Skip to main content
Menu
المواضيع

قصف بيت عائلة الفار في مخيم المغازي للّاجئين ومقتل تسعة من أفراد العائلت، 28/7/2014

انقاض بيت عائلة الفار في مخيم اللأجئين المغازي. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم، 28/8/2014
انقاض بيت عائلة الفار في مخيم اللأجئين المغازي. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم، 28/8/2014

في يوم 28/7/2014، ونحو الساعة 23:00، قُصف بيت سكنيّ من طابقين تابع لعائلة الفار في مخيّم المغازي للّاجئين في مركز القطاع، وكان ضحية القصف تسعة من أفراد العائلة.

سكن في الطابق الأول من البيت الوالدان سالم وزينات الفار مع ستة من أولادهما وحفيدان. وفي الطابق الثاني سكن ابنهم احمد وزوجته رهام، اللذان تزوجا في شباط 2014 وسكن معهم فاطمة، ام رهام وأخوها رمزي. لم ينجح أمّ وأخ رهام اللذان حضرا حفل الزفاف قادمين من الأردن، بالخروج من القطاع والعودة إلى بيتهما بسبب إغلاق معبر رفح. وسكن البيت في المجمل 14 شخصًا.

محمد الفار. تصوير: خالد العزايزة، بتسيلم، 28/8/2014ليلة 28/7/2014 مكث كلّ أفراد العائلة، باستثناء الابن أحمد، في الطابق الأول للبيت والذي اُعتبر أكثر أمانًا. وقال محمود الفار (23 عامًا)، أحد افراد العائلة لباحث بتسيلم:

كانت ليلة عصيبة، تخلّلها القصف المتواصل لمناطق مختلفة في مخيم اللاجئين. كان الوضع مخيفًا جدًا وكان التيار الكهربائيّ مقطوعًا. فجأة سمعنا صوت انفجار كبير، من دون أيّ إنذار مسبق. ولشدّة صوت الانفجار لم أسمع شيئًا ولم أعرف بالضبط ما يحصل في تلك اللحظة. استيقظت بعد خمسة أيّام لأكتشف أنني راقد في المستشفى. أُصبتُ برأسي وبكسور في يدي اليسرى واخترقت شظايا أنحاء جسدي.

* سجّل إفادته خالد العزايزة، يوم 28/8/2014. 

وقد نجت إيمان الفار (33 عامًا) من القصف، وقالت هي أيضًا لبتسيلم إنّ أفراد العائلة اجتمعوا في الطابق الأول للبيت. وقالت:

جلسنا بعد العشاء وتحدّثنا عن القتال والخوف من الأحداث التي وقعت. فجأة وقع انفجار قويّ جدًّا وشعرتُ بأنّ الصالون قُسم إلى قسميْن. بعدها لم أرَ شيئًا، لا أختي حنان التي كانت إلى جانبي ولا أحد آخر غيرها. سمعت صوت أخي محمود. نادى على أخي أحمد ورمزي وطلب المساعدة. بعدها زحفتُ تحت عمود في البيت كان مائلاً وحماني من الركام. مددتُ يدي إلى الأمام. لم أرَ أيّ شيء بسبب الظلام والغبار. بدأتُ بتلمّس طريقي بين الركام حتى وصلت إلى بيت جارنا، يوسف موسى، الذي يفصل بيته عن بيتنا شارع عرضه خمسة أمتار تقريبًا. وصلت إليهم وأجلسوني. كنت مصابة بجراح وبدأ قريبهم بتقديم الإسعاف الأوليّ لي. غسلت الغبار والتراب والدم عن وجهي.

طلبوا سيارة إسعاف وصلت لنقلي إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح. لم أعرف ما حلّ بعائلتي. خضعت في المستشفى للفحوصات، وكنت مصابة بشظايا في رجليَّ وبرضوض في جسمي.

وقالت إيمان لبتسيلم إنها لم تعرف بموت أفراد عائلتها إلاّ لاحقًا:

كنتُ مصابة جسمانيًّا ونفسانيًّا. وبسبب الشظايا في رجليّ لم أقوَ على السير لثلاثة أسابيع. ومن وقتها تحسّن وضعيّ الجسمانيّ لكنّني ما أزال أعاني الصدمة وأنا أبكي في كلّ مرّة أتذكّر فيها عائلتي.

أنا مشتاقة لكلّ أفراد عائلتي، لكنني أشتاق لأختيّ حنان ونيفين أكثر من غيرهما، لأنني كنت أتقاسم معهما غرفة النوم. كانت علاقتنا قويّة جدًّا وكانت قريبتيْن منّي جدًّا. كانت نيفين تأمل بدراسة الشريعة في الجامعة. حنان انتقلت للصفّ العاشر وكانت المُدلّلة الأكبر في البيت. قالت لي إنها ترغب بالانتقال من الدراسة المسائيّة في المدرسة إلى الدراسة الصباحيّة كي تدرس لدى أختي صابرين، التي تعمل مُدرّسة.

* سجّل إفادتها خالد العزايزة، يوم 31/8/2014.

أسماء القتلى:

الوالدان: سالم محمد بدوي الفار، 58 عام
زينات حسن احمد الفار، 58 عام
بناتهم:
امل سالم محمد الفار، 35 عام
جهان سالم محمد الفار، 28 عام
نيفين سالم محمد الفار، 18 عام
حنان سالم محمد الفار، 15 عام
كنتهم: رهام حسين أحمد الفار 26 عام
اخوها: رمزي حسين أحمد الفار، 23 عام
امها: فاطمه حسن أحمد الفار، 55 عام