Skip to main content
Menu
المواضيع

أسياد القانون: سياسة عدم تطبيق سيادة القانون على المستوطنين

ملخص التقرير، تشرين اول 2001

سياسة عدم تطبيق القانون على المستوطنين الذين يقومون بأعمال عدوانية على الفلسطينيين رداً على عمليات يقوم بها فلسطينيون ضد مواطنين إسرائيليين

قام المستوطنون خلال إنتفاضة الأقصى بأعمال عدائية ضد الفلسطنييين من ضمنها إطلاق النيران عليهم وإصابتهم وإلقاء الحجارة والإعتداء على أملاكهم وإغلاق طرقهم وتعرضوا لهم بوسائل إخرى.

لقد قاموا ببعض هذه الأعمال من خلال الهجوم عليهم داخل قراهم والإعتداء على السيارات الفلسطينية على الطرقات وعلى المزارعين الفلسطينيين في مزارعهم.

يتعرض هذا التقرير فقط لعمليات الإنتقام التي يقوم بها المستوطنون ضد الفلسطينين رداً على العمليات التي ينفذها الفلسطينيون ضد المستوطنين. لقد أودت هذه الأعمال بحياة البعض وإصابة البعض الآخر. وألحقت أضراراً واسعة بالممتلكات وبالمدخولات لدى عائلات كثيرة. إن تركيز هذا التقرير على هذه الأعمال العدائية رغم أن هنالك عمليات أخرى خلّفت الكثير من المآسي الكبيرة لم تعرض لها المشاركين بها ولحدوثها علناً وفي وضح النهار ولكونها أعمالا متوقعة أصلاً.

أمامنا بعض العينات التي وردت في التقرير:

  • في شهر آذار 2001 قام مستوطنون بأعمال إنتقامية ضد الأحياء والسكان الفلسطنيين على مدى عدة أيام مما تسبب بجرح بعضهم وبالحاق الأضرار بممتلكاتهم وذلك رداً على مقتل الطفلة الإسرائيلية شلهيفت باس على أيدي الفلسطينين في شهر حزيران 2001.
  • إقتحم المستوطنون قرى الساوية واللبن الشرقية وأطلقوا النار واعتدوا على الممتلكات.
  • في شهر تشرين أول 2001 على أثر مقتل الوزير الإسرائيلي زئيفي، هاجم مستوطنون سائق شاحنة فلسطيني قرب مستوطنة يتسهار، أطلقوا النار عليه وأضرموا النار بشاحنته.

فمنذ إندلاع إنتفاضة الأقصى إعتدى الفلسطنيون على مواطنيين إسرائيلين بشتى أنحاء الأراضي المحتلة، وذلك بإلقاء الحجارة وإطلاق النار على سيارتهم وبيوتهم.

إن المس بالسكان المدنيين نساءً وأطفالاً يعتبر إنتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، وهو محرم بتاتاً. حيث أن إقامة المستوطنات لا تغير من مكانة السكان الذين يقطنون في هذه المستوطنات ولا تجعلهم هدفا مشروعاً ولا يجوز الإعتداء عليهم. ومن ناحية أخرى فأن الإعتداء على المستوطنين لا يجيز لهم القيام بأعمال إنتقامية من الفلسطينيين، وفي حالات كثيرة حصلت هذه الأعمال العدائية في وضح النهار وأمام عدسات التلفزيونات. وفي أغلبها شارك العشرات بل ومئات المستوطنيين. أحياناً، وبما أن وتيرة هذه الأعمال أصبحت معروفة فمن السهل توقع حصولها مسبقاً فوقوف السلطات المكلفة بالمحافظة على النظام وعدم تدخلها يجعل الأمر في غاية الخطورة.

هنالك أعمال العنف التي يقوم بها المستوطنون من جهة ومن الجهة الأخرى إفلاس السلطات الإسرائيلية للمحافظة على النظام التي تتعامل مع هذه الظاهرة بالتسامح واللامبالاة، وهذا التعامل من قبل الجهات المسؤولة يشجع القائمين بالأعمال العدائية على الإستمرار بالقيام بمثل هذه الأعمال. كل ذلك يظهر إهمال إسرائيل بصفتها الطرف الحاكم في الأراضي المحتلة لمسؤوليتها التي تشمل الدفاع عن سلامة جميع السكان الذين يعيشون تحت سيطرتها.

ومن الشهادات التي قدمها المتضررون لمؤسسة بتسيلم وكذلك من البحث الذي قامت به المؤسسة، تظهر واضحاً سياسة التسامح وغض النظر عن هذه الأعمال التي تتضح في جميع الحالات: في حالات وجود رجال الشرطة او الجنود في الموقع عند قيام المستوطنون بالأعمال العدائية وهم يقفون جانباً دون التدخل، وعند القيام بالتحقيق السطحي دون الرغبة بالوصول إلى نتيجة، وكذلك في الأحكام الخفيفة وإعلان العفو عن القلائل الذين تصدر أحكاماً ضدهم بتهمة الإعتداء على فلسطينيين.

إن الإنتقادات للسلطات المسؤولة والتي لا تطبق سيادة القانون وبحزم على المستوطنين جاءت على مدى السنوات الأخيرة من قبل جهات رسمية عديدة. منها لجنة كارب عام 1982، لجنة شمجار التي حققت بأحداث الحرم الإبراهيمي عام 1994، المستشار القانوني للحكومة وأخيراً من قبل مراقب الدولة الذي كتب بتقريره الذي صدر في شهر أيلول 2001: إن هناك خلل فادح تأديه الشرطة لوظائفها في هذا المجال. كذلك صرح الوزير إفرايم سنيه معلقاً على تقرير سابق لمركز بتسيلم في هذا الشأن صدر في شهر آذار 2001 قائلا: إن المستوطنين الذين يقومون بأعمال عنف، لا يتم التعامل معهم من قبل السلطات المختصة بالحزم المناسب.

رغم حقيقة معرفة الجهات الرسمية العليا للخلل الواضح بتطبيق سيادة القانون على المستوطنين العدوانيين، لم تحرك ساكناً ولم تغير شيئاً من أجل فرض سيادة القانون. وذلك كله يدل على الإستهتار الصارخ بأرواح الفلسطنيين وأملاكهم.

وعليه تطالب منظمة بتسيلم السلطات الإسرائيلية بما يلي:

  • إتخاذ الإجراءات اللازمة والإستعداد مسبقاً لمنع حصول مثل هذه الأعمال الإنتقامية كما وردت في التقرير والتدخل السريع لوقفها.
  • إصدار أوامر واضحة لجميع الجنود بأن واجبهم الدفاع عن الفلسطينيين إذا ما إعتدى عليهم المستوطنون ويجب إتخاذ الإجراءات بحق الجنود الذين يتقاعسون عن القيام بهذا الواجب وكذلك ضد الذين لم يهتموا بتطبيق هذا الواجب من قبل جنودهم.
  • العمل على توسيع وحدات التحقيق في محطات الشرطة العاملة في مناطق الضفة الغربية. وعلى الشرطة القيام بالتحقيق بكل شكوى او حالة إعتداء قام بها المستوطنون ضد الفلسطنيين ودون تمييز.