Skip to main content
Menu
المواضيع

غير قانونيون في منازلهم: اسرائيل تفصل السكان الفلسطينيين في الضفة الغربية عن قطاع غزة

أوصلت إسرائيل خلال العام الأخيرة إلى الذروة سياستها التي تهدف إلى الفصل ما بين السكان الفلسطينيين'في قطاع غزة والفلسطينيين في الضفة الغربية، حيث تسبب سياسة الفصل في تمزيق العائلات وتُعرض آلاف العائلات لخطر الطرد إلى القطاع وتُحوِّل الفلسطينيين في الاراضي المحتلة إلى "ماكثين غير قانونيين" في عقر دارهم. هذا ما تستند إليه ورقة الموقف التي تنشرها اليوم (الأربعاء، 10 أيلول) منظمات حقوق الإنسان: هموكيد- مركز الدفاع عن الفرد ومنظمة بتسيلم.

منذ تشرين الثاني 2007 تفرض إسرائيل على الفلسطينيين الذين يحملون عناوين في القطاع تقديم طلب للحصول على تصريح مؤقت بالمكوث في الضفة الغربية، حتى لو كانوا يعيشون منذ سنوات طويلة في الضفة الغربية وأقاموا عائلات فيها وفي بعض الأحيان يكونوا قد وُلِدوا في الضفة الغربية. علاوة على ذلك، في العام الأخير سعى الجيش الإسرائيلي إلى العثور على هؤلاء الفلسطينيين وطردهم من الضفة الغربية إلى القطاع بحجة كونهم "ماكثين غير قانونيين".

تستغل إسرائيل ضائقة العائلات الفلسطينية التي تقطعت أوصالها بين الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل إجبار هذه العائلات على الانتقال إلى الأبد إلى قطاع غزة. وتطلب إسرائيل من الفلسطينيين في الضفة الغربية الذين يرغبون بالدخول إلى قطاع غزة التوقيع على التزام بعدم العودة مرة أخرى إلى الضفة الغربية؛ وتطلب إسرائيل من الفلسطينيين من سكان القطاع الذين يرغبون بالدخول إلى الضفة لغرض العلاج الطبي أو الزيارات العائلية وما شابه إيداع كفالة مالية عالية من أجل ضمان عودتهم إلى قطاع غزة. على سبيل المثال:

  • طُلب من عروس من غزة ووالديها الذين رغبوا العبور إلى الضفة الغربية لحفل الزواج إيداع مبلغ 20.000 شيكل ككفالة لضمان عودتهم إلى قطاع غزة، بما في ذلك العروس نفسها إلى جانب والديها.

  • مواطنة من سكان قلقيلية طلبت الدخول إلى قطاع غزة لزيارة زوجها المريض. وقد أبلغها الجيش انه مستعد للمصادقة على الزيارة بشرط التزامها بعدم العودة إلى بيتها في الضفة الغربية.

  • أحد سكان الخليل الذي يسكن مع زوجته وأولاده في القطاع قام بزيارة أمه في الضفة الغربية. عندما رغب بالعودة إلى بيته رفض الجيش السماح له بالعبور إلى غزة أو السماح لأسرته بالعبور من غزة إلى الخليل. وبعد مرور عام من تمزق العائلة أعلن الجيش المصادقة على انتقال الأب من الضفة الغربية إلى غزة إذا التزم خطيا بعدم العودة إلى الضفة الغربية.

في الفترة الأخيرة تُساند محكمة العدل العليا سياسة إسرائيل التي تسلب من الفلسطينيين سكان الاراضي المحتلة الحق في اختيار منطقة سكناهم والعيش مع أبناء عائلاتهم والانتقال ما بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد سبق لمحكمة العدل العليا أن قبلت القيود التي فرضها الجيش على حرية الحركة والتنقل لسكان الاراضي المحتلة لكنها حثت على إيجاد حلول وسط ما بين الأطراف. وقد تغيرت هذه السياسة حيث تُشرعن محكمة العدل العليا، من خلال أحكامها وقراراتها، السياسة التي تمنع التنقل بصورة جارفة.

هموكيد- مركز الدفاع عن الفرد وبتسيلم تطالبان إسرائيل بتمكين الفلسطينيين فورا من حرية الحركة والتنقل بين أجزاء الاراضي المحتلة والامتناع عن أي نقل بالإكراه من الضفة الغربية إلى قطاع غزة. ينبغي على المجتمع الدولي الاحتجاج على هذا الانتهاك لحقوق الفلسطينيين في حرية الحركة والتنقل، وحقهم في الحياة الأسرية وتحديد مكان سكناهم في أي منطقة من الاراضي المحتلة والعمل من أجل ضمان هذه الحقوق.