن الثاني يُمسك به. أخذت أصرخ طالباً النجدة كما حملت حجراً وقذفته نحو المستوطنَين لكي أبعدهما عن ابني. في هذه الأثناء جاء نحو 10 جنود وعدد من عناصر الشرطة.

وفي إفادته قال الابن عزّ الدّين زين الدّين (47 عاماً وأب لسبعة) ما يلي:

أحد المستوطنَين ضرب أبي بهراوة على رأسه فأوقعه أرضاً ثمّ أردف يضربه بالهراوة على ذراعيه وظهره. جُنّ جنوني حين رأيت والدي على هذه الحال. أخذت أصرخ وأستغيث لكنّ أحد المستوطنين لحق بي وضربني بهراوة على رأسي ثمّ انضمّ إليه المستوطن الثاني وحاول أن يوقعني أرضاً وأنا أحاول التملّص من بين أيديهم. في لحظة ما رفع المستوطن الهراوة ليضربني وحين أزحت رأسي أصابت رأس المستوطن الثاني. بعد أن تلقّيت عدّة ضربات على ذراعيّ ورجليّ وقعت أرضاً وأصابني دُوار فقذف والدي حجراً نحو المستوطنين لكي يُبعدهما عنّي. في هذه الأثناء جاء جنود لكنّهم لم يكترثوا بتاتاً لوالدي المسنّ الذي كان دمه يسيل ويغطّي وجهه؛ وأنا كان الدم يسيل من رأسي على ملابسي وحتى حذائي.

قدم عدد من أهالي القرية. جاء أيضاً بعض عناصر شرطة لكنّهم لم يفعلوا شيئاً. بعد ذلك لم أر المستوطنين ولا سيّارتهما وهي تندر ميتسوبيشي. يبدو أنّ عناصر الشرطة أبعدوهما. ناولنا أحد الجنود ضمادات وبعد 15 دقيقة جاءت سيّارة إسعاف إسرائيليّة قدّم لنا طاقمها الإسعاف الأوّليّ.

بعد ذلك أخذَنا أحد سكّان القرية في سيّارته إلى العيادة في عقربا ومن هناك حوّلونا إلى المستشفى في نابلس حيث أجريت لنا صور أشعّة - بسبب الإصابات في الرأس - وبعد ذلك تمّت إخاطة جُرحي بـ16 قطبة كما أخاطوا جُرح والدي. وصف لنا الطبيب مسكّن أوجاع ونصحنا أن نبقى في المستشفى تحت المراقبة لكنّنا رفضنا لأنّ البقاء في المستشفيات في هذه الفترة مخيف بسبب وباء الكورونا.

عدت إلى المنزل ورأسي مضمّد بلُفافات وملابسي ملوّثة بالدّماء - وهكذا والدي أيضاً. جاء لزيارتنا رئيس المجلس المحلّي وعدد من الأهالي وقد قالوا أنّ المستوطنين حرثوا الأراضي وبضمنها أراضينا البالغة مساحتها 30 دونماً. تقدّر مساحة الأراضي التي حرثوها يوم أمس بـ2000 دونم تقريباً. كان معهم جرّاران كبيران يحرثان وجرّافة تزيل الحجارة. قاموا بتمهيد الأرض وغيّروا معالمها بحيث أصبحت قطعة واحدة كبيرة. أي أنّهم وبكلّ سهولة وبرودة أعصاب استولوا على الأرض بحماية الجيش والشرطة.

10

قُصرة، محافظة نابلس: مستوطنون يُتلفون نحو 190 شتلة زيتون

في 10.1.21 تبيّن لثلاثة من سكّان القرية أنّ مستوطنين أتلفوا نحو 190 شتلة زيتون كانوا قد غرسوها قبل ذلك بشهر في أرض لهم تقع جنوبيّ القرية.

سهل ترمسعيّا، محافظة رام الله: مستوطنون ينثرون معادن مدبّبة على شارع يمرّ منه الفلسطينيّون فقط ويدقّون فيه قضبان حديد. في اليوم التالي تسبّب ذلك في إعطاب إطار شاحنة مرّت من هناك

في يوم الأحد الموافق 10.1.21نثر مستوطنون على شارع "الظهرات" حدائد مدبّبة ودقّوا فيه قضبان حديد. هذا الشارع يجتاز سهل ترمسعيّا على بُعد نحو كيلومتر واحد شرقيّ القرية ويستخدمه الفلسطينيّون فقط. بعض الفلسطينيّين جمعوا المعادن المدبّبة واقتلعوا قضبان الحديد ولكنّهم لم يعثروا عليها جميعها وسط الظلام.

في اليوم التالي مرّت في ساعات الصّباح الباكر شاحنة فلسطينيّة فثُقب أحد إطاراتها جرّاء قضيب حديد بقي هناك.

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.