Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

بتسيلم: في ظلّ الامتناع عن تطبيق القانون على المستوطنين العنيفين، لم يكن إحراق الطفل إلّا مسألة وقت

مستجدات: في يوم 8/8/2015 توفي اثر جراحه رب العائلة، محمد سعد دوابشة (37 عاما) في مستشفى "سوروكا" في بئر السبع وفي يوم 7/9/2015 توفيت رهام حسين حسن دوابشة في المستشفى متأثرة بجراحها.

لم يكن مقتل الطفل علي سعد دوابشة ابن السنة ونصف السنة، وإصابة أمّه رهام وأخيه الرضيع أحمد إصابة بالغة، والذين يُشتبه في أنّ مواطنين إسرائيليّين أضرموا النار في البيت بسكّانه، إلّا مسألة وقت. ويأتي ذلك في ظلّ سياسة السلطات القاضية بعدم تطبيق القانون على الإسرائيليّين الذين يلحقون الأذى بالفلسطينيّين وممتلكاتهم، والتي تمنح الحصانة لمرتكبي جرائم الكراهية وتشجّعهم على مواصلة أعمالهم، حتى وقوع ما شاهدناه هذا الفجر الفظيع.

تشير معطيات بتسيلم إلى أنّ مواطنين إسرائيليّين قاموا في السنوات الثلاث الأخيرة، منذ آب 2012، بإضرام النار في تسعة بيوت سكنيّة في الضفة الغربيّة. وفي إحدى الحالات جرى إلقاء قنبلة حارقة على سيارة أجرة كانت تُقلّ عائلة فلسطينيّة ما أدّى إلى إصابة أفرادها بحروق صعبة. ولم يجرِ في أيّ حالة من الحالات تقديم المنفّذين للمحاكمة. ويشتبه جهاز المخابرات العام (الشباك) بأنّ عمليّتيْ إحراق نُفّذتا على يد التنظيم الذي أضرم النار في كنيسة الطابغة في حزيران 2015، لكنّنا نشكّ في أنّ الكشف عن هاتيْن العمليّتيْن لم يكن ليتمّ لولا الجهد التحقيقيّ الذي بُذل بالتحقيق في إحراق الكنيسة في إسرائيل.

وفي السنوات الأخيرة، أضرم مواطنون إسرائيليّون النار في عشرات البيوت والمساجد والأراضي الزراعيّة والسيّارات والمصالح التجاريّة الفلسطينيّة في الأراضي المحتلّة. وفي الغالبيّة الساحقة من الحالات لم يُكشف عن المُنفّذين، وفي الكثير من الحالات لم تهتمّ الشرطة حتى بإجراء خطوات تحقيق أساسيّة.

حقيقة أنّ شرطة "شاي" (الضفة الغربيّة) وسائر سلطات تطبيق القانون الاسرائيلية الناشطة في المنطقة لم تكد تنجح بالكشف عن أيّ فعلة من هذه الأفعال، ليست قضاءً وقدرًا. فهذا ينبع من سياسة تنعكس في كلّ مستويات جهاز تطبيق القانون، وخصوصًا المستوى السياسيّ، من رئيس الحكومة ونزولًا، الذي نرى أنّ استنكاراته ليست إلّا كلامًا فارغًا من المضمون ما دام يدعم سياسات عدم تطبيق القانون على من يُلحق الأذى بالفلسطينيّين، ولا يعالج الجوّ السائد والتحريض اللذيْن يُشكّلان خلفية لهذه الأعمال. إنّ أعمال العنف القادمة ضدّ الفلسطينيّين في الأراضي المحتلة آتية لا محالة، وقد بدأ العدّ التنازليّ.

  • في 12.5.20 نشرت وسائل الإعلام أنه وفي إطار صفقة ادعاء أدين قاصر بالتخطيط لإحراق منزل عائلة دوابشة والمشاركة في جرائم كراهية أخرى. في 18.5.20 أدين عميرام بن أولئيل بثلاث مخالفات قتل عمد ومحاولتي قتل ومخالفتي إحراق والتخطيط لجريمة بدافع عنصري. في 14.9.20 حُكم على بن أوليئيل بالسّجن ثلاث مؤبّدات متراكمة وبالسجن لمدّة 20 سنة إضافيّة وتعويض عائلة دوابشة بمبلغ ماليّ يقارب المليون شاقلٍ. في 16.9.20 حُكم على القاصر بالسّجن لمدّة ثلاث سنوات ونصف تُخفض منها فترة الاعتقال وهي 32 شهراً.