Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

القيود الصارمة المفروضة على الحركة في شرقيّ القدس هي بمثابة عقاب جماعيّ محظور على مجموعة سكّانيّة تعاني من الانتهاك المتواصل لحقوقها.

اغلاق طريق في حيّ جبل المكبّر. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم،  18/10/2015.
اغلاق طريق في حيّ جبل المكبّر. تصوير: عامر عاروري، بتسيلم، 18/10/2015.

منذ 14/10/2015، بدأت قوات الأمن الاسرائيلية بتطبيق سياسة الإغلاق التي أقرها اجتماع المجلس الوزاري المصغر الذي اختتم صباح نفس اليوم. في إطار هذه السياسة، نُصبت حواجز التفتيش المعززة بقوات الامن ومعيقات خرسانية على مداخل القرى والأحياء في شرقيّ القدس، وعلى الطرق الداخلية داخل الأحياء نفسها. في -18/10/2015 وثّق الباحث الميدانيّ لبتسيلم 35 حاجزًا(تم تعديل الخارطة والمعطيات بتاريخ 21/10/2015):

  • 21 معيقا ماديًا يحول دون حركة مرور السيارات بشكل تام، وهي مكوّنة من كتل خرسانيّة. أربعة من هذه المعيقات معززة بعناصر شرطة حرس الحدود والذين يقومون بتفتيش العابرين المارين من المكان (أحدها، على الطريق من العيسوية إلى مستشفى "هداسا هار هتسوفيم"، مكوّن من صخور وتراب وموجود منذ سنوات طويلة، لكن تمّ تعزيزها بعناصر الشرطة الآن). 16 من المعيقات غير معززة.
     
  • 14 نقطة تفتيش معززة بعناصر شرطة حرس الحدود التي تسمح بمرور السيارات بشكل يخضع لعمليات تفتيش عشوائية للسيارات والمسافرين.

هذه الحواجز والمعيقات تنضاف إلى 12 حاجزا ثابتة تفصل شرقيّ القدس عن الضفة الغربية وبعض أحياء شرقيّ القدس، التي تُرك سكّانها خلف الجدار. بالإضافة إلى ذلك، وثقت بتسيلم في الأيام الأخيرة عددًا من الحواجز الفجائيّة المؤقتة في مناطق مختلفة من المدينة، حيث أوقف عناصر الشرطة حركة المرور وقاموا بتفتيش المسافرين. ذكرت وسائل الإعلام أمس، الموافق 19/10/2015، أنه في الأيام القادمة ستكون هناك تسهيلات معيّنة على بعض القيود المفروضة على الحركة وأنّ جزءًا بسيطًا من المعيقات تمت إزالته.


* لاسباب تقنية لا تظهر على الخريطة ثلاثة معيقات على طرق ترابيّة تؤدي إلى قرية أم طوبا، معيق في حي الطور وحاجز في رأس العامود. صورة المعيق بالقرب من بوابة ميندلباوم صورت من قبل ايمن فواقة من منظمة OCHA.

المعيقات العديدة المنشورة في أرجاء شرقيّ القدس، تمس بشدة روتين حياة ما يقارب 300 ألف فلسطيني من سكان شرقيّ القدس. رغم أن الإغلاق ليس تامًا، إلاّ أنه في معظم المناطق، يقوم بتوجيه كلّ الحركة المروريّة إلى طرق التفافيّة، وهذا يسبب الكثير من الاختناقات المرورية. في حيّ العيسويّة الذي يقطنه أكثر من 15,000 شخص، تركت قوات الأمن طريقًا واحدة فقط لخروج المركبات. عمليات التفتيش تخلق أيضا تأخيرات كبيرة في حركة المرور. نتيجة لهذا كلّه يصل تلاميذ المدارس وطلبة الجامعات والعمال في وقت متأخر إلى أماكن الدراسة والعمل.

ازدحم في حركة السير عند معيق معزز في حيّ الطور. تصوير: عامر عاروري, بتسيلم, 18/10/2015.
ازدحم في حركة السير عند معيق معزز في حيّ الطور. تصوير: عامر عاروري, بتسيلم, 18/10/2015.

المساس بحرية الحركة والتنقّل عند عموم سكّان شرقيّ القدس، ممن غالبيتهم العظمى لا تربطهم علاقة بالعمليات، هو بمثابة عقاب جماعي محظور بموجب القانون الدولي. مثل هذا العقاب يضرّ دائما وقبل كل شيء بالأشخاص الأكثر ضعفًا في المجتمع ممن يواجهون صعوبة في التنقل والحركة، كما ويضرّ بسبل عيشهم وتدبر شؤون حياتهم. هذا التوجه غير قانونيّ وغير أخلاقي، ويتجاهل حقيقة أن سكان شرقيّ القدس، الذين يعيشون تحت الاحتلال، يعانون من التمييز الدائم ومن الانتهاكات المتواصلة لحقوقهم الإنسانيّة.