Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

17.2.10: إعتقال قاصرين في أعمار 12 لغاية 15 في اعتقالات ليلية في حي سلوان في القدس الشرقية

خلال الأشهر الأخيرة وقعت حالات كثيرة تم فيها اعتقال قاصرين في أعمار 12 حتى 15، من سكان سلوان، في ساعات الليل المتأخرة من قبل عناصر الشرطة والمخابرات وبصحبة عناصر مسلحين من حرس الحدود. وقد تم إخراج القاصرين من أسرة النوم واقتيادهم من بيوتهم للتحقيق معهم في محطة الشرطة في "المسكوبية" وأيدي بعضهم مكبلة ومنع أولياء أمورهم من مصاحبتهم. وقد تم التحقيق معهم في "المسكوبية" للاشتباه برشق الحجارة. وقد أبلغ القاصرون من خلال إفاداتهم أن المحققين قاموا خلال التحقيق معهم بضربهم وتهديدهم.

ويبدو أن خلفية هذه الاعتقالات تعود على ما يبدو إلى الاحتكاك المتواصل بين سكان سلوان وبين المستوطنين في "بيت يهونتان" المجاور والحراس الذين يقومون بحراسته، حيث يقوم أولاد الحي برشق الحجارة على البيت.

محمود دويك، 12 عاما، وصف في إفادته لبتسيلم ملابسات اعتقاله ليلا:

محمود دويك، 12 عاما "قرابة الساعة 04:30 – 05:00 فجرا، صحوت على صوت طرق الباب. وقد طلب رجال المخابرات من والدي بطاقة هوية محمد دويك، أي انا. فقال لهم والدي أنني لا املك بطاقة هوية. عندما خرجت، شعرت أن رجال المخابرات استغربوا من صغر سني، ولكن كان معهم أمر اعتقال. وقد رفض رجال المخابرات طلب والدي بأن أبقى للصباح على أن يسلمني والدي باليوم التالي. بعد أن ابتعدت عن المنزل تم كلبشة يدي إلى الخلف. قام رجال الشرطة بوضعي في سيارة حرس الحدود. وكان معنا بالسيارة صديق لي. وكان يجلس بجانبي شرطي يقوم بضرب رجله برجلي طيلة الوقت".

وقد روى لؤي الرجبي، 14 عاما، لبتسيلم ملابسات اعتقاله والتحقيق معه بتاريخ 10.1.2010:

لؤي الرجبي، 14 عاما"خلال التحقيق، عندما أنكرت التهمة حول رشق الحجارة على بيت المستوطنين، قام المحقق بضربي على أنفي. وقد جلست على كرسي وأنا مكلبش اليدين والقدمين وأنزف من أنفي والمحقق يقف أمامي. واذكر أن المحقق قام برسم بسكليت (دراجة هوائية) على اللوح المعلق على الحائطوطلب مني ان اركب عليه! فقلت له وكيف افعل ذلك؟ فقال إن الأمر عادي أن يعرف الإنسان ركب البسكليت! وعندما رفضت أن افعل ذلك، قام بضربي بيديه على رأسي ووجهي. واذكر انه في مرحلة ما دخل رجلان آخران إلى الغرفة وقالا لي: ألا تريد أن تعترف؟ فقلت لهما: وعلى ماذا اعترف؟ بعد ذلك، في الوقت الذي كنت فيه جالسا على الكرسي وأنا مقيد اليدين بدأ المحققون الثلاثة بضربي بواسطة الأيدي والأرجلعلى كافة أنحاء جسدي وشتمي وشتم الذات الإلهية". وقد استطرد الرجبي في وصف التحقيق الذي مر به: "وقد طلبت أن اذهب إلى الحمام والحصول على طعام، لكن المحقق رفض طلباتي. وقد طلب مني أن أوقع على ورقة بالعبرية بأنه لم يضربني احد وقد رفضت التوقع فعاد وضربنيمرة أخرى كفوف على الوجه".

في اليوم التالي تم إحضار الرجبي إلى محكمة الصلح حيث تم تجديد اعتقاله ليتم إطلاق سراحه بعد أسبوع.

أما أحمد صيام، 12 عاما، الذي اعتقل بتاريخ 10.1.2010، فقد روى في إفادته وتناول الانتظار لبدء التحقيق معه في "المسكوبية":

"وصلنا إلى "المسكوبية". وقد تم وضعي في غرفة وطلبوا مني الجلوس على ركبتي ووجهي للحائط. كلما تحركت يقوم رجل أصلع بالزي المدني بضربي على رقبتي بكف اليد. كنت لوحدي بالغرفة. حوالي الساعة الخامسة فجرا طلبت التوجه للمرحاض ولكن الرجل رفض وطلب مني أن انظر أمامي ووجهي للحائط إلا أنني رفضت فقام بضربي ودفعي باتجاه الحائط حيث اصطدم انفي بالحائط وسال منه الدم فطلبت ورق محارم لأمسح الدم ولكنه رفض ذلك، وطلب مني ذلك الرجل أن اسجد على الأرض له واطلب المغفرة إلا أنني رفضت وقلت له: أنا لا اسجد إلا لله. وكنت أثناء ذلك اشعر بألم شديد في قدمي وأرجلي وشعرت بالخوف الشديد وبدأت ارجف. وقام الرجل الأصلع بوضع ساندويش جبنة على الفرن، وقذف قطعة جبنة على وجهي ولكنها لم تلمس وجهي أو جسدي ، ويذكر أن هذا الشخص كان أصلع وكان يقوم بالضغط على كتفي من حين لآخر وكان ذلك يؤلمني".

أما محمود غيث، 14 عاما، الذي اعتقل في ملابسات مشابهة خلال شهر تشرين الثاني 2009، فقد روى لبتسيلم انه تم إطلاق سراحه مع أمر إبعاد من بيته لمدة شهر:

محمود غيث، 14 عاما"منذ الاعتقال أنا لا أنام جيدا. أنا خائف طيلة الوقت من اعتقالي مرة أخرى.

بعد إطلاق سراحي كنت في اعتقال منزلي لدى خالي في بيت حنينا. لقد أبعدوني عن البيت لمدة شهر كامل. خلال عيد الأضحى سمحوا لي بالعودة إلى البيت في سلوان لمدة أربعة أيام فقط. وقد كان خالي يقوم بنقلي إلى مدرستي في سلوان. في الأيام التي لم يكن فيها قادرا على عمل هذا لم أذهب للتعليم".

إن تعامل السلطات مع الأولاد يتنافى بصورة تامة مع تعليمات قانون الأحداث، كما تم تعديله في العام 2008 (التعديل رقم 14). من بين ما يحدده القانون عموما، أنه يحق للقاصر المشتبه به بتنفيذ مخالفة استشارة والده أو قريب عائلة قبل التحقيق معه وكذلك تواجد الوالد أو قريب العائلة خلال التحقيق معه. كما يحظر القانون بصورة عامة إجراء التحقيق مع القاصر في ساعات الليل ويحدد القانون انه إذا كانت هناك إمكانية لتحقيق الهدف من الاعتقال بطريقة أخرى اقل مسا، يمنع اعتقال القاصر.

تجدر الإشارة إلى انه في جزء من الحالات، أبدى الآباء استعدادا لإحضار القاصرين صباحا للتحقيق، ولم تكن هناك أي حاجة للاعتقال الليلي.

إن هذه الحالات تشكل مسا بالغا بحقوق الإنسان للقاصرين الذين يتمتعون جميعا بمكانة المواطنة في إسرائيل. إن عملية الاعتقال التي تبدو عسكرية والتي تتم في ساعات الليل المتأخرة بهدف التحقيق مع أولاد في جيل 12 إلى 15 سنة، المشتبه بهم برشق الحجارة، تتنافى مع أي منطق ولا يمكن تبريرها بأي ادعاءات. ومن الصعب تخيل قيام قوات الأمن بإتباع السياسة ذاتها في حالة القاصرين اليهود.

وقد توجهت بتسيلم بصورة عاجلة إلى قائد شرطة القدس، الميجور جنرال "أهرون فرنكو"، ولمدير قسم التحقيق مع رجال الشرطة (ماحش)، "هرتسل شبيرو"، وطالبت بالتوقف عن الاعتقالات الليلية للقاصرين التي تقوم بها الشرطة، جهاز الأمن العام (الشاباك) وحرس الحدود في حي سلوان في القدس الشرقية. إذا كان أي فتى من فتيان الحي مشتبه به بارتكاب مخالفة جنائية، يمكن دعوته للتحقيق بحضور شخص بالغ من قبله. ويتوجب إجراء التحقيقات من قبل محقق مختص بالتحقيق مع الفتية.