Skip to main content
Menu
المواضيع

نتائج أوليّة لتحقيق بتسيلم حول أحداث يوم النكبة في بيتونيا: اشتباه كبير بقتل فلسطينييْن بشكل متعمد وإصابة اثنين آخرين

لمعلومات اوفى عن وضع التحقيق

دحض رواية الجيش بعدم استخدامه للذخيرة الحية في الحادثة 

في الحادثة التي وقعت يوم الخميس، 15/5/2014، أُطلق الرصاص على أربعة فلسطينيين في بلدة بيتونيا، بجوار معتقل عوفر، وذلك أثناء مظاهرة بمناسبة ذكرى يوم النكبة. وقد تُوفي اثنان من المصابين، وكلاهما قاصر، متأثرين بجراحهما: نديم صيام نوّارة (17 عامًا)، من سكان رام الله، ومحمد محمود سلامة (أبو ظاهر، 16 عامًا)، من سكان قرية المزرعة القبليّة. وأصيب قاصر آخر وهو محمد عزة (15 عامًا)، حيث أصيب هو أيضًا ونقل للعناية المكثفة في مستشفى رام الله، وهو يتعافى هناك من إصابته. وأصيب شاب آخر غير معنيّ بنشر اسمه، إصابة طفيفة. وجميعهم أصيبوا في الأجزاء العلويّة من أجسامهم: نديم نوارة ومحمد عزة أصيبا في الصدر، محمد سلامة في ظهره، والمصاب الرابع أصيب في ذراعه اليسرى، تحت الكوع.

تسجيل تسلسل الأحداث قبل وبعد إطلاق الرصاص على نديم نوارة من كاميرتين:

تسجيل تسلسل الأحداث قبل وبعد إطلاق الرصاص على محمد سلامة من كاميرتين:

في أعقاب الحادثة، قال الناطق العسكريّ إنّ قوات الجيش التي تواجدت في المنطقة لم تستخدم إلا وسائل تفريق المظاهرات، ولم تطلق الرصاص الحيّ. إلا أنّ تحقيق مركز بتسيلم يدحض رواية الجيش، إذ يتضح من خلال التحقيق وبوضوح، إطلاق الرصاص الحيّ، وأنّ الرصاصات أصابت الأجزاء العلوية من أجسام المصابين. كما ويتضح من خلال التحقيق وكاميرات الحراسة، أنّ الظروف التي سادت في المنطقة لحظة إطلاق الرصاص لم تبرّر بأيّ حال من الأحوال اللجوء إلى الرصاص الحيّ. وتثير هذه النتائج اشتباهًا كبيرًا في حدوث إطلاق رصاص قاتل بشكل متعمّد.

ويستند التحقيق إلى تقارير طبيّة حول الجروح التي أحدثها دخول الرصاصات وخروجها، والتي بانت في جثتي القتيلين والمصابين، والتي تطابق بشكل تامّ الإصابة بالرصاص الحي، ولم يكن بالإمكان أن تحدث هذه الجروح من رصاص مغلف بالمطاط، وبالتأكيد ليس نتيجة إطلاق رصاص مغلف بامطاط من مسافة بعيدة نسبيًا، كما حدث في بيتونيا. وقال شهود عيان على الحادثة إنّ صوت الرصاص كان صوتَ رصاص حيّ، وهو يختلف عن صوت إطلاق الرصاص المغلف بالمطاط.

وتنصّ أوامر إطلاق الرصاص في الجيش، بشكل صريح، على عدم جواز إطلاق الرصاص الحيّ باتجاه راشقي الحجارة، إلا في الحالات التي تشكّل تهديدًا حقيقيًا وفوريًا. وتثبت الصور من كاميرات الحراسة أنّ أفراد قوات الأمن لم يتعرّضوا لأيّ خطر في أيّ مرحلة من طرف القتيلين والمصابين، أو من طرف أيّ شخص آخر كان بجوارهم أثناء إطلاق الرصاص. وفي التوثيق المصوّر بالفيديو بالإمكان مشاهدة نديم نوارة وهو يتلقى الرصاصة أثناء سيره في الشارع باتجاه المنطقة التي جرت فيها المواجهات بين الشبان والجيش، فيما أصيب محمد سلامة بالرصاص بعد أن أدار ظهره لقوات الأمن.

حصل مركز بتسيلم هذا الصباح على المواد الموصورة الكاملة لتوثيق الفيديو من أربع كاميرات حراسة موضوعة حول المبنى الذي وقف قبالته القاصران اللذان قُتلا. هذه المواد متاحة في مكاتب بتسيلم، لاستخدام الإعلام.

بتسيلم سينقل جميع المواد التي بحوزته إلى الشرطة العسكرية المحققة، مرفقة بطلب التحقيق في نشاط الجنود في الحادثة إلى جانب التحقيق في المسؤولية القياديّة للضباط المسؤولين الذين تواجدوا في الميدان عن عمليتيِّ القتل واستخدام الرصاص بشكل فتاك. كما سيطلب بتسيلم التحقيق في السبب من وراء نقل الجيش معلوماتٍ للإعلام لا تعكس حقيقة الأمر الواقع.