Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

إطلاق نار واعتداءات جسديّة ورشق السيّارات والمنازل بالحجارة والزجاجات الحارقة واقتحام القرى وإحراق المباني والحقول وإتلاف المزروعات والممتلكات - من أشكال العُنف الضّاري الذي يمارسه المستوطنون يوميًّا ضدّ الفلسطينيّين منذ زمن طويل في خدمة الدولة بهدف إبعاد الفلسطينيّين عن أراضيهم. المدوّنة التي أطلقناها في بداية عام 2020 ستكون منبرًا تسمعون من خلاله  أصوات ضحايا هذه الاعتداءات. خلفية حول الموضوع

كانون الأول 2021

4

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقطفون ويسرقون ثمار زيتون عن نحو 270 شجرة في غياب أصحاب الكروم إثر تأجيل مديرية التنسيق والارتباط  لمواعيد القطاف 

في 4.12.21 جاءت أربع عائلات من القرية لقطف الزيتون في أراضيها الواقعة شرقيّ القرية وذلك في الموعد المحدّد لهم ضمن آليّة "التنسيق". قبل ذلك كانت مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة قد أجّلت الموعد عدّة مرّات. لدى وصول العائلات وجدت أنّ مستوطنين قطفوا معظم ثمار الزيتون عن ما يقارب 270 شجرة في كرومها. على بُعد نحو كيلومترين من الكروم أقيمت مستوطنة "يتسهار".

تشرين الثاني 2021

6
مستوطنون يرشقون الحجارة نحو منزل عائلة عيد. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.
مستوطنون يرشقون الحجارة نحو منزل عائلة عيد. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.

بورين، محافظة نابلس: عشرات الستوطنين يهاجمون بالحجارة منزل عائلة عيد

نحو السّاعة 16:15 من يوم 6.11.21 هاجم عشرات المستوطنين منزل عائلة عيد بالحجارة مرّة أخرى إذ تعاني هذه العائلة من هجمات متكرّرة يشنّها المستوطون على منزلها. حضرت إلى المكان قوّة تعدّ عشرة جنود فأطلق هؤلاء قنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي الذين خرجوا دفاعاً عن المنزل ورشقوا المستوطنين بالحجارة بهدف إبعادهم.  

بعد ذلك انسحب المستوطنون والجنود.  

أصيب أحد أهالي القرية بجُرح في يده جرّاء حجر رشقه مستوطن وإثر ذلك تمّ إخلاؤه إلى مستشفى رفيديا في نابلس  وهناك ثبتّوها بالجبس. كذلك أصابت حجارة المستوطنين اثنين آخرين من الأهالي إصابات طفيفة. 

5

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقطعون أغصان عشرات أشجار الزيتون

في 5.11.21 جاء ثلاثة مزارعين من قرية بورين إلى أراضيهم الواقعة في الناحية الجنوبيّة من القرية فوجدوا أنّ مستوطنين اقتحموا كرومهم وقطعوا أغصان أشجار زيتون ويبلغ مجموعها 32 شجرة. 

تشرين الأول 2021

23

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون كسّروا أغصان عشرات أشجار الزيتون البالغة في كرْم يعود لأحد أهالي القرية

في 23.10.21 جاء يحيى الكردي (47 عاماً) بناءً على تنسيق مُسبق مع مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة  إلى كرْم الزيتون خاصّته - على بُعد نحو كيلومتر واحد شرقيّ القرية - فوجد أنّ مستوطنين قد كسّروا أغصان عشرات الأشجار البالغة.

11 يوماً قبل ذلك اقتحم الكرْم مستوطن قام بقطف وسرقة ثمار الزيتون، وقد وثّق فعلته شخص من القرية بواسطة كاميرا هاتفه وأبلغ عنه صاحب الكرْم الذي كان آنذاك ممنوعاً من دُخول أرضه (خارج أيّام التنسيق). أبلغ الكردي مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة عن الحادثة فأبلغت بدورها مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة لكنّ هذه لم تفعل شيئاً.

16
    مستوطنون يهاجمون منزل عائلة عيد. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.
مستوطنون يهاجمون منزل عائلة عيد. صورة قدّمتها العائلة مشكورة.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منزلاً بالحجارة ويحرقون 29 شجرة زيتون. الفلسطينيّون دافعوا أن أنفسهم فأطلق جنود نحوهم الغاز المسيل للدّموع

في ظهيرة يوم 16.10.21 اقتحم نحو ثلاثين مستوطناً قرية بورين برفقة جنود، وكان بعض المستوطنين ملثّماً. رشق المستوطنون منزل عائلة عيد بالحجارة وعندما هرع عدد من الأهالي لصدّهم أطلق الجنود نحو الأهالي قنابل الغاز المسيل للدّموع. إلى جانب ذلك، أضرم المستوطنون النار في أراضٍ مجاورة وأحرقوا 29 شجرة زيتون يملكها أهالي القرية. بعد ذلك انسحب المستوطنون في اتّجاه مستوطنة "سنيه يعقوب" (جيفعات رونين) التي أقيمت في العام 1999 على بُعد نحو 400 متر من منزل عائلة عيد. هذا الهجوم على منزل العائلة هو السّابع من نوعه الذي توثّقه بتسيلم منذ حزيران 2020.

חיילים ליד בית משפחת עיד. התמונה באדיבות המשפחה
جنود قرب منزل عائلة عيد. صورة قدّمتها العائلة مشكورة. 
12
مستوطن في كرْم يحيى الكردي. صورة قدّمها صاحب الكرم مشكوراً.
مستوطن في كرْم يحيى الكردي. صورة قدّمها صاحب الكرم مشكوراً.

بورين، محافظة نابلس: مستوطن يقطف ويسرق ثمار الزيتون من كرْم يعود لأحد سكّان القرية

في 12.10.21 وثّق أحد أهالي القرية بواسطة كاميرته مستوطنين يقطفون ويسرقون ثمار الزيتون من كرْم على بُعد نحو كيلومتر واحد شرقيّ القرية يعود لشخص آخر من أهالي القرية يُدعى يحيى الكردي (47 عاماً). أبلغ الرّجل صاحب الكرْم عن الحادثة، علماً أنّه ممنوع من دُخول أرضه دون تنسيق مسبق مع الجيش منذ أن أقيمت بؤرة "سنيه يعقوب" الاستيطانيّة على بُعد نحو 500 متر منها. بدوره، أبلغ يحيى الكردي مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة والصّليب الأحمر وعدداً من منظمات حقوق الإنسان. لاحقاً في اليوم نفسه، تواصلت معه مديريّة التنسيق والارتباط الإسرائيليّة وأخبرته أنّ مندوبيها قد جاءوا إلى الكرْم في ذلك اليوم ولم يجدوا أحداً. 

بورين، محافظة نابلس: حارس مستوطنة يطرد مزارعين من أرضهم وفي اليوم التالي سرق مستوطنون أدوات عملهم

في 12.10.21 بينما كان أفراد من عائلة نجار يقطفون الزيتون في أرض لهُم تقع في الناحية الجنوبيّة من القرية جاء حارس مستوطنة من ناحية مستوطنة "يتسهار" وطرد المزارعين من المكان بحجّة انقضاء الأيّام المخصّصة لهُم ضمن آلية "التنسيق" لقطف الزيتون. اضطرّت العائلة إلى مغادرة أرضها وتركت أدوات العمل على أمل أن تعود في اليوم التالي لاستئناف القطاف، لكنّ مستوطنين جاءوا في اليوم التالي وسرقوا الأدوات وقد وثّق فعلتهم أحد سكّان القرية من شرفة منزله.

7
مستوطنون وجنود في أراضي أهالي بورين. صورة قدّمها المزارعون مشكورين
مستوطنون وجنود في أراضي أهالي بورين. صورة قدّمها المزارعون مشكورين

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون برفقة جنود يهاجمون فلسطينيّين أثناء قطفهم الزيتون

في يوم 7.10.21 كان فلسطينيّون يقطفون الزيتون في أرضهم التي تقع في الناحية الجنوبيّة من القرية وذلك بعد تنسيق مع الجيش. قرب السّاعة 14:30 هاجمهُم بالحجارة نحو 15 مستوطناً برفقتهم ثلاثة جنود وأصيب جرّاءها الطفل محمد عمران (11 عاماً) في رأسه وتمّ إسعافه في الموقع نفسه. الجنود الذين أمّنوا الحماية للمستوطنين حاولوا إبعاد أصحاب الأرض ولكنّ هؤلاء رفضوا المغادرة. بعد نحو نصف السّاعة حضرت إلى المكان قوّة من حرس الحدود وانسحب المستوطنون فوراً نحو مستوطنة "يتسهار" التي أقيمت في جوار القرية.

1
حائط منزل عائلة صوفان المصبوغ بالأحمر.
حائط منزل عائلة صوفان المصبوغ بالأحمر.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يرشقون صبغاً أحمر على حائط منزل

في ساعات الصّباح من يوم 1.10.21 وجدت عائلة صوفان أنّ مستوطنين رشقوا حائط منزلهم بصبغ أحمر. يقع المنزل في الناحية الجنوبيّة من القرية، وعلى بُعد نحو 500 متر منه أقيمت مستوطنة "يتسهار". قبل بضعة أشهر أقام المستوطنون خيمة في جوار المنزل على بُعد بضع مئات من الأمتار منه. تعاني عائلة صفوان، وكذلك بقيّة أهالي بورين، من هجمات متكرّرة يشنّها ضدّهم مستوطنون.

أيلول 2021

22
قسم من أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون
قسم من أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقطعون 27 شجرة زيتون

في 22.9.21 وجد مزارعون من قرية بورين أنّ مستوطنين قد قطعوا 27 شجرة زيتون في أراضيهم الواقعة في الناحية الجنوبيّة من القرية. على بُعد نحو 300 متر من المكان أقيمت مستوطنة "يتسهار"، وقبل عدّة أشهر نصب المستوطنون خيمة في جوار هذه الأراضي. 

11

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منزلاً بالحجارة ويكسّرون أغصان أشجار زيتون والجنود الذين رافقوهم وقفوا يتفرّجون

نحو السّاعة 16:00 من يوم 11.9.21 اقتحم نحو عشرين مستوطناً الناحية الجنوبيّة من القرية وهاجموا بالحجارة منزل عائلة صوفان فيما كان عدد من الجنود وحارس المستوطنة واقفين قبالتهم يتفرّجون.  حطّم المستوطنون ألواح سخّانات شمسيّة وخزان مياه المنصوبة فوق سطح المنزل وزجاج سيّارة أحد سكّان القرية.  أثناء انسحاب المستوطنين وبعد أن أصبحوا على مسافة عشرات الأمتار من المنزل قاموا بتكسير أغصان 17 شجرة زيتون. 

تموز 2021

30
عامود الاتّصالات المقطوع. صورة قدّمتها الأسرة مشكورة.
عامود الاتّصالات المقطوع. صورة قدّمتها الأسرة مشكورة.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقطعون عامود كهرباء/اتّصالات في جنوب القرية

في صباح يوم 30.7.21 وجدت عائلة صفوان أنّ مستوطنين قطعوا عامود الاتّصالات المنصوب على بُعد نحو 50 متراً من منزلهم الواقع في الناحية الجنوبيّة من القرية. جرّاء ذلك انقطع الاتّصال عبر خطّ الهاتف الذي تستخدمه الأسرة.  

قبل نحو أسبوعين رشق مستوطنون منزل هذه العائلة نفسها بالحجارة فحطّموا زجاج السخّان الشمسي المنصوب على سقف المنزل ومصباح إنارة في الشارع، كما أتلفوا عدداً من أشجار الزيتون في كرْم مجاور للمنزل يعود لأحد سكّان القرية.

أقيمت قرب قرية بورين مستوطنتان هما "براخا" و"يتسهار"، ويعاني سكّان القرية منذ سنين هجمات متكرّرة يشنّها المستوطنون ضدّهم.

11
زجاج السخّان الشمسيّ المحطّم فوق سطح منزل عائلة صفوان. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 12.7.21
زجاج السخّان الشمسيّ المحطّم فوق سطح منزل عائلة صفوان. تصوير سلمى الدّبعي، بتسيلم، 12.7.21

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منازل الأهالي بالحجارة ويقطعون عشرات من أشجار الزيتون

في اللّيلة الواقعة بين 11 و-12 تمّوز قامت قوّة من الجيش والشرطة في حضور مندوبين عن مديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة بإخلاء خيمة نصبها مستوطنون قبل ذلك بشهر داخل أراضٍ خاصّة تعود لأهالي القرية. بعد مضيّ نحو نصف السّاعة على مغادرة القوّات هاجم عشرات المستوطنين قرية بورين متقدّمين نحو منازل تقع على بُعد نحو 300 متر من موقع الخيمة وهاجموا بالحجارة منزل عائلة صفوان، حيث حطّموا السخّان الشمسيّ المنصوب فوق سطح المنزل ومصباح إنارة الشارع وكسروا عدداً من أشجار الزيتون في أرض مجاورة للمنزل تعود لأحد سكّان القرية. استغاثت عائلة صفوان بأهالي القرية فهرع هؤلاء للدّفاع عنها قادمين في سيّاراتهم وعندئذٍ لاذ المستوطنون بالفرار.

في صباح اليوم التالي عاد المستوطنون ونصبوا خيمة في الموقع نفسه الذي أزيلت منه الخيمة الأولى.

بعد مضيّ يومين وفي 14.7.21 وجد مزارعون من القرية أنّ مستوطنين قطعوا في أراضٍ تقع على بُعد نحو 200 متر من الخيمة نحو 70 شجرة زيتون عمرها يقارب 60 عاما.

أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون. تصوير: أكرم عمران المتطوع في بتسيلم.
أشجار الزيتون التي قطعها المستوطنون. تصوير: أكرم عمران المتطوع في بتسيلم.

بعد مضيّ يومين آخرين وفي 16.7.21 اقتحم نحو 20 مستوطناً الناحية الشرقيّة من القرية وهاجموا بالحجارة منزل عائلة عيد أثناء وليمة أقامتها العائلة احتفالاً بعُرس. اندلعت في أعقاب ذلك مواجهات بين المستوطنين وأفراد العائلة والأهالي الذين هبّوا لإغاثتهم. أثناء ذلك أطلق حارس المستوطنة عدّة رصاصات نحو الأهالي لم تُسفر عن إصابات. بعد مضيّ نحو السّاعة وصلت جيبات عسكريّة من ناحية بؤرة "حفات جلعاد" الاستيطانيّة وقام الجنود بإبعاد المستوطنين من الموقع.

منذ سنوات طويلة يعاني أهالي قرية بورين - التي تطوّقها مستوطنتان هما "هار براخا" و-"يتسهار" – من هجمات يشنها مستوطنون ضدّهم.

 

أدناه تصف رندة صفوان (38 عاماً) وهي أمّ لخمسة أبناء ومن سكّان بورين، هجوم المستوطنين على منزلها في دُجى اللّيل  - من إفادة أدلت بها في 12.7.21 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدّبعي:

نحو السّاعة 24:00 ليلاً رأيت عدداً من السيّارات تتوقّف قرب منزلنا: جيبات عسكريّة ومركبات شرطة وأيضاً مركبات تابعة لمديريّة التنسيق والارتباط الفلسطينيّة. خرجت القوّات من المركبات وتقدّمت نحو خيمة نصبها المستوطنون داخل أراضي القرية على بُعد نحو 300 متر من منزلنا. خمّن الجميع أنّهم أتوا لإزالة الخيمة. بعد وقت قصير سمعنا جلبة من ناحية الخيمة ثمّ سمعنا انفجار قنبلة صوت.

بعد مضيّ 20-30 دقيقة رأيت نحو 30 جنديّاً يركضون وخلفهم 20-30 مستوطناً. صعد الجنود إلى الجيبات العسكريّة وغادروا، وفوراً بعد ذلك أخذ المستوطنون يرشقون الحجارة نحو منزلنا.

استغثنا بأقاربنا وأصدقائنا من أهالي القرية. صعد زوجي إلى سطح المنزل مع شقيقيه لكي يدافعوا عنّا. عندما أراد أولادي بهاء (17 عاماً) وعطا الله (15 عاماً) وحنان (19 عاماً) وحلا ( 13 عاماً) أن يصعدوا إلى السّطح حاولت أن أمنعهم ولكنّهم أصرّوا قائلين إنّه لا يليق بهم أن يختبئوا. ابني الصّغير عبد الرّحمن (9 سنوات) بال في بنطاله من شدّة خوفه.

هربت من شقّتنا إلى شقّة سلفي الذي يقيم في الجهة الأخرى من الطابق الذي نقيم فيه. سلفتي أشواق (24 عاماً) حامل وكانت خائفة جدّاً. جلست وإيّاها عندهم في الصّالون لأنّه بعيد عن النوافذ. خفت أن تلد أشواق مبكرًا لشدّة ما كان متوتّرة وخائفة.

سمعنا صوت زجاج السخّان الشمسيّ الذي على السّطح يتحطّم. كذلك كسر المستوطنون أشجار زيتون في أرض قريبة من منزلنا تعود لأحد سكّان القرية. عندما بدأ الأقارب والأهالي الذين استدعيناهم لنجدتنا يتوافدون في سيّاراتهم صعد المستوطنون إلى سيّارتهم وفرّوا في اتّجاه المستوطنة، ونحن تنفّسنا الصّعداء.

كذلك كسر المستوطنون مصباح إنارة في الشارع قرب المنزل. لو أنّ أهالي القرية لم يأتوا لسبّب المستوطنون أضراراً أكبر بكثير. بعد أن فرّ المستوطنون بقينا مستيقظين حتى الصّباح، لم ننم. ابني الصّغير ظلّ مستيقظاً حتى نحو السّاعة 2:30 فجراً. لم يستطع أن ينام لشدّة ما كان مرعوباً. تحطّم قلبي لرؤيته بهذه الحال.

في وقت مبكر من صباح اليوم التالي وعند السّاعة 6:00 رأينا نحو 15 مستوطناً ينصبون الخيمة من جديد وكأنّ شيئاً لم يكن! أثناء ذلك رأيتهم عدّة مرّات يُشيرون إلى منزلنا ويتحدّثون فيما بينهم. الآن أنا قلقة جدّاً لأنّ ابنتي حنان سوف تتزوّج في 23.7.21 وأخشى أن يستغلّ المستوطنون الفرصة ويهاجموا المنزل في غيابنا.

حزيران 2021

15
شجرة قطعها المستوطنون. صورة قدّمها المزارعون مشكورين.
شجرة قطعها المستوطنون. صورة قدّمها المزارعون مشكورين.

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقطعون نحو 60 شجرة زيتون في كروم ثلاثة مزارعين

في 15.6.21 تبيّن لثلاثة مزارعين فلسطينيّين من قرية بورين أنّ مستوطنين قطعوا نحو 60 شجرة زيتون في أراضيهم. على بُعد نحو 700 متر من الكروم أقيمت مستوطنة "يتسهار".

قرية بورين تطوّقها مستوطنتان هُما "هار براخا" و-"يتسهار"، ويعاني سكّانها منذ سنين من هجمات متكرّرة يشنّها المستوطنون ضدّهم. في ثمانينيّات القرن الماضي أقيمت مستوطنتان على بُعد نحو كيلومتر واحد، الأولى مستوطنة "يتسهار" جنوبيّ القرية والثانية مستوطنة "هار براخا" شماليّ القرية وقد أقيمت كلتاهما على أراضي قرية بورين وقرى أخرى مجاورة.

أيار 2021

14

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون منزل عائلة عيد للمرّة الثالثة خلال سبعة أشهر

نحو الخامسة من عصر يوم 14.5.21 جاء ما يقارب عشرة مستوطنين، بعضهم ملثّمون، إلى منزل عائلة عيد وأخذ عدد منهم يرشقون المنزل بالحجارة ممّا تسبّب في كسر كاميرتي المراقبة المثبّتتين على المنزل. الجنود الذين رافقوا المستوطنين كانوا يطلقون نحو الأهالي الذين هرعوا للدّفاع عن المنزل قنابل الغاز المسيل للدّموع والرّصاص الحيّ والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط. استمرّ الهجوم حتى السّاعة 19:00 تقريباً، وأسفر عن إصابة خمسة من الأهالي بجروح بالرّصاص الحيّ وثمانية آخرين بجُروح بالرَّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط.

في السّابق وثّقت بتسيلم هجومين شنّهما المستوطنون مؤخّراً على منزل عائلة عيد: في 4.5.21 هاجم مستوطنون المنزل بالحجارة والجنود الذين رافقوهم أطلقوا قنابل الغاز المسيل للدّموع نحو الأهالي الذين هرعوا للدّفاع عن المنزل، كما أطلق الجنود قنابل إنارة تسبّبت في اشتعال حريق في كرم زيتون وقد تمّ إخماد النيران على يد الأهالي وخدمات الإطفاء الفلسطينيّة.

قبل ذلك بسبعة أشهر، في 9.10.20 هاجم مستوطنون المنزل بالحجارة والجنود الذين رافقوهم أطلقوا نحو الأهالي قنابل الغاز المسيل للدّموع. أصيب طفل بالإغماء جرّاء استنشاق الغاز.

12

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون جاءوا بصُحبة جنود وتسببوا بأضرار في منزلاين قيد البناء وبالمقابل اعتلوا سطح منزل ورشقوا الحجارة وتسببوا بأضرار

في يوم الأربعاء الموافق 12.5.21 جاء نحو 20 مستوطناً برفقة جنود وتسببوا بأضرار منزلين قيد البناء أحدهم يملكه منتصر منصور، عينُه الشخص الذي كانت بتسيلم قد وثّقت هجوماً سابقاً على منزله في 3.3.21 والثاني يملكه محمد عيد حيث خربوا جدران المنزل وأنابيب المياه. بالمقابل تقدّموا المستوطنون شرقاً فتسلّق بعضهم واعتلى سطح منزل عائلة عمران ومن هناك أخذوا يرشقون بالحجارة الأهالي الذين خرجوا للدّفاع عن المنزل. إضافة إلى تحطيم زجاج نافذتين في المنزل، أصابت حجارة المستوطنين سيّارة كانت متوقّفة أمام المنزل فحطّمت زجاجها الاماميّ وألحقت أضراراً بهيكلها. علاوة على ذلك أصاب المستوطنون مكيّف الهواء وأتلفوا كوابل التلفزة وخطّ مجارٍ، كما أضرموا النار في كرم زيتون فأحرقوا عشرة أشجار عمرها 30 سنة. حين تصدّى الأهالي دفاعاً عن المنزل أطلق نحوهم الجنود الذين رافقوا المستوطنين الغاز المسيل للدّموع والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط.

حين تصدّى الأهالي دفاعاً عن المنزل أطلق نحوهم الجنود الذين رافقوا المستوطنين الغاز المسيل للدّموع والرّصاص المعدنيّ المغلّف بالمطّاط.

4

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يحرقون كرْماً ويرشقون منزلاً بالحجارة وجنود يُطلقون الغاز المسيل للدّموع على الأهالي الذي خرجوا للدّفاع عن المنزل

في ساعات اللّيل من يوم 4.5.21 كانت ثلاث حرائق تشتعل في محيط قرية بورين.

نحو السّاعة 22:30 اندلعت النيران في أطراف القرية من جهة الشرق ثمّ انتشرت شمالاً نحو مستوطنة "جيفعات رونين". في اللّيلة نفسها نشرت بتسيلم على تويتر صورة لهذا الحريق ومعلومات أوّليّة وصلت من الميدان. قال عدد من أهالي القرية انّ مستوطنين هم الذين أشعلوا الحريق ومن جهتها لم تتمكّن بتسيلم من التوصّل إلى استنتاج قاطع بخصوص المسؤول عن هذا الحريق.

محاولة إشعال حريق في الناحية الجنوبيّة لقرية بورين

نحو السّاعة 23:00 جاء مستوطنون إلى الناحية الجنوبيّة من القرية وتبعُد نحو 500 متر عن شارع "يتسهار" الالتفافيّ. شاهد أكرم عمران (52 عاماً وهو أب لسبعة) عدداً من المستوطنين يتجوّلون في أراضيه الخاصّة. أشعل المستوطنون النيران في أرضه المزروعة بأشجار الزيتون غير أنّ النيران سرعان ما خمدت لأنّ الأرض محروثة. فرّ المستوطنون نحو سيّارة كانت تنتظرهم على الشارع الالتفافيّ المؤدّي إلى مستوطنة "يتسهار". استنفر عمران أهالي القرية فجاء عدد منهم وبقي الجميع حتى الصّباح في الأرض لحمايتها فيما لو عاد المستوطنون.

أدناه إفادة أكرم عمران مسجّلة في شريط فيديو:

 

 

يملك عبد الله عيسى (35 عاماً وهو أب لسبعة) قطعة أرض قريبة من أرض أكرم عمران. عندما سمع عبد الله عن وجود مستوطنين في المنطقة جاء إلى أرضه وبقي هناك طوال اللّيل لكي يحميها تحسّباً من عودة المستوطنين. في اليوم السّابق كان مستوطنون قد خرّبوا مزروعاته ومعدّاته الزراعيّة حيث قطعوا أنابيب الريّ، مزّقوا شوادر البلاستيك في دفيئاته الزراعيّة، سكبوا الأسمدة وخرّبوا المزروعات. عثر عبد الله في داخل الدّفيئة على ’طاقيّة قُبّة‘ خلّفها وراءه أحد المستوطنين.

أدناه يحدّث عبد الله عيسى عن تخريب المستوطنين في أرضه - من إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة سلمى الدبعي:

نحو السّاعة السابعة من صباح يوم الثلاثاء الموافق 4.5.21 جئت كعادتي إلى أرضي لكي أقطف المحصول. كانت قد بقيت عشرة أيّام على قطف الكوسا والبندورة والخسّ وهذه كلّها غرستها في شباط من هذه السّنة. ولكن عندما وصلت تبيّن لي أنّ مستوطنين قد خرّبوا قسماً من أنابيب الرّي وأتلفوا جزءاً من المزروعات، كما سكبوا الأسمدة ومزّقوا بعض شوادر البلاستيك التي تغطّي الدّفيئات. لم أتمالك نفسي إزاء الشعور بالعجز الذي انتابني فأجهشت بالبكاء. كنت قد تدبّرت نصب الدّفيئات وشراء المعدّات والأشتال بواسطة قروض. حين كنت أتجوّل لتفقّد الخسائر عثرت على ’طاقيّة قبّة‘ عالقة على إحدى الغرسات.

في السّابق، عندما كنت أعمل على نصب الدّفيئات جاء حارس المستوطنة يهدّد ويتوعّد أنّه سيفكّكها إذا لم أفكّكها بنفسي. لن أنسى هذه الكلمات.

في مساء اليوم الذي اكتشفت فيه التخريب في أرضي كنت جالساً مع سرتي وإذ بأحد أهالي القرية ويُدعى أحمد يُهاتفني ويقول أنّ عليّ المجيء بسُرعة لأنّ مستوطنين يحاولون إحراق الدّفيئات. توجّهت إلى هناك مع أخي وكانت أضواء السيّارة التي نستقلّها متّجهة إلى الدّفيئة وهكذا رأيت أحمد. رأيت أيضاً ثلاثة أو أربعة مصابيح في الأرض المجاورة لأرضي. ركضت نحو الدّفيئات وكان المستوطنون قد فرّوا نحو الشارع وأحمد وشبّان آخرون يلحقون بهم. ناديت أحمد والشباب طالباً منهم أن يعودوا لأنّني خشيت أن يُهاجمهم المستوطنون. فرّ المستوطنون نحو الشارع الالتفافيّ وفي طريقهم أشعلوا ناراً لكنّها انطفأت بسُرعة لأنّ الأرض محروثة.

هجوم المستوطنين على منزل إبراهيم عيد وزوجته غادة وحريق تسبّب فيه جنود

نحو السّاعة 23:30 اقتحم عدد من المستوطنين القرية من الجهة الشماليّة الشرقيّة وهاجموا بالحجارة منزل إبراهيم عيد (50 عاماً) وزوجته غادة (46 عاماً) وهُما أبوان لثمانية أبناء. يقع المنزل على بُعد نحو كيلومتر واحد من بؤرة "حفات رونين" الاستيطانيّة. رشق المستوطنون منزل الأسرة بالحجارة فخرج الأهالي للدّفاع عن المنزل لكنّ الجنود الذين حضروا إلى الموقع أطلقوا قنابل الغاز نحو الأهالي تحديداً. كذلك أطلق الجنود قنابل إنارة تسبّب بعضها في حريق داخل كرْم زيتون مجاور. تمّ إخماد النيران على يد الأهالي والإطفائيّة الفلسطينيّة.

حين كان أفراد الأسرة يعانون من استنشاق الغاز هرع الأهالي لمساعدتهم لكنّ أحدهم أصيب بحجر رشقه مستوطنون ممّا استدعى نقله للعلاج في مستشفى رفيديا حيث أجريت له صور أشعّة ومن ثمّ غادر.

بتسيلم وثقت في 9.10.21 هجوم سابق للمستوطنين على بيت عائلة عيد بدعم من الجيش.

أدناه تصف غادة عيد ما مرّ عليها وعلى أسرتها أثناء هجوم المستوطنين على منزلهم:

نحو السّاعة 23:30 كنت في المنزل مع زوجي وأولادنا. فجأة سمعت خبطاً على السّطح. توجّهت بسُرعة إلى شاشة كاميرات المراقبة فرأيت عدداً من المستوطنين. منذ عمليّة إطلاق النار في حاجز زعترة كنت أتوقّع هجمات يشنّها علينا المستوطنون فهُم دائماً يخرجون في حملات انتقام منّا عندما يحدث شيء للمستوطنين أو للجيش في أيّ مكان في الضفة الغربيّة.

قلت للجميع أن يُغلقوا الأباجور ويُقفلوا الأبواب. كان ضجيج ارتطام الحجارة قويّاً جدّاً وكأنّه زلزال سيؤدّي إلى انهيار المنزل. كانت الحجارة تصيب الحيطان والسّقف، وعندما كانت ترتطم بالبوّابة الحديديّة كان ضجيجها هائلاً. نحن نعيش في منزلنا كأنّما في سجن لأنّ جميع نوافذ منزلنا محصّنة بشبكات حديديّة.

ابنتي نور (12 عاماً) توتّرت كثيراً. كانت مذعورة وتبكي وترتجف طوال الوقت. أخذت أتنقل بها وبأخيها محمد (7 أعوام) من غرفة إلى غرفة ولكن لم تكن في المنزل كلّه غرفة آمنة. أخذت أصرخ مستغيثة بالجيران ليأتوا وينجدونا، لانّ المستوطنين عادة ما يغادرون إذا رأوا الأهالي قادمين.

استمرّ هجوم المستوطنين عشر دقائق أو رُبع السّاعة ثمّ غادروا. الجنود الذين أتوا معهم أطلقوا الغاز المسيل للدّموع وقنابل إنارة. بعض قنابل الإنارة تسبّب بحريق على بُعد 50-100 متر من المنزل.

كانت رائحة الغاز منتشرة في كلّ مكان. جلبت البصل وقطّعته ووزّعته على أولادي. كان تأثير الغاز على ابني عبد الرّحمن (13 عاماً) شديداً لأنّه يعاني من التهابات في الجيوب الأنفيّة. احمرّ وجهه وتصعّب كثيراً في التنفّس ولكي أسهّل عليه التنفّس أعددت له جهاز استنشاق البُخار.

بعد أن غادر المستوطنون أخذنا نتفقّد الوضع حول المنزل. وجدنا عدداً من الأصُص مكسّرة في السّاحة. لم نجرؤ على الصّعود إلى السّطح لنتفقّد الوضع هناك لأنّنا خشينا أن يكون المستوطنون والجنود ما زالوا قريبين فيعودوا ويهجمون علينا مرّة أخرى. بقينا سهرانين حتى السّاعة 4:00 فجراً وعندما استيقظنا صعدنا إلى السّطح فوجدنا أنّ المستوطنين قد كسروا أربع كشّافات إنارة.

آذار 2021

13

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يرافقهم جنود يهاجمون بالحجارة مواطنين كانوا يعملون في بناء منزل. أطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني المغلف بالمطاط نحو الأهالي الذين حاولوا طرد المستوطنين.

في 13.3.21 كان منتصر منصور وهو من سكان بورين يعمل في بناء منزله ومعه شخص آخر من سكان القرية. قرابة الثانية والنصف عصرا وصل إلى المكان نحو عشرين مستوطنا يرافقهم نحو ستة جنود وشرعوا برشق المنزل بالحجارة. خرج منتصر منصور وصديقه من المنزل محاولين طرد المستوطنين برشقهم بالحجارة دون فائدة. اضطر الاثنان للفرار باتجاه منازل القرية بعدما أطلق أحد المستوطنين رصاصتين من مسدسه وأصابت إحداهما حائطا خلف منتصر.

في هذه الأثناء تجمع أهالي القرية وحاول بعضهم مساعدة منتصر وصديقه برشق المستوطنين بالحجارة لطردهم من المكان وكان المستوطنون ما يزالون يرشقون المنزل بالحجارة كما لاحق بعضهم أهالي القرية. أما الجنود الذين كانوا قد تلقوا تعزيزات فقد أطلقوا الرصاص المعدني المغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيل للدموع نحو الأهالي الذين اضطروا للانسحاب من المكان.  

يقع المنزل الذي تعرض للهجوم على بعد عدة مئات من الأمتار شرقيّ منازل القرية وعلى بعد نحو كيلومترين منه أقيمت مستوطنة "هار براخا" وبؤرة "سنيه يعقوب" (جفعات رونين) الاستيطانية.  

يعاني أهالي قرية بورين المحاطة بمستوطنتي "يتسهار" و- "هار براخا" من اعتداءات المستوطنين المتكررة منذ سنوات. أقيمت مستوطنتا "يتسهار" و- "هار براخا" في الثمانينات على بعد نحو كيلومتر شمالي شرقي بورين على أراضيها وأراضي قرى مجاورة.   

في إفادة أدلى بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي تحدّث منتصر منصور (31 عاما) وهو والد لطفلة واحدة ويعمل سائق حافلة، حول اعتداء المستوطنين على منزله قيد الإنشاء بغطاء من الجيش:  

قرابة الساعة 14:30 من يوم السبت الموافق 13.3.21 كنت أعمل في منزلي وهو قيد الإنشاء برفقة أحد سكان القرية. فجأة وصل قرابة 20 مستوطنا وشرعوا برشق المنزل بالحجارة فاتصلت مباشرة بعائلتي لأعلِمهم بما يحدث لأنني كنت خائفا. كان هناك الكثير من المستوطنين ونحو 5 أو 6 جنود كانوا يؤمنون لهم الحماية ولم يحاولوا منعهم من رشق الحجارة. حاولنا الدفاع عن أنفسنا ورددنا بالحجارة ولكنهم كانوا كُثرا وكان أحدهم يحمل مسدسا.   

أطلق أحد المستوطنين رصاصتين من مسدسه فأصابت إحداها حائطا خلفي فأيقنت عندها بأن حياتنا في خطر. خرجنا من المنزل وشرعنا بالفرار باتجاه القرية وعندما ابتعدنا توقفنا ونظرنا إلى المستوطنين وعندها وصل عدد من الأهالي فحاولنا معا طرد المستوطنين برشقهم بالحجارة. استمر بعض المستوطنين برشق المنزل بالحجارة وبدأ عدد منهم بملاحقتنا ومعهم الجنود الذين أطلقوا الرصاص "المطاطي" وقنابل الغاز المسيل للدموع نحونا. في هذه الأحيان وصلت أربعة جيبات عسكرية وترجل منها المزيد من الجنود والذين بدورهم أطلقوا الرصاص "المطاطي" وقنابل الغاز المسيل للدموع نحونا أيضا. اضطر الأهالي للانسحاب إلى الخلف أما أنا فبقيت لأراقب ما يفعلونه في منزلي ورأيتهم يلحقون به الأضرار.   

هذه ليست المرة الأولى التي يهاجمون منزلي فيها فقد حدث هذا عدة مرات وفي كل مرة اضطررت لتصليح ما أتلفوه وقد كلفني هذا عشرات آلاف الشواكل. هم بالطبع يريدون توسيع مستوطنة "هار براخا" على حساب أراضينا ولذلك فهم يحاولون الحيلولة دون بناء أي منزل جديد في المنطقة.  لم أعد أستطع تحمل كل هذه الخسائر فلدي أسرة أعيلها وكذلك عليّ دفع إيجار منزلي الحالي. ليس بمقدور أحد احتمال كل هذه الاعتداءات. في كل مرة كانوا يهاجمون منزلي ويلحقون فيه الأضرار كنت أشعر وكأنما الأضرار في جسدي. عندما ترى منزلك يهاجمه المستوطنون بحماية جنود مسلحين يطلقون النار على كل من يحاول الاقتراب منهم، إنه ظلم لا يمكن لأحد احتماله. لهم كامل الحق في فعل ما يشاؤون فيبنون المنازل ويشقون الشوارع وينشئون الحدائق أينما يريدون أما نحن فحتى في أراضينا لا يمكننا البناء.

شباط 2021

15

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يهاجمون أسرة تعمل في أرضها بالحجارة وإطلاق الرصاص المعدني المغلف بالمطاط والغاز المسيل للدموع

في يوم الاثنين الموافق 15.2.21 وصل ياسر (39) وسهى (37) عمران وهما والدان لسبعة أبناء إلى أرضهما الواقعة شرقيّ القرية. كانت معهما ثلاثة من أطفالهما وأعمارهم تتراوح بين 8 أعوام و- 11 عاما وكذلك قريبهما بكر عبد الحق (31 عاما).    

قرابة الساعة 15:30 وصل إلى قطعة الأرض مستوطنان وأمرا أفراد الأسرة بالانصراف وعندما رفضوا ذلك انصرف المستوطنون لكنهم عادوا بعد نحو نصف الساعة بتعزيزات تقدر بـ15 مستوطنا آخرين بعضهم ملثمون وكان اثنان منهم مسلحين. شرع المستوطنون برشق أفراد الأسرة بالحجارة وأصابوا سهى عمران وأطفالها واقتلعوا أشتال زيتون غرسها أفراد الأسرة في نفس اليوم. حاول أفراد الأسرة الدفاع عن أنفسهم وألقوا الحجارة باتجاه المستوطنين فأطلق الأخيرون عندها الرصاص المعدني المغلف بالمطاط نحوهم وألقوا قنابل الغاز المسيل للدموع وقنابل الدخان فاضطر أفراد الأسرة للفرار من الأرض والانتظار في مكان قريب.  

بعد عدة دقائق وصل إلى المكان جنديان فتحدثا مع المستوطنين الذين استمروا في تخريب كرم الزيتون وغادرا بعد عدة دقائق دون أن يعتقلوا المستوطنين أو يطردوهم من الأرض. أبلغ ياسر عمران المجلس القروي عن الاعتداء وعاد أفراد الأسرة إلى منزلهم حيث كانت سهى عمران وأطفالها مصابين نتيجة رشقهم بالحجارة.  

هذه المرة الثاني التي يهاجم فيها المستوطنون عائلة عمران أثناء عملها في أرضها.  

يعاني أهالي قرية بورين المحاطة بمستوطنتي "هار براخا" و- "يتسهار" من اعتداءات المستوطنين المتكررة منذ سنين طويلة.  أقيمت في الثمانينات مستوطنة "يتسهار" على بعد نحو كيلومتر جنوبي القرية ومستوطنة "هار براخا" على بعد نحو كيلومتر شمالي شرقيها وكلاهما على أراضيها وأراضي قرى مجاورة.   

وصف أفراد الأسرة الاعتداء العنيف الذي تعرضوا له في إفادات أدلوا بها أمام باحثة بتسيلم الميدانية سلمى الدبعي:  

ياسر عمران:  

عملنا في الأرض طيلة أسبوع كامل من شهر شباط 2021 لإعدادها لغرس الأشتال والأشجار. أنا وزوجتي وأطفالنا نظفنا الأرض من الشوائب وحرثناها. في يوم الاثنين الموافق 15.2.21 ذهبت أنا وزوجتي وثلاثة من أطفالنا وهم آدم (11 عاما) ورفيف (10 أعوام) وعنود (8 أعوام) وكذلك بكر عبد الحق (31 عاما) وهو ابن شقيقتي وجلبنا معنا 40 شتلة زيتون وبذور بعض البقوليات.  

عندما كنا منهمكين في العمل جاء مستوطنون وطالبنا أحدهم بمغادرة المكان وبما أنني أتحدث اللغة العبرية جيدا أجبته بأننا لن نغادر. بعد قرابة نصف الساعة غادوا ومعهم 15-20 مستوطنا ملثمين جاءوا راكضين نحونا يرشقوننا بالحجارة. شرع بعضهم باقتلاع الأشتال التي كنا قد غرسناها للتو. قلت لهم "لماذا تقتلعون الأشجار؟! هذا محرم في كافة الأديان. هذا جنون. اتركوا الأشجار وشأنها" وحينها بدأوا بتكسير أشتال الزيتون التي لم نكن قد غرسناها بعد.

حاولت أنا وبكر الدفاع على الأسرة وصرخت طالبا من زوجتي أخذ الأطفال والابتعاد عن المكان.

سهى عمران تحدثت عن إصابتها بحجارة المستوطنين وفرارها من المكان مع أطفالها:  

حاولت أنا والأطفال الاختباء خلف الصخور. كان هناك الكثير من المستوطنين بعضهم يلقي الحجارة وبعضهم يقتلع الأشتال التي غرسناها. أمسكت بأيدي الأطفال وأخذنا نركض. أصاب أحد الحجارة طفلتي فوقعت ثم نهضت وأكملنا الركض. ألقى أحد المستوطنين قنبلة غاز مسيل للدموع وأطلق كذلك الرصاص "المطاطي". كانت تلك أول مرة أراهم يحملون شيئا كهذا فقد حسبت أن الجنود وحدهم من يحملون قنابل الغاز والرصاص "المطاطي". ظللنا نركض إلى أن ابتعدنا عن الأرض ومكثت أراقب ما يجري من بعيد لأنني كنت قلقة على زوجي وابن شقيقته.  

تحدث ياسر عمران عن استخدام المستوطنين لوسائل عسكرية لتفريق التظاهرات وعن عدم اكتراث الجنود الذين وصلوا إلى المكان وتركوا الأسرة فريسة لهم:  

اختبأنا خلف الصخور لنحمي أنفسنا من حجارة المستوطنين لكنهم لم يكتفوا بها بل أطلقوا نحونا الرصاص "المطاطي" وألقوا قنابل دخان وقنابل غاز مسيل للدموع. أصابني الذهول. كان اثنان من المستوطنين مسلحيْن وأطلقا الرصاص الحي. فررت أنا وبكر من المكان وصرنا نركض بخط متعرج لتفادي الرصاص ورأيت الرصاص المطاطي يرتطم بالأرض ويجعل التراب يتناثر.  

بعدما وصلنا إلى زوجتي والأطفال ابتعدنا جميعا عن الأرض واختبأنا خلف أشجار الزيتون نراقب ما يجري. استمر المستوطنون في تكسير أشتال الزيتون وإلقائها بعيدا بل إنهم ألقوا كذلك ببذور البقوليات. جاء لاحقا جنديان من ناحية المستوطنة إلا أن المستوطنين تجاهلوهما كما أن الجنديين لم يحركا ساكنا. تحدث الجنديان إلى المستوطنين لبرهة ثم غادرا وسمحها لهم بالبقاء في الأرض ليعربدوا ويتلفوا ما يريدونه من ممتلكاتنا.  

تحدثت سهى عمران عن تأثير الاعتداء على أطفالها:  

كان الأطفال خائفين جدا. عندما عدنا إلى المنزل اكتشفت كدمات سببتها الحجارة على ظهورهم وأرجلهم وكذلك كانت هناك كدمة على ظهري. لم أكد أشعر بالضربة عندما أصبت فقد كنت مشغولة بإخراج الأطفال من هناك. طلب مني الأطفال ترك القرية والانتقال إلى مكان آخر لأن المستوطنين يهاجموننا طيلة الوقت. لقد هاجمونا قبل عدة أشهر عندما كنا نفلح أرضنا وألقوا بكل حاجياتنا وأغراض الأطفال. طفلتي رفيف (10 عاما) باتت تتبول لا إراديا أثناء نومها. يتحدث أطفالي دائما عن الواقعة وأصبحوا يخافون من كل شيء فأي صوت مرتفع أو ضوضاء فجائية ترعبهم وإذا حدث وسمعوا صوت إطلاق نار فإنهم يتوترون كثيرا. لقد توجهت إلى عدد من المؤسسات لتنسيق جلسات علاجية لهم إلا أنه وبسبب جائحة الكورونا والإغلاق لم ينجح الأمر بعد.

كانون الثاني 2021

24

بورين، محافظة نابلس: مستوطنون يقتربون من بيوت القرية والجنود الذين رافقوهم أطلقوا الرّصاص الحيّ في الهواء

نحو الرّابعة من عصر يوم 24.1.21 دهم نحو عشرة مستوطنين ومعهم عدد من الجنود أطراف الحيّ الشرقيّ في قرية بورين وتوقّفوا قرب منزل مهجور. أطلق الجنود الرّصاص الحيّ في الهواء لكي يفرّقوا الأهالي الذين هرعوا إلى المكان لكي يتصدّوا للمستوطنين ويمنعوهم من التقدّم إلى قلب الحيّ. غادر المستوطنون والجنود المكان نحو السّاعة 17:00.  

منذ سنين يعاني سكّان قرية بورين المحاطة بمستوطنتَي "هار براخا" و-"يتسهار" جرّاء هجمات المستوطنين المتكرّرة. في ثمانينّات القرن الماضي أقيمت على أراضي بورين والقرى المجاورة مستوطنة "يتسهار" جنوبيّ بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد منها وأقيمت مستوطنة "هار براخا" شمال شرق بورين على بُعد نحو كيلومتر واحد أيضاً.

 

EU

أُصدرت هذه المادة بمساعدة الاتحاد الأوروبي. بتسلم وحدها المسؤولة عن مضامينها والتي لا تعكس بالضرورة مواقف الاتحاد الأوروبي.