Skip to main content
Menu
المواضيع

بتسيلم للمدعي العسكري العام: يجب التحقيق أيضًا في حوادث الإصابات البالغة جراء رصاص الجنود في الاراضي المحتلة

في أعقاب موت محمد عصفور، صباح اليوم، متأثرًا بجراحه، توجهت منظمة بتسيلم إلى المُدّعي العسكري العام، العميد داني عفروني، مطالبة إياه ثانية بفتح تحقيق فوريّ في حوادث الإصابات البالغة التي تلحق بفلسطينيين جراء إطلاق الجنود للرصاص في الضفة الغربية. وقبل يومين نقلت بتسيلم إلى المدعي العسكري العام قائمة لخمسة فلسطينيين أصيبوا بجراح جراء رصاص أطلقة جنود في الآونة الأخيرة، شملت عصفور نفسه الذي أصيب برأسه برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط.

وفي رسالتها، تقول مديرة بتسيلم العامة، جسيكا مونطل، إنّ مقتل عصفور الآن يُلزم بحسب سياسات التحقيق القائمة فتح تحقيق حول ملابسات مقتله، بعد مرور أسبوعين على الحادثة. ولا شكّ في أنّ فاعلية التحقيق قد تضررت نتيجة لهذا التأخير. وقد أنذرت بتسليم أكثر من مرة سلطات الجيش من الخطر القائم في الخروج عن أوامر إطلاق النار واللجوء إلى هذه الوسيلة، ولذلك على التحقيق ألا يكتفي بفحص ملابسات الحادثة الفورية بل أن يفحص التعليمات التي صدرت لاستخدام الرصاص المعدنيّ المغلف بالمطاط في الحادثة، إلى جانب الخطوات والتدابير التي اُتخذت من أجل ضمان إلمام الجنود بالتعليمات وبمسؤولية القيادة عن إطلاق النار.

إخلاء محمد الكردي، 13 عامًا (في مركز الصورة)، الذي أصيب برصاص حيّ أطلقه الجيش على صدره ورجله في مخيم عايدة للاجئين في لواء بيت لحم. تصوير: سهى زيد، بتسيلم
إخلاء محمد الكردي، 13 عامًا (في مركز الصورة)، الذي أصيب برصاص حيّ أطلقه الجيش على صدره ورجله في مخيم عايدة للاجئين في لواء بيت لحم. تصوير: سهى زيد، بتسيلم

أضف إلى ذلك أنّ بتسيلم طالبت ثانية بفتح تحقيق فوريّ في الحالات الأربع الأخرى التي جرى تفصيلها. فإصابة ومقتل محمد عصفور هما أفضل تجسيد ممكن لزيف الفصل المعمول بين حالات القتل وحالات الإصابة البالغة. لماذا يثير مقتل شخص ما الشك في سلوك غير قانونيّ يلزم بفتح تحقيق فوريّ ولا تفعل ذلك إصابة بالغة تلحق بإنسان ما؟

صحيح أنّ السياسة المعلنة من طرف النيابة العسكرية تقضي بفتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية المحققة بشكل أوتوماتيكيّ في حالات مقتل فلسطيني لم يكن ضالعًا في الاقتتال في الضفة الغربية، فقط. إلا أنّ المعلومات التي نملكها حول حوادث الإصابات البالغة هذه، تثير الشك بحصول إطلاق غير قانونيّ للنار، الذي قد يؤدي بنفس القدر إلى الموت أيضًا. وتبدو ملابسات هذه الحوادث ظاهريًا مختلفة جدًا عن ملابسات حوادث أخرى انتهت بالموت، في حين أنّ المنطق الساري على فتح تحقيق في الموت في أعقاب إطلاق رصاص بشكل غير قانونيّ، يجب أن يسري أيضًا على هذه الحالات، في حين أنّ هذا المنطق يستند إلى الرغبة في استنفاد القانون مع مُطلقي الرصاص وردع الجنود ومنع تكرار مثل هذه الحالات غير القانونية.

وتقول بتسيلم في رسالتها إنّ لجنة تيركل التي فحصت أجهزة الفحص والتحقيق في إسرائيل الخاصة بالشكاوى والادعاءات المتعلقة بانتهاك قوانين الحرب وفق القانون الدولي، قرّرت هي أيضًا في التقرير الذي قدمته يوم 6/2/2013 أنّ على الجيش ألا يكتفي بفتح تحقيق في حالات الموت فقط، بل في حالات الإصابات البالغة في الضفة الغربية.

الحالات الأخرى التي طلبنا فتح تحقيق بصددها لدى الشرطة العسكرية المحققة:

  1. في يوم الاثنين، 25/2/2013، وقرابة الساعة 16:00، أصيب في مخيم عايدة للاجئين، بمحاذاة قبر راحل، الفتى محمد الكردي (13.5 عامًا) جراء إصابته برصاصة حية (من نوع "طوطو" على ما يبدو). وقد أصيب إصابة صعبة في صدره ورجله، ونُقل إلى العلاج في مستشفى الحسين في بيت جالا. تحسّن وضعه الصحيّ قليلا إلا أنه من المفترض أن يخضع لعمليتين جراحيتين لإخراج العيارين من جسده، حين يتحسن وضعه أكثر.
  2. في خلال ذلك اليوم نفسه، وقرابة الساعة 20:00، أصيب الفتى عُدي صالح (16 عامًا)، في مخيم عايدة للاجئين أيضًا، في موقع غير بعيد عن الموقع الذي أصيب فيه الكردي. وقد أصيب بشكل مُهلك برصاصة في رأسه (من نوع "طوطو" على ما يبدو). أصيب صالح ونُقل إلى مستشفى الحسين في بيت جالا ومن هناك إلى مستشفى هداسا عين كارم. وضعه الصحي الحاليّ ما يزال صعبًا للغاية وهو فاقد للوعي.
  3. في يوم الثلاثاء، 1/3/2013، وقرابة الساعة 16:00، أصيب محمود عوض (24 عامًا) بجراح بالغة، بمحاذاة حاجز قلنديا. وقد أصيب برأسه برصاصة معدنية مغلفة بالمطاط على ما يبدو. وبعد فترة قصيرة من وصوله إلى المستشفى في رام الله، نُقل عوض إلى مستشفى هداسا عين كارم في ظلّ إصابته الخطرة. وهو يعاني تهشّمًا في الجمجمة وخضع لعملية جراحية استمرت قرابة ثماني ساعات، إلا أنّ وضعه ما يزال صعبًا لأنّ الرصاصة ما تزال عالقة في رأسه.
  4. في نفس اليوم، وقرابة الساعة 17:00، أصيب جهاد القاضي، وهو صحفي في الثالثة والعشرين من عمره، بجوار معتقل عوفر. وأصيب القاضي في بطنه برصاصة حية أطلقتها قوات الأمن، ونُقل إلى المركز الطبّيّ في رام الله، حيث يخضع هناك للعناية المكثفة.