Skip to main content
تصوير: أورن زيف، أكتيڤيستْ لِيسْت
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

على إسرائيل أن توفّر تطعيمات ضدّ وباء الكورونا لجهاز الصحّة الفلسطينيّ

15 منظّمة حقوق إنسان إسرائيليّة وفلسطينيّة وعالميّة تعلن: على إسرائيل أن توفّر تطعيمات ضدّ وباء الكورونا لجهاز الصحّة الفلسطينيّ

في هذه الأيّام حيث بدأ جهاز الصحّة في إسرائيل بتطعيم الجمهور ضدّ فيروس كورونا نطالب - نحن المنظمات الموقّعة أدناه - السّلطات الإسرائيليّة أن تؤمّن وصول تطعيمات بنوعيّة جيّدة للفلسطينيّين سكّان الضفة الغربيّة وقطاع غزّة المحتلّين عملاً بما يُلزمها من قوانين بوصفها سُلطة احتلال.

لم تنشر وزارة الصحّة بعد سياسة مبلورة لتوزيع التطعيمات تشمل تخصيص كميّة وجبات تطعيم للفلسطينيّين في المناطق المحتلّة، كما لم تحدّد بعد جدولاً زمنيّاً لتسليم التطعيمات. يحدث هذا رغم أنّ البند 56 من اتّفاقيّة جنيف الرّابعة ينصّ بصريح العبارة على أنّ من واجب سلطة الاحتلال "اعتماد وتطبيق التدابير الوقائيّة اللّازمة لمكافحة انتشار الأمراض المُعدية والأوبئة". هذا الواجب يشمل تقديم المساعدات لشراء وتوزيع تطعيمات للسكّان الفلسطينيّين الواقعين تحت سُلطة إسرائيل.

نحن قلقون جدّاً إزاء تقارير نشرتها وسائل الإعلام تفيد أنّ تطعيمات تمّ تطويرها في روسيا سوف تُرسَل إلى السّلطة الفلسطينيّة. من جهة أخرى لم تعلن السّلطة الفلسطينيّة ما نوع التطعيمات التي تعتزم شراءها وتوزيعها للسكّان لكنّها أوضحت أنّها لا تقدر على تمويل شراء التطعيمات اللّازمة. مثل هذه الخطوة تشكّل خرقاً لاتفاقيّة باريس التي نظّمت العلاقات الاقتصاديّة بين إسرائيل والسّلطة الفلسطينيّة، كما أنّها تتعارض وسياسة وزارة الصحّة المتّبعة منذ سنين والتي تقضي بأنّ المصادقة على توزيع أدوية في المناطق المحتلّة مشروطة باستيفاء إجراءات تسجيل الأدوية في إسرائيل. صحيح أنّ اتفاقيّة باريس لاقت في الماضي انتقادات عديدة ومنها أنّها تُجبر السّلطة على شراء أدوية لا قدرة لها على تمويلها، إلّا أنّه ما دامت الاتفاقيّة سارية المفعول يُحظر إذن أن تستورد إسرائيل تطعيماً لم تصادق عليه لاستخدام سكّانها وأن تنقله إلى المناطق المحتلّة ليستخدمه السكّان هناك. على إسرائيل أن تؤمّن للفلسطينيّين سكّان المناطق المحتلّة تطعيمات استوفت شروط المصادقة والتسجيل في جهاز الصحّة الإسرائيليّ كما عليها أن تؤمّن شراءها ونقلها إليهم بأسرع وقت ممكن.

إذا كان عجز السّلطة الفلسطينيّة عن شراء وتوزيع التطعيمات للسكّان سببه شُحّ الميزانيّات الناجم عن قيود الاحتلال المستديم والحصار منذ سنوات طويلة، على إسرائيل أن تؤمّن التمويل المطلوب وذلك في إطار واجباتها التي ينصّ عليها القانون. ومن هُنا يُمنع على دولة إسرائيل أن تخصم مبالغ تمويل التطعيمات من أموال الضرائب التي تجبيها من السّلطة.

نهيب بالجهات الدوليّة المختصّة بهذا الموضوع أن تطالب إسرائيل بمدّ يد العون لأجهزة الصحّة الفلسطينيّة في قطاع غزّة والضفة الغربيّة - بما يُمليه واجبها القانونيّ ومسؤوليّتها الأخلاقيّة، بما في ذلك:

  • نشر معلومات عن كميّة وجبات التطعيم التي تمّ تخصيصها للسكّان الفلسطينيّين والجدول الزمنيّ الدّقيق لتسليمها.
     
  • تأمين تسليم تطعيمات للسكّان الفلسطينيّين بمعايير جودة مماثلة لتلك المعطاة لسكّان إسرائيل.
     
  • تأمين نقل التطعيمات والتجهيزات الطبّية الأخرى إلى المناطق المحتلّة بما في ذلك الاهتمام بـ"عملية التبريد" في مراحل نقلها - إذا تطلّبت الشروط ذلك.
     
  • تأمين التمويل الكامل إذا كانت السّلطة الفلسطينيّة غير قادرة على تمويل التطعيمات وتوزيعها للسكّان الفلسطينيّين شرط عدم خصم مبلغ التمويل من الضرائب المستحقّة للسّلطة.
     
  • رفع الحصار عن قطاع غزّة لتمكين جهاز الصحّة هناك من القيام بدوره في مكافحة وباء الكورونا كما ينبغي.

التوقيع:

عدالة - المركز القانونيّ لحماية حقوق الأقليّة العربيّة في إسرائيل; مركز الميزان لحقوق الإنسان; أمنستي إنترناشيونال (منظّمة العفو الدوليّة) - فرع إسرائيل; بتسيلم - المركز الإسرائيليّ لحقوق الإنسان في المناطق المحتلّة; جيشاه (مسلك) - مركز الدفاع عن حقّ التنقّل والحركة; Lawyers for Palestinian Human Rights; IFHHRO - Medical Human Rights Network; Medact أطبّاء لحقوق الإنسان; المركز الفلسطينيّ لأجل حقوق الإنسان; مركز الدفاع عن الفرد (هموكيد); حُماة القانون - حاخامون لأجل حقوق الإنسان; أطبّاء العالم، فرنسا (Médecins du Monde); أطبّاء لأجل حقوق الإنسان; إيطاليا (MEDU - Medici per i Diritti Umani); محاربون لأجل السّلام.