Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

افتحوا عينيكم | مدونة الصور

خربة حُمصة دُمّرت والصّمت المدوّي سيّد الموقف

كانون الأول 2020

رتل الجرّافات الذي دهم خربة حُمصة جاء ومعه أوامر واضحة: اهدموا ما استطعتُم.

كان يوم الثلاثاء الموافق 3.11.20 يوم الانتخابات الرئاسية الأمريكية     . وحيث كانت أنظار العالم تشرئبّ غرباً كانت إسرائيل منهمكة في هدم منازل 11 أسرة هي عبارة عن 18 خيمة وبركس، إضافة إلى هدم 9 خيام تُستخدم كمطابخ و3 بركسات مخازن و10 مراحيض متنقّلة. كما دمّرت الجرّافات في ذلك اليوم ألواح شمسيّة و23 خزّان ماء و29 خيمة وبركس تُستخدم كحظائر للمواشي و10 زرائب مواشٍ، إضافة إلى أوعية طعام المواشي وشربها. لم تكتف القوّات بهذا كلّه  إذ بعثرت فوق الأرض الباردة أكثر من 30 طن من العلف ومياه مخصّصة للمواشي. وفي ختام حملة الهدم والتخريب صادرت القوّات سيّارة وتراكتورين من ثلاثة أشخاص.

كثير من التجمّعات الرّعويّة الفلسطينيّة تقع فوق أراضٍ تطمع بها إسرائيل. وحيث لا تستطيع الدولة أن تحمّل السكّان على شاحنات وتهجّرهم من المنطقة - لأنّه قد يتجهّم عندئذٍ وجه المجتمع الدولي - فقد لجأت إلى وسيلة تنغيص عيش السكّان إلى درجة تدفعهم للرّحيل كأنّما بمحض إرادتهم. من ذلك أنّها تمنعهم من بناء منازل لهم أو حظائر لمواشيهم أو شقّ شوارع. كذلك تمنعهم من الارتباط بشبكتي الماء والكهرباء. وإذ هي لا تصدر لهم رخص بناء يضطرّ السكّان للبناء بدون ترخيص فتسارع السّلطات إلى هدم كلّ ما يبنونه.

من حين لآخر تقدّم جهات دوليّة بعض الغوث لهذه التجمّعات. على سبيل المثال مجلس حماية تجمّعات الضفة الغربيّة - ويضمّ 10 دول أعضاء في الاتّحاد الأوروبّي - يقدّم للسكّان معدّات ومرافق حيويّة لتيسير إدارة حياتهم وسط التضييق الذي تفرضه عليهم إسرائيل، التي تسارع بدورها إلى تخريبها أو مصادرتها.

في يوم الثلاثاء الموافق 3.11.20 عندما تلاشى رتل الجرّافات في الأفق خلّف وراءه 74 شخصاً بضمنهم 41 قاصراً دون مأوى ولا       خدمات ولا كهرباء ولا أمل. وقف هؤلاء هناك في برد تشرين وتحت المطر فوق كثبان الرّمال العارية يتساءلون عن القادم ولا جواب. معيشة هذه التجمّعات الرعويّة مرتبطة بالمكان نفسه بطبيعة الحال وليس لديهم بديل.                                  

تصوير سَريت ميخائيلي، بتسيلم.

يبدو للناظر من بعيد وكأنّ بصره يجول في لا مكان أو في أرض خلاء. ولكن على هذه الأرض يعيش أناس وهذا منزلهم. تظهر في وسط الصّورة محطّة ضخّ مياه تابعة لشركة "مكوروت" وخلفها اثنان من مضارب خربة حُمصة الأربعة التي جرى تدميرها تماماً - لم ولن تصلها أبداً هذه المياه. هدم هذه التجمّعات جزئيّاً أو اقتلاعها كلّيّاً فقط مسألة وقت - إلّا إذا تحرّكنا ضدّ ذلك.
يبدو للناظر من بعيد وكأنّ بصره يجول في لا مكان أو في أرض خلاء. ولكن على هذه الأرض يعيش أناس وهذا منزلهم. تظهر في وسط الصّورة محطّة ضخّ مياه تابعة لشركة "مكوروت" وخلفها اثنان من مضارب خربة حُمصة الأربعة التي جرى تدميرها تماماً - لم ولن تصلها أبداً هذه المياه. هدم هذه التجمّعات جزئيّاً أو اقتلاعها كلّيّاً فقط مسألة وقت - إلّا إذا تحرّكنا ضدّ ذلك.
هذا ما تبقّى من الأعلاف التي اقتناها سكّان التجمّع لإطعام مواشيهم. حتى العلف لم ينجُ من تخريب قوّات وحدة المراقبة في الإدارة المدنيّة.
راهنت إسرائيل على أنّ أنظار العالم ستكون متّجهة إلى مكان آخر عندما تأتي الجرّافات. في الصّورة دبلوماسيّون كبار من هيئة الأمم المتحدة ومن الاتحاد الأوروبّي ودول أخرى - جاءوا رافضين إشاحة أبصارهم.
خزانة كهرباء كانت جزءاً من جهاز توليد الكهرباء بالطاقة الشمسيّة لمنفعة سكّان خربة حُمصة.


Eyes Wide Open Photo Blog by B’Tselem is licensed under a Creative Commons Attribution 4.0 International License. You are free to use the photos in the blog. However, any public use of photos must include copyright credit to the photographer and B’Tselem.