Skip to main content
Menu
المواضيع

1.11.11: عنف المستوطنين ضد المزارعين في بيتللو بمنطقة رام الله

على مدار ثلاثة أيام، في الفترة ما بين 24.10.2011 ولغاية 26.10.2011، وثقت بتسيلم أربع حالات تم فيها المس بالمزارعين الفلسطينيين من قرية بيتللو وممتلكاتهم في منطقة رام الله. في ثلاث حوادث تم إتلاف أشجار زيتون يمتلكها الفلسطينيون تقع بالقرب من مستوطنتي "ناحلئيل" و"تلمون" على ما يبدو من قبل مستوطنين. في حالة واحدة قام المستوطنون بالاعتداء على مزارعين وصلوا إلى أراضيهم من أجل قطف ثمار الزيتون:

خارطة المنطقة

1) بتاريخ 24.10.2011 اكتشف فايز أبو زيادة، من سكان بيتللو، أن أشجار الزيتون التابعة له والواقعة على بعد حوالي مائة متر من بوابة مستوطنة "ناحلئيل" كانت تحمل لافتات كتب عليها باللغة العربية "هذه الشجرة نقلت الى ملكية يهودية ممنوع الاقتراب منها". وقد قدم فايز أبو زيادة شكوى في الشرطة. (صورة).

الإعلانات التي تم إلصاقها بالأشجار: إياد حداد، بتسيلم، 24.10.11 الإعلانات التي تم إلصاقها بالأشجار: إياد حداد، بتسيلم، 24.10.11.

2) بتاريخ 24.10.11 اكتشف حسن طبال، مزارع من بيتللو، انه تم حرق ثلاثين شجرة يمتلكها، من بينها عشرين شجرة احترقت من أساسها والباقي احترق بصورة جزئية. وقد قام بتقديم شكوى في الشرطة.

أشجار الزيتون المحترقة. تصوير: إياد حداد، بتسيلم، 24.10.11 أشجار الزيتون المحترقة. تصوير: إياد حداد، بتسيلم، 24.10.11

3) بتاريخ 25.10.11 وصل عدد من أفراد عائلة أبو زيادة من بيتللو لقطف ثمار الزيتون من حقل تمتلكه العائلة. يتضح من الإفادات التي أدلى بها أفراد الأسرة لبتسيلم انه خلال انتظارهم على مقربة من مستوطنة "ناحلئيل" للجنود الذين كان من المفروض لهم أن يرافقوهم لقطف ثمار الزيتون، وصلت إلى المكان مجموعة من المستوطنين واعتدت عليهم بالحجارة. الجنديان اللذان تواجدا في المكان لم يعتقلا المهاجمين وقاما بإبعاد أفراد العائلة من المكان الذين اضطروا لمشاهدة المستوطنين من بعيد وهم يحطمون زجاج سياراتهم بينما لم يفعل الجنود شيئا سوى دعوة المستوطنين للتوقف عن هذا.

السيارات التي تم تحطيم زجاجها على مقربة من مستوطنة "ناحلئيل". تصوير: إياد حداد، بتسيلم، 25.10.11.

وقد قام الجنود باستدعاء الشرطة التي وصلت إلى المكان وباشرت بالتحقيق. خلال قيام الشرطة بجمع إفادات أبناء العائلة اكتشف صاحب الأرض صائل أبو زيادة أنه تم تكسير أغصان شجرات الزيتون التابعة له. وفقا لأقواله، عندما كان يتجول في المنطقة مع الجنود لغرض تنسيق وصوله لقطف ثمار الزيتون، قبل ذلك بيوم واحد، شاهد الأشجار سليمة وغير متضررة.

أشجار الزيتون التي تم إتلافها على مقربة من جدار المستوطنة. تصوير: ساريت ميخائيلي، 26.10.11.أشجار الزيتون التي تم إتلافها على مقربة من جدار المستوطنة. تصوير: ساريت ميخائيلي، 26.10.11.


4) بتاريخ 26.10.11، قرابة الساعة 08:00 صباحا، وصل مزارعون من عائلة بزار من بيتللو إلى أراضيهم الواقعة إلى جوار مستوطنة "ناحلئيل" وشاهدوا أغصان 10 شجرة مكسرة. فيما بعد وصل إلى المكان جيب تابع لقناة الجزيرة من أجل توثيق الحادث وقام المستوطنون بالاعتداء عليهم بالحجارة. أما المتطوع من قبل بتسيلم الذي رافق طاقم الجزيرة فقد أصيب بجروح طفيفة في عنقه جراء إصابته بحجر.


أشجار الزيتون التابعة التي تم إتلافها. تصوير: ساريت ميخائيلي، بتسيلم، 26.10.11.أشجار الزيتون التابعة التي تم إتلافها. تصوير: ساريت ميخائيلي، بتسيلم، 26.10.11.


في موسم الزيتون السابق (2010) وثقت بتسيلم ستة حوادث قام خلالها المستوطنون باستهداف الفلسطينيين وممتلكاتهم في منطقة مستوطنة "تلمون"، "دوليف" و"ناحلئيل". وقد شملت الحوادث التي تم توثيقها الاعتداء على المزارعين، التهديد، إلحاق الأضرار بالأشجار وسرقة الزيتون. وقد قدم المزارعون شكوى للشرطة. بقدر ما هو معلوم لبتسيلم، من بين الملفات الستة التي فتحت في الشرطة، تم إغلاق أربعة ملفات (ثلاثة منها بسبب "مخالف غير معروف" وواحد لسبب غير معروف لبتسيلم)، ملف تم تحويله للمعاينة من قبل النيابة وملف آخر ما يزال قيد التحقيق.

وقد حددت محكمة العدل العليا في قرارها من العام 2006، في ملف محكمة العدل العليا 04/9593، "حماية أمن وممتلكات السكان المحليين من الواجبات الأساسية الملقاة على عاتق القائد العسكري" وأنه ينبغي لهذا الغرض الحفاظ على أربعة مبادئ: ضمان أمن المزارعين الفلسطينيين خلال موسم الزيتون، إعطاء توجيهات واضحة بهدف تمكين أصحاب الأراضي من الوصول إلى أراضيهم، تخصيص قوات من أجل حماية ممتلكات المزارعين الفلسطينيين والانتهاء من التحقيقات التي يتم فتحها في أعقاب شكاوى الفلسطينيين.

يمنع الجيش مزارعي بيتللو من الوصول بصورة حرة إلى أراضيهم، رغم ملكيتهم للأراضي، ويلزمهم بتنسيق موسم قطف ثمار الزيتون مع الجيش. وهذا وفقا لما يدعيه الجيش من أجل حمايتهم من المستوطنين. غير أنه يبدو من الحالات الموصوفة أعلاه أنه على النقيض من هذه التصريحات وعلى النقيض من واجب الجيش، فإن الجنود لم يوفروا للفلسطينيين حماية لائقة. بالإضافة إلى ذلك، في التوجه الهاتفي من قبل بتسيلم إلى كتيبة بنيامين بتاريخ 25.10.11، في أعقاب الحوادث الثلاثة الأولى الموصوفة أعلاه، أُبلغت بتسيلم أن الحوادث معروفة وانه تتم معالجتها وأن الجيش يستعد لمنع حوادث إضافية. عندما توجهت بتسيلم إلى الكتيبة بعد وقوع الحادث الرابع، أبلغت بتسيلم برد مشابه.

الجنود الذين كانوا حاضرين خلال الاعتداء على عائلة أبو زيادة تصرفوا بصورة تخالف الأوامر التي تلزمهم باحتجاز المعتدين إلى حين وصول الشرطة إلى الموقع. بتسيلم تدعو حكومة إسرائيل إلى التحقيق في الحوادث ومحاكمة المسئولين عنها. كما تدعو بتسيلم الجيش للتحقق من قيام الجنود الذين كانوا حاضرين خلال الاعتداء على عائلة أبو زيادة بالادلاء بإفاداتهم للشرطة.