Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

يجب الكفّ عن استخدام العيارات المغلفة بالمطاط ضدّ متظاهرين في الضفة الغربية

عيارات معدنية مغلفة بالمطاطإصابة الناطقة بلسان بتسيلم، سَريت ميخائيلي، بعيار معدني مغلف بالمطاط أثناء المظاهرة في قرية النبي صالح، تنضاف إلى سلسلة من حالات القتل والإصابة نتيجة لاستخدام العشوائي للعيارات المغلفة بالمطاط ، ومن بينها حالة محمد عصفور (23 عامًا) الذي قُتل بعيار مطّاطي في آذار 2013. توجّهت جمعية حقوق المواطن وبتسيلم إلى نائب المدّعي العام الإسرائيلي للشؤون الخاصة، المحامي ألي اباربانيل، مطالبتين بالكفّ عن استخدام العيارات المعدنية المغلّفة بالمطّاط كوسيلة لتفريق التظاهرات في الاراضي المحتلة، وذلك وفق توصيات لجنة أور.

في يوم الجمعة (19/7/2013) أصيبت الناطقة بلسان منظمة بتسيلم، سَريت ميخائيلي، في رجلها بعيار معدني مغلف بالمطاط أطلقه عليها شرطي من حرس الحدود من مسافة تقل عن 50 مترًا وهو الحدّ الأدنى الذي تُلزم به التعليمات، خلال مشاركتها وتوثيقها للمظاهرة الأسبوعية في قرية النبي صالح. بالإضافة إلى إصابة سريت، ومنذ عام 2000، قُتل 19 فلسطينيًا على الأقلّ بالعيارات المعدنية المغلفة بالمطاط، من بينهم 12 قاصرًا. وقد كان آخر القتلى محمد عصفور (23 عامًا)، وهو طالب جامعيّ من قرية عابود بالقرب من رام الله، والذي أصيب برأسه بعيار معدني مغلف بالمطاط أثناء مظاهرة تضامن مع أسرى فلسطينيين في آذار 2013 وتوفي بعد قرابة أسبوعين في مستشفى إيخيلوف.

وقد وثقت منظمة بتسيلم في السنة الماضية عشرات الحالات من إطلاق العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط باتجاه مواطنين أثناء المظاهرات، والتي انتهت بعضها بإصابات متفاوتة لمواطنين جراء إستعمال هذا السلاح من قبل الجيش الإسرائيلي. وفي عام 2013 وحده قدّمت بتسيلم طلبين لفتح تحقيق في أعقاب إصابة متظاهرين بعيارات معدنية مغلفة بالمطاط. في كتاب أرسل في يوم 29/7/2013، طالبت جمعية حقوق المواطن وبتسيلم نائب المدعي العام بالحصول على نسخة من النُظم المتبعة اليوم بشأن استخدام العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط على يد قوات الجيش والشرطة في الأراضي المحتلة، والعمل فورًا من أجل بلورة منع استخدام العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط كوسيلة لتفريق المظاهرات والنشاطات الاحتجاجية في الاراضي المحتلة. وكتبت لجنة أور التي عُينت في أعقاب هبة أكتوبر 2000، أنّ العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط هي سلاح قاتل وأوصت بوقف استخدامه لغرض تفريق المظاهرات. وقد قالت، إلى جانب ذلك، إنه لا مانع من استخدامه كوسيلة بينيّة في الظروف التي تشكل خطرًا على قوات الجيش والشرطة، قبل اللجوء إلى الذخيرة الحية. وردًا على توجّه منظمة بتسيلم إلى المستشار القضائيّ للحكومة الإسرائيلية عام 2008، ردّ نائب المدّعي العام للشؤون الخاصة، شاي نيتسان، عام 2012، بأنّ توصيات لجنة أور غير ملزمة في الاراضي المحتلة. إلى جانب ذلك، قال المحامي نيتسان إنه "بعد فحص مجمل الأبعاد المتعلقة باستخدام العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط، تقرّرت قيود وشروط لاستخدام العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط التي تهدف لمنع إلحاق الأذى الزائد بالمواطنين".

ووفق أقوال المحامية رغد جرايسي من جمعية حقوق المواطن فإنّ "سريت ميخائيلي لم تتصرف بعنف ولم تشكّل أيّ تهديد من أيّ نوع كان، ومع ذلك أصيبت بعيار معدني مغلف بالمطاط من مسافة قصيرة أثناء مظاهرة في الضفة. وقد حصل الأمر ذاته مع عشرات المواطنين الفلسطينيين في السنوات الأخيرة، برغم أنّ غالبية الحالات لم تصل أبدًا إلى علم الجمهور الواسع في إسرائيل. يمكننا أن نستنتج من ذلك أحد الأمريْن: إما أنّ أوامر إطلاق النار في الضفة الغربية تسمح بإطلاق العيارات المعدنية المغلفة بالمطاط باتجاه متظاهرين غير مسلحين، وإما أنّ أوامر إطلاق النار تُنتهك بشكل دائم، الأمر الذي يدلّ على إشكاليتها وضرورة تعديلها. في كلتا الحالتين، يجب على النيابة أن تتدخل فورًا لإصلاح هذا الوضع. لا يمكن أنّ تكون حيوات وسلامة أجساد المتظاهرين في حالة تسيّب وفلتان، عندما تجري المظاهرات في الأراضي المحتلّة".

وبناءً على أقوال جيسيكا مونتل، مديرة بتسيلم العامة "لقد حذرنا في السنوات الأخيرة ومرات كثيرة، السلطات الإسرائيليّة، المدنيّة والعسكرية على حد سواء، من ظاهرة استخدام وسائل لتفريق المظاهرات بشكل غير قانونيّ وخطير، وخصوصًا إطلاق العيارات "المطاطية" وإطلاق القنابل الغازية بتصويب مباشر نحو المتظاهرين، وكلّ ذلك خلافًا للأوامر. الردّ الذي واجهناه يتمحور في الأساس بإنكار وجود المشكلة. إنّ تساهل الجيش مع انتهاك القانون وأوامر الجيش يسمح باستمرار هذه الظاهرة ويشكّل خطرًا على حيوات المشاركين في المظاهرات."