Skip to main content
Menu
المواضيع

50 يومًا: أكثر من 500 قاصر ـ إحصائيّات قتلى غزة، صيف 2014

تمّ تعديل المعطيات في الخبر الوارد في تاريخ 19.9.16 وذلك في أعقاب معلومات جديدة وصلتنا.

1٫391 شخصًا، أي نسبة 63% من 2٫202 فلسطينيًا قتلتهم قوّات الأمن الإسرائيلية أثناء حملة "الجُرف الصامد"، لم يشاركوا في القتال. من هؤلاء 526، أي رُبع مجمل القتلى، كانوا قاصرون تحت سنّ الثامنة عشرة. هذا ما تُظهره معطيات إحصائيّة تنشرها اليوم منظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية "بتسيلم"، مع مرور سنتين على القتال. اضافة الى ذلك٬ قتل 17 قاصر اشتركوا في القتال٬ أو أثناء تأديتهم وظائف قتالية دائمة في إحدى الأذرع العسكرية وهنالك 3 اخرون لم تتمكّن بتسيلم من حسم مسألة مشاركتهم في القتال٬ بالمجموع 546 قاصر. من بين 72 إسرائيليًا قُتلوا على يد الفلسطينيين في "الجُرف الصامد" هنالك 6 مدنيّين (أحدهم مواطن تايلندي) من بينهم طفل عمره 4 سنوات وـ62 جنديًا. ثلاثة جنود اخرون قتلوا على يد جنود اخرين وواحد قتل في حادث.

50 يومًا: أكثر من 500 قاصر ـ إحصائيّات قتلى غزة، صيف 2014

تستند إحصائيّات بتسيلم إلى استقصاء ميدانيّ معمّق وشامل، أجراه باحثو المنظمة العاملون في قطاع غزة منذ انتهاء أعمال القتال. تجدون الإحصائيّات أيضًا في صفحة تفاعليّة تتيح لكم البحث وفق تقاطعات الجيل والجنس ومنطقة السكن ومعايير أخرى.

النسبة العالية للقتلى المدنيّين ـ وبينهم نساء وقاصرون وكبار السن ـ من مُجمل القتلى، تضع موضع الشكّ ادّعاءات إسرائيل بأنّ جميع الأهداف التي استُهدفت كانت أهدافًا مشروعة، حيث حرص الجيش على تطبيق مبدأ التناسبيّة لدى ضرب تلك الأهداف، كما اتّخذ وسائل الحيطة للحدّ من الإصابات في صفوف المدنيّين. وقد حذّر بتسيلم في خضمّ الحرب من النتائج الفتّاكة لسياسة إطلاق النار التي طبّقها الجيش، بما في ذلك سياسة القصف الجوّي للمساكن، والذي نجمت عنه إصابات واسعة في صفوف مدنيّين لم يشاركوا بتاتًا في الأعمال القتالية، وخاصّة القاصرون (لمزيد من المعلومات، يُنظر تقرير بتسيلم: "راية سوداء"). ورغم هذه النتائج الوخيمة، ارتأى أصحاب القرار مواصلة اتّباع هذه السياسة.

من بين القتلى الفلسطينيين الذين لم يشاركوا في القتال، هنالك 180 رُضّع وأطفال وأولاد تحت سنّ 6 سنوات. إضافة إليهم كان هنالك 346 اولاد وبنات من جيل 6 إلى 17 (يشمل)، و 247 إمرأة من جيل 18 إلى 59. أمّا عدد القتلى فوق سنّ 60 -فقد بلغ عددهم 113.

وفقًا لاستقصاء بتسيلم، 765 من القتلى الفلسطينيين على يد قوّات الأمن الإسرائيلية قُتلوا أثناء مشاركتهم في القتال، أو أثناء تأديتهم وظائف قتالية دائمة في إحدى الأذرع العسكرية في القطاع. وهنالك 46 قتيلاً لم تتمكّن بتسيلم من حسم مسألة مشاركتهم في القتال.

في ما سُمي "الجمعة السوداء" (1 و2 آب) قتلت قوّات الأمن الإسرائيلية في رفح (بما في ذلك مخيمات اللاّجئين: رفح والشابورة وبشيت) 207 أشخاص، من بينهم 154 لم يشاركوا في القتال، ومن هؤلاء 64 قاصر و36 امرأة (فوق سنّ 18). ومن بين القتلى 50 شاركوا في القتال، بما فيهم 3 قاصرين؛ إضافة إلى 3 لم تتمكّن بتسيلم من حسم مسألة مشاركتهم في القتال.

على مدار يومين (19 و20 تمّوز) من القتال دار في حيّ الشجاعيّة في مدينة غزّة قتلت قوّات الأمن الإسرائيلية 134 فلسطينيًا، من بينهم 78 لم يشاركوا في القتال، ومن هؤلاء 26 قاصرًا، و19 امرأة (فوق سنّ 18). ومن بين القتلى 55 كانوا مشاركين في القتال، بضمنهم قاصران اثنان، وهناك قتيل واحد لم يتمكن بتسيلم من حسم مسألة مشاركته في القتال.

حكومة إسرائيل كادت تتنصّل تمامًا من مسؤوليتها عن الخسائر الفادحة التي لحقت بالمدنيّين في أثناء الحرب، ملقية بكامل المسؤولية على حماس. حقًّا، ارتكبت حماس وتنظيمات مسلّحة أخرى ناشطة في القطاع مخالفات لمبادئ القانون الإنسانيّ الدوليّ، من بينها استهداف مدنيّين إسرائيليين وشنّ هجوماتهم عليهم من مناطق سكنيّة مأهولة بكثافة. ومع ذلك، فإنّ الادّعاء بأنّ كلّ ردّ إسرائيليّ على هجوم لحماس هو ردّ مشروع ـ مهما كانت نتائجه ـ هو ادّعاء خالٍ من المعقولية، فمن المؤكّد أنّ انتهاك طرف ما للقانون لا يُبيح للطرف الآخر انتهاكه أيضًا.

علاوة على ذلك، هذه الحجّة الإسرائيلية تستند حصريًّا إلى تصريحات صنّاع القرار ـ التي لا سبيل إلى التأكّد من صحّتها ـ وتتجاهل تمامًا نتائج أفعالهم حتّى عندما تكون فتّاكة مرّة تِلوَ المرّة. هذا، في حين كانت قد اتّضحت تمامًا النتائج المتوقّعة لهذه السياسة بعد مرور أيّام عدّة فقط على اندلاع الحرب. لقد تجاهل صُنّاع القرار ذلك مُواصلين اتّباع السياسة ذاتها؛ ومن هنا فالمسؤولية ـ الأخلاقية والقانونية ـ عن الخسائر الفادحة في صفوف المدنيّين تقع عليهم بالذّات.