Skip to main content
Menu
المواضيع

الحديقة الوطنيّة عيمق تسوريم

حكومة إسرائيل تقدم لكم الحديقة الوطنية مرتفَع الأكاذيب

أُعلِن عن إقامة الحديقة الوطنيّة عيمق تسوريم عام 2000 على منطقة مفتوحة مساحتها نحو 170 دونمًا، عند أسفل الجامعة العبريّة في جبل المشارف. قسم من أراضي الحديقة هي أراض تابعة للوقف الإسلاميّ وبعضها أراض خصوصيّة بملكيّة فلسطينيّة. وتجاور حدود الحديقة المنطقة العمرانيّة في وادي الجوز شرقًا، وحيّ الصوّانة جنوبًا وغربًا.

لم توجد في الموقع مبرزات أثريّة أو قيم طبيعة متميّزة، وهي الأسباب التي تقف عادةً من وراء الإعلان عن حدائق وطنيّة في إسرائيل؛ وبدلاً من ذلك، قالت سلطة الطبيعة والحدائق إنّ الحديقة أُعلِنت في هذه المنطقة "من أجل خلق تواصل جغرافيّ مع الحديقة الوطنيّة لمحيط أسوار القدس" ومن أجل إعادة تمثيل "نقطة إطلال الحجاج في الأزمنة القديمة"، و"مناظر الثقافة الزراعيّة الخاصة بتخوم الصحراء". ولهذا الغرض، بنت سلطة الطبيعة والحدائق في الموقع المصاطبَ وزرعت أشجار الزيتون، من أجل خلق منظر طبيعيّ من كروم الزيتون، الذي ميّز المنطقة كلّها في السابق".أقيم في الحديقة ملعب لأطفال الأحياء الفلسطينيّة المجاورة، ويُخطط " أيضًا لإقامة بركة تخزين وإلى جانبها مركز زوّار ومطعم، إلا أنّ هذه المخططات لم تخرج إلى النور بعد.

للإعلان عن المنطقة كحديقة وطنيّة توجد إسقاطات سياسيّة: خلق تواصل من المناطق المفتوحة من البلدة القديمة وحتى جبل المشارف، يُمنع فيها البناء الفلسطينيّ، وبالمقابل جذب الزوار الإسرائيليّين إلى المنطقة. وكتبت صحيفة هآرتس أنّ بيني ألون قال أثناء ولايته كعضو كنيست عن حزب "هئيحود هليئومي"، إنّ الحديقة تُعتبر "واحدة من 17 بؤرة يهوديّة حول البلدة القديمة"، التي تهدف، وفقًا لأقواله، لتحويطها ومنع إمكانيّة تقسيم القدس. ويقول ألون إنّ هذه النقاط تشمل المناطق المفتوحة والحدائق الوطنيّة والأحياء اليهوديّة الصغيرة.

مدرسة الابراهيمية وحيّ الصوانة من شماله. تصوير: كيرين مانور، اكتيفستيليس. 15/5/2014.
مدرسة الابراهيمية وحيّ الصوانة من شماله. تصوير: كيرين مانور، اكتيفستيليس. 15/5/2014.

في شباط 2004، وعلى شرف عيد غرس الأشجار اليهوديّ، دعت شركة تطوير القدس الشرقيّة الجمهورَ إلى طقس زرع أشجار الزيتون في الحديقة الوطنيّة، الذي يهدف "للربط بين أفراد شبيبة القدس وحملهم على الوصول عدة مرات في السنة لزيارة القدس عاصمة إسرائيل". ومنذ تلك السنة يجري في داخل الحديقة، وبتصديق من سلطة الآثار، مشروع غربلة التراب الذي ألقى به الوقف من الحرم الشريف أثناء قيامه هناك بعمليّات بناء واسعة عام 2003. وتدير وتموّل جمعية إلعاد المشروع منذ عام 2005، وغايته المعلنة "تعزيز الرابط اليهوديّ مع القدس، وهو يُسوَّق على أنه نشاط مُعاش لكلّ العائلة. وتقول جهات مهنيّة, إنّ مشروع الغربلة الذي يهدف وفق غايته المعلنة للكشف عن بقايا الهيكل أو بقايا يهوديّة هامّة، لا يحمل أيّ قيمة علميّة حقيقيّة، كون المبرزات التي كانت في الموقع الأصليّ قد اُستخرجت منه.

وتشكّل الحديقة الوطنيّة إسفينًا في التواصل المدينيّ للأحياء المحيطة بها، وتقيّد تطوّرها:

حيّ الصوانة. تصوير: نوجا كدمان، بتسيلم. 10/11/2014.
حيّ الصوانة. تصوير: نوجا كدمان، بتسيلم. 10/11/2014.

حيّ الصوانة

يعيش في الحيّ اليوم نحو 3,000 نسمة. وتسمح الخرائط الهيكليّة التي صُدّقت للحيّ منذ 1976 بالبناء المحدود فقط، وتكاد كلّ المناطق المُعدَّة للبناء السكنيّ أن تكون ممتلئة. المنطقة المفتوحة الكبيرة في الجزء الشماليّ من الحيّ لم تُخصّص لاحتياجات السكان، وعليها أقيمت الحديقة الوطنيّة.

إلى جانب ذلك، يأخذ مخطط الحديقة من المنطقة التابعة لمدرسة الإبراهيميّة، وهي مدرسة وكليّة تنشط على أراض بملكيّة فلسطينيّة خصوصيّة منذ عام 1983. وتوجد قطعة أرض شاغرة بجوار المدرسة يستخدمها الطلاب والسكان من الأحياء المجاورة كملعب كرة قدم، إلا أنّ سلطة الطبيعة والحدائق هدمت في عام 2011 السور الذي أقيم حول الملعب ومرمى الأهداف، عدة مرات. حتى إنّ السلطة حاولت منع ذوي التلاميذ من ركن سياراتهم في المكان الذي يُستخدَم كموقف سيارات المدرسة، والواقع في داخل الحديقة، وقد خطّطت لتحويله إلى موقف للحافلات التي تقلّ زوّار الحديقة. في أعقاب التماس للمحكمة العليا، توصّلت إدارة المدرسة إلى اتفاق مع السلطة، ينصّ على أنّ ملعب كرة القدم غير مشمول في حدود الحديقة الوطنيّة، وقد توقفّت السلطة عن إلحاق الأذى به.

حي وادي الجوز. تصوير: نوجا كدمان، بتسيلم. 10/11/2014
حي وادي الجوز. تصوير: نوجا كدمان، بتسيلم. 10/11/2014

حيّ وادي الجوز:

يعيش في الحيّ نحو 17,000 فلسطينيّ، يعانون النقص في احتياطيّ الأراضي المُخصّصة للبناء. وخُصّصت في المناطق المُخططة في الحيّ نسب متدنيّة من الأراضي للبناء، تناقض طابعه العمرانيّ؛ أمّا المناطق الأخرى في الحيّ، وهي غير مخطّطة بتاتًا، فالبناء فيها مكتظّ. وقد شُمل نحو 39 دونمًا من مناطق الحيّ، وهي منطقة غالبيّتها شاغرة باستثناء بعض المنازل، في ضمن منطقة حديقة عيمق تسوريم الوطنيّة، ولكن حتى اليوم لم تنفذ سلطة الطبيعة والحدائق أيّ تطوير يُذكر.

يهدف التطوير الذي أُجري في الحديقة لخدمة جمهور هدف من الإسرائيليّين والسيّاح، وأُعلِن عن الحديقة من دون الأخذ بعين الاعتبار للاحتياجات اليوميّة لسكان الأحياء الفلسطينيّة التي أقيمت الحديقة على أراضيها، والذين هم بأمسّ الحاجة للمناطق المفتوحة لأغراض البناء، وأغراض الترفيه الأساسيّة. ولا يشجّع تخطيط الحديقة السكانَ على المرور منها، أو استخدامها لأغراض الترفيه: فسُبل الحديقة غير متصلة بالأحياء الفلسطينيّة المجاورة لها، وثمة جدار حجريّ يفصلها عن المناطق السكنيّة.

المصادر:

Bimkom, Survey of Palestinian Neighborhoods in East Jerusalem, Planning Problems and Opportunities , Information Cards 2.4 and 2.5.

Bimkom, From Public to Nations – National Parks in East Jerusalem, 2012, pp. 19-21. Emek Shaveh, From Territorial Contiguity to Historical Continuity: Asserting Israeli Control through National Parks in East Jerusalem – Update 2014

Emek Shaveh, Archaeology on a Slippery Slope: Elad’s sifting project in Emek Tzurim National Park, September 2014.

Emek Shaveh, Where Are the Antiquities? National Parks between the Old City of Jerusalem and Area E1, January 2012