Skip to main content
قنبلة الغاز ملقاه على كومة الأغصان الجافّة. من توثيق الفيديو.
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

كلاب حراسة الأبارتهايد

خلال الأسبوع الماضي، في 28.9.21، هاجم عشرات المستوطنين بعضهم مسلّحين أهالي خربة المفقّرة في مسافر يطّا وكان هذا من أعتى الهجمات التي شنّها المستوطنون خلال السّنوات الأخيرة. خلال ذلك اليوم أصيب في رأسه جرّاء حجر الطفل محمد بكر محمود حمامدة البالغ من العمر ثلاث سنوات و-10 أشهر. متطوّعو بتسيلم وثّقوا الأحداث التي تناولتها وسائل الإعلام بتوسّع خلال الأسبوع الماضي. 

كتبت وسيلة إعلام تُدعى "الصّوت اليهوديّ" تابعة لليمين المتطرّف أنّ ضابطاً تواجد خلال الأحداث ادّعى أنّه رأى شابّاً فلسطينيّاً يُضرم النار في مبنىً وأنّ الشابّ هذا زعم لاحقاً أنّ مستوطنين هُم من أضرموا النار. لأجل تدعيم هذه الرّواية أرسِل مقطع مصوّر مدّته ثوانٍ معدودات إلى مراسل شركة أخبار القناة 12 وهو عوفر حداد ويظهر فيه الضابط وهو يتّهم باسل العدرة بإضرام النار، دون أن يكلّف نفسه عناء إبراز دليل أو فُتات دليل يؤكّد ذلك. يُذكر أنّ باسل ناشط وصحفيّ ومتطوّع في مشروع التصوير في بتسيلم.

اليوم، تنشر بتسيلم توثيق فيديو إضافيّ يُثبت أنّ هذه المزاعم افتراء لا أساس له من الصحّة:

في التوثيق الذي تنشره بتسيلم تظهر قنبلة غاز ألقاها جنود نحو كومة أغصان جافّة فاشتعلت النار فيها. بعد ذلك، يظهر جنود وفلسطينيّون يحاولون إخماد النيران. حدث هذا في الدّقائق التي سبقت المقطع الذي بثّته شركة الأخبار أمس في نشرتها المركزيّة حيث تبنّى مراسلها عوفر شيلح أقوال الضابط الذي اتّهم باسل العدرة زوراً وبهتاناً بمحاولة إحراق منزل. الضابط الذي افترى على باسل العدرة هو الضابط الذي قال عنه الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي تعقيباً على ما نُشر من توثيق لتصرّفاته خلال الأسابيع الماضية أنّه "يتصرّف خلافاً لما هو متوقّع منه".

نورد هنا ردّ باسل العدرة على الافتراء عليه: "الأخبار الكاذبة هي محاولة يائسة لثنيي عن التوثيق. أنا من وثّق البوغروم الذي نفّذه المستوطنون يومَ الثلاثاء، حيث جاء 60 منهم ملثّمين واعتدوا على عائلات ومنازل وصدعوا جمجمة طفل في الثالثة بإسناد من جنود. أنا لا أنتج "أشرطة مفبركة" كأنّما بهدف تشويه صورة المستوطنين. المستوطنون يظهرون بصورة سيّئة لأنّهم يرتكبون جرائم مروّعة. تريدون أن أتوقّف عن التوثيق؟ أنهوا الاحتلال".

هيئة تحرير شركة الأخبار لم تكلّف نفسها القيام بأبسط الواجب: التحقّق من الوقائع قبل بثّ مقطع الفيديو المذكور والافتراء على باسل العدرة، بل هُم أيضاً لم يحاولوا أخذ ردّ منه أو تعقيب على ذلك. إلى محور العُنف الذي يمارسه جنود ومستوطنون ومسؤولون حكوميّون ووزراء وقُضاة ضدّ الفلسطينيّين بشكل روتينيّ، انضمّ هذه المرّة كلاب حراسة الأبارتهايد في شركة أخبار القناة 12.