Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

تقرير جديد يكشف حجم استغلال الموارد الاقتصادية في غور الأردن من قبل إسرائيل

  • 77,5% من أراضي المنطقة مغلقة أمام الفلسطينيين
  •  10,000 مستوطن في الأغوار يستهلكون كمية من المياه تساوي ثلث  ما يستهلكه 2,5 مليون فلسطيني في الضفة الغربية.

اتبعت إسرائيل في غور الأردن وشمالي البحر الميت سياسة مبنية على استغلال الموارد في المنطقة بصورة مكثفة وبأحجام تفوق كثيرا باقي مناطق الضفة الغربية والتي تجسد نواياها: الضم الفعلي لغور الأردن وشمال البحر الميت لدولة إسرائيل. هذا ما يتضح من التقرير الذي تنشره اليوم (الخميس، 12.5.2011) منظمة حقوق الإنسان بتسيلم.

تعتبر منطقة غور الأردن وشمال البحر الميت احتياطي الأرض الأكبر للتطوير في الضفة الغربية. مساحة المنطقة 1,6 مليون دونم، وهي تُشكل 28,8% من مساحة الضفة الغربية. يعيش في المنطقة 65 ألف فلسطيني في 29 بلدة، وطبقا للإحصائيات هناك حوالي 15 ألف فلسطيني آخر يعيشون في عشرات التجمعات البدوية الصغيرة.  بالاضافة الى حوالي 9,400 مستوطن في 37 مستوطنة (بما في ذلك سبع بؤر استيطانية).

 يوضح التقرير كيفية سيطرة إسرائيل بواسطة وسائل مختلفة على 77,5% من أراضي الأغوار كما تمنع الفلسطينيين من البناء، المكوث أو استعمال هذه الاراضي. ومن بين ذلك، تم الإعلان عن مناطق واسعة كأراض دولة، مناطق اطلاق نار ومحميات طبيعية. وقد تم نهب آلاف الدونمات من النازحين الفلسطينيين رغم التزام الحكومة بصورة رسمية. 12% من أراضي الأغوار تم تخصيصها للمستوطنات، ويشمل هذا جميع الشواطئ الشمالية للبحر الميت. كما وتتيح إسرائيل لمصانع خصوصية التربح من استغلال المعادن في المنطقة ومن السياحة في الشواطئ الشمالية للبحر الميت. وقد نقلت إسرائيل لملكيتها أراض زراعية خصبة كان الفلسطينيون يستعملونها في الماضي. خلال العامين الأخيرين هدمت الإدارة المدنية المرة تلو الأخرى مباني في التجمعات البدوية في هذه المناطق، رغم أن بعضها أُقيم قبل العام 1967.

 اضافة إلى ذلك، سيطرت إسرائيل على معظم مصادر المياه في المنطقة وهي تخصصها للاستعمال الحصري تقريبا للمستوطنات. وتصل مخصصات المياه، لصالح 9,400 مستوطن في المنطقة، الناتجة من عمليات التنقيب عن المياه، من نهر الأردن، من المياه العادمة، ومن مجمعات المياه الاصطناعية إلى حوالي 45 مليون متر مكعب سنويا. هذا التخصيص يتيح للمستوطنات تطوير مجال الزراعة بصورة مكثفة، على مدار فصول السنة، المخصصة معظم منتوجاتها للتصدير. كمية المياه المخصصة للمستوطنات تساوي  حوالي ثلث كمية المياه المتوفرة لحوالي 2,5 مليون فلسطيني من سكان الضفة الغربية.

 إن السيطرة الإسرائيلية على مصادر المياه في المنطقة أدت إلى تقليص كميات المياه المتوفرة للفلسطينيين. مجموع كميات المياه التي استخرجها الفلسطينيون من المنطقة في العام 2008 يصل إلى 31 مليون متر مكعب فقط، وهي كمية تقل بـ44% من الكمية التي استخرجها الفلسطينيون في المنطقة قبل "اتفاقية اوسلو" في العام 1995. بسبب نقص المياه اضطر فلسطينيون إلى ترك الأراضي الزراعية التي كانوا يزرعونها في الماضي والانتقال إلى زراعة ذات ارباح اقل.

 إن سيطرة إسرائيل على معظم اراضي المنطقة يحول دون التوزيع المتساوي للموارد المياه بين البلدات الفلسطينية المختلفة أو نقل المياه إلى بلدات فلسطينية خارج المنطقة، وفي التجمعات البدوية في المنطقة تصل معدلات استهلاك المياه إلى المستوى الأدنى الذي حددته الأمم المتحدة بالنسبة للمناطق المنكوبة.

 على ضوء عدم قانونية المستوطنات بداية وعلى ضوء المس البالغ والمستمر من قبل المستوطنات التي أُقيمت في غور الأردن وشمال البحر الميت بحق الفلسطينيين من سكان المنطقة، تدعو منظمة بتسيلم إسرائيل إلى إخلاء هذه المستوطنات بصورة منظمة، من خلال احترام حقوق المستوطنين،  ودفع التعويضات. بالإضافة إلى ذلك وعلى ضوء المحاذير في القانون الدولي بخصوص استغلال موارد المنطقة المحتلة، ينبغي على إسرائيل تمكين الفلسطينيين من الوصول إلى جميع المناطق التي أغلقت في وجوههم والسماح لهم باستعمال مصادر المياه، إلغاء القيود المفروضة على حرية التنقل في المنطقة وإتاحة البناء والتطوير في البلدات الفلسطينية.

 وقد حولت بتسيلم مسودة التقرير إلى وزارة العدل والتي تطلبت أن تركز ردود السلطات ذات الصلة على التقرير. رغم هذا الاتفاق، فقد أبلغت وزارة العدل منظمة بتسيلم انها لا ترى مكانا للرد لأن التقرير يطرح قضايا ذات طابع سياسي وليست مجرد قضايا قانونية.