Skip to main content
هدى أبو ريدَة، من سكان قصرة، 53 عامًا، متزوّجة وأمّ لثمانية، التي دخل الجنود الى منزلها في دُجى اللّيل. تصوير: سلمى الدّبعي، بتسيلم. 7.12.17.
Menu
المواضيع

عقاب جماعي يطال سكّان قُصرَة: طيلة يومين دهمت قوّات الأمن منازلهم في دُجى اللّيل

في 30.11.2017 دخلت إلى أراضي قرية قُصرة، في محافظة نابلس، مجموعة من الفتيان وأهاليهم قادمين من مستوطنة "مِجداليم". ما حدث بعد ذلك اختلفت فيه الرّوايات، لكنّ المعلوم أنّه عند الساعة 10:15 أطلق أحد المستوطنين النار من مسافة قريبة على أحد سكّان القرية - يدعى محمود عودة، 46 عامًا - وأرداه قتيلاً، حين كان في أرضه برفقة أحد أبنائه. بعد إطلاقه النار رشقه أحد سكّان القرية المستوطن بالحجارة، فردّ هذا بإطلاق النار عليه وأصابه في رجله.

في الأيّام التي تلت ذلك دارت مواجهات بين قوّات الأمن وسكّان القرية. في الحدث الأكثر خطورة، الذي جرى ظهر يوم الإثنين، 4.12.2017، أطلقت قوّات الأمن النيران الحيّة وقنابل الغاز المسيل للدموع نحو السكان، عن بُعد بضعة مئات من الأمتار. جُرح جرّاء ذلك فلسطينيّان اثنان: أحدهما أصيب بجراح بليغة في الصدر وأخلي إلى المستشفى، حيث أجريت له عمليّة جراحية ورقد قيد العلاج طيلة أسبوع؛ والثاني أصيب بجراح طفيفة في رجله. بعد ذلك بيومين، وطيلة ليلتين، في 6 و-7 كانون الأول، دهمت قوّات الأمن نحو ثلاثين منزلاً من الساعة 22:30 وحتّى طلوع الفجر، اعتقلت خلالها 21 من سكّان القرية، اثنان منهم قاصرين تحت سنّ الـ18. طرق الجنود أبواب المنازل بقوّة - وفي بعض الحالات اقتحموا الأبواب بأنفسهم، أيقظوا جميع أفراد العائلة وزجّوهم جميعًا في صالون المنزل، ثمّ أخذوا يفحصون بطاقات هويّاتهم. في بعض المنازل جلس الجنود طيلة ما يقارب الساعتين دون أن يفعلوا شيئًا، وفي بعضها الآخر أجروا تفتيشًا سريعًا.

ممارسات قوّات الجيش في الاقتحامات اللّيليّة لقرية قُصرة أثارت الهلع والخوف في قلوب السكّان، وخاصّة الأولاد - كما هو الأمر في اقتحامات ليليّة أخرى كثيرة تجري في أنحاء الضفة الغربية. عجز الأهالي إزاء هذا الواقع، وانعدام القدرة عن منع اقتحامات الجنود الفجائيّة لمنازلهم ولحياتهم، يبدوان بوضوح في الإفادات التي أدلى بها السكّان أمام سلمى الدّبعي، الباحثة الميدانية من بتسيلم.

Thumbnail
قرية قصرة. تصوير: سلمى الدّبعي، بتسيلم. 7.12.17.

هناء حسن، 40 عامًا، متزوّجة وأمّ لأربعة، أدلت في إفادتها بما يلي:

يوم الخميس، بعد الساعة 00:30 ليلاً، سمعت طرقات على الباب. فتح زوجي الباب ورأى هناك جنودًا. أمره أحدهم أن يوقظ فورًا جميع أفراد العائلة وأن يجمعهم في غرفة واحدة. دخل ثلاثة جنود إلى المنزل وأخذوا يتجوّلون بنعالهم الملوّثة بالوحل. كان الجنود الثلاثة يتحدّثون فيما بينهم، وحيث أنّ زوجي يفهم اللّغة العبريّة فقد أخبرني أنّهم يقولون لبعضهم البعض أنّ البيت فيه أولاد فقط ولا يوجد فيه فتيان أو شبّان. بعد نحو أربعين دقيقة غادر الجنود المنزل.

بعد مغادرتهم، اضطررنا لتنظيف المنزل من الأوحال التي خلّفها الجنود وراءهم في كلّ مكان. انشغلنا أنا وزوجي وابنتي بتنظيف جميع السجّاد حتّى الساعة 4:30 فجرًا. كان الجوّ باردًا، والمياه كذلك.

وائل فرح، 51 عامًا، متزوّج وأب لستّة، أدلى في إفادته بما يلي:

عند الساعة 22:30 تقريبًا، أيقظني ابني إسماعيل (25 عامًا) وقال لي أنّ الكثير من سيّارات الجيش موجودة في القرية. لم يعرف ابني ما الذي يحدث. وفيما نحن نتحدّث، سمعت طرقات على المدخل الرئيسي للبناية. عندما وصلت، وجدت أمامي ما يقارب عشرة جنود كانوا قد اقتحموا بوّابة الساحة ووقفوا قرب باب المنزل. سألني أحدهم باللّغة العربية "من يوجد في البيت؟". أجبته "أنا وعائلتي فقط". قال لي "أيقِظهم جميعًا وهاتِ لي بطاقات هويّاتهم". طلبت من زوجتي أن تفعل ذلك. دخل الجنود إلى صالون المنزل. دقّق الجندي في بطاقات الهوية، ثمّ وضعها في جيبه وطلب جميع هواتفنا الخلويّة، فناولناه إيّاها. بعد ذلك أمرنا بالدخول إلى غرفة الضيوف.

جلس الجنود في الصالون. وكلّما مرّ وقت أكثر جاء دخل منزلنا المزيد والمزيد من الجنود، حتّى بلغ عددهم اكثر من عشرين. تجوّل أحد الجنود في غرف المنزل، وكان يفتح الخزائن. كانوا يجلسون هكذا دون أن يفعلوا شيئًا. لاحظت أنّ أحدهم خلع قميصه المبلّل بماء المطر ووضعه قرب المدفئة. سألت أحد الجنود "ماذا تريدون؟"، فأجابني "نحن هنا لتنفيذ مهمّة". كان الوقت يمرّ ولا شيء يحصل. كان الوضع غريبًا جدًّا. جنود يجلسون داخل منزلنا ولا يفعلون شيئًا سوى النظر إلينا أو إلى هواتفهم. سألت الجندي مرّة أخرى: "إلى متى ستظلّون هنا؟"، فأجابني: "نحن لدينا مهمّة، وعندما تنتهي سنذهب". عندما سألته عن ماهيّة المهمّة، فقال "سوف تعرف ذلك لدى انتهاء المهمّة".

بعد نحو ساعتين، عند الساعة 00:30 تقريبًا، قاموا جميعًا، اعتمروا خوذاتهم وحملوا الحقائب. أحدهم أعاد إلينا بطاقات الهوية والهواتف، ثمّ خرجوا من المنزل. ما زلت لا أعلم حتّى الآن ماذا فعلوا في منزلي. يبدو لي أنّهم دخلوا فقط طلبًا للدفء، وأحدهم استخدم مدفئتي ليجفّف قميصه المبتلّ.

دخلوا منزلنا وأخافونا دون سبب، وخاصّة ابنتي الصغيرة سيلين، البالغة من العمر 8 سنوات. لشدّة خوفها طالبتنا أن نسكت، اعتقادًا منها أنّنا إذا تكلّمنا فسوف يصرخ الجنود علينا أو يضربونا. كانت سيلين ترتعد من الخوف.

بعد أن غادر الجنود، تابع ولداي - إسماعيل وإبراهيم - الأحداث في القرية عبر شبكات التواصل الاجتماعي. أنا ذهبت للنّوم، فيما ظلّ جميع أفراد العائلة مستيقظين، يتابعون ما يجري ويتحادثون. عندما استيقظت لكي أقيم صلاة الفجر - في الساعة 4:30، قال لي أبنائي، وكانوا لا يزالون مستيقظين، إنّ الجنود لا يزالون في القرية، وأنّه من الأفضل ألّا أذهب إلى المسجد، لئلّا يصيبني منهم سوء. في الصباح علمت أنّهم اعتقلوا أكثر من عشرين شخصًا من سكّان القرية.

رقيّة حسن، 43 عامًا، أمّ لخمسة، أدلت في إفادتها بما يلي:

نحن نسكن مع حماتي (تمام حسن، 76 عامًا) وشقيقة زوجي (سهام، 44 عامًا)، التي تعاني من إعاقة عقليّة وجسديّة.

في يوم الأربعاء، 6.12.2017، قرب الساعة 22:30، كنّا نائمين أنا وزوجي في غرفتنا. فجأة سمعت ضجّة سيّارات وأناس حول المنزل، وفهمت أنّ هؤلاء جنود.

فجأة فُتحت النافذة التي تفصل بينا غرفتنا ومنزل حماتي، وإذا بجنديّ ينظر إلينا مباشرة. لم أصدّق عينيّ! غطّيت رأسي بالبطانية، لأنّني كنت في فراشي بدون حجاب الرأس، بطبيعة الحال. كان الجندي يمسك مصباحًا في يده، وسمعته يقول شيئًا باللغة العبرية. لاحقًا فهمت من زوجي، الذي يفهم العبريّة، أنّ الجندي قال "إنّهم نائمون". بعد ذلك أغلق الجندي النافذة.

الغرفة التي من الجهة الأخرى للنافذة فارغة، لأنّ حماتي وشقيقة زوجي انتقلتا للسّكن في منزلنا، حيث يصعب عليهما تدبّر أمورهما لوحدهما. فهمنا أنّ الجنود قد اقتحموا شقّتهما الفارغة.

لم أتخيّل أنّ شيئًا كهذا يمكن أن يحصل. خفت كثيرًا أن يطلق الجندي النار علينا، أو يلقي نحونا قنبلة صوت أو غاز. كذلك كان صعبًا عليّ جدًّا أن ينظر إليّ الجندي وأنا مستلقية في فراشي وحاسرة الرأس. أين يُعقل حدوث أمر كهذا، أن يقتحم أحدهم منزلك بهذه الطريقة، حتّى غرفة النوم، وينظر مباشرة إليك وأنت في الفراش؟! هذا أمرٌ لا يصدَّق! ليس لديهم أيّ احترام لخصوصيّتنا وحُرمة منزلنا. حسب الأصوات التي سمعناها من شقّة حماتي، بقي الجنود هناك قرابة السّاعة.

بضعة دقائق بعد أن فتح الجنديّ النافذة، طرق الجنود باب منزلنا، ففتح لهم زوجي الباب. سألوه "من يسكن في البيت؟" فأجابهم "يوجد هنا أولاد صغار، ووالدتي المسنّة وأختي". دخل الجنود المنزل، نظروا داخل الغرف، ثمّ غادروا دون أن يفعلوا شيئًا، سوى أنّهم أقلقوا راحتنا ووتّرونا. لم نستطع العودة إلى النوم، خاصّة بعد أن علمنا عبر شبكات التواصل الاجتماعي ومن أقاربنا وأصدقائنا أنّ الجنود يدخلون منازل كثيرة في القرية ويعتقلون السكّان.

بقينا نتابع ما يجري حتى الساعة 5:00 صباحًا، إلى أن غادر الجنود القرية. تبيّن لنا أنّ الجنود اعتقلوا الكثير من سكّان القرية.

عبد الرّازق عودة، 61 عامًا، متزوّج وأب لثمانية، أدلى في إفادته بما يلي:

عبد الرّازق عودة. تصوير: سلمى الدّبعي، بتسيلم. 12.12.17.
عبد الرّازق عودة

أسكن في شقّة مع زوجتي (خولة، 58 عامًا) وابني تيسير (20 عامًا) وابنتي سحر (17 عامًا). ولداي الأكبران (عوض، 25 عامًا؛ وعبد الله، 29 عامًا) متزوّجان، ويسكنان مع عائلاتهما في شقق أخرى في بنايتنا نفسها.

يوم الأربعاء، 6.12.2017، نحو الساعة 23:30 ليلاً، أيقظتني طرقات على باب المنزل. نهضت بسرعة، لبست قميصًا ووضعت الحطّة على رأسي. فتحت الباب وإذ بعدد كبير من الجنود يصوّبون إلي أسلحتهم. أخذوا يتقدّمون لكي يدخلوا المنزل. قلت لهم "إلى أين تذهبون؟ ماذا عن خصوصيّتنا؟ هناك نساء في المنزل، انتظروا قليلاً!". وفيما الجنود ينتظرون، طلبت من جميع أفراد أسرتي الاستعداد لأنّ الجنود على وشك الدخول.

دخل على الأقلّ عشرة جنود. أخذوا يتجوّلون في المنزل بنعالهم الملوّثة بالوحل، وطلبوا منّي ومن ابني تيسير بطاقات الهويّة؛ ثمّ دقّقوا فيها أمام جهاز "تابلت"، وخرجوا من المنزل. أحدهم أشار إلى منزل ابني عوض وسألني: "لمن هذه الشقّة؟". قبل أن أجيبه كان أحد الجنود قد طرق الباب بنعله، الملوّثة بالوحل. قلت له: "انتظر. لماذا تفعل ذلك؟! هذا بيت ابني عوض، وقد تزوّج قبل أسبوع، وربّما هو نائم. سيأتي ويفتح لكم الباب". هممت بالاتّصال بابني، لكنّه فتح الباب قبل أن أجري الاتّصال. طلب منه الجنود بطاقة هويّته، ودقّقوا فيها أيضًا أمام "التابلت"؛ ثمّ أجروا تفيتشًا سريعًا داخل المنزل.

بعد ذلك انتقل الجنود إلى شقّة ابني عبد الله، وهو أب لطفلين صغيرن. ذهبت معهم لئلّا يخاف الصّغيران. عندما فتح عبد الله الباب طلبوا منه بطاقة هويّته، دقّقوا فيها ثمّ أجروا تفتيشًا سريعًا في المنزل. بعد ذلك انتقلوا إلى منزل الجيران، ويبعد عنّا نحو خمسين مترًا. هناك اعتقل الجنود أحد سكّان المنزل.

غادر الجنود ولكنّنا لم نتمكّن من النّوم. كانت زوجتي وابنتي خائفتين. سحر معتادة على الاستيقاظ في الساعة 4:00 صباحًا، لكي تدرس. قالت لي إنّها تخاف أن ينظر الجنود عبر النافذة، حيث نسكن في الطابق الأرضي والنوافذ منخفضة. منذ تلك اللّيلة توقّفت سحر عن النهوض والدّراسة في ساعات الفجر.

نحن نشعر وكأنّنا مُستباحون، ومعرّضون للعدوان في أيّ وقت. نحن لا نحسّ بالأمان في أيّ مكان، حتّى داخل منازلنا.

هدى أبو ريدَة - حسن، 53 عامًا، متزوّجة وأمّ لثمانية، أدلت في إفادتها بما يلي:

هدى أبو ريدَة. تصوير: سلمى الدّبعي، بتسيلم. 7.12.17.
هدى أبو ريدَة.

نحن نسكن في الطابق الثالث من عمارة سكنيّة. في يوم الأربعاء، 6.12.2017، نحو الساعة 23:30، بينما كنت في طريقي إلى فراشي، سمعت طرقات قويّة على باب المنزل. نظرت من الشرفة، فرأيت جنودًا قد اقتحموا البوّابة الخارجية، وجنود كثيرون قد دخلوا إلى ساحتنا.

صرخت نحو الجنود أنّني سوف أنزل فورًا لأفتح لهم الباب، ولكنّ أحدهم تقدّم مسرعًا نحو الباب الرئيسي للعمارة وأخذ يرفسه برجليه حتّى فُتح. دخل الجنود البناية، وبسرعة فتحت لهم باب شقّتنا، لكي لا يكسروا الباب. رأيت خمسة أو ستّة جنود يصعدون الدرج نحوي. بادرني أحدهم سائلاً: "من يوجد في البيت؟". أنا أفهم العبريّة قليلاً؛ أجبته: "يوجد زوجي وأبناء أسرتي". فقال: "جميعهم إلى هنا".

طلبت من زوجي وأولادي أن يحضروا وأن يجلب كلّ منهم بطاقة هويّته. دقّق الجنود في بطاقات الهوية، وأمرونا بالجلوس في الصّالون. بعد ذلك حاولوا الدخول إلى الغرف، ولكنّي اعترضتهم قائلة "كيف ستدخلون مع كلّ هذه الأوحال على نعالكم؟ سوف تلوّثون السجّاد. هذا إضافة إلى أنّ ابنتي نائمة في الداخل". تعاني ابنتي "متلازمة داوْن" ولم أشأ أن أدعهم يضايقونها. أشار أحد الجنود للبقيّة أن يتوقّفوا. قال لهم شيئًا بالعبريّة، ثمّ أشار إليّ أن أدخل قبله، فرافقته لدى دخوله إلى جميع الغرف. أمرني أن أفتح الخزائن، ونظر إلى داخلها كما نظر تحت الأسرّة.

عندما وصلنا إلى غرفة ابنتي (أماني، 28 عامًا) أمرني الجنديّ برفع اللّحاف عن رأسها، ففعلت، وعندها هزّ رأسه وخرج من الغرفة.

بعد ذلك قال الجندي إنّه يريد الصعود إلى سطح المنزل. ناوله زوجي مفاتيح باب السطح فصعد إلى هناك وعاد بعد رُبع ساعة. لا أعرف ماذا فعل هناك. بعد مضيّ ساعة ونصف تقريبًا غادر الجنود المنزل، ولكنّهم لم يغادروا الحيّ. سمعنا ضجيجهم طوال اللّيل. اعتقلوا اثنين من أهالي حيّنا.

أنا وزوجي والأولاد واصلنا متابعة ما يحدث حتى الصّباح. قلقنا بشكل خاصّ على كنّتي، نهال، لانّها تسكن في منزل منفرد في الناحية الشرقيّة من القرية، وكانت حينها وحدها في المنزل مع أولادها الأربعة، لأنّ ابني يعمل في مستوطنة "معليه إفرايم" في ورديّة اللّيل. أكبر أبنائه يبلغ الحادية عشرة، وأصغرهم في الثالثة من عمره. لقد خافت كنّتي جدًّا أن يدخل الجنود منزلها، وقد طلبت منّي أن آتي إلى منزلهم وأبقى حتّى الصباح، ولكنّ الجنود كانوا في حيّنا ولم أتمكّن من الذهاب إليها. بقينا على اتّصال معها لكي نهدّئ من روعها ونتأكّد أن الأمور لديهم على ما يُرام، لأنّ الجيش اقتحم أيضًا الحيّ الشرقي. الحمد لله، لم يدخل الجنود إلى منزلهم.

كلمات مفتاحية

المكان