Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

النائب العسكري الرئيسي يغلق ملف التحقيق بخصوص قتل باسم أبو رحمة

بعد مرور أربع سنوات ونصف على مقتل باسم أبو رحمة نتيجة إطلاق قنبلة غاز بالتصويب المباشر ومن مسافة قريبة، الذي تم توثيقه من ثلاث زوايا تصوير مختلفة، أعلنت الدولة أنها ستغلق ملف التحقيق نتيجة عدم كفاية الأدلة

قرر النائب العسكري الرئيسي، الجنرال داني عفروني، إغلاق ملف التحقيق بخصوص ملابسات وفاة باسم أبو رحمة من سكان قرية بلعين بسبب عدم كفاية الأدلة. وقد اتخذ النائب العسكري الرئيسي القرار في نهاية شهر حزيران وتم تسليمه مؤخرا إلى محكمة العدل العليا في إطار الإعلان المُحدث من قبل نيابة الدولة في الالتماس الذي تقدمت به والدة باسم أبو رحمة المدعوة صبحية، إلى جانب المجلس المحلي في قرية بلعين ومنظمتي بتسيلم ويش دين. وقد كتب في الإعلان المحامي ميخال ميخلين- بريدلاندر، نائبة كبيرة في نيابة الدولة، والمحامي أودي إيتان، مساعد نائب الدولة، أن نائب النائب الرئيسي العام سابقا، المحامي يهوشواع لمبرجر، وصل إلى الاستنتاج ذاته.

يبلغ باسم أبو رحمة من العمر 30 عاما وهو من سكان قرية بلعين، الذي تم توثيق قصته في الفيلم "خمس كاميرات محطمة"، قتل في نيسان 2009 نتيجة إصابة قنبلة غاز ذات مدى مُكبر في صدره خلال مظاهرة ضد الجدار الفاصل في قريته بلعين. وقد أثبتت أفلام الفيديو الثلاثة التي تم تصويرها في المظاهرة أن باسم أبو رحمة الذي كان من الجانب الشرقي للجدار، لم يتصرف بصورة عنيفة ولم يشكل خطرا على الجنود بأي شكل من الأشكال، وأن تحليل الفيديو من قبل خبراء التصوير يظهر أن إطلاق القنبلة تم بالتصويب المباشر: أطلقت القنبلة بصورة مباشرة نحو المتظاهر بما يتنافى مع تعليمات إطلاق النار.


ثلاثة أفلام فيديو أثبتت أنه أُطلقت النار بالتصويب المباشر على باسم أبو رحمة غير أن الجيش وافق على التحقيق في قتله فقط في ظل التهديد بتقديم التماس لمحكمة العدل العليا

لم تفصّل الدولة في ردها المبررات الخاصة بقرار إغلاق الملف، باستثناء القول المقتضب إنه "لا توجد أدلة كافية بالقدر المطلوب جنائيا لغرض اتخاذ خطوات قضائية ضد أي من الجنود الضالعين في الحادث". هكذا لم يتم تسليم أية معلومات عن نتائج التحقيق، الذي تدعي الدولة أنه تم فيه القيام بِ "عمليات تحقيق شاملة ومُعمقة" أو بخصوص الروايات التي أدلى بها الجنود عند التحقيق معهم. كما لم يتم تفصيل مضمون الرأي الاستشاري المُقدم، طبقا للاعلان، من قبل خبراء في شرطة إسرائيل والجيش، وماذا كان تفسيرهم لما ظهر في أفلام الفيديو. منذ مقتل باسم أبو رحمة خاضت عائلته، بمساعدة منظمتي يش دين وبتسيلم، نضالا مستمرا للتوصل إلى الحقيقة وتقديم المسئول عن قتل ابنها إلى العدالة، مقابل التسويف الذي اتبعته النيابة العسكرية. في أعقاب الرفض اللأولي للنائب العسكري الرئيسي في حينه بفتح تحقيق من قبل شرطة التحقيقات العسكرية، فقد تأخر فتح التحقيق لمدة سنة ونصف. منذ فتح التحقيق قبل أكثر من ثلاث سنوات استمر التسويف. وقد أدى الالتماس إلى محكمة العدل العليا في نهاية المطاف إلى حسم الملف.

ردا على إعلان الدولة قالت المحامية إميلي شيفر من الطاقم القضائي في منظمة يش دين: "إن القرار بإغلاق ملف قتل باسم أبو رحمة غير مقبول منطقيا، خاصة على ضوء الرأي الاستشاري للخبراء الذي حدد أن إطلاق القنبلة تم بالتصويب المباشر ومن مسافة قريبة. رغم أن ثلاثة أفلام فيديو وثقت مقتل باسم، فقد فشلت شرطة التحقيقات العسكرية والشرطة في تفكيك الأسباب التي أدت إلى وفاة متظاهر غير مسلح. إن تعاطي الجهات المسؤولة عن فرض القانون في هذا الملف إثبات إضافي لإفلاس السلطات في الحالات التي يكون فيها المصابون من الفلسطينيين، وعلاوة على ذلك يبدو أنه لا توجد رغبة بالوصول إلى الحقيقة وتقديم المتهمين إلى المحاكمة في الحالات المتطرفة كالحالة هنا والتي تتضمن أدلة قاطعة وواضحة. سوف تستمر عائلة باسم، إلى جانب منظمتي بتسيلم ويش دين، بالنضال حتى تقديم المسؤولين عن موته إلى العدالة".

من ناحيتها قالت المحامية ياعيل شطاين، مديرة الدراسات في بتسيلم "إن التسويف الذي لا يطاق الذي اتبعته السلطات في القضية، وحقيقة اتخاذ قرار النائب العسكري الرئيسي في أعقاب الالتماس إلى محكمة العدل العليا، توضح مرة أخرى أنه يتوجب على النيابة العسكرية أن تطبق فورا توصيات لجنة تيركل. ومن بين ذلك، ينبغي تحديد جداول زمنية محددة وقصيرة لجميع مراحل التحقيق، والتأكد من شمل المبررات ضمن إعلانات الجهات المشرفة على التحقيق، بحيث يكون من المتاح تقديم استئناف فعال".