Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

السلطات تدمّر تجمعًا سكنيًا لرعاة فلسطينيين في غور الأردن

مستجدات: تلقت العائلات في اليوم الذي تم فيه الهدم ستة خيم من منظمة الصليب الاحمر الدولي واقاموها اثناء اليوم بالقرب من المنطقة. في يوم الاثنين، 13/1/2014، حضرت قوات من الجيش والإدارة المدنية إلى المنطقة، وفكت الخيام وصادرتها مُبقية السكان مرة اخرى من دون مأوى.

طفلة من سكان الكرزلية وخلفها هدم منشآت التجمع السكني، 8.1.14
طفلة من سكان الكرزلية وخلفها هدم منشآت التجمع السكني، 8.1.14

وصلت هذا الصباح، قرابة الساعة 6:30، قوات من الجيش والإدارة المدنية إلى خربة عين كرزلية شمالي غور الأردن وهدمت جميع المباني في البلدة. وقد ظلت العائلات الثلاث التي تسكن الموقع وتعدادها 25 شخصًا منهم 15 قاصرًا، دون مأوى تحت البرد القارص ودون مأوى لقطعان الماشية التابعة لهم. ودمّر الجيش أيضًا أنبوب المياه الوحيد الذي يخدم السكان في الموقع.

ردًا على الهدم الذي جرى هذا الصباح في عين كرزلية، قالت المديرة العامة لبتسيلم جيسيكا مونطل: "لقد نسيت الدولة ثانية أنّ السيطرة تعني تحمل المسؤولية. لا يمكن التعامل مع غور الأردن وكأنه مسألة نظرية بحتة والنظر في مستقبله من خلال تجاهل مطلق لمصائر الناس الذين يعيشون فيه. والآن يجب على السلطات أن تضع مساعيها جانبًا وأن تقوم بدلا من ذلك بالنظر في مستقبل 25 إنسانًا لا يعرفون كيف سيقضون ليلتهم وماذا سيحلّ بمصير قطعانهم وهي مصدر رزقهم الوحيد".

في الأسابيع الأخيرة يدور نقاش جماهيريّ حول مستقبل غور الأردن، وقُدّم ضمنه مشروع قانون لضمّ الغور إلى إسرائيل. النقاشات الإسرائيلية الداخلية والدبلوماسية تجري في معزل عن الواقع السائد في الغور، الذي يعيش فيه آلاف الفلسطينيين بظروف صعبة وهم معرّضون للتنكيل والتهديدات المستمرّة من جانب السلطات الإسرائيلية. ووفقًا للوضع القانونيّ اليوم فإنّ غور الأردن منطقة محتلة. وإسرائيل –كقوة احتلال- مسؤولة عن مصائر سكانه وهي ملزمة بالاهتمام بهم. ومن ضمن ذلك يجب عليها أن تتأكد من تمتعهم بإمكانية تشييد منازلهم وكسب أرزاقهم. إنّ هدم المنطقة السكنية الخاصة بسكان عين كرزلية هذا الصباح –خلافًا للقانون ومن دون توفير أيّ إمكانية بديلة ملائمة- يناقض الواجبات الملقاة على إسرائيل كما يشكّل انتهاكًا فظًا لأحكام القانون الإنسانيّ الدوليّ التي التزمت إسرائيل بضمانها.

لقد أمرت الإدارة المدنية بالهدم بذريعة أنّ المنطقة السكنية تقع في منطقة عسكرية مغلقة تُستخدم كمنطقة تدريبات عسكرية. إنّ طرد السكان من بيوتهم في منطقة محتلة من أجل تمكين الجيش المحتلّ من إجراء التدريبات في الموقع هو أمر غير قانونيّ. ووفق القانون الإنسانيّ الدوليّ، فإنّ مثل هذا الطرد ممنوع إلا في ظروف استثنائية، حين يكون الأمر ضروريًا لاحتياجات عسكرية طارئة أو لغرض الحفاظ على أمن السكان المحليين.