Skip to main content
نسرين جابر بجانب صورة أخيها محمد والذي لم تره منذ العام 2016. تصوير: ألفت الكرد، بتسيلم 2.5.2019
Menu
المواضيع

"بدأت أنسى ملامح أخي": إسرائيل تواصل التطرّف في تشديد القيود على زيارات ذوي الأسرى من قطاع غزة في السجون الإسرائيلية

تفيد المعطيات من نهاية شهر نيسان 2019 أنّ إسرائيل تحتجز 5,152 أسيرًا ومعتقلًا فلسطينيًّا (فيما يلي: الأسرى) معرّفين كـ"أمنيّين". يقبع معظم هؤلاء الأسرى في سجون داخل الحدود السياديّة لدولة إسرائيل وهي تستغلّ هذا الأمر لكي تفرض على زيارات عائلاتهم لديهم قيودًا متطرّفة في تشدّدها. هكذا بالإضافة إلى تقييد عدد الزوّار ووتيرة الزيارات ومنذ تمّوز 2017 تمنع إسرائيل الزيارة على الإطلاق عن 1,329 أسيرًا معرّفين كأسرى حماس قلّة منهم من قطاع غزة ومعظمهم من الضفة. تفعل إسرائيل ذلك بهدف الضغط على حماس لكي تعيد أبراهام منجيستو وهشام السيّد المحتجزين لدى التنظيم وكذا جثماني الجنديّين أورون شاؤول وهدار جولدين. تنقطع العلاقة تمامًا بين الأسير وأسرته لأنّ إسرائيل تمنع الأسرى "الأمنيّين" أيضًا من إجراء محادثات هاتفيّة.

في الحالات التي تتاح فيها زيارات الأسرى - التي ينظّمها الصّليب الأحمر - لا تخلو أيّة زيارة من مشقّات السفر. يبدأ السّفر قبل طلوع الفجر وينتهي في ساعات المساء. الزيارة نفسها قصيرة ولا تمتدّ سوى 45 دقيقة أو ساعة في الحدّ الأقصى وفي أثنائها يفصل بين الأسير وزائريه حاجز زجاجيّ ويتحدّث الطرفان معًا بواسطة جهاز هاتف داخليّ.

من بين الأسرى الذين تحتجزهم إسرائيل هناك 303 أسرى من سكّان قطاع غزّة تُخضعهم إسرائيل لقيود أكثر وأكثر تشدّدًا, ثلاثة منهم قاصرون تتراوح أعمارهم بين 16-18 عامًا. بعض هؤلاء الأسرى جرى اعتقالهم قبل تطبيق "خطّة الانفصال" في 2005 وبعضهم بعد ذلك. إضافة إلى ذلك تحتجز إسرائيل 15 فلسطينيًّا من سكّان القطاع جرّاء مكوثهم غير القانونيّ في إسرائيل وتعتبرهم سجناء "جنائيّين".

وهكذا وفي عام 2007 منعت إسرائيل زيارة عائلات الأسرى من قطاع غزة. ابتداءً من عام 2012 سمحت بالزيارات ولكن تحت تقييدات شديدة الصرامة. تحدد إسرائيل هوية الزائرين المسموحة بوالدي الأسير وزوجاتهم وأبنائهم حتى سن 16 عامًا فقط وتسمح لهم بزيارة واحدة فقط كلّ شهرين (بدلًا من زيارة كلّ شهر كما في حالة الأسرى من الضفة الغربية). ولا تسمح إسرائيل لإخوة وأخوات الأسرى بالزيارة سوى في حالة وفاة الوالدين أو إصابتهما بمرض عضال إذا كان الأسير أعزبًا. وفي هذه الحالة يُسمح لهم بالزيارة فقط مرّة كلّ ستّة أشهر بناءً على تنسيق خاصّ وبعد تقديم تقارير طبّية - هذا إذا لم تعرّفهم إسرائيل "ممنوعون أمنيًّا" وهو تعريف تطبّقه بشكل تعسّفيّ ولا يمكن الاعتراض عليه.

تحدّث إخوة وأخوات أسرًى من قطاع غزة في إفادات أدلوا بها أمام باحثي بتسيلم الميدانيّين عن المصاعب التي يعانونها جرّاء حرمانهم من رؤية إخوتهم:

نسرين جابر (43 عامًا) عزباء من سكّان مدينة غزّة وتعمل مربّية رياض أطفالوهي شقيقة الأسير محمد جابر (38 عامًا) الذي اعتُقل في عام 2003 وحُكم عليه بالسّجن 18 عامًا يقضيها في سجل "إيشل" في بئر السبع. منذ تجديد السماح بالزيارات في 2012 رأت نسرين شقيقها مرّتين فقط. قبل عشر سنوات توفّي الوالد أمّا الوالدة فلا تستطيع زيارة ولدها منذ بداية عام 2016 بسبب وضعها الصحّي. إثر ذلك ومنذ عام 2016 قدّمت نسرين وشقيقتها نور (26 عامًا) أكثر من 10 طلبات لزيارة شقيقهما ولم تحصلا على موافقة سوى مرّتين. في إفادة أدلت بها يوم 2.5.19 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة ألفت الكرد قالت نسرين جابر:

نسرين جابر. تصوير: ألفت الكرد, بتسيلم, 2.5.19

اعتُقل محمد في عام 2003 وكانت إسرائيل حينئذٍ تسمح لنا بزيارته. كانت زيارتي الأولى مع الوالدين في عام 2004 ثمّ زرته في 2005. وبسبب تقييد عدد الزائرين لم أذهب من بعد ذلك حيث أخذ والداي معهما نور وأحمد أخويّ الأصغر منّي. منذ عام 2007 منعت إسرائيل الزيارات كلّيًّا. منذ خمس سنوات تقريبًا لم يذهب أحد منّا لزيارة محمّد.

توفّي والدي في عام 2009 في تلك الفترة كان ممنوعًا علينا جميعا زيارته أي أنّه فارق الحياة دون أن يتمكّن من زيارة محمد ورؤيته. هذا الأمر ضاعف بالنسبة لنا مأساة وفاة والدي. لقد كان فترة عصيبة جدًّا,

في عام 2012 جدّدت إسرائيل السماح لعائلات الأسرى بزيارتهم ولكنّها استثنت من ذلك الإخوة والأخوات. كان من الصعب جدًّا تقبّل هذا الأمر. كانت حاتلي النفسية سيئة بسبب هذا القرار. في تلك السنة كانت والدتي تسافر وحدها لزيارة محمد ورغم أنّها امرأة مسنّة ومريضة لم يسمحوا لنا بمرافقتها. كانت والدتي تعود منهكة من الزيارة وترقد مريضة في الفراش طيلة أسبوع. ما يصعّب عليها الزيارة بشكل خاصّ أنّ سجن بئر السّبع فيه أدراج كثيرة ويجب أيضًا السّير لمسافات طويلة. لكنّ هذه المصاعب لم تثن والدتي عن زيارة محمد.

في بداية عام 2016 قدّمت والدتي تقارير طبّية إلى إدارة السجن عن طريق الصليب الأحمر لكي يسمحوا لي ولشقيقتي نور بالزيارة. اختارت والدتي أن نستبدلها نحن البنات لا إخوتي الشباب لأنّها كان تعلم أنّ الموافقة على طلبها ستكون أسهل. أوضحت لها السلطات الإسرائيلية أنه لا يمكنها زيارة ولدها طالما نور وأنا نزوره ووافقت والدتي على ذلك.

منذ بداية عام 2016 تسجّلت للزيارة أنا ونور لدى الصّليب الأحمر سبع مرّات وفي كلّ مرّة كانت إسرائيل ترفض طلبنا "لأسباب أمنيّة". فجأة في تمّوز 2017 اتّصلوا بنا من الصّليب الأحمر وقالوا إنّ هناك موافقة على طلبنا. كانت سعادتي لا توصف حين أبلغونا بذلك. لم أغفُ في تلك الليلة لشدّة فرحتي وانفعالي من اقتراب لقائي مع أخي الذي لم أرَه منذ 11 سنة.

كان الزيارة صعبة بالنسبة إليّ كما بالنسبة لأهالي الأسرى الآخرين. إدارة سجن بئر السّبع تجري على الزّائرين تفتيشات دقيقة جدًّا ومحرجة. إنّهم يفتّشون حتى الملابس الداخليّة. كذلك يوم الزيارة طويل ومضنٍ وهذا كلّه لأجل لقاء مدّته 45 دقيقة لا أكثر. تحمّلت كلّ هذا العذاب لأنّني أردت رؤية أخي محمد مهما كانت الظروف.

عندما رأيت محمد يأتي برفقة السجّان قلت للسجّان أنّني أريد أن أمسك بيد أخي ولكنّه رفض ولم يسمح لنا. صرنا نبكي ونصرخ أنا ونور.

كنت سعيدة لرؤيته. كان محمد قد أصيب بأزمة قلبيّة بعد أن سمع أنّ أبانا توفّي لكنّه في هذه الزيارة حدّثني أنّه منذ ذلك الحين يعاني مشاكل في الرؤية خاصّة في عينه اليسرى. قال لنا إنّهم لا يقدّمون لهم العلاج الطبّي في السّجن وأنّه إذا تألّم يقدّمون لهم الأكامول فقط. انقضت الزيارة بسرعة ولم أشعر كيف مرّ الوقت من فرط سعادتي رغم أنّني لم أتمكّن من معانقته ولمس يديه وتقبيله. عدت من الزيارة مسرورة جدًّا ولكن متعبة ومرهقة.

بعد نصف سنة قدّمنا طلبًا آخر لي ولنور لزيارة كانت محدّدة ليوم 10.3.18. وافقوا على الطلب وفرحنا جدًّا بذلك ولكن عندما التقينا محمد حدّثنا أنّه تقريبًا فقد قدرته على الإبصار بعينه اليسرى وأوصانا ألّا نخبر والدتي بذلك. أنا أيضًا لا أدري كيف يمكنني إخبارها بمثل هذا الأمر.

بعد هذه الزيارة قدّمت عدّة طلبات لكنّهم في كلّ مرّة كانوا يرفضون الطلب. إنّني أحسّ بغياب أخي محمّد في جميع المناسبات - في الأعياد وفي الأعراس والآن على وجه الخصوص لأنّنا نقترب من شهر رمضان. لكنّ غيابه أكثر ما كان محسوسًا في يوم وفاة والدي وفي عرسَي شقيقيّ رامي وفادي. لم نشعر بالفرح في ذلك اليوم لأنّ محمد لم يكن معنا. آمل أن يفرج عنه قريبًا. لم نره أنا ونور منذ سنة وشهرين. في الصّليب الأحمر يقولون لنا في كلّ مرّة إنّ طلبنا قد رُفض وهم لا يعلمون ما السّبب. ليتهم يوافقون ويسمحوا لي بزيارة محمد فأنا قلقة جدًّا على صحّته وأشتاق له طوال الوقت. أرغب في معانقته ولمسه. محمد لا يغيب عن بالي ولو للحظة.

محمد الآغا (38 عامًا) من سكّان مدينة غزة وهو أعزب وعاطل عن العمل. قضى محمد 12 سنة في السّجن كان في السنتين الأخيرتين ونيف منها سجينًا مع أخيه ضياء (45 عامًا). منذ الإفراج عنه في عام 2015 لم ير محمد أخاه حيث تُمنع عن الأسرى زيارات الإخوة والأخوات. في إفادة أدلى بها يوم 25.4.19 أمام باحث بتسيلم الميداني محمد صباح حدّث عن الوضع اليوم:

محمد الآغا. تصوير: محمد صباح, بتسيلم, 28.4.19

تحرّرت من السّجن بعد سنوات من الشوق لإخوتي لأنّه لم يكن يُسمح لهم بزيارتي حتى قبل عام 2007. في كلّ فترة سجني لم يزرني أحد غير والدتي وبين السنوات 2007-2012 حتى هي لم يُسمح لها بزيارتي بعد منع الزيارات تمامًا. في عام 2013 نقلوني إلى سجن نفحة وهناك التقيت أخي ضياء المسجون منذ عام 1992. كنّا معًا أكثر من سنتين وقد زارتنا والدتي عدّة مرّات في السّجن نفسه. منذ الإفراج عنّي في عام 2015 لم أره لأنّ إسرائيل تمنع عن الأسرى زيارات الإخوة والأخوات.

بقيّة إخوتي لم يروا ضياء منذ 27 عامًا أي منذ اعتقاله. هو لا يعرف أيًّا منهم لأنّهم ممنوعون من زيارته. أنا على الأقلّ رأيته في السّجن وجلست معه وتحدّثنا سويّة. لفترة معيّنة كنّا مسجونين في الغرفة نفسها حتى. أشتاق إليه كثيرًا أرغب برؤيته ومجالسته وتبادل الحديث معه عن كلّ شيء يحدث في مجتمعنا وفي العائلة. أريد أن أراه ولو لبضع ساعات لكي أطمئنّ عليه بدل القلق الذي ينتابني باستمرار.

آمال أبو عيدة (47 عامًا) متزوّجة وأمّ لستّة أولاد وربّة منزل من سكّان مخيّم جباليا للّاجئين لم تر أخاها محمد أبو عيدة (40 عامًا) منذ 12 عامًا تقريبًا. اعتُقل محمد في عام 2005 وكان أفراد أسرته يزورونه حتى عام 2007 ثمّ منعت السلطات الإسرائيليّة زيارات ذوي أسرى قطاع غزة. والدة آمال ومحمد توفّيت بضعة أشهر قبل تجديد الزيارات في عام 2012 وزوجة محمد تعيش في الإمارات العربيّة المتّحدة أمّا الوالد فقد توفّي منذ سنوات. في إفادة أدلت بها آمال أبو عيدة يوم 23.4.19 أمام باحثة بتسيلم الميدانيّة ألفت الكرد، حدّثت عن أشواقها الحارّة لأخيها:

 

آمال أبو عيدة . تصوير: ألفت الكرد, بتسيلم, 23.4.19

صُدمت حين اعتُقل محمد. سكن محمّد وعمل في الإمارات مدّة خمس سنوات وقد تزوّج هناك. اعتقلوه في معبر رفح عندما أتى في زيارة للقطاع. أبلغنا الصّليب الأحمر أنّه موجود في سجن عسقلان وحصلنا في تلك الفترة على تصريح دخول لزيارته مرّة كلّ أسبوعين. كانت ظروف الزيارة في تلك الأيّام أفضل بكثير من اليوم. في عام 2007 منعونا من زيارته. مضت خمس سنوات تقريبًا لم نزر فيها محمد بتاتًا وكانت هذه فترة صعبة وقاسية جدًّا. كنّا قلقين عليه. في عام 2007 توفّي أخي جهاد. وفي عام 2012 قبل بضعة أشهر من تجديد الزيارات توفّيت والدتي. كان هذا مصابًا أليمًا للعائلة. كان وضعنا سيئًا للغاية.

منذ تجديد الزيارات سمحوا فقط لولاء زوجة محمد بزيارته. لكنّ ولاء تسكن في الإمارات عند أهلها. عندما تأتي إلى القطاع تقدّم طلبًا لزيارة زوجها في السّجن. قبل سنتين ولدت ابنًا بعد أن حملت من نطفة مهرّبة من السجن. منذ عام 2005 زارته 5-6 مرّات تقريبًا.

في عام 2018 قدّمنا - أنا وشقيقتاي نوال ومها - طلبات لزيارة محمد في السّجن لأنّ زوجته ليست موجودة هنا. وافقوا فقط على طلب مها وقد ذهبت وزارته في شهر حزيران. فرحنا جدًّا بذلك لأنّ هذه الزيارة طمأنتنا عليه. بعد ذلك قدّمنا طلبات أخرى لزيارته ولكنّهم في هذه المرّة رفضونا جميعًا. لم يوافقوا حتى على طلب مها رغم أنّهم سمحوا لها من قبل. أنا لم أره منذ 12 سنة. بدأت أنسى ملامح وجهه. نحن نرسل له نقودًا مع عائلات الأسرى من غزة. حاولت إرسال ملابس أيضًا لكنّهم لم يوافقوا على إدخالها.

أنا أتذكّره طوال الوقت خاصّة في المناسبات العائليّة. توفّيت والدتي ولم تره في آخر 5 سنوات من حياتها. وهي على فراش الموت كانت تناديه "أنا أموت يا محمد أريد أن أراك". كنّا نبكي عليها وعليه. كانت وفاتها صدمة قاسية لنا لأنّها توفّيت وفي قلبها حسرة وشوق لرؤية محمد. نفتقد محمد كثيرًا في المناسبات السعيدة أيضًا. تزوّج أخي محمود في عام 2010. كم وددت لو أنّ محمد كان معنا وشاركنا فرحتنا. قبل خمس سنوات زوّجتُ ابنتي فاطمة وفي هذه المناسبة أيضًا افتقدته كثيرًا.

كان محمد محبوبًا لدى الجميع. أنا أحبّه كثيرًا. كان يأتي لزيارتنا ويلعب مع أولادي ويدلّلهم. كان يحبّ أولادي كثيرًا وهم يحبّون خالهم جدًّا. كم أشتاق لرؤيته. أتمنى أن يكون بخير وعافية. سوف يتحرّر من السّجن ويعود إليّ وللعائلة جميعها إن شاء الله.

مازن العيلة (46 عامًا) متزوّج وأب لستّة أولاد وهو عاطل عن العمل من سكّان مدينة غزّة. لم ير أخاه رامي (40 عامًا) منذ 11 عامًا. والدة وزوجة رامي - المسجون في سجن نفحة - تزورانه مرّة كلّ شهرين. ابنه محمد زاره إلى أن بلغ الـ16 من عمره مؤخّرًا. في إفادة أدلى بها في 24.4.19 أمام باحث بتسيلم الميداني محمد صباح، قال مازن العيلة:

مازن العيلة . تصوير: محمد صباح, بتسيلم, 24.4.19

منذ أن اعتُقل رامي في عام 2008 لم نره أنا وأخي وأخواتي الأربع. تذهب والدتي وزوجته لزيارته مرّة كلّ شهرين تقريبًا. وكان ابنه محمد يزوره معهما إلى ما قبل وقت قصير حتى بلغ سنّ الـ16. كلّما قدّمنا بواسطة الصليب الأحمر طلبًا للزيارة أجابنا الطرف الإسرائيلي بأنّ زيارات الإخوة والأخوات ممنوعة.

منذ أن اعتُقل وأنا في انتظار أن أزوره. مرّت 11 سنة ولم أره بتاتًا. كنّا مقرّبين جدًّا وأنا أشتاق له كثيرًا. لم يكن رامي أخي وحسب بل كان صديقي أيضًا. أشتاق للجلوس معه وقضاء الوقت سويّة. أفتقده طوال الوقت. عندما تعود والدتي من زيارة رامي في السّجن تقول لي دائمًا "كان يسأل عنك كلّ الوقت". وهو يقول لها إنّه يشتاق كثيرًا لإخوته ويتمنّى لو يتمكّنوا من زيارته لنلتقي مثلما بقيّة الإخوة في العالم.