Skip to main content
Menu
المواضيع

تقرير بتسيلم: ستراها لكنك لن تدخلها: قوانين تتعلق بمناطق "خط التماس" تمنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم. ان هذه الاوامر تعتمد على شروط عنصرية

حزيران 2004، ملخص التقرير

ان إقامت الجدار الفاصل الحقت اضرارا قاسية بحقوق الانسان لعشرات الفلسطينيين في الضفة الغربية. تركز منظمة بتسيلم في هذا التقرير على الضرر الذي لحق بسكان القرى المقامة شرقي الجدار في منطقة طولكرم - قلقيلية جراء عدم تمكنهم من التنقل بين اماكن سكناهم واراضيهم، وكيف اثر ذلك على مصادر رزقهم. ان مسار الجدار الفاصل الحالي هو العامل الاساسي لخرق حقوق الانسان في هذه المنطقة. ان تحديد المسار الذي لم يعتمد على اعتبارات امنية فقط، كيفما تدّعي الحكومة، انما على اعتبارات اخرى مثل ضم المستوطنات والمساحات المعدّة لتوسيعها غربي الجدار مستقبلاً هي التي اثرت على القرار. ان اعتبارات كهذه غير شرعية ولم يمكنها تبرير الاساءة بحقوق الانسان.

استنتاجات التقرير الاساسية:

  • منذ تشرين الاول 2003، تنتهج اسرائيل نظام جديد لأستصدار التصاريح الذي بموجبه تسلب حق السكان الفلسطينيين في الوصول الى اراضيهم التي اصبحت غربي الجدار الفاصل. يعتمد هذا النظام على التمييز الصارخ بين الفلسطينيين واليهود. بهذا تخرق اسرائيل واجباتها حسب الوثيقة الدولية للحقوق المدنية والسياسية التي تنص انه يجب احترام حق سكان الاراضي المحتلة في الحركة والتنقل (بند رقم 12) وعدم التمييز (بند رقم 2).
  • ان نظام التصاريح بمثابة كابوس بيروقراطي بالنسبة للمزارعين الفلسطينيين، اذ انهم يضطرون الى التوجه الى مكاتب الادارة المدنية المرة تلو الاخرى من اجل الحصول على تصريح دخول لأراضيهم. ان المعاناه الشاقة التي يمر بها السكان تثير الشك في ان نظام التصاريح هذا معدّ لزرع اليأس في قلوب اصحاب الاراضي التي اصبحت غربي الجدار على امل ان يتوقفوا عن فلاحتها.
  • تعتبر اسرائيل حوالي ربع من مجموع مقدمي الطلبات في المنطقة "مرفوضين للدخول الى اراضيهم" كونهم "مرفوضون امنيا". يعتبر هذا المنع خرقاً للوثيقة الدولية للحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية فحسب بند رقم 6 على الدولة المحتلة احترام حق سكان الاراضي المحتلة في العمل والارتزاق. هنالك اساءة تعسفية بطبعها، اذ تتم بدون ابداء الاثباتات او الاسباب.
  • تسلب اسرائيل حق المزارعين الذين ابعدوا عن اراضيهم ومصادر رزقهم في الحصول على تعويض جراء فقدان مصادر عيشهم. ان عدم الاعتراف في هذا الحق يعتبر خرقاً لوثيقة جنيف الرابعة. فحسب بند رقم 39 على الدولة المحتلة ان تهتم بالحالة الاقتصادية للمواطنين الذين لا يمكنهم الارتزاق جراء القيود التي فرضتها عليهم بذرائع امنية.
  • تقيد اسرائيل حرية حركة المزارعين اصحاب التصاريح في الوصول الى اراضيهم وذلك عن طريق تقليص عدد البوابات الزراعية المفتوحة امامهم، اذ ان خمسة بوابات زراعية فقط مفتوحة امام حركة المزارعين من اصل 12 بوابة التي حدّدت في الاخطار الخاص بنظام استصدار التصاريح. كما ان حرية حركة المزارعين تتقيّد عن طريق فتح البوابات مرتين او ثلاث مرات في اليوم لا اكثر ولمدة قصيرة لا تتعدى الساعة والنصف في اليوم. ان هذه القيود تزيد من الصعوبات على عمل القطاع الزراعي.
  • ان الحاق الضرر بعدد كبير من المزراعين في المنطقة ومنعهم الارتزاق يجعل الوضع صعباً للغاية خاصة على ضوء الازمة الاقتصادية المخيّمة على اراضي الضفة الغربية منذ اندلاع الانتفاضة في ايلول 2000.

تطالب منظمة بتسيلم حكومة اسرائيل بهدم الجدار الذي اقيم داخل اراضي الضفة الغربية.

والى حين ذلك، تطالب بتسيلم الحكومة: الغاء الاعلان عن منطقة "خط التماس" منطقة عسكرية مغلقة، فتح البوابات الزراعية بشكل متواصل، والغاء نظام استصدار التصاريح العنصري.

كذلك، في حال وسلبت السلطات الاسرائيلية حق المواطنين في الوصول الى ارضهم عليها ابداء اسباب الرفض كتابياً ومفصّلاً، وعليها السماح لهم بطرح طعوناتهم وعليها تعويضهم على الاضرار التي لحقت بهم جراء ذلك.