Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إطلاق نار واعتداءات جسديّة ورشق السيّارات والمنازل بالحجارة والزجاجات الحارقة واقتحام القرى وإحراق المباني والحقول وإتلاف المزروعات والممتلكات - من أشكال العُنف الضّاري الذي يمارسه المستوطنون يوميًّا ضدّ الفلسطينيّين منذ زمن طويل في خدمة الدولة بهدف إبعاد الفلسطينيّين عن أراضيهم. المدوّنة التي أطلقناها في بداية عام 2020 ستكون منبرًا تسمعون من خلاله  أصوات ضحايا هذه الاعتداءات. خلفية حول الموضوع

آذار 2020

23
سيلة الظهر، محافظة جنين، 23.3.20: مستوطنون هاجموا مزارعين فلسطينيّين وعناصر قوّات الأمن أيضاً
سيلة الظهر، محافظة جنين، 23.3.20: مستوطنون هاجموا مزارعين فلسطينيّين وعناصر قوّات الأمن أيضاً

سيلة الظهر: مستوطنون هاجموا مزارعين فلسطينيّين وعناصر قوّات الأمن أيضاً

نحو السّاعة 12:00 من ظهيرة يوم الاثنين الموافق 23.3.20 توجّه عدنان القاضي (73 عاماً) وشقيقه حسني (70 عاماً) من منزليهما في قرية سيلة الظهر في محافظة جنين إلى قطعة أرض لهما تقع قرب الأرض التي قامت عليها في الماضي مستوطنة "حومش" التي أخليت في إطار "خطّة الانفصال". يُذكر أنّ المزارعين الأخوين عادا إلى فلاحة أرضهما هذه قبل سنتين فقط بعد أن أذن لهما الجيش بذلك. فور وصولهما وقبل أن يترجّلا من السيّارة لاقاهما عدد من المستوطنين وطالبوهما بمواصلة السفر على الشارع دون توقّف. واصل الاثنان السّفر صعوداً في الشارع ليصلا إلى كمين نصبه لهما نحو 20 مستوطناً مسلّحين بالهراوات استقبلوهما بوابل من الحجارة فحطّموا زجاج إحدى نوافذ السيّارة وألحقوا أضراراً بالواقي الأماميّ. حاول حسني القاضي الذي كان يقود السيارة أن يفرّ من المكان لكنّه في أثناء ذلك وصل إلى طريق جبليّ وعر لا تقدر السيّارة على السفر فيه. خرج الاثنان من السيّارة ولاذا بالفرار ركضاً تحت وابل حجارة المستوطنين محاولين الوصول إلى قرية بُرقة المجاورة. أثناء فرارهما أصاب حجر عدنان القاضي في عُنقه.

عندما تمكّن الشقيقان من العودة إلى منزليهما أبلغا مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة عن الهجوم وفي أعقاب ذلك جاء إلى القرية مندوبون عن مديريّة التنسيق الإسرائيليّة استمعوا إلى إفادة كلّ منهما ثمّ أقلّوهما في سيّارة المديريّة إلى حيث تركا السيّارة. عند وصولهم هاجم المستوطنون بالحجارة سيّارة المديريّة وجيب الجيش فما كان من القوّات إلّا الابتعاد عن المكان عوض اعتقال المعتدين. لاحقاً تمكّن أشخاص من القرية من سحب السيّارة بواسطة تراكتور إلى قرية بُرقة وجاء إلى هناك طاقم من الشرطة التقط صوراً لها وطلبوا من الأخوين القاضي تقديم شكوى في محطّة شرطة مستوطنة "أريئيل" ففعلا ذلك.

سيلة الظهر، محافظة جنين، 23.3.20: مستوطنون هاجموا مزارعين فلسطينيّين وعناصر قوّات الأمن أيضاً.

مهيب دراغمة في سيارة الإسعاف. الصورة بتفضل من العائلة
مهيب دراغمة في سيارة الإسعاف. الصورة بتفضل من العائلة

عين الحلوة: مستوطنون يهاجمون رُعاة أبقار ويصيبون أحدهم بجراح

في صبيحة يوم 23.3.20 خرج مهيب دراغمة (32 عاماً) برفقة شقيقيه لرعي قطيع أبقار لهم شرقيّ عين الحلوة في الأغوار الشماليّة وكان في المنطقة مستوطنون يرعون هم أيضاً قطيع بقر لهم. أخذ ستّة من المستوطنين يرشقون مهيب وشقيقيه بالحجارة من مرتفَع يطلّ على أرض المرعى ثمّ تقدّم المستوطنون نحو الرّعاة الثلاثة، بعضهم راجلاً وبعضهم على "تراكتورون". لاذ اثنان من الرّعاة بالفرار وتمكّن المستوطنون من الإمساك بمهيب وإلقائه أرضاً ثمّ أشهر أحدهم سلاحه في وجهه فيما انقضّ عليه البقيّة يضربونه في جميع أنحاء جسمه حتى كاد يُغمى عليه.

في هذه الأثناء جاء إلى الموقع مركّز أمن مستوطنة "مشكيوت" وجيب عسكري فيه أربعة جنود. عندما ترجّل الجنود من الجيب توقّف المستوطنون عن ضرب مهيب وابتعدوا عنه قليلاً وهم يصرخون ويتهكّمون عليه. انضمّ الجنود إليهم وأخذوا يسخرون ويتهكّمون على الجريح الملقى أرضاً. أيّ منهم لم يكلّف نفسه عناء إسعافه أو مساعدته.

بعد مضيّ وقت قصير وصلت إلى الموقع سيّارة إسعاف تابعة للهلال الأحمر الفلسطيني نقلت مهيب إلى المستشفى التركي في طوباس حيث تمّ إسعافه وأمضى اللّيلة هناك قيد المراقبة، ثمّ غادر في صباح اليوم التالي بعد أن أجريت له فحوصات وصور أشعّة.

المستوطنون المقتحمون. تصوير أحد سكان القرية
المستوطنون المقتحمون. تصوير أحد سكان القرية

عين الحلوة، 23.3.20: مستوطنون يهاجمون رُعاة أبقار ويصيبون أحدهم بجراح.

19
بُرقة، محافظة نابلس، 19.3.20: مستوطنون يهاجمون منزلاً بالحجارة ويتلفون ممتلكات
بُرقة، محافظة نابلس، 19.3.20: مستوطنون يهاجمون منزلاً بالحجارة ويتلفون ممتلكات

بُرقة: مستوطنون يهاجمون منزلاً بالحجارة ويتلفون ممتلكات

في يوم 19.3.20 هاجم نحو 50 مستوطناً منزلًا قيد البناء يملكه مهند ياسين (46 عاماً) يقع في حيّ باب الواد في شمال شرق القرية. رشق المستوطنون المنزل بالحجارة وكسروا ما يقارب 40 غرسة أشجار مثمرة زرعها مهنّد في حاكورة المنزل قبل نحو سنتين وأتلفوا خزّان مياه بسعة كوب ونصف وقطعوا أنابيب كان قد مدّدها لتوصيل المياه من الخزّان إلى حنفيّات داخل المنزل. كذلك أتلف المستوطنون خزّان مياه في منزل مجاور.

اتّصل صاحب المنزل بمديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة فأبلغت هذه بدورها مديريّة التنسيق الإسرائيليّة لكنّ أحداً لم يأت إلى الموقع من المديريّة الإسرائيليّة. حدّث مهنّد عن انطباعه بأنّ الإسرائيليّين يتجاهلون توجّهاته ويُبيحون للمستوطنين مواصلة العربدة على أهالي القرية. 

بُرقة، محافظة نابلس، 19.3.20: مستوطنون يهاجمون منزلاً بالحجارة ويتلفون ممتلكات.

16

عين الدّيوك الفوقا: مستوطنون يهاجمون رُعاة أغنام ويطردونهم من المرعى

في 16.3.20 خرج محمد رشايدة (63 عاماً) من قريته عين الديوك الفوقا برفقة قطيعه إلى أرض غربيّ القرية ليرعى هناك وكان حوله رجال ونساء آخرون من أهالي المنطقة يرعون مواشيهم أيضاً. بعد مضيّ ساعة تقريباً جاء مستوطنان في سيّارة أحدهما يُدعى عومر عتيديا وله مزرعة مواشٍ أقامها في المنطقة. أخذ المستوطنان يصرخان على الرّعاة ويهدّدانهم ويطاردان الأغنام. صرخ عتيديا على الرّاعيات النساء قائلاً إنّ هذه أرضه مطالباً بمغادرتها. اندفع المستوطنان في سيّارتهما بين الرّعاة والأغنام فاضطرّ هؤلاء إلى مغادرة المكان مع قطعانهم.

ليست هذه واقعة استثنائيّة: يوميّاً يعاني سكّان عين الدّيوك الفوقا - الذين يعتاشون على تربية المواشي - من ملاحقات المستوطنين وعُنفهم إذ يطردونهم من المراعي بشتّى الوسائل من رشقهم الحجارة إلى مطاردتهم بالسيّارات وحتى بالطائرات الشراعيّة. إضافة إلى الملاحقة المستمرّة يُلقي المستوطنون في جوار التجمّع بمواشيهم النافقة فيعرّضون سكّانه لأخطار صحّية وروائح كريهة. 

عين الدّيوك الفوقا، محافظة أريحا، 16.3.20: مستوطنون يهاجمون رُعاة أغنام ويطردونهم من المرعى.

15

حوّارة: مستوطنون يتلفون آليّات هندسيّة

في 15.3.20 بعد منتصف اللّيل بقليل هاجم نحو عشرة مستوطنين موقف سيّارات في جنوب قرية حوّارة كانت تبيت فيه آليّات هندسيّة يملكها عبدالله عودة من أهالي القرية. على بُعد نحو كيلومتر واحد من الموقف أقيمت مستوطنة "يتسهار". أتلف المستوطنون 12 جرّافة وآليّات أخرى حيث حطّموا زجاجها وقطّعوا إطارات عجلاتها. تقدّر الأضرار بنحو 40,000 شيكل. 

حوّارة، محافظة نابلس، 15.3.20: مستوطنون يتلفون آليّات هندسيّة.

12
عينبوس 12.3.20 - شباك مكسور في منزل عائلة حمد. الصورة أرسلتها العائلة مشكورة.
عينبوس 12.3.20 - شباك مكسور في منزل عائلة حمد. الصورة أرسلتها العائلة مشكورة.

أن تستيقظ في منتصف اللّيل على صوت حجارة وتحطّم زجاج منافذ منزلك

في 12.3.20، عند السّاعة الواحدة بعد منتصف اللّيل أفاق سكّان عينابوس على ضجج مروّع: حجارة تتطاير من كلّ حدبٍ وصوْب. بعض هذه الحجارة حطّم زجاج نوافذ منزلين لعائلتين في القرية، عائلة حمد وعائلة رشدان. سيّارة متوقّفة تلقّت وابلاً من الحجارة أيضاً.

تقع المنازل التي تعرّضت للهجوم في حيّ البياضة، في الجهة الغربيّة من قرية عينبوس، ويُذكر أنّه أقيمت بُعد نحو كيلومترين منها مستوطنة "يتسهار". لم يتمكّن السكّان من رؤية المعتدين سوى في لمحة خاطفة: نحو عشرين مستوطناً كانوا يفرّون في اتّجاه المستوطنة.  
أدناه إفادة جنان حمد، 48 عاماً - أدلت بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي محدّثة عن الاعتداء:

"أفقت من نومي في اللّيل لكي أشرب الماء. شربت واستدرت عائدة إلى غرفتي. قبل وصولي سمعت صوت تحطّم زجاج في المطبخ: أحد الحجارة أصاب حائط المطبخ، حجر آخر حطّ داخل حوض الجلي، وحجر ثالث أصاب بالثلّاجة. ارتعبت وأخذ جسمي يرتعد، لأنّه لو أصابني أحد هذه الحجارة ربّما كان سيقتلني. توتّرت أكثر حين أفاق زوجي والأولاد وخرجوا من المنزل يركضون خلف المستوطنين المعتدين. خفت أن يطلق المستوطنون النار عليهم". 

منذ عام 2009 وثّقت بتسيلم في عينبوس 14 حادثة اعتداء نفّذها مستوطنون ضدّ الأهالي الذين يعيشون تحت وطأة الخطر القادم من مستوطنة "يتسهار". إنّهم يحدّثون عن الاعتداءات التي تركت أثراً صادماً في أنفسهم، وبعضها حدث برعاية مباشرة من عناصر الامن و/أو في حضورهم: الاعتداء على السكّان ومهاجمة منازلهم، إضرام حريق في صفّ دراسيّ في المدرسة الابتدائيّة، إتلاف تراكتورات وسيّارات وحتى إحراقها، حرْق ما يقارب 300 شجرة زيتون، ذبح مواشٍ، إتلاف إطارات  سيّارت وخطّ شعارات معادية بمرشّات دهان على جدران المنازل والمسجد. على مرّ السّنين نشرت بتسيلم في موقعها عن عدد من هذه الاعتداءات. 

 

عينبوس، 12.3.20 - مستوطنون من "يتسهار" هاجموا بالحجارة منزلين وحطّموا زجاج النوافذ وسيارة متوقّفة.

11

حوارة، 11.3.20: مستوطنون رشقوا منازل فلسطينيين بالحجارة وكسروا نوافذها بغطاء من الجيش

في يوم الأربعاء الموافق 11.3.20 نحو الساعة 11:00 أغلق جنود لمدة ساعتين حاجز حوارة وجزءًا من شارع 60 (شارع يتسهار) أمام السيارات الفلسطينية. تجمّع نحو 25 مستوطنًا بعد الإغلاق على الدوّار الواقع في الطريق إلى يتسهار وذلك بمرافقة من الجيش.

رشق المستوطنون منازل فلسطينية مجاورة للدوار بالحجارة وكسروا زجاج نافذة أحد المنازل والنوافذ الأمامية لثلاث سيارات كانت متوقفة في الشارع.

10
موسى أبو عوض وأحد أحفاده. تصوير: إياد حداد، بتسيلم
موسى أبو عوض وأحد أحفاده. تصوير: إياد حداد، بتسيلم

"خطّ أحمر"؟

في يوم الثلاثاء الموافق 10.3.20 سافر موسى أبو عوّاد ونسيبُه طارق الرّفاعي - كلاهما من سكّان ترمسعيّا - في طريق ترابيّة تؤدّي إلى قريتهما؛ ومعهما ابنا طارق، الطفلان التوأمان آدم ونور (سنتان ونصف). بعد أن تجاوزت السيّارة بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة بمسافة قصيرة انطلق وراءها ثلاثة مستوطنين على درّاجة ناريّة، تجاوزوها وسدّوا الطريق أمامها. 

ترجّل المستوطنون عن درّاجاتهم وتقدّموا نحو السيّارة وهم يصرخون بالعبريّة والعربيّة "لماذا أتيتم إلى هنا؟ ماذا تفعلون هنا؟ سنطلق النار عليكم وعلى أطفالكم!". فوق ذلك، طلب المستوطنون بطاقات هُويّة ركّاب السيّارة، وبعد جدال ونقاش سلّمهم موسى وطارق بطاقتي الهويّة خاصّتهما. حين حاولا استعادة البطاقتين أعادها لهما المستوطنون بعد تلكّؤ جرت خلاله مشادّة كلاميّة أيقظت الطفلين التوأمين من نومهما داخل السيّارة فأخذا يجهشان بالبكاء.

عند هذه المرحلة جرى تصعيد فجائيّ في تطوّر الحدث: مدّ أحد المستوطنين يده وتناول الطفل آدم من من المقعد الخلفيّ للسيّارة. فقط بعد عراك وتدافُع تمكّن موسى وطارق من تخليص الطفل من أيدي المستوطنين والرّجوع إلى السيّارة. 

حين شغّل طارق الرّفاعي السيّارة لكي ينطلق فارّاً من المكان ضرب أحد المستوطنين زجاج نافذتها الخلفيّة ببندقيته وحطّم زجاجها.

ابتعد الرّجلان وهما ينظران عبر زجاج النافذة إلى المستوطنين يعودون إلى بؤرة "عدي عاد" الاستيطانيّة. 

أدناه إفادة طارق الرّفاعي - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ إياد حدّاد واصفاً ما مرّ عليه وعلى قريبه وطفليه في ذلك اليوم العصيب:

في أعقاب الاعتداء خاف طفلاي كثيراً ولم يتمكّنا من النوم في تلك اللّيلة. حتّى أنا لم أتمكّن من النّوم لكثرة ما قلقت وفكّرت في ما جرى لنا. خطرت في ذهني أفكار مُرعبة. 

بعد أن قدّمت شكوى اتّصل بي أحد ضبّاط مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة وسألني عن الحادثة. كانت تلك محادثة "مؤتمر" شارك فيها مندوب عن مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. بعد أن وصفت ما حدث قال لي "هذه فعلة مرفوضة، ومحاولة المسّ بالأطفال خطّ أحمر ولا ينبغي السّكوت عليها". بعد ذلك قال: "نحن نأمل أن لا يكون هناك ردّ فعل من طرفكم…".

وعدني الضّابط أن يحقّقوا في الحادثة وطلب منّي أن أقدّم شكوى لدى الشرطة الإسرائيليّة في محطّة بنيامين. قلت له أنّنا أشخاص لا نسعى للمشاكل، وأولادي لديهم جنسيّة امريكيّة. كذلك قلت "هؤلاء المستوطنون يضرّون أوّلاً وقبل كلّ شيء بسمعتكم لأنّهم يتصرّفون مثل قاطعي الطرق ورجال العصابات". أجابني: "نعم… هؤلاء "فتية التلال"، إنّهم خارجون على القانون! نحن نلاحقهم، وأنا أعدك أنّنا سوف نعالج الموضوع". 
 . 

الزجاج الأمامي لسيارة طارق الرّفاعي. الصورة بتفضل من العائلة
الزجاج الأمامي لسيارة طارق الرّفاعي. الصورة بتفضل من العائلة

ترمسعيّا، 10.3.20 - مستوطنون يعترضون سيّارة فلسطينيّة، يهدّدون الركّاب، ويحاولون اختطاف طفل، وفي النهاية حطّموا بالبندقيّة زجاج نافذة السيّارة.

بورين: مستوطنون يهاجمون منزلاً وجنود يحمونهم ويطلقون الغاز المسيل للدّموع على الأهالي

اقتحم نحو عشرة مستوطنين يرافقهم نحو خمسة جنود القرية وعاثوا خراباً في منزل قيد البناء يقع شرقيّ القرية يملكه منتصر منصور. أتلف المستوطنون ثلاثة من جدران المنزل الخارجيّة وحطّموا أنابيب الصّرف الصحّي ونثروا أكياس الإسمنت - كلّ هذا فعلوه تحت رعاية الجيش الذي اهتمّ بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي حين هبّوا لحماية ممتلكاتهم! تقدّر الأضرار الناجمة عن هذا الهجوم بنحو ألفَي شيكل.

سبق أن هاجم المستوطنون المنزل نفسه عدّة مرّات وألحقوا به أضراراً في كلّ مرّة. فوق ذلك حاولت الإدارة المدنيّة منع منتصر من إقامة منزله حيث سلّمته أكثر من مرّة إخطارات تُلزمه بوقف البناء هذا رغم أنّ المنزل يقع في المنطقة B حيث صلاحيّات التخطيط والبناء في يد السّلطة الفلسطينيّة، لا في يد الإدارة المدنيّة، ولدى منتصر رخصة بناء أصدرتها السّلطة الفلسطينيّة.

بورين، محافظة نابلس، 10.3.20: مستوطنون يهاجمون منزلاً وجنود يحمونهم ويطلقون الغاز المسيل للدّموع على الأهالي.

8
موسى زيد
موسى زيد

النّويعمة: مستوطن يهاجم رعاة مواشٍ

في يوم 8.3.20 خرج أحد سكّان النّويعمة ويُدعى موسى زيد (25 عاماً) مع إخوته وأخواته لرعي مواشيهم في أرض قريبة من منزلهم وكان يرافقهم ناشطون من حركة تضامُن. وبينما هم يرعون المواشي أتى مستوطن أقام في موقع قريب مزرعة مواشٍ أسماها "مزرعة عومِر" بعد أن استولى على آلاف الدونمات. أخذ المستوطن يطاردهم في سيّارته وهو يصرخ ويتوعّد بدهس المواشي. لحسن الحظّ تمكّن الرّعاة والناشطون من الفرار دون أن يلحقهم أذىً.

א-נוייעמה, בקעת הירדן, 8.3.20: מתנחל תקף רועי צאן.

النّويعمة، غور الأردن، 8.3.20: مستوطن يهاجم رعاة مواشٍ.

7

مادما: مستوطنون يهاجمون منزلاً وجنود يطلقون الرّصاص الحيّ في الهواء والغاز نحو الأهالي

في يوم 7.3.20 هاجم نحو 15 مستوطناً وبضمنهم شخص مسلّح هو مركّز أمن مستوطنة "يتسهار" قرية مادما وأخذوا يرشقون المنازل بالحجارة. عندما خرج الأهالي لسماعهم ضجيج الهجوم وبعد استدعاء الجيش قدم نحو 15 جنديّاً وأخذوا يطلقون في الهواء الرّصاص الحيّ والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط، كما أطلقوا نحو الأهالي الذين استنفروا لحماية منازلهم قنابل الصّوت والغاز المسيل للدّموع. في خضمّ المشادّات التي اندلعت هناك احتجز الجنود متطوّع بتسيلم الذي كان يوثّق الأحداث وصادروا كاميرته وكاميرا متطوّع آخر ثمّ سلّموا كلتيهما إلى مركّز أمن المستوطنة الذي شطب منهما جزءًا من توثيق الحادثة الذي صوّره المتطوّعان. اقرأوا المزيد

مادما، محافظة نابلس، 7.3.20: مستوطنون يهاجمون منزلاً وجنود يطلقون الرّصاص الحيّ في الهواء والغاز نحو الأهالي

مادما، محافظة نابلس، 7.3.20: مستوطنون يهاجمون منزلاً وجنود يطلقون الرّصاص الحيّ في الهواء والغاز نحو الأهالي.

بورين: مستوطنون يهاجمون منزلاً في طرف القرية وجنود يطلقون الرّصاص الحيّ على أصحاب المنزل

في ظهيرة يوم السبت الموافق 7.3.2020 كان علي عيد (16 عاماً) وشقيقه أسامة (20 عاماً) في منزلهما الواقع في الطرف الشرقيّ من القرية. فجأة هاجم المنزل نحو ثمانية مستوطنين وأخذوا يرشقونه بالحجارة فحطّموا زجاج نافذتين إضافة إلى كاميرا المراقبة. يستهدف المستوطنون هذا المنزل دائماً بسبب موقعه المتطرف إذ يقع على بُعد نحو كيلومتر واحد من مستوطنة "هار براخا" وبؤرة "جفعات سنيه يعقوب" الاستيطانيّة وعلى بُعد نحو كيلومترين من مستوطنة "يتسهار".

عندما أخذ المستوطنون ينسحبون فتح علي نافذة منزله لكي يستوضح ما الذي حدث في الخارج. ردّاً على ذلك أطلق جنديّ نحوه قنبلة صوت. تجمّع عدد من الأهالي حول المنزل لكي يطمئنّوا على سلامة علي وإخوته فيما صعد عليّ والإخوة إلى السّطح لكي يطمئنوهم أنّهم لم يصابوا بأذىً. عندما رآهم الجنود على السّطح أخذوا يطلقون الرّصاص الحيّ نحوهم. إضافة إلى ذلك أطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي المتجمّعين قرب المنزل. دخل عليّ وإخوته إلى المنزل ولحُسن الحظّ لم يُصبهم رصاص الجنود. 

بورين، محافظة نابلس، 7.3.20: مستوطنون يهاجمون منزلاً في طرف القرية وجنود يطلقون الرّصاص الحيّ على أصحاب المنزل

بورين، محافظة نابلس، 7.3.20: مستوطنون يهاجمون منزلاً في طرف القرية وجنود يطلقون الرّصاص الحيّ على أصحاب المنزل.

 

5

خربة جبعيت: مستوطنون يقتحمون حظيرة ويسرقون 25 حملاً

في يوم 5.3.20 حين كان عمران أبو عليا وأفراد أسرته منهمكين بحلب أغنامهم تسلّل مستوطنون كانوا قد جاءوا إلى المكان إلى حظيرة الحملان المولودة حديثًا والتي تبعد نحو 100 متر من حظيرة الأغنام البالغة وسرقوا 25 حملاً.

قبل ذلك بأيّام معدودة كان المستوطنون قد هاجموا التجمّع واقتحموا الخيام بحجّة البحث عن أغنام زعموا أنّ سارقيها من التجمّع ولكنّهم لم يعثروا على شيء.

خربة جبعيت: مستوطنون يسرقون 25 حملاً

2
تيسير ناجي بالقرب من إحدى الأشجار المكسورة. تصوير: عبد الكريم سعدي، بتسيلم 3.3.20
تيسير ناجي بالقرب من إحدى الأشجار المكسورة. تصوير: عبد الكريم سعدي، بتسيلم 3.3.20

كفر الديك: مستوطنون مسلحون كانوا "يتنزهون" برفقة أطفالهم في كرم يملكه أحد سكان القرية وحطموا أغصانًا

في صباح يوم 2.2.20 وصل تيسير ناجي (70 عامًا) إلى كرم زيتونه الواقع غرب القرية كما هي عادته كل يوم. على بعد نحو ثلاثة كيلومترات من الكرم وخلف الوادي أقيمت مستوطنة "بدوئيل". عندما وصل إلى الكرم اكتشف أن 12 شجيرة زيتون قد كُسرت وأُلقيت أرضًا ورأى مجموعة تعد نحو 40 مستوطنًا ومن بينهم رجال مسلحون ونساء وأطفال.  

توجه ناجي إلى مستوطن مسلح ببندقية وسأله لمَ كسر المستوطنون أشتاله. أنكر المستوطن ذلك وهدد ناجي وطلب منه مغادرة المكان. عندما شعر ناجي بالخوف على نفسه ابتعد ونادى ابنه وأبلغ مجلس القرية المحلي.

بعد نحو ربع ساعة وصل عبد ابن ناجي البالغ من العمر 24 عامًا. توجه إلى المستوطنين وطلب منهم مغادرة كرم العائلة. رفض المستوطنون وأثناء جدال اندلع بينهم أشهر أحد المستوطنين سلاحه وهدد عبد. في هذه المرحلة وصل إلى المكان نحو 15 شخصًا من سكان القرية فتراجع المستوطنون وانصرفوا. قدم ناجي شكوى أمام مديرية التنسيق والارتباط الفلسطينية إلّا أن السلطات الإسرائيلية لم تتصل به حتى اليوم. 

كفر الديك 2.3.20: مستوطنون مسلحون كانوا "يتنزهون" برفقة أطفالهم في كرم يملكه أحد سكان القرية وحطموا أغصانًا.

1
جمال سلامة. تصوير عبد الكريم السّعدي ، بتسيلم, 3.3.20
جمال سلامة. تصوير عبد الكريم السّعدي ، بتسيلم, 3.3.20

"أراد المستوطنون الاستيلاء على أرضي، ولكنّني مُصرّ على مواصلة فلاحتها"

جمال سلامة (60 عاماً) من سكّان بروقين ويملك قطعة أرض مليئة بالأشجار المثمرة: قبل ثلاث سنوات غرس 100 شجرة زيتون، إلى جانب أشجار الرمّان والتين والخوخ والجوافة ومزروعات أخرى. يحرص جمال على التوجّه إلى أرضه والعناية بها كلّ يوم، ولكنّه حين وصل في 1.3.20 لاحظ عن بُعد أنّ شيئاً ما قد حدث، ثم اكتشف أنّ 20 غرسة زيتون ونحو 60 شتلة خيار اقتُلعت من جذورها، إضافة إلى ثلاث أشجار زيتون مكسّرة أغصانها. مرّ من هناك راعي أغنام من أهالي القرية وقال أنّه رأى في اليوم السّابق ثلاثة مستوطنين داخل الكرم.

أعاد جمال زراعة شتلات الزيتون المقلوعة، وأبلغ بلدية بروقين ومكتب وزارة الزراعة في سلفيت عن الأضرار التي لحقت به.

قبل سنتين أُتلفت في كرم جمال سلامة 40 شجرة زيتون، وقبل تسع سنوات أحرق مستوطنون ما يقارب 400 شجرة زيتون في أراضي مزارعين من بروقين وبضمنها أرض جمال. شوهد المستوطنون يفرّون في اتّجاه مستوطنة "بروخين" بعد "إتمام مهمّتهم".

أدناه إفادة جمال سلامة عن أضرار ألحقها المستوطنون بممتلكات فلسطينيّة في قرية بروقين ومحيطها - أدلى بها أمام باحث بتسيلم الميدانيّ عبد الكريم السّعدي قائلاً: 

عُنف المستوطنين المتكرّر هدفه واحد: إبعادي عن أرضي لكي أتوقّف عن فلاحتها والتمتّع بثمارها. هم يريدون الأرض لأنفسهم، يريدون منعي من الوصول إلى أرضي لكي يستولوا عليها، ولكنّني مصرّ على مواصلة فلاحة أرضي مهما أمعن المستوطنون في عُنفهم.

قدّمت في الماضي شكاوى ولكن دون فائدة. في هذه المرّة قرّرت عدم تقديم شكوى لأنّني مقتنع انّه لن يفعلوا شيئاً لأولئك المجرمين وبالتالي لن ينصفوني ولن يجلبوا لي حقّي.  

بروقين، 1.3.20 - عشرات من أشتال الزيتون وشجيرات الخيار اقتُلعت وكُسرت.

شباط 2020

27
حوّارة  27.2.30: عربدة في الشّارع وإطلاق نار وإتلاف سيّارت وبضاعة بدعم من الجيش
حوّارة 27.2.30: عربدة في الشّارع وإطلاق نار وإتلاف سيّارت وبضاعة بدعم من الجيش

حوّارة: عربدة في الشّارع وإطلاق نار وإتلاف سيّارت وبضاعة بدعم من الجيش

في مساء يوم الخميس الموافق 27.2.20 أغلقت سيّارة بلوحة صفراء شارع حوّارة الرّئيسي (60) وترجّل منها أربعة مستوطنين أخذوا يصرخون على السّائقين الفلسطينيّين الذي توقّفوا وراءهم. إلى جانب السيّارة توقّفت سيّارة أخرى تحمل لوحة صفراء وترجّل منها مستوطن مسلّح أخذ يهدّد بسلاحه المشاة الفلسطينيّين لكي يمنعهم من الاقتراب إلى المكان.

على جانب شارع حوّارة الرئيسيّ يوجد دكّان خضار يملكه علي عقل (30 عاماً) من سكّان حوّارة. أثناء عربدة المستوطنين في الشارع كان علي خارج دكّانه يساعد زبوناً في نقل مشترياته إلى سيّارته المتوقّفة أمام الدكّان. توجّه علي والزّبون إلى المستوطنين وسألوهم عمّا يفعلونه. ردّاً على ذلك رشّ أحد المستوطنين نحوهما غاز الفلفل فتراجعا إلى الوراء. عندها اخذ المستوطنون يرشقون سيّارته بالحجارة فحطّموا فيها زجاج عدّة نوافذ.

خرج أربعة شبّان من مكتب مجاور ليستطلعوا سبب الجلبة في الخارج فهدّدهم المستوطنون ورشّوا نحوهم غاز الفلفل. في هذه الأثناء تجمّع في المكان عدد من الأهالي وأخذوا يرشقون المستوطنين بالحجارة لكي يُبعدوهم عن المكان.

في هذه المرحلة وجّه المستوطن المسلّح سلاحه نحو الشبّان وأخرج مستوطن آخر سلاحه من سيّارته وأطلق النار في الهواء. فرّ الشبّان الأربعة عائدين إلى المكتب والمستوطن يلحق بهم لكنّهم تمكّنوا من إقفال الباب قبل أن يظفر بهم أو يدخل.

أدناه إفادة صُهيب ضميدي (22 عاماً) وهو أحد الشبّان الأربعة - أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي حيث وصف تطوّر الحادثة بعد ذلك:

أسرعنا عائدين إلى المكتب وما أن دخلنا حتى سمعنا خلفنا إطلاق ستّ أو سبع رصاصات. سمعت صوت الزجاج يتحطّم. لم أقدر على فعل أيّ شيء إزاء ذلك إدراكاً منّي أنّنا لو خرجنا لقتلونا. كان الوضع مخيفاً جدّاً. 

في هذه المرحلة وصل إلى الموقع عدد من الجيبات العسكريّة فدخل المستوطنون إلى سيّاراتهم وغادروا المكان أمّا الجنود فقد شرعوا في إطلاق قنابل الغاز المسيل للدّموع لتفريق الفلسطينيّين المتجمّعين هناك وهذا ما حدث. بعد أن تلاشى الغاز من الجوّ خرج الشبّان من مكتبهم ليجدوا أنّ المستوطنين حطّموا زجاج نوافذ سيارتين لاثنين منهما إضافة إلى زجاج نوافذ ثلاث سيّارات أخرى.

بعد مضيّ وقت قصير عاد المستوطنون إلى المكان هذه المرّة برفقة سيّارة مستوطنين ثالثة وثلاثة جيبات عسكريّة. خرج المستوطنون من سيّاراتهم واخذوا يرشقون السيّارات الفلسطينيّة المارّة بالحجارة فأصابوا ثلاثاً منها. لم يحرّك الجنود ساكناً لوقف عربدة المستوطنين بل إنّهم أطلقوا قنابل الصّوت والغاز نحو الأهالي. أصيب جرّاء استنشاق الغاز ثلاثة شبّان يعملون في مطعم مجاور وتمّ نقلهم لتلقّي العلاج في عيادة القرية.

قبل أن ينسحب المستوطنون ألقوا في الشارع جميع الخضار والفواكه التي كانت على بسطة العرض خارج دكّان علي عقل وتقدّر قيمتها بنحو 1,500 شيكل.

حوّارة  27.2.30: عربدة في الشّارع وإطلاق نار وإتلاف سيّارت وبضاعة بدعم من الجيش.

 

الخضر وحوسان، 27.2.20 - مستوطنون أتلفوا أغراس زيتون وأشجار زيتون ولوزيّات مثمرة وشجيرات كرمة.
الخضر وحوسان، 27.2.20 - مستوطنون أتلفوا أغراس زيتون وأشجار زيتون ولوزيّات مثمرة وشجيرات كرمة.

مئات الِأشتال الغضّة والأشجار المثمرة، أتلفت خلال يوم واحد في منطقة بيت لحم

في قريتي الخضر وحوسان أتلفت في يوم واحد (الثلاثاء، 27.2.20) مئات أشجار زيتون - منها أشتال غضّة ومنها أشجار مثمرة، إضافة إلى اللّوزيّات وشجيرات الكرمة.

أربعة مزارعين من قرية الخضر اكتشفوا أنّ مئات أشجار الزيتون (ومنها أشتال غرسوها حديثاً) واللّوزيّات والكرمة أتلفت في أراضيهم المجاورة لشارع 60، والتي أقيمت قبالتها مستوطنة "ألعازار". معظم أشجار الزيتون مغروسة حديثاً، والبقيّة أشجار مثمرة منذ سنوات طويلة. قدّم المزارعون شكوى إلى الشرطة وتلى ذلك مجيء أشخاص من الشرطة إلى الكروم. التقطوا بعض الصّور وغادروا.

في اليوم نفسه اكتشف مزارعون آخرون، من سكّان حوسان، اقتلاع ما يقارب 70 غرسة زيتون وإتلاف عشرة أشجار مثمرة. هؤلاء توجد قريباً من أراضهم مستوطنة "بيتار عيليت". قدّم المزارعون المتضرّرون شكوى أمام بلديّة المستوطنة بشأن الاعتداء على كرومهم والأضرار التي لحقت بهم.

الخضر وحوسان، 27.2.20 - مستوطنون أتلفوا أغراس زيتون وأشجار زيتون ولوزيّات مثمرة وشجيرات كرمة.

26
ياسوف، 26.2.20 - ثقب إطارات 14 سيّارة وخطّ شعارات معادية بمرشّات الدّهان على جدران المنازل.
ياسوف، 26.2.20 - ثقب إطارات 14 سيّارة وخطّ شعارات معادية بمرشّات الدّهان على جدران المنازل.

"سوف تندلع حرب على يهودا والسّامرة"

ما الرسالة التي أراد المستوطنون إيصالها حين غزوا تحت جنح الظلام قرية ياسوف في محافظة نابلس يوم 26.2.20 وثقبوا إطارات 14 سيّارة؟ الجواب على ذلك جاء مخطوطاً بمرشّ على جدار أحد الأبنية: "سوف تندلع حرب على يهودا والسّامرة". ولكنّ هذه الحرب بالنسبة لأهالي القرية قد بدأت منذ زمن، هكذا هم يشعرون: لقد سبق أن وثّقت بتسيلم الاعتداء على منزل رئيس القرية، إبراهيم اعبيّة، الذي رشقه المستوطنون بالحجارة وحطّموا زجاج نوافذه، كما أتلفوا سيّارته. وحدث أيضاً أن خطّ مستوطنون بمالمرشّات شعارات معادية في أنحاء القرية، وأحرقوا سيّارات ومسجداً. هي حرب.

في صبيحة الاعتداء الأخير، نحو السّاعة 11:30، جاء مندوبو مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة برفقة جيبات عسكريّة وصوّروا السيّارات المتضرّرة. صور تذكاريّة. 

أدناه إفادة ناظم عبيد، من سكّان القرية، وهو أب لثمانية أبناء يبلغ من العمر 60 عاماً - أدلى بها بعد انقضاء أيّام معدودة على الاعتداء أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي محدّثاً عن صبيحة يوم 26.2.20:

استيقظت نحو السّاعة 6:30 صباحاً بسبب طرقات قويّة على باب منزلي الواقع في الناحية الشرقيّة من القرية. حين خرجت رأيت إطارات سيّارتي ولديّ مثقوبة وشكل نجمة داوود مخطوطاً على حائط المنزل المجاور. أصابتني الدّهشة. عندما توجّهت لأوقظ أبنائي لاحظت أنّ الجيران أيضاً يتفحّصون سيّاراتهم، ثمّ علمت أنّ سيّاراتهم أيضاً ثُقبت إطاراتها.

لا يوجد في قريتنا محلّ بناشر ما أجبرنا على السّفر إلى سلفت لشراء إطارات مستعملة - لأنّ إطارات سيّاراتنا مُزّقت بطريقة لا تتيح إصلاحها. كلّفتنا الإطارات 1،600 شيكل لكلّ سيّارة.

لا يستغني أبنائي عن سيّاراتهم لأنّه لا توجد مواصلات من قريتنا إلى رام الله. نحن الثلاثة لم نذهب إلى العمل في يوم الاعتداء. وجميعنا ننتظر الآن مندوب مديريّة التنسيق والارتباط، علماً أنّني وبحُكم تجربة الماضي متأكّد من أنّهم لن يفعلوا شيئاً وإنّما هو إجراء شكليّ لا أكثر. 

ياسوف، 26.2.20 - ثقب إطارات 14 سيّارة وخطّ شعارات معادية بمرشّات الدّهان على جدران المنازل.

21

"هبط المستوطنون عن التلال مسلّحين بالهراوات والعصيّ والمسدّسات والسّكاكين؛ وبعضهم جاء برفقة كلاب"

ضمن مساعي الاستيلاء على أراضي الفلسطينيّين في منطقة الأغوار أصبحت هجمات المستوطنين على السكّان هناك ظاهرة شائعة منذ سنوات بما في ذلك الاعتداء على الرّعاة وطرد قطعانهم. على سبيل المثال، يوجد في منطقة راس العوجا في محافظة أريحا عدد من التجمّعات تقيم فيها عشرات العائلات في خيام و"بركسات" و"كرافانات"، ومن ضمنها تجمّع قبون وتجمّع خربة جبعيت. اقتحم مستوطنون هذين التجمّعين تحت جُنح عتمة اللّيل، تعاركوا مع السكّان وسرقوا عدداً من رؤوس الماشية وهدّدوا السكّان. وقد تكرّر هذا الأمر في تجمّع النويعمة، على بُعد نحو 6 كم جنوباً. 

سيمضي وقت طويل قبل أن ينسى السكّان وأولادهم ما حدث في راس العوجا صباح يوم الجمعة، 21.2.20: عشرات من المستوطنين أغاروا عليهم، بعضهم راجلين وبعضهم في سيّارات، وقد هبطوا جميعاً عن التلال. أجفل المستوطنون الأغنام التي كانت ترعى قرب الخيام ففرّت مذعورة، ثمّ اقتحموا خيمة عائلة زايد وفيها خمسة من أفراد العائلة في ذلك الوقت. بعض الأهالي الذين تواجدوا في المنطقة لاحظوا ما يجري وهبّوا لمساعدة العائلة. صرخ المستوطنون قائلين أنّهم يبحثون عن شباب التجمّع، أطلقوا الكلاب على الأطفال وبقيّة الأهالي المتجمّعين في الخيمة، طوّقوا الجميع وهدّدوهم، وباختصار دبّوا الرّعب في قلوب الجميع. أحد المستوطنين ضرب ببندقيّته أحد السكّان على رأسه. 

حاول سكّان راس العوجا استدعاء أربعة جنود وشرطيّين كانوا على بُعد نحو مائة متر فقط، لكنّ هؤلاء رفضوا ردع المستوطنين وحماية السكّان. عندما شارفت الحادثة على الانتهاء بعد نحو ساعتين تقدّم الجنود وعناصر الشرطة وأمروا المستوطنين بمغادرة المكان. 

أدناه إفادة عائشة زايد ، 46 عاماً، وهي أمّ لستّة أبناء - أدلت بها أمام باحث بتسيلم الميداني عارف دراغمة محدّثة عن الاعتداء: 

نظرت نحو الخيمة التي يوجد فيها أبنائي فرأيت مستوطنين معهم سلاح ناريّ وسكاكين وهراوات. ركضت نحو الأولاد، وعندما وصلت كان المستوطنون قد جمعوهم في زاوية الخيمة. رأيت أولادي يرتعدون خوفاً. سألني أحد المستوطنين "أين الشباب"، ومن هنا فهمت أنّهم يبحثون عن الشباب لكي يهاجموهم. مستوطن آخر كان يهدّدني بأن يطلق عليّ كلبه، وكان في هذه اللّحظات يفكّ رباط الكلب ويوجّهه نحوي تارة، وتارة يسحبه إلى الوراء ممّا أرعب أولادي حتى أنّهم أخذوا يصرخون بأعلى أصواتهم. كذلك اقترب أحد المستوطنين مع كلبه من ابنتيّ أنوار وسوسن وأخذ يتلذّذ بإخافتهما، وهما طفلتان - واحدة في الرّابعة وواحدة في الـ11 من عمرها. 

صرخ المستوطنون علينا وهدّدوا أن يقتلونا، وردّاً على ذلك اندلعت مشادّات كلاميّة وجسديّة بيننا بينهم. أحدهم ضرب شابّاً على رأسه بالبندقيّة. لقد كانت ليلة مرعبة. ساعتان ونحن في هذا الكابوس.  

أدناه إفادة حسين زايد، زوج عائشة، وهو في الـ57 من عمره: 

هبط المستوطنون عن التلال مسلّحين بالهراوات والعصيّ والمسدّسات والسكاكين؛ وبعضهم جاء برفقة كلاب. نشكوهم لمن؟ هل تصدّق أنّ الجيش والشرطة كانوا يقفون في مكان غير بعيد والناس توجّهوا إليهم لكي يتدخّلوا ويوقفوا الهجوم؛ لكنّهم رفضوا التدخّل! هم يريدون أن يقتلنا المستوطنون!. إنّهم يقفون جانباً في انتظار أن يضرب أحدنا مستوطناً لكي يعتقلوه وينغّصوا عيشنا. الناس هنا خائفة طوال الوقت لأنّها تعلم أنّ المستوطنين والجيش يعملان يداً بيد. جميعهُم جيش. 

أنت تنهض صباحاً فتجد أنّه لا مكان لك تتحرّك فيه. المستوطنون من جهة والجيش من جهة، لا يوجد مكان آمن. نحن نُبقي أغنامنا محبوسة داخل المنازل خوفاً منهم، مع أنّ هذه الأغنام مصدر رزقنا الوحيد ولا يوجد لنا مكان آخر غير هذا.

راس العوجا، 21.2.20 – مستوطنون مسلّحون يقتحمون خياماً سكنيّة، يعتدون على الأهالي ويدبّون الرّعب في قلوب النساء والأطفال.

 

16

العُنف المجبول بالشرّ - مستوطنون يغيرون على التجمّعات الرّعويّة، تهديد وضرب، وسرقة 25 حملاً رضيعاً

لقد عادوا بحجج مختلفة مرّة تلو المرّة، في اللّيل وفي النهار، ليتنمّروا على سكّان التجمّعات الرعويّة: في ظهيرة يوم 16.2.20 اقتحم نحو عشرة مستوطنين مضارب تجمّع خربة جبعيت في محافظة رام الله،  وأخذوا يتنقّلون من خيمة إلى أخرى وهم يزعمون أنّهم "يبحثون عن أغنام سُرقت منهم". على بُعد كيلومتر واحد فقط، ولم تمض بعد نصف السّاعة على العدوان الأوّل أغارت مجموعة مستوطنين أخرى بالحجّة نفسها على تجمّع قبون.

لاحقاً، في التاسعة ليلاً وفي اليوم نفسه، أغار المستوطنون مرّة أخرى على التجمّعين المذكورين - بعضهم جاء مع سلاح ناريّ وهراوات. اقتحم المستوطنون حظيرة أغنام وهدّدوا الرّعاة الذين سارعوا إلى المكان. في تجمّع قبون هاجم المستوطنون ثلاثة رعاة بالهراوات، أحدهم حسن الكباش البالغ من العمر 60 عاماً، الذي نُقل للعلاج في مستشفىً في رام الله جرّاء إصابته في الرأس، حيث جرى تقطيب جروحه، أمّا الرّاعيين الآخرين فقد خلّفت الضربات فيهما الكدمات.

مضت أسابيع معدودة وإذ بالمستوطنين يغيرون مرّة أخرى في يوم 5.3.20 حين كان عمران أبو عليا وأفراد أسرته منهمكين بحلب أغنامهم تسلّل مستوطنون كانوا قد جاءوا إلى المكان إلى حظيرة الحملان المولودة حديثًا والتي تبعد نحو 100 متر من حظيرة الأغنام البالغة وسرقوا 25 حملاً.

وماذا فعلت الدولة؟ في ظهيرة يوم الإثنين الموافق 9.3.20،  بعد أن مضت عدّة أيّام على الحادثة، دهم مندوبو الإدارة المدنيّة خربة جبعيت برفقة جيبات عسكريّة وفكّكوا ثمّ صادروا خيمتين استُخدمتا للسّكن فشرّدوا أسرتين تعدّان 13 نسمة منهم ثمانية قاصرين؛ كما صادروا خيمتين استُخدمتا كحظائر أغنام، إضافة إلى مراحيض متنقّلة ومولّد كهرباء.

تقيم في التجمّعين خربة جبعيت وقبون 11 أسرة تعتاش من تربية الأغنام. هناك أواصر صداقة تربط سكّان التجمّعين، ولكن قبل نحو 15 عاماً استولى مستوطن على الأرض الممتدّة بين التجمّعين وأقام فيها حظائر مواشٍ وخيام و"بركسات" ففصل التجمّعين عن بعضهما وانقطعت العلاقات بينهما.

أدناه إفادة عمران أبو عليا - أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي محدّثاً عن الهجمات وتأثيرها على حياة التجمّع:

قرّر المستوطنون الانتقام منّي تحديداً بعد أن سُرقت لهم مواشٍ. يريدون التعويض على حسابي! لقد سرقوا تعب سنة بأكملها ودمّرونا. كانت النيّة أن نعتاش طوال السنة من بيع هذه الحملان. تربية الأغنام عمل شاقّ ومكلف جدّاً. ما سرقوه ثمنه مبالغ كبيرة فكلّ حمل من هذه الحملان يُباع بنحو 250 دينار.

أقام المستوطنون منازلهم وبركساتهم هنا بحماية معسكر الجيش القريب من هنا. لديهم اليوم إنارة في المنطقة كلّها التي استولوا عليها امّا نحن فما زلنا نعيش بدون كهرباء، وبدون أيّ بُنى تحتيّة - لا شوارع ولا شبكة مياه. حتى الخيام التي نسكن فيها يأتي الجيش يفكّكها ويصادرها، وحتى المراحيض المتنقّلة التي تبرّعت بها منظّمة Actionaid صادروها. لديّ ابنتان، الكبرى منهما في الخامسة من عمرها، تضطرّان لقضاء حاجتهما في العراء، بسببهم.

[خربة جبعيت، 16.2.20 و- 5.3.20 - مستوطنون يهاجمون رُعاة أغنام ويسرقون 25 حملاً.

خربة جبعيت، 16.2.20 و- 5.3.20 - مستوطنون يهاجمون رُعاة أغنام ويسرقون 25 حملاً.

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.