Skip to main content
Menu
المواضيع

مستوطن متهم بإطلاق الرصاص على ولد في الثالثة عشرة من عمره، عام 2007

في يوم 30/12/2012 قدّمت نيابة لواء القدس لائحة اتهام إلى المحكمة المركزية في المدينة ضد يوسف أوحانا، من سكان مستوطنة نوكديم، تنسب له فيها مخالفة المسّ المتعمّد الخطير بولد في الثالثة عشرة من عمره وهو هيثم أبو مفرح.

هيثم أبو مفرح.  تصوير: سهى زيدهيثم أبو مفرح.  تصوير: سهى زيد, 21/01/13وتتطرق لائحة الاتهام إلى حادثة وقعت يوم 17/4/2007، قام خلالها اولاد فلسطينيون من سكان قرية تقوع جنوبي بيت لحم، بإلقاء الحجارة على سيارات إسرائيلية كانت تمرّ في شارع 356 بجوار القرية، وذلك من فوق تلّ يُطلّ على الشّارع. ويتّضح من الشهادات التي جمعتها بتسيلم عن الحادثة أنّ إحدى السّيارات التي ألقيت الحجارة باتجاهها توقفت وخرج السّائق منها وأطلق ثلاث رصاصات باتجاه الأولاد على التلّ. ووفقًا للشهادات، فرّ الأولاد من مُطلق الرصاص، الذي تسلق عبر الطريق المؤدّية إلى التلّ وأطلق الرصاص باتجاههم مُجددًا. ونتيجة لإطلاق الرصاص أصيب هيثم أبو مفرح (13 عامًا) برأسه. وأدّت الإصابة إلى كسور في الجمجمة ونزيف دماغيّ تسبّب في شلّ النصف الأيسر من جسمه وإصابته بالصرع. واليوم، وبعد قرابة ستّ سنوات على هذه الحادثة، وبعد أن مرّ بإعادة تأهيل متواصلة، ما يزال أبو مفرح يعاني إعاقة جزئية مستديمة في يده ورجله اليسرى ونوبات صرع. كما أنه عاجز عن رفع أغراض ثقيلة بيده اليسرى وهو يعاني عرَجًا في رجله اليسرى وقدرته على السّير محدودة.

في أعقاب هذه الحادثة، فتحت شرطة "يهودا والسّامرة" (شاي) تحقيقًا لديها. وجرى نقل نتائج الاستقصاء الذي أجرته بتسيلم حول الحادثة إلى الشرطة. بعد أكثر من سنتين على الحادثة، أخبرت شرطة لواء "شاي" بتسيلم، ردًا على طلب الحصول على مستجدات بهذا الشأن، أنه "لم يجرِ بعد العثور على مشتبهين". في يوم 14/8/2009 علمت بتسيلم من خلال المحامية غادة حليحل التي تعمل في مكتب المحامية ليئه تسيمل التي تمثل أبو مفرح في مسألة التعويضات أمام "لجنة التعويضات على خلفية قومية بنحو متساهل"، أنّ الملف أُغلق بدعوى أنّ "المجرم غير معروف". وقد تأكّدت هذه المعلومة عبر ردود رسمية تلقتها بتسيلم من الشرطة.

وبناءً على النشر في وسائل الإعلام، فإنّ التحوّل في التحقيق جرى نهاية عام 2009. وبناءً على المعلومات الصحفية فقد وردت معلومات استخباراتية جديدة إلى شرطة لواء "شاي" أدّت إلى اعتقال أحد سكان نوكديم المشتبه بإطلاقه الرّصاص على أبو مفرح. وفي أعقاب هذا الاعتقال، أعيد فتح ملف التحقيق ثانية.

مثل هذه الحالة، التي تحقق الشرطة فيها بعمل عنيف صادر عن مستوطن ضد فلسطينيّ، وتستنفد التحقيق لدرجة تقديم لائحة اتهام، هي حالة شاذة واستثنائية. ومنذ مطلع الانتفاضة الثانية في أيلول 2000 وحتى كانون الأول 2011، توجّهت بتسيلم إلى شرطة إسرائيل بتوجّهات تتعلق بـ 352 حالة عنف ضدّ الفلسطينيين والمسّ بممتلكاتهم على يد مستوطنين، وطالبت بمعرفة ما إذا جرى فتح تحقيق لاستيضاح الحوادث أم لا، وما هو وضع التحقيقات التي فُتحت. وبحسب المعلومات المتوفرة لدى بتسيلم، فإنّه جرى فتح تحقيق في %71 من الحالات، مقابل %23 من الحالات لم يُفتح فيها أيّ تحقيق، فيما لم تتلقَّ بتسيلم أيّ ردّ أو تلقت ردًّا بأنّ التوجّه لم يُعلم في %6 من الحالات. وفي 11% فقط من التحقيقات التي فُتحت، جرى تقديم لائحة اتهام.