Skip to main content
Menu
المواضيع

اِشتباه باستخدام مفرط للسلاح القاتل على يد القوة العسكرية التي تأخرت في قلنديا حتى قرابة السابعة صباحًا

مستجدات: في يوم 5/1/2014 أعلمت النيابة العسكرية بتسيلم بانتهاء عملية استكمال التحقيق ونقل الملف للفحص لديها.

بدأ باحثو منظمة بتسيلم الميدانيون باستقصاء الحادثة التي قُتل فيها في ساعات الصباح ثلاثة فلسطينيين، برصاص قوات الأمن في مخيم قلنديا للاجئين، وهم: روبين زايد ويونس جحجوح وجهاد أصلان، وجرح قرابة عشرين شخصًا آخر. ويتضح من الاستقصاء الأوليّ وممّا نشرته وسائل الإعلام أنّ قوات الأمن، التي شملت شرطة من حرس الحدود وجنودًا، وصلت إلى مخيم قلنديا للاجئين قرابة الساعة السادسة صباحًا، من أجل اعتقال شخص أطلق سراحه مؤخرًا من السجن الإسرائيليّ. وردًا على ذلك، قام سكان المخيم بإلقاء الحجارة والأغراض الأخرى على قوة مؤلفة من قرابة عشرة شرطيين من حرس الحدود نفّذوا الاعتقال، وفي أعقاب ذلك وصلت إلى الموقع أربع سيارات جيب عسكرية من أجل مرافقة خروج القوة من المخيم، واستخدم أفرادها الرصاص الحيّ.

ووثقت بتسيلم في السابق حالات أخرى قامت فيها قوة عسكرية بالدخول إلى المخيم ومواجهة إلقاء مكثف للحجارة من طرف السكان، لتردّ بإطلاق الرصاص القاتل. وفي مخيم قلنديا للاجئين نفسه وقعت حادثة مشابهة قبل قرابة السنتيْن، في 1/8/2011، عندها واجه جنود دخلوا لتنفيذ عملية اعتقال في منتصف الليل إلقاءَ الحجارة من طرف سكان المخيم، وفي نهاية عملية الاعتقال ردّت القوة بإطلاق الرصاص الحيّ وقتل اثنيْن من سكان المخيم، وهما معتصم عدوان وعلي خليفة، وأصيب شخص ثالث. وبناء على استقصاء بتسيلم الأوليّ، فقد جرت في الآونة الأخيرة عدة عمليات اعتقال في مخيم قلنديا للاجئين، انتهت بإلقاء الحجارة من طرف السكان واستعمال الجيش وسائل لتفريق المظاهرات، لم توقع أيّ إصابات. ووفقًا للتقدير الأوليّ، إلقاء الحجارة في هذه الحالة كان مكثفًا لأنّ القوة التي نفذت الاعتقال ظلت في المخيم حتى ساعة متأخرة نسبيًا –قرابة الساعة السابعة صباحًا- وذلك بعد مرور يوم على افتتاح السنة الدراسية في مناطق السلطة الفلسطينية، الأمر الذي أدّى إلى وجود الكثير من الناس في الشوارع أثناء عملية الاعتقال.

وتشير تجارب الماضي إلى أنّ أيّ دخول لقوات الأمن إلى مناطق سكن فلسطينية مزدحمة قد يؤدّي إلى مواجهتها لإلقاء الحجارة من طرف بعض السكان، وحتى تعرض أفرادها للخطر على حياتهم. هذا الأمر واضح بالتأكيد لجهات القيادة، وقد نُشر في موقع "هآرتس" الإلكتروني اليوم أنّ "جهة عسكرية تطرّقت إلى العملية ذكرت أنّه لا تتم في الشهور الأخيرة أيّ عملية اعتقال لا تكون مصحوبة بيقظة من سكان المكان، سواءً أكان الحديث عن فتيان يخرجون من بيوتهم ويلقون الحجارة باتجاه القوات، أم عن إطلاق الذخيرة الحية".

ليس من المفترض بعملية اعتقال كهذه –أخطارها الكامنة معروفة لكل الجهات الرسمية سلفًا- أن تنتهي بمقتل ثلاثة مدنيين. هذه النتائج الصعبة تثير علامات استفهام تتعلق بتحكيم الرأي الذي ساد أثناء اتخاذ قرار الخروج إلى العملية، وبما يتعلق بجاهزية قوات الأمن سلفًا، كما أنها تثير الاشتباه الكبير بعدم القيام بكلّ الوسائل الممكنة سلفًا من أجل منع مثل هذه النتائج، وأنه لم يجرِ التفكير في طرق عمل بديلة. كما يُثار الشكّ باستخدام قوات الأمن للرصاص القاتل بشكل مبالغ به.

يجب فتح تحقيق فوريّ بالحادثة يفحص هذه المسائل، وخصوصًا فحص قرار المستوى القياديّ بتنفيذ الاعتقال على هذه الشاكلة، وفحص مسألة ما إذا كانت القوات قد تهيّأت للعملية بالشكل الذي كان بوسعه الحيلولة دون استخدام الوسائل الفتاكة. وقد توجّهت بتسيلم إلى النيابة العسكرية للشؤون الميدانية وإلى شرطة لواء "شاي" (المسؤولة عن التحقيق في الشبهات المتعلقة بارتكاب شرطيي حرس الحدود لمخالفات إطلاق النار)، للتأكد من فتح تحقيق كهذا. أضفْ إلى ذلك أنّ على الجيش العمل من أجل منع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً، والعمل في ضمن هذا الإطار على صوغ نُظم وقواعد واضحة في مسألة عمليات الاعتقال ودخول الجيش إلى مناطق سكنية مزدحمة.

كلمات مفتاحية