Skip to main content
Menu
المواضيع

قصف بيت عائلة الحاج في مخيّم خان يونس للّاجئين وقتل ثمانية أفراد من العائلة، 10/7/2014

انقاض بيت عائلة الحاج. تصوير:حمد سعيد، بتسيلم، 10/7/2014
انقاض بيت عائلة الحاج. تصوير:حمد سعيد، بتسيلم، 10/7/2014

في ليلة 10/7/2014، وبعد الساعة 1:00 بقليل، أطلقت طائرة صاروخًا صوب بيت عائلة الحاج في مخيّم خان يونس للّاجئين. وقد انهار البيت وقُتل ثمانية من أفراد العائلة: الوالدان محمود وباسمة الحاجة، وأولادهم الستة. ولم يبقَ على قيد الحياة إلا اثنين من أفراد العائلة، في سنوات العشرين، لأنهما لم يمكثا في البيت أثناء القصف: ياسر الحاج (25 عامًا) وفداء (27 عامًا) والتي تسكن في بيت زوجها. نتيجة لهذا القصف جُرح أيضًا عدد من الجيران، ولحقت الأضرار بالبيوت المجاورة، التي لم يعد قسم منها صالحًا للسكن.

وفقًا للإفادات التي جمعتها بتسيلم، فإنّ بعض أفراد العائلة خرجوا في ذلك المساء لتناول وجبة العشاء لدى أقرباء، وعادوا إلى بيتهم قرابة الساعة 00:30. محمد شاهين (44 عامًا)، وهو جار عائلة الحاج، وصف ما حدث بعد ذلك:

بعد الساعة 1:00 ليلاً بقليل كان أفراد عائلتي قد ناموا. أنا كنت مستلقيًا في السرير أشاهد لعبة نصف النهائي في كأس العالم بين الأرجنتين وهولندة. كان الوضع في الخارج في تلك الأثناء هادئًا. كنت سعيدًا باللعبة وانتظرت ريثما يحلّ موعد "السحور" التي يبدأ بها يوم الصوم في رمضان.

فجأةً سمعتُ صوت انفجار قويّ جدًا. شعرتُ بأنّ سريري يهتزّ وكنت على وشك أن أطير من مكاني. شعرتُ بأنّ التفجير كان في بيتنا أو في بيت ملاصق لبيتنا. خرجت النوافذ من أماكنها. النافذة التي كانت قريبة من رأسي خُلعت من مكانها مع الإطار ووقعت في وسط الغرفة. أنا أحمد الله أنها لم تُصب ابنتي التي كانت تنام في الغرفة. امتلأ البيت بالدخان السميك. لم ينقطع التيّار الكهربائيّ وساد النور، ولكنّ الرؤية كانت صعبة بسبب الدخان. ساد البيتَ جوٌّ من الرعب، وبدأت بسماع الصراخ من بيوت الجيران.

تأكّدتُ من أنّ جميع الأولاد بخير وجمعتهم سوية من أجل مغادرة البيت. لم أكن على دراية لحظتها أيّ بيت قُصف. خرجنا من البيت كما فعل أخوتي وسائر أفراد العائلة الذين يسكنون إلى جانبنا. حاولنا أن نعرف أيّ بيت قُصف ثم أدركنا أنه بيت عائلة الحاج القريب جدًّا من بيتنا.

وصلنا إلى البيت الذي قُصف. أنا أعرف هذا البيت جيّدًا. لم يظلّ منه شيء تقريبًا. تهدّم بالكامل. وعلى الشارع كانت تنتشر أجزاء الجثث. إلى جانب بيت عائلة الحاج كان بيت عائلة شكشك، الذي دُمّر هو الآخر، لكنّ الإصابة لم تكن مباشرة ونجوْا من الموت.

* سجل الفادة اياد حداد في تاريخ 11/7/2014 عبر الهاتف

ابنة عائلة الحاج تبكي أفراد عائلتها. تصوير: إبراهيم أبو مصطفى، رويترز، 10/7/2014
ابنة عائلة الحاج تبكي أفراد عائلتها. تصوير: إبراهيم أبو مصطفى، رويترز، 10/7/2014

أحمد العثامنة(24 عامًا)، جار آخر لعائلة الحاج، وصف الحادثة بما يلي:

في يوم الخميس، وبعد الساعة 1:00 ليلاً، كنتُ في شرفة بيتنا في الطابق الأول. الشرفة تطلّ على بيت جيراننا- عائلة الحاج. كنا أنا وزوجتي وطفلنا محمد ابن السنة الواحدة، ننام في غرفة النوم، بجوار الشرفة. سمعت صوت طائرات بلا طيّار وفجأة رأيت ضوءًا أحمرَ في كلّ مكان. بعدها سمعتُ صوت انفجار دفعني صوب الأرض بالقوّة، وأغمي عليّ لفترة قصيرة. وعندما استيقظتُ رأيت الناس من حولي يصرخون ويطلبون سيارات الإسعاف. شعرتُ بآلام قويّة في ظهري. سمعت بعض الجيران يقولون إنّ أحد البيوت في المنطقة قُصف وهناك جرحى وقتلى. سألت عن زوجتي وابني وقال أحد الجيران إنّهما بخير.

بعد عدّة دقائق، حضرت إلى المكان عدّة سيّارات إسعاف ونقلوني إلى مستشفى ناصر، الكائن جنوبيّ مدينة خان يونس. وفي المستشفى اتضح أنني أصبتُ بشظايا في الظهر ورضوض في أنحاء جسمي. وعندما سألت عن أبناء عائلتي، قالوا لي إنّ أبي، محمد أحمد عبد القادر العثامنة (51 عامًا)، أصيب هو الآخر بشظايا في يديْه ورجليْه وهو نائم، وهو يرقد في المستشفى أيضًا. وقرابة الساعة 8:00 صباحًا خرجنا من المستشفى.

عند وصولي إلى البيت فوجئت بحجم الدمار في المنطقة. فقد دُمّر بيت جارنا محمود كليّة وكان أفراد الدفاع المدنيّ والمضمّدون يفتشون بين الركام عن أحد أفراد العائلة. لم يكن يفصل بين بيتي والبيت الذي قُصف إلا شارع ضيّق عرضه متران تقريبًا. وقد لحق ضرر هائل ببيتنا وتهدّم قسم منه ولحقت الأضرار أيضًا ببيوت جيران آخرين لأنّ البيوت متجاورة، ولا تفصل بينها إلا بضعة أمتار معدودة. وقد نجونا بأعجوبة. .

*   سجل الافادة محمد سعيد بتاريخ 30/8/2014

أسماء القتلى:

الوالدان: محمود لطفي محمود الحاج، 51 عام
باسمه عبد القادر محمد الحاج، 51 عام
اولادهم
نجلاء محمود لطفي الحاج، 29 عام
اسماء محمود لطفي الحاج، 22 عام
عمر محمود لطفي الحاج، 20 عام
طارق محمود لطفي الحاج، 18 عام
سعد محمود لطفي الحاج، 16 عام
فاطمه محمود لطفي الحاج، 14 عام