Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

منذ 35 عامًا و"العليا" تمنح الضوء الأخضر لهدم البيوت كوسيلة عقابيّة وتشرعن المسّ بالأبرياء

قرّر قائد قيادة المركز، الأسبوع الماضي، هدم البيت الذي يقطنه المتهمان بارتكاب العمليّة التي قُتل فيها باروخ مزراحي، وأفراد عائلتهما.وتعيش في البيت عائلتان تعداد أفرادهما اليوم 13 فردًا من بينهم 8 أولاد. ولا يشمل هذا العدد المتهميْن الموجوديْن رهن الاعتقال وهما زياد عواودة وابنه عزّ الدين. قدّم هموكيد- مركز الدفاع عن الفرد التماسا للمحكمة العليا ضدّ هدم البيت وأثبت أنّ البيت بملكيّة محمد عواودة شقيق زياد عواودة. في أعقاب ذلك أمر قائد مركز القيادة بهدم الشقة العلويّة فقط التي تعيش فيها عائلة عواودة. ووفقًا لمذكرة موقف هندسيّة قدّمها "هموكيد" في إطار الالتماس، فإنّ تفجير هذه الشقة سيعرّض المبنى كله للخطر.

ورفض قضاة "العليا" اليوم الالتماس الذي قدّمه "هموكيد" باسم العائلة ومنظمات حقوق إنسان أخرى ضدّ هذا القرار. قرارهم لم يكن مفاجئًا: فعلى مرّ عشرات السنوات رفضت المحكمة الغالبية الساحقة من الالتماسات ضدّ هدم البيوت كوسيلة عقابيّة ورفضت بشكل مستمر الاعتراف بعدم قانونيّته. وانحصرت الرقابة القانونيّة بشكل عام في المسائل التقنيّة المتعلقة بشكل تطبيق صلاحية الهدم.

منذ احتلال الاراضي المحتلة هدم الجيش مئات البيوت كوسيلة عقابيّة ضد أفراد عائلة فلسطينيّين مسّوا بإسرائيليّين أو اشتبه بهم بالقيام بذلك. ونتيجة لهذه السياسة ظلّ آلاف الأشخاص من دون منزل رغم أنهم أنفسهم لم يكونوا مشتبها بهم بارتكاب أيّ مخالفة. في عام 2005 توقف الجيش عن اتباع هذه السياسة بعد أن توصّل الجهاز الأمنيّ إلى استنتاج بأنّ أضرارها أكبر من فوائدها. ورغم ذلك أمر قائد قيادة المركز بهدم البيت الذي تقطنه عائلة عواودة، وترى الدولة أنّ هذه الخطوة مبرّرة في أعقاب التغيّر الكبير الذي طرأ على الملابسات والظروف.

تعتقد منظمة بتسيلم أنّ هذا الادعاء غير معقول و يهدف أولا وأخيرًا لتوفير تصديق قانونيّ لرغبة الحكومة الإسرائيليّة باتخاذ خطوات وحشيّة بما فيها تدابير تتعلق بالعقاب الجماعيّ من أجل توفير إجابة ما على الجو العام الصعب الذي نشأ إثر خطف وقتل طلاب الحلقة الدينية (اليشيفاه) الثلاثة. مثل هذه الخطوات ورغم تطرّفها تحظى بضوء أخضر من المحكمة العليا بشكل شبه دائم.

إنّ سياسة هدم البيوت كوسيلة عقابيّة مرفوضة برُمّتها من دون علاقة بمسألة نجاعتها إذ تعاقب أشخاصًا على أفعال قام بها آخرون خلافًا لأيّ معيار أخلاقيّ.