Skip to main content
القائمة
تحديثات من الميدان
المواضيع

اعتداء فلسطينيون على مدنيين اسرائيليين - إطلاق صواريخ القسام على السكان المدنيين – جريمة حرب

ابتداء من شهر حزيران 2004 ولغاية نهاية شهر آذار 2006، قتل 13 مدنياً، من بينهم خمسة قاصرين، نتيجة إطلاق صواريخ القسام التي أطلقها الفلسطينيون باتجاه الأراضي الإسرائيلية والمستوطنات في قطاع غزة. من بين القتلى: ثمانية إسرائيليين، أربعة فلسطينيين ومواطن صيني. كما ألحقت الهجمات أضرارا ملموسة بالممتلكات.

المنظمات الفلسطينية التي تطلق صواريخ القسام تصرح علانية عن نيتها، من بين ما تصرح به، المس بالمدنيين الإسرائيليين. إن الهجمات الموجهة ضد المدنيين تُعتبر انتهاكاً لجميع القواعد الأخلاقية والقانونية. إن القتل المتعمد للمدنيين يُعتبر من حيث التعريف خرقاً خطيراً لاتفاقية جنيف الرابعة وجريمة حرب لا يمكن تبريرها، مهما كانت الظروف والملابسات. علاوة على ذلك، فإن صواريخ القسام ذاتها تُعتبرُ سلاحا غير قانوني، حتى لو كانت موجهة ضد الأهداف العسكرية، إذ أن الحديث يدور عن سلاح غير دقيق، ومن حيث طبيعته، فهو يشكل خطراً على المدنيين الموجودين في مناطق إطلاقه وسقوطه، وهذا يتعارض مع متطلبات التمييز والنسبية التي تفرضها قوانين الحرب.

فضلاً عن خطورة هذه المخالفة، تنضاف حقيقة إطلاق قسم ملحوظ من هذه الصواريخ من داخل المناطق التي يعيش فيها المدنيون، أو على مقربة منهم. إن القانون الإنساني والدولي يحظر الهجمات من بين بيوت المدنيين أو على مقربة منهم - كما يحظر أيضاً استعمال المدنيين كدروع بشرية، وهذا للحيلولة دون إلحاق الضرر بالمدنيين خلال الرد المتوقع من الطرف الثاني. إن المنظمات الفلسطينية التي تختار تنفيذ هجماتها ضد إسرائيل من داخل المناطق المسكونة أو على مقربة منها إنما تخالف هذا المنع وتُظهر بهذا مدى لامبالاتها بحياة المدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين.

يقع على عاتق السلطة الفلسطينية واجب منع الهجمات ضد المدنيين الإسرائيليين، خاصة عندما تتم هذه الهجمات من داخل المناطق الفلسطينية المأهولة بالسكان. إن امتناع السلطة الفلسطينية عن وقف عمليات الإطلاق على مقربة من بيوت المدنيين يُعتبر خرقا من طرفها لواجب حماية المدنيين الذين لا يشاركون في القتال.

إن إطلاق صواريخ القسام غير قانوني، ولإسرائيل الحق، بل الواجب أيضاً في حماية مواطنيها، غير أنه يتوجب عليها تحقيق هذا الهدف من خلال استعمال الوسائل القانونية التي تتفق مع متطلبات القانون الإنساني والدولي. يُحظر على الجيش اعتبار المنطقة التي تطلق منها النار على أنها منطقة واحدة. إن القاعدة الأساسية في قوانين الحرب تُلزم الطرفين المتحاربين بتوجيه عملياتهم فقط باتجاه الأهداف العسكرية المحددة، واتخاذ جميع وسائل الحيطة والحذر من أجل منع المس بالمدنيين والامتناع عن العمليات التي من المتوقع أن تكون مصحوبة بخسائر في أرواح المدنيين، عندما تكون هذه الخسارة مفرطة قياسا إلى الأفضلية العسكرية المتوقعة.

على السلطة الفلسطينية أن تبذل قصارى جهدها من أجل إيقاف إطلاق صواريخ القسام، ويتوجب على المنظمات الفلسطينية أن تتوقف عن الهجمات الموجهة ضد المدنيين.