Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

بتسيلم: تحقيقات الجيش الاسرائيلي بخصوص المس بالمدنيين خلال حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة تتوقف عند المستويات الثانوية

بتسيلم تنشر قائمة تضم 13 تحقيقا تتركز في أحداث فردية وليس بالسياسة

تنشر منظمة بتسيلم اليوم (الأربعاء، 4.11.2009) القائمة الأشمل التي نشرت لغاية اليوم بخصوص التحقيقات التي تقوم بها شرطة التحقيقات العسكرية في الجيش الإسرائيلي بخصوص المس بالمدنيين الفلسطينيين خلال حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة. وبقدر ما هو معلوم لمنظمة بتسيلم، فإن شرطة التحقيقات العسكرية في الجنوب تحقق الآن في 21 حالة كهذه، من بينها 13 حالة في أعقاب شكاوى تقدمت بها منظمة بتسيلم، منظمة الميزان ومنظمة Human Rights Watch . وقد رفض الجيش الإسرائيلي تسليم بتسيلم قائمة التحقيقات الكاملة، غير أن بتسيلم نجحت في تركيب قائمة جزئية على أساس قائمة الشهود الذين تمت دعوتهم للإدلاء بشهاداتهم بمساعدات منظمات حقوق الإنسان.

ومن المعلوم لبتسيلم الآن وجود تحقيقات تم الشروع بها في ست حالات قام خلالها الجنود بإطلاق النار من أسلحة خفيفة على فلسطينيين كانوا يرفعون الأعلام البيضاء. وقد أسفرت هذه الحالات عن مقتل تسعة مدنيين. كما يتم التحقيق في حادثين قام خلالهما الجنود بإطلاق القذائف المسمارية (التي تحتوي على آلاف الأسهم الفولاذية الصغيرة) على المدنيين، وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص، وحادثة إضافية قام خلالها الجنود بإطلاق قذيفة فوسفورية على بيت وقتلوا ستة أشخاص بضمنهم قاصرين اثنين. وقد قتل في هذا الحادث شخصان إضافيان من نيران بأسلحة خفيفة. كما أصيب في هذه الحوادث عشرات الجرحى. ومن المعلوم لبتسيلم وجود تحقيقات بخصوص أربع حالات تم خلالها استعمال الفلسطينيين كدروع بشرية.

وبقدر ما هو معلوم لبتسيلم فإن أيا من التحقيقات لم يثمر بعد إلى درجة تقديم لوائح اتهام. منذ نهاية الحملة تم تقديم جندي واحد للمحاكمة الجنائية، من كتيبة جفعاتي، بسبب سرقة بطاقة اعتماد وحكم على هذا الجندي بالسجن سبعة أشهر.

إن بتسيلم تبذل كل جهد مستطاع من أجل المساعدة في نجاح هذه التحقيقات. ومع هذا، فإن بتسيلم تؤكد أن هذه التحقيقات لا تستوفي التزامات إسرائيل ولا يمكن الاكتفاء بها للأسباب التالية:

أولا، لغاية الآن تم فتح تحقيقات بخصوص أحداث معينة ولم يتم فتح ولا حتى تحقيق واحد بخصوص السياسة المتبعة خلال الحملة وبخصوص مسؤولية صناع القرار على المستوى السياسي. إن التصريحات التي أطلقتها مؤخرا جهات رسمية تشير على عدم وجود أية نية للتحقيق في مثل هذه المواضيع. لذلك، حتى لو قادت مثل هذه التحقيقات إلى تقديم لوائح اتهام ضد الجنود، فإنه سيتم تقديمها ضد المستويات الهامشية فقط، بينما لن يطلب من المسؤولين عن السياسة تقديم الحساب عن أفعالهم.

ثانيا، تتم التحقيقات من قبل هيئة تعتبر جزءا تكامليا من الجيش ولهذا فإن التحقيقات ليست مستقلة وتفتقر إلى الحيادية بطبيعة تعريفها.

ثالثا، عناصر النيابة العسكرية الذين يقع عليهم واجب حسم هذه الملفات كانوا هم أنفسهم ضالعون في بلورة سياسة الجيش خلال الحملة بل وصادقوا مسبقا على عمليات معينة.

بتسيلم تعاود المطالبة بأن تقوم إسرائيل بإجراء تحقيق مستقل وفعال بخصوص إدارة الجيش خلال حملة "الرصاص المصبوب" على قطاع غزة. يجب أن يتم هذا التحقيق من قبل أشخاص لم يكونوا ضالعين بأي شكل بإدارة الحملة. وتؤكد بتسيلم أن مثل هذا التحقيق فقط هو الطريق الوحيد الذي يتيح لإسرائيل التعاطي مع الانتقاد الدولي لإدارة الحملة من قبل إسرائيل وإزالة الخطر الخاص بالإجراءات القضائية ضد الإسرائيليين في الخارج.