Skip to main content
Menu
المواضيع

قصف شقة في بيت عائلة القصاص في مدينة غزة وقتل تسع نساء وبنات من العائلة، 21/7/2014

اسراء، ياسمين واروى القصاص قتلن جراء القصف. الصورة بلطف من العائلة.
اسراء، ياسمين واروى القصاص قتلن جراء القصف. الصورة بلطف من العائلة.

في يوم 21/7/2014، ونحو الساعة 16:30، هاجم الجيش الإسرائيليّ الشقة العليا في بيت عائلة القصاص في مدينة غزة. وقد قُتلت تسع نساء وبنات من أفراد العائلة: ثلاث نساء وست بنات. كانت امرأتان وبنتان منهنّ يمكثن في البيت بعد أنّ أمرهنّ الجيش الإسرائيليّ بترك بيتهنّ.

وفقًا للإفادات التي جمعتها بتسيلم، وقع الهجوم من دون أيّ إنذار، وكان هجومًا دقيقًا: فقد هدم جزءًا من الغرف في الطابق الأخير. أمّا سائر العمارة المؤلفة من ثلاثة طوابق فلم يتضرّر.

سكن في العمارة في تلك الأيام 24 شخصًا من سكانها الدائمين، ومعهم 17 شخصًا من الأقرباء الذين لجأوا إليها: في الطابق الأول سكن والدا العائلة مع ابنتهما هُدى. وفي الطابقين الآخرين سكن أولادهما المتزوّجون: سلامة وسليم وياسر، مع عائلاتهم.

وفي أثناء القتال لجأ إلى العمارة أفراد عائلة آخرون تركوا بيوتهم في احياء وزّع فيها الجيش الإسرائيليّ مناشير تدعو السكان لترك بيوتهم: الابنة شادية، من سكان حيّ الزيتون، وصلت مع أولادها السبعة وسكنت في بيت والديها في الطابق الأول. ومكث زوجها إياد في إحدى مدارس الأونروا التي اُستخدمت كملجأ؛ ووصلت الابنة أسماء، من سكان حيّ الشجاعيّة، مع زوجها وولديْها وسكنت في الطابق الثالث مع عائلة أخيها قاسم.

وفي الطابق الأخير سكن الابن أحمد وزوجته سُميّة الحبلى، وأولادهم التسعة. وفي أثناء القتال حضر للسكن معهم أفراد عائلة سُميّة: أمها وكنّتها ومعها أولادها الثلاثة، من سكان حيّ الزيتون.

مكث في ساعات بعد الظهيرة عدد من نساء العائلة والأولاد في الشقة على السطح، إذ كانوا يُعدّون هناك وجبة الإفطار. وكان سليم القصاص (28 عامًا) في تلك الأثناء في شقته بالطابق الثالث، برفقة أفراد آخرين من عائلته. وقد وصف ما حدث كالآتي:

سليم القصاص. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم، 16/10/2014فجأةً سمعنا صوت انفجار من جهة برج داود الموجود على بعد نحو مئتي متر منّا من الشمال، وأيضًا من صوب برج الظافر الذي يقع على بعد نحو مئتي متر. خرجنا أبي وأخي وياسر وأنا كي نرى ما حدث. وبعد خمس دقائق سمعنا صوت انفجار قويّ. نظرنا إلى البرجيْن والمباني القريبة ولكننا لم نرَ أيّ شيء. فجأةً وقعت علينا الحجارة من بيتنا وعندها فقط أدركنا أنّ بيتنا هو الذي قُصف. صعدنا ياسر وأنا بسرعة إلى شقة ياسر، وانضمّ أخي سلامة إلينا في الطريق. رأينا النار في داخل الشقّة وعدّة جثث كانت ملقيّة في داخلها.

نتيجة للانفجار قُتلت تسع فتيات ونساء. أمّا سار الأولاد الذين كانوا يمكثون في البيت فأصيبوا بالحروق، حروق بعضهم جسيمة، نتيجة للنيران التي اندلعت بعد انفجار قنينة الغاز التي كانت في الشقة. وهذا ما قاله سليم حول ما حدث بعد ذلك:

بدأنا بنقل المصابين إلى الشارع. نقلناهم بسيارات أهل الحيّ وبسيارات الإسعاف التي وصلت إلى الموقع. بعدها بدأنا بجمع أشلاء جثث القتلى. كان الأمر صعبًا جدًا. وعندما رأى أخي ياسر جثث أفراد عائلته أُغمي عليه. وقد فقد زوج أختي شادية الوعي أيضًا، بعد أن رأى جثتي ابنتيْه لمياء ونسمة..

نقلنا ياسر وزوج أختي إياد إلى مستشفى الشفاء، وفي اليوم ذاته دفنّا الجثث لأنّ الوضع كان صعبًا، ولم تكن في المستشفى أماكن كافية في غرفة الموتى.

* سجّل إفادته خالد العزايزة، يوم 16/10/2014.

انقاض بيت عائلة القصاص. تصوير: تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم، 16/10/2014.
انقاض بيت عائلة القصاص. تصوير: تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم، 16/10/2014.

أسماء القتلى:

سميه محمد نصار القصاص، 33 عام
بناتها: اسراء ياسر خضر القصاص، 10 اعوام
ياسمين ياسر خضر القصاص، 7 اعوام
أروى ياسر خضر القصاص، 5 اعوام
سمر ياسر خضر القصاص، 3 اعوام

افراد عائلة سمية القصاص الذين جائوا من حي الزيتون
أمها: فايزة صابر أحمد صيام ، 67 عام
كنتها: علياء خضر يوسف صيام، 33 عام
بنات كنتها شادية
لمياء اياد سعد القصاص، 12 عام
نسمة اياد سعد القصاص، 10 اعوام