Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

تم تبرأت قاصر فلسطيني واحد فقط من بين 835 تم اتهامهم برشق الحجارة خلال السنوات الست الأخيرة

تقرير بتسيلم بخصوص التعامل مع القاصرين الفلسطينيين في جهاز القضاء العسكري: 93% من مجموع القاصرين الذين تمت إدانتهم برشق الحجارة حكم عليهم بالسجن الفعلي، بما في ذلك 19 ولدا تحت جيل 14، ولو كانوا إسرائيليين لكان من المحظور حتى احتجازهم في المعتقل

حقوق القاصرين الفلسطينيين المشتبه بهم برشق الحجارة في الضفة الغربية مستهدفة بصورة بالغة على امتداد الإجراء الجنائي. هذا ما يتضح من تقرير جديد لبتسيلم، "ولد ممنوع وولد مسموح"، الذي ينشر اليوم (الاثنين، 18 تموز). يسوق التقرير لأول مرة معطيات رسمية وتامة حول القاصرين الفلسطينيين الذين قُدموا للمحاكمة بسبب رشق الحجارة في السنوات الست الأخيرة، ويستند إلى متابعة عشرات الملفات المتداولة ومقابلات مع خمسين قاصرا اعتقلوا للاشتباه بهم برشق الحجارة ومقابلات مع محامين.

القانون الإسرائيلي، كما هو حال القوانين في دول أخرى كثيرة في العالم، يمنح القاصرين المشتبه بهم باقتراف مخالفات قانونية حماية خلال الإجراء الجنائي أكثر من البالغين. في الضفة الغربية، القانون العسكري لا يمنح تقريبا مثل هذه الحماية ويتم محاكمة القاصرين مثل البالغين تقريبا، حتى بعد إقامة محكمة الشبيبة.

من معطيات التقرير (تم تلقيها من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، التي تتناول السنوات الست ما بين 2005-2010):

  • قُدم 835 قاصرا للمحاكمة بتهمة رشق الحجارة، من بينهم 34 في جيل 12-13 وكذلك 255 في جيل 14-15 و- 546 في جيل 16-17.
  • طيلة الفترة تمت تبرئة قاصر واحد فقط (0.11%). نسبة الإدانات أعلى بكثير من المعطى الموازي في جهاز القضاء الإسرائيلي، على الرغم من الارتفاع الكبير في نسبة الإدانات حتى في هذا الجهاز.
    من بين 642 ملف حولت بخصوصها معلومات لبتسيلم حول طريقة إنهاء الملف، فإن 97% (624) انتهت في إطار صفقة ادعاء وفقط خمسة ملفات (0.77%) تم تداولها في جلسات مع بينات تامة. النسبة الموازية في إسرائيل بخصوص صفقات الادعاء هي النصف تقريبا.
  • 19 قاصرا في أجيال 12-13 من المُدانين، قضوا عقوبة السجن الفعلي من بضعة أيام إلى شهرين، أي 60% من عدد القاصرين المشمولين في هذه الفئة العمرية.
  • 26% من القاصرين في جيل 14-15 قضوا عقوبة السجن لمدة أربعة اشهر وأكثر، ووسط القاصرين في عمر 16-17، حوالي 59% قضوا عقوبة السجن لمدة أربعة اشهر وأكثر.

إن رشق الحجارة من قبل الشبان والقاصرين الفلسطينيين يعتبر عقوبة شائعة للغاية في الضفة، مع ذلك، لا تستطيع أي جهة رسمية إسرائيلية أن توفر لبتسيلم معطيات دقيقة حول حجم الظاهرة، ولا تملك أي جهة رسمية أية معطيات عن عدد المصابين جراء هذه المخالفة.

إن المس بحقوق القاصرين الفلسطينيين يبدأ منذ الاعتقال والتحقيق. في أكثر من مرة يتم اعتقالهم ليلا وأخذهم وحدهم للتحقيق، دون أن يتمكنوا من استشارة والديهم أو استشارة محام. في أحيان متقاربة يستعمل العنف ضدهم خلال الاعتقال والتحقيق. ويستمر المس خلال التعاطي مع جهاز القضاء العسكري: في الغالبية الساحقة من الحالات يقبل القضاة طلب النيابة بإبقاء القاصرين في الاعتقال لغاية انتهاء الإجراءات. هذا الواقع يفرض على القاصرين عقد الصفقات مع الادعاء، إذ أن إدارة المداولات مع البينات، حتى لو كانت تقود إلى التبرئة، فقد تستمر زمنا طويلا أكثر من العقاب الذي سيفرض عليهم في إطار الصفقة.

يعتبر جهاز القضاء السجن الوسيلة الأساسية لمعاقبة القاصرين وهو لا يأخذ بالحسبان أية إمكانيات أخرى. خلال فترات سجنهم، لا يحظى القاصرون تقريبا بزيارات من قبل أبناء عائلاتهم وتفرض عليهم قيود كثيرة تصعب عليهم استكمال تعليمهم.

جميع الجهات التي تُعنى بالموضوع تعي جيدا الواقع الموصوف بالتقرير. على الرغم من ذلك، من الناحية العملية، عدا عن بعض التصريحات الصادرة عن بعض القضاة بخصوص الحاجة إلى تطبيق مبادئ قانون الشبيبة الإسرائيلي والتعبير عن عدم الراحة من مثل هذا التعاطي من قبل الشرطة أو الجيش، لم يتم فعل أي شيء من أجل التوقف عن المس بحقوق القاصرين. إن التغييرات التي تمت في التشريع العسكري في موازاة إقامة محكمة الشبيبة هامشية وليس من شأنها أن تقود إلى تغيير ملحوظ في تعامل الجهاز العسكري مع القاصرين.

بتسيلم تدعو السلطات إلى الدفع قدما وبدون تأجيل بتعليمات القانون العسكري كي يتماشى مع قانون الشبيبة الإسرائيلي ورفع سن البلوغ لدى الفلسطينيين (16) على غرار الجيل السائد في إسرائيل (18).