Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

28.6.10: بلدية القدس تخطط لهدم 22 بيتا في حي سلوان من أجل إقامة حديقة أثرية

صادقت لجنة التنظيم والبناء في بلدية القدس بتاريخ 21.6.10 على مشروع البلدية لهدم 22 بيتا في حي البستان وسط سلوان القدس الشرقية. خلال السنوات الأخيرة تدفع البلدية قدما بخطة لإقامة حديقة أثرية في الحي، ولهذا الغرض، فإنها تنوي هدم جزء ملحوظ من البيوت في حي البستان. وقد رفضت البلدية بحث خطة بديلة تقدم بها سكان سلوان. إن مشروع البلدية بحاجة إلى مصادقة من قبل لجنة التنظيم والبناء اللوائية في وزارة الداخلية.

حي البستان في سلوان، تصوير: نوعام برايس، بتسيلم. 19.3.09.

حي البستان في سلوان، تصوير: نوعام برايس، بتسيلم. 19.3.09. />

طبقا للمشروع، سيتم هدم حوالي ربع البيوت في حي البستان، 22 من بين 88 بيتا، وسيتم مكانها إقامة حديقة أثرية. وتقترح البلدية على أصحاب البيوت المخصصة للهدم الانتقال إلى مكان آخر في الحي، وفي المقابل تتعهد بالمصادقة على باقي البيوت في الحي التي تم بناؤها بدون تراخيص. غير أن البلدية لا تملك من الناحية العملية أي صلاحية أو قدرة على عرض بيوت أخرى على سكان هذه البيوت للسكن فيها في مناطق أخرى من الحي، لأن هذه المناطق ليست بملكيتها. من الناحية العملية ستُضطر هذه العائلات إلى شراء أراض جديدة وأن تقوم ببناء بيوت جديدة بعد أن تقوم البلدية بهدم ممتلكاتها. شروط الحد الأدني الصارمة التي تفرضها البلدية على سكان القدس الشرقية الذي يرغبون بالحصول على تراخيص البناء بكل ما يتعلق بإثبات الملكية على الأرض وتطوير البنى التحية في المحيط، تمنع من الناحية العملية الفلسطينيين من البناء المرخص في القدس الشرقية.

بلدية القدس تهدم منزل في حي البستان في سلوان.5.11.08.تصوير: يانس بكركيس، رويترز.

بلدية القدس تهدم منزل في حي البستان في سلوان. 5.11.08. تصوير: يانس بكركيس، رويترز./>

يسكن في حي البستان ألف مواطن. وقد تم بناء معظم البيوت في هذا الحي في سنوات الثمانينات والتسعينات والقليل منها بُني قبل ضم القدس الشرقية إلى إسرائيل في العام 1967. في تشرين الثاني بدأت البلدية بالدفع قدما بخطة لإقامة الحديقة الأثرية "عيمق هميلخ" التي من المقرر لها أن تحيط بالمدينة القديمة. في المقابل أصدر مهندس البلدية سابقا، أوري شطريت، أمرا بهدم جميع مباني الحي لصالح توسيع الحديقة الأثرية. في بداية العام 2005 بدأت البلدية بتنفيذ هذا الأمر وبدأ سكان الحي بتلقي أوامر هدم ولوائح اتهام جراء البناء بدون ترخيص. خلال ذلك العام قامت البلدية بهدم بيتين في الحي. حاليا يوجد 43 أمرا ساريا لهدم البيوت في حي البستان.

وقد توجه سكان الحي إلى المستشار القضائي للحكومة وطالبوه بمنع هدم الحي. بالإضافة إلى ذلك، فقد ضغطت جهات دولية من أجل إلغاء الخطة. في أعقاب ذلك، أعلن رئيس بلدية القدس سابقا، أوري لوبليانسكي، عن تراجعه عن الخطة وإتاحة الفرصة لسكان الحي بتقديم خارطة تعبر عن الاحتياجات التطويرية الخاصة بهم. في شهر آب 2008 عرض سكان الحي الخارطة الخاصة بهم على البلدية، لكن مهندس البلدية، شلومو اشكول، أعلمهم أن خارطة السكان لن تُبحث قريبا وأن البلدية تدفع قدما بخطتها لبناء حديقة أثرية في الحي.

إن الخارطة الهيكلية لبلدية القدس الخاصة بمنطقة البلدة القديمة من العام 1977 تعترف بوجود بيوت في حي البستان رغم أنه جرى تعريف منطقة الحي في الخارطة على أنها منطقة تطوير. ورغم أنه مر منذ ذلك الوقت أكثر من ثلاثين عاما، ما تزال البلدية ترفض الاستجابة لطلبات سكان الحي بالحصول على تراخيص البناء أو تأهيل البناء القائم، باستثناء بعض الحالات القليلة. إن السياسة التي تتبعها البلدية التي تمنع كل إمكانية للتطوير في حي البستان تميز سياسة الخنق التنظيمي التي تتبعها البلدية تجاه أحياء أخرى شرقي المدينة منذ العام 1967.

وتبدو هذه السياسة أكثر خطورة لأنه يتم في سلوان ذاتها الدفع بمشاريع تطويرية لتطوير المناطق الخاصة بجمعيات المستوطنين- "العاد" و"عطيرت كوهنيم"، بما في ذلك إقامة الحديقة الوطنية "مدينة داوود" التي يتم تفعيلها من قبل جمعية "العاد"- التي يتم بناؤها بين البيوت الفلسطينية المجاورة لحي البستان ومن حولها. بالإضافة إلى ذلك، تقوم هذه الجمعيات ببناء مؤسسات ومواقف وتُنفذ حفريات أثرية على مقربة من البيوت الفلسطينية في سلوان. كما تمتنع البلدية عن إغلاق مبنى يتكون من سبع طوابق تابع لعطيرت كوهنيم تم بناؤه بدون ترخيص في سلوان.

إن الخطة الخاصة بهدم البيوت في حي البستان تحرم السكان من حقهم في السكن وهو حق مجتزأ من الحق في مستوى حياة لائق كما تم تعريفه في الميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية. بالإضافة إلى ذلك، فإن اتفاقية جنيف الرابعة تحظر على الدولة المُحتلة هدم ممتلكات سكان المنطقة المحتلة الذين يتمتعون بمكانة السكان المحميين "إلا إذا كانت هناك عمليات عسكرية تستوجب التدمير". وتحدد هذه الاتفاقية أيضا أن هدم الممتلكات "بصورة واسعة النطاق" دون ضرورة عسكرية يُعتبر انتهاكا خطيرا للاتفاقية.