Skip to main content
Menu
المواضيع

قصف بيت عائلة بلاطة في مخيّم جباليا للّاجئين ومقتل 11 شخصًا من أفراد العائلة، 29/7/2014

صور لعشرة من القتلى جراء القصف. من اليسار من فوق، هديل بلاطة، وفاء بلاطة وطفلها عبد الكريم. من اليمين، نعيم وسحر بلاطة وخمسة من اولادهم. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 14/9/2014
صور لعشرة من القتلى جراء القصف. من اليسار من فوق، هديل بلاطة، وفاء بلاطة وطفلها عبد الكريم. من اليمين، نعيم وسحر بلاطة وخمسة من اولادهم. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 14/9/2014

في يوم 29/7/2014، ونحو الساعة 15:00، قصف الجيش الأسرائيلي بيت عائلة بلاطة في قلب مخيّم جبالي للّاجئين، شماليّ القطاع، وقُتل 11 شخصًا من أفراد العائلة.

وكان يسكن في بيت العائلة المؤلف من ثلاث غرف، ثمانية أفراد: الوالدان، عبد الكريم وهُدى، وأربعة أولاد، وزوجة وابن أحد الأبناء البالغ 13 شهرًا. وبما أنّ البيت كان مبنيًّا من الاسمنت ويُعتبر آمنًا نسبيًّا، انتقلت إليه مع بدء القتال عائلة نعيم، أخ عبد الكريم، المؤلفة من تسعة أفراد.

علاء بلاطة. تصوير: محمد صباح، 17/8/2014في أثناء القصف شاهد عدد من سكان البيت التلفزيون في الصالون، وبعضهم كانوا نائمين والباقي كانوا يمكثون خارج البيت. وقال علاء بلاطة (18 عامًا)، ابن نعيم، واصفًا ما حدث:

في ظهيرة يوم الثلاثاء تناولنا وجبة الغداء وجلسنا لمشاهدة التلفزيون. بعدها احتسى والدي القهوة وخلد للنوم. بقينا نحن في الصالون وخلد عمي للنوم. أنا كنت أقف على الدرج وطلبت من أمّي أن تحضر لي ملابس لأنني أردت الذهاب إلى بيتنا والاستحمام. دخلت أمّي كي تحضر لي الملابس وعندها سمعت صوت انفجار قويًّا على بعد عشرات الأمتار من البيت. صعدت إلى السقف مع ابن عمّي نظمي وزوجة عمّي. رأينا الدخان ونزلنا إلى الأسفل، وعندها سمعنا صوت انفجار في البيت وصوت ركام ودمار.

وقال نظمي بلاطة (24 عامًا)، ابن عبد الكريم، واصفًا ما حصل:

سمعنا صوت انفجار آخر وفي تلك اللحظة وقع الركام علينا. أخذ أبي محمد واحتضه بقوّة ليحميه من الركام الذي تناثر. أنا كنت مع أمّي بجانب البيت وعندها رأيتُ ابن عمي يحيى ابن الثامنة، وأمّه، مستلقييْن على الأرض عند مدخل البيت. أخذ أبي يحيى الذي كان ينزف من رأسه. كانت أمي تبكي. قال لي أبي إنّ الدخان يخرج من غرفتي. ذهبت إلى هناك من أجل تخليص ابني، عبد الكريم، ابن الـ 13 شهرًا. لم أرَ أيّ شيء بسبب الدخان والغبار لكنني سمعته يبكي. ذهبت إلى غرفة أختي هديل التي خرج منها الدخان والغبار أيضًا، ووجدتُ عبد الكريم هناك. أخذته وخرجت عبر النافذة. قُطع جزء من أصابعه وكان مصابًا إصابة بالغة في رجله. لم أرَ سائر أفراد عائلتي في الغرفة.

عبد الكريم بلاطة في غرفة هديل، يحمل شهادة التوجيهي التي تم اصدارها بعد وفاتها ببضعة ايام. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 14/9/2014
عبد الكريم بلاطة في غرفة هديل، يحمل شهادة التوجيهي التي تم اصدارها بعد وفاتها ببضعة ايام. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 14/9/2014

نقل نظمي ابنه إلى المستشفى، وهناك أعلنت وفته بعد نحو ساعة. بعدها أعلموه بأنّ زوجته وأخته قتلتا أيضًا، وكل عائلة عمه أيضًا، باستثناء علاء ابن الثامنة عشرة. في الغداة جرت جنازات القتلى. وهذا ما قاله نظمي:

أمسكت بجثة ابني ولم أوافق على إعطائها لأقربائي كي يدفنوه. في النهاية ذهب الجميع إلى المقبرة وبقيت أنا مكاني، ولم أستطع مرافقتهم. كنت في حالة هلع. لم أتحرك ولم أستطع التوقف عن البكاء. بقيتُ في هذه الوضعيّة لعدّة ساعات. بعدها ذهبتُ إلى بيت عمّي جميل، حيث مكثت كلّ العائلة. جلست مع أميّ وبكيت وقلت لها "عبد الكريم مات". لم أتوقف عن البكاء، وحاولت تهدئتي، لكنها لم تنجح. كنت أشعر بألم عميق.

* سجّل إفادته محمد صباح، يوم 17/8/2014. 

وقال علاء بلاطة (18 عامًا)، الذي ثكل كلّ أفراد عائلته وهو يعيش اليوم في بيت عمّه:

ما زلت مصدومًا من أنّ عائلتي برُمّتها قد قُتلت. أنا وحدي الآن، وأشعر بالحزن الشديد. لا يمكنني أن أصف ما أمرّ به، وأنا أشعر بقلة التركيز والخوف والتوتر. لقد كان الفراق صعبًا للغاية.

* سجّل إفادته محمد صباح، يوم 16/8/2014.

انقاض بيت عائلة بلاطة. تصوير: محمد صباح، 17/8/2014
انقاض بيت عائلة بلاطة. تصوير: محمد صباح، 17/8/2014

أسماء القتلى:

ابنت عبد الكريم، صاحب البيت: هديل عبد الكريم نظمي بلاطة، 17 عام
كنته: وفاء نعيم عزمي بلاطة، 21 عام
ابنها عبد الكريم نظمي عبد الكريم بلاطة، عام واحد

اخيه الذي لجأ الى بيته مع عائلته: نعيم نظمي محمد بلاطة، 45 عام
زوجته: سحر مطاوع محمد بلاطة، 39 عام
اولادهم: مريم نعيم نظمي بلاطة، 24 عام
دعاء نعيم نظمي بلاطة، 22 عام
هناء نعيم نظمي بلاطة، 19 عام
آلآء نعيم نظمي بلاطة، 14 عام
اسراء نعيم نظمي بلاطة، 13 عام
يحيى نعيم نظمي بلاطة، 8 اعوام