Skip to main content
سجّانون في سجن "كتسيعوت" يضربون أسرى فلسطينيّين مكبّلين. من تسجيلات كشفها مركز الدفاع عن الفرد "هموكيد" وصحيفة "هآرتس".
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

طمس جريمة الاعتداء على الأسرى المكبّلين: تذكير بالحاجة إلى محكمة لاهاي

على خلفيّة مزاعم إسرائيل بأنّها تُجري بنفسها مساءلة ومحاسبة من يتورّطون في مخالفات بحقّ الفلسطينيّين، وفي أعقاب شكاوى قدّمها "مركز حماية الفرد" (هموكيد)، نشرت صحيفة "هآرتس" في الأسبوع الماضي تحقيقاً كشف فيه جوش براينر طمس هجوم مُفزع شنّه سجّانو سجن "كتسيعوت" على أسرى فلسطينيّين وهُم مكبّلين (رابط بالعبريّة). هذا الملفّ رغم أنّه يحوي توثيقاً واضحاً ورغم أنّ الضحايا يعرفون بالضّبط من الذين اعتدوا عليهم، أغلقته سلطات إنفاذ القانون بعد إجراء بضعة تحقيقات رمزيّة وذلك بحجّة أنّ "المعتدي غير معروف". حتّى أنّهم لم يكلّفوا أنفسهم خلط "الجبْلة" بإحكام قبل أن يطمسوا بها العلامات على الحائط.

يقوم نظام الأبارتهايد الإسرائيليّ على العُنف المنظّم والدّائم تجاه الفلسطينيّين وعليه فلا هو معنيّ ولا قادر على التحقيق مع من يخطّطون وينفّذون هذا العُنف الضروريّ لدوامه، فكم بالحريّ محاكمتهم. ما شجّع السجّانين على شنّ الهجوم الساديّ على الأسرى وأمام كاميرات المراقبة دون أن يخشوا مساءلة ولا محاسبة هو الدّعم الذي منحه المستوى القياديّ وتواطؤ المسؤولين القضائيّين على الطمس. تثبت هذه الواقعة مرّة أخرى أنّ الفلسطينيّين الذين كانوا ضحايا عُنف قوّات الأمن لن يجدوا من يُنصفهم داخل الأجهزة الإسرائيليّة وعليه فلا أمل لهُم سوى في أجهزة إنفاذ القانون الدوليّة.