Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

عقد من عدم المحاسبة على إلحاق الأذى بالمدنيين

من تقرير "بتسيلم عن وضع حقوق الإنسان في الاراضي المحتلة: 73 تحقيقًا من أصل 304 شكاوى تتعلق بمقتل مدنيين فلسطينيين

أرسلت النيابة العسكرية إلى منظمة "بتسيلم" مؤخراالمستجدّات الأخيرة المتعلقة بمعالجتها للشكاوى التي قدّمها المنظمة إبان أكثر من عقد كامل من الزمن، والمتعلقة بحالات قتل فلسطينيين من الاراضي المحتلة. وتنعكس من خلال الردّ صورة شاملة مفادها غياب المحاسبة والمساءلة في الحالات التي قتل فيها جنود إسرائيليون فلسطينيين. وترد هذه المعطيات في التقرير السّنوي الصادر عن "بتسيلم" للعام 2011 والذي سيُنشر يوم الأربعاء، 21.03.2012

أيلول 2000 – نيسان 2011:

منذ اندلاع الانتفاضة الثانية وحتى شهر نيسان 2011 موعد تغيير سياسة التحقيق المتبعة، توجّهت منظمة "بتسيلم" إلى النيابة العسكرية بطلب فتح تحقيق لدى الشرطة العسكرية بما يتعلق بـ 304 حالات قتل فيها جنودٌ إسرائيليون فلسطينيين.

ومن بين هذه التوجّهات، أمرت النيابة العسكرية بفتح تحقيق في 73 حالة فقط. وحتى الآن وبحسب المعلومات المتوفرة لدى "بتسيلم" أفضت 9 تحقيقات إلى تقديم لوائح اتهام، فيما أغلق 23 تحقيقًا من دون اتخاذ أيّة إجراءات ضدّ الجنود. كما انتهت تحقيقات الشرطة العسكرية في 27 ملفًا آخر، وهي تنتظر حسم النيابة، فيما لا يزال 14 ملفًا قيد التحقيق.

أما بما يتعلق بالحالات المتبقية فقد تلقى "بتسيلم" معلومات تفيد بأنّ 168 شكوى لن تفضي إلى فتح تحقيقات بشأنها فيما لم تقرّر النيابة بعد بخصوص فتحَ تحقيق أم لا في 44 ملفًا آخر. أما بخصوص 14 ملفًا آخر فقد قالت النيابة لـ "بتسيلم" إنّ هذه الشكاوى لم تصلها، ونُقلت خمسة ملفات أخرى إلى سلطات تحقيق أخرى.

تغيير سياسة التحقيق في نيسان 2011:

منذ تغيير سياسة التحقيق وحتى نهاية عام 2011، فُتحت تحقيقات لدى الشرطة العسكرية في الحالات الأربع التي قُتل فيها فلسطينيون في أرجاء الضفة الغربية. وبحسب المعلومات المتوفرة لدى "بتسيلم" فإنّ هذه التحقيقات ما تزال جارية.

"بتسيلم" يُثني على هذا التغيير الحاصل على سياسات التحقيق إلا أنه يُذكّر بأنّ السياسة الجديدة تستند إلى الظروف والملابسات على أرض الميدان وإلى الهدوء النسبيّ في الضفة، وليس إلى تغيير مبدئيّ في المفاهيم المتعلقة بواجب التحقيق في مقتل المدنيين، حتى في أوقات الاقتتال.

تحقيقات في اِشتباهات بعنف قوات الأمن الاسرائيلية

الوضع المتعلق بالمحاسبة والمساءلة بما يخصّ الاشتباهات بممارسة العنف ليس أفضل بكثير، رغم أنّ نسبة التحقيقات الجارية أعلى نسبيًا. منذ أيلول 2000 وحتى نهاية كانون الأول 2011، توجّه "بتسيلم" إلى سلطات فرض القانون بما يخصّ 485 حالة، أثار تقصّي "بتسيلم" فيها الشكّ بأنّ أفرادًا من قوى الأمن الاسرائيلية مارسوا فيها العنف تجاه الفلسطينيين. وطلب "بتسيلم" فتح تحقيق في هذه الحالات لفحص ملابسات الموضوع، وفي حال اتضح وجود انتهاك للقانون، محاكمة المسؤولين عن ذلك:

  • في 241 حالة من الحالات توجّه "بتسيلم" إلى النيابة العسكرية بما يخصّ مسلكيات الجنود. وبحسب المعلومات التي تلقتها المنظمة يتضح أنّ الشرطة العسكرية قامت بفتح تحقيق في قرابة 200 حالة من هذه الحالات، إلا أنّ 134 ملفًا من بينها أُغلقت من دون اتخاذ أيّ إجراءات ضدّ الجنود الضّالعين. وقد أدّت سبعة تحقيقات إلى تقديم لوائح اتهام، فيما ألغيت لائحة اتهام واحدة. وفي 18 حالة إضافية قرّرت النيابة العسكرية عدم فتح تحقيق بالمرّة. أما بما يتعلق بباقي الحالات فإنّ "بتسيلم" لم يتلقَّ معلومات تتعلق بمعالجة الملفات.
  • في 244 حالة توجّه "بتسيلم" إلى وحدة التحقيق مع الشرطيين بخصوص مسلكيات شرطيين من حرس الحدود. يتضح بحسب المعلومات التي وصلت "بتسيلم" أنّ تحقيقًا فُتح في 146 حالة، إلا أنّ 113 حالة منها أُغلقت من دون اتّباع أيّة إجراءات ضدّ الشرطيين الضّالعين. وقد أدّى 12 تحقيقًا إلى تقديم لوائح اتهام. وفي 77 حالة إضافية قرّرت وحدة التحقيق مع الشرطيين ("ماحَش") عدم فتح أيّ تحقيق. أما بما يخصّ باقي الحالات فلم يتلقّ "بتسيلم" معلومات تتعلق بمعالجة الملفات.