Skip to main content
Menu
المواضيع

قصف ثلاثة بيوت تابعة لعائلة أبو جبر في مخيم البريج للّاجئين ومقتل 19 شخصًا، منهم 17 فردًا من عائلة أبو جبر، 29/7/2014

جنى (2) يامن (3) نجوا من القصف لكنهم فقدوا والديهما، سمية واحمد ابو جبر، واختهم حلى التي بلغت اربع سنوات. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 10/9/2010
جنى (2) يامن (3) نجوا من القصف لكنهم فقدوا والديهما، سمية واحمد ابو جبر، واختهم حلى التي بلغت اربع سنوات. تصوير: آن بيك، اكتيفستيلس، 10/9/2010

ليلة 29/7/2014، ونحو الساعة 00:30، قصف الجيش الأسرائيلي ثلاثة بيوت في مخيّم البريج للّاجئين، تابعة لعائلة أبو جبر. كان احد البيوت خاليًا من السكان بعد أن لجأ سكانه إلى أحد الملاجئ المؤقتة التي أقيمت في القطاع.

قُتل في القصف 17 فردًا من عائلة أبو جبر وشخصين آخرين قد التقيا ذلك المساء مع احد افراد عائلة أبو جبر.

هذا ما قاله عمر عبد العال (55 عامًا)، جار ووالد أحمد العال الذي قُتل في القصف، حول الحادثة:

عمر عبد العال. تصوير: خالد العزايزة، 1/9/2014.في ساعات المساء من يوم الثلاثاء، 29/7/2014، كنتُ في البيت مع اولادي، وكان عيد الفطر قد حلّ. كانت في أيّام القتال عمليّات قصف من الجوّ ونار مدفعيّة صوب مناطق كثيرة في مخيّم البريج للّاجئين. وفي اليوم نفسه، تركّز القصف في الجزء الشماليّ من المخيّم.

قرابة الساعة 23:00 خرج أحمد من البيت وبقيتُ أنا مع سائر أفراد العائلة. وفي الساعة 00:30 ليلاً سمعت صوت انفجار قويّ جدًّا لدرجة أنّني اعتقدتُ أنّ القصف استهدف بيتي أنا. خرجتُ من البيت مع عائلتي وخرج جيراني أيضًا. وجدنا أنّ بيت حمدان أبو جبر، الذي يبعد مئة متر أو أقلّ عن بيتنا شرقًا، لم يعد موجودًا. لقد تهدّم كليّة.

* سجّل إفادته خالد العزايزة، يوم 1/9/2014. 

كان حمدان وفداء أبو جبر يسكنون مع ثلاثة من أولادهم، اثنان منهم متزوّجان ولهم أولاد –لأولهما ولد عمره عام وللثاني ثلاثة أولاد تتراوح أعمارهم بين عام ونصف العام وبين أربعة أعوام. وفي أثناء القتال، كان يسكن البيت أيضًا بناتهما الثلاث المتزوّجات، اللاتي هربنَ من بيوتهنّ في مناطق أخرى في القطاع اُعتبرت أكثر خطرًا: نجاح (30 عامًا)، من سكان مخيم الشاطئ للّاجئين المجاور لمدينة غزة، والتي حضرت إلى البيت مع ابنتيها الاثنتيْن، ودينا (29 عامًا) وحامل بشهرها التاسع، من سكان مخيم المغازي للّاجئين في مركز القطاع، وحضرت مع ولديها الاثنين، وعائشة الحامل، التي حضرت من بيتها في منطقة أكثر خطورة في مخيم البريج للّاجئين. وفي المجمل كان يسكن البيت 18 شخصًا أثناء القتال. وقد قُتل بقصف البيت حمدان وفداء أبو جبر، ودينا وولداها، وأختها عائشة وابنة نجاح التي كانت تبلغ العام ونصف العام.

أمّا في البيت الثاني الذي أصيب بالقصف فقد كانت تعيش هنيّة أبو جابر، وهي أرملة عمرها 65 عامًا، مع ابنتها وابنها وزوجته وابنتيْه الاثنتيْن، الأول عمرها عام والثانية ثلاثة أعوام. لم ينجُ من القصف إلاّ هنيّة فقط. وهذا ما قالته لباحث بتسيلم حول تسلسل الأحداث في تلك الليلة: 

هنيّة أبو جابر. تصوير: خالد العزايزة، 1/9/2014.في تلك الليلة جرى الكثير من القصف في أجزاء مختلفة من مخيم البريج للّاجئين. ومع غروب الشمس ذهب ابني أنور ليشتري لنا العشاء، وأكلنا سويّة، أنا وابنتي أنوار وابني أنور وزوجته لينا وطفلتاه الرضيعتان، لين وسلمى. كان عيد الفطر قد حلّ واحتفلنا سويّة. بعدها صعد أنور وزوجته لينا إلى شقتهما، وظلت الطفلتان معي ومع أنوار.

قرابة الساعة 00:30 انقطع التيّار الكهربائيّ، وعندها انهار البيت برُمّته علينا فجأة. لم أسمع أيّ انفجار. غبت عن الوعي. في الغداة استيقظت واكتشفت أنني في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح. أصيبت رجلي اليسرى إصابة بالغة وأصبت إصابة كبيرة في الرأس. عندما استيقظتُ سألت عن أولادي. كان ابن أخي عدنان لديّ، وبعد أن أصررتُ على السؤال قال لي إنهم قُتلوا جميعًا: ابنتي وابني وزوجته وأولادهما. في الغداة وصلت ابنة أخي وقالت لي إنّ سائر أفراد العائلة قُتلوا.

رقدتُ في المستشفى ثلاثة أيام. كنتُ في وضعيّة نفسانيّة وجسديّة عسيرة للغاية، وفي كلّ مرة أخبروني بقتيل آخر من العائلة أغمي عليّ. فقدت كلّ عائلتي وبيتي. أنا أعيش الآن بجانب أطلال البيت، في بيت أخي محمود.

لقد قصفوا بيوتنا من دون أيّ إنذار مسبق. لم يتصلوا بنا هاتفيًّا كما فعلوا مع أناس آخرين، ولم يطلقوا صاروخ إنذار ولم يُعلموا الجيران أيضًا. كان ابني أنور يُعيلني، والآن ظللتُ وحيدة، مُسنّة ومصابة. لقد فقدتُ كلّ شيء. أنا لا أعرف كيف سأعيش بعد الآن.

* سجّل إفادتها خالد العزايزة، يوم 1/9/2014. 

انقاض بيت احد افراد عائلة ابو جبر. تصوير: خالد العزايزة، 1/9/2014
انقاض بيت احد افراد عائلة ابو جبر. تصوير: خالد العزايزة، 1/9/2014

وتحدّث أيضًا قريب العائلة نهاد أبو جبر (45 عامًا)، الذي يعيش بجوار البيوت التي قُصفت، عن أحداث تلك الليلة:  

في يوم الثلاثاء، 29/7/2014، خلدتُ للنوم. وفجأة سمعتُ دويّ انفجار كبير. قمتُ مذعورًا. كان البيت مليئًا بالغبار والدخان والتيار الكهربائيّ مقطوعًا. بدأتُ بتلمّس طريقي بالعتمة. خرجتُ من الغرفة ورأيتُ الدمار. أدركتُ أنّ القصف وقع في بيتنا. دخلت غرفة والدتي وأختي. استعنت بمصباح ووجدتهما الاثنتين تحت الركام. ووجدت تحت الركام أيضًا يامن، ابن ابن عمّي الرضيع، الذي طار مع الركام من بيته إلى بيتنا، ما قدره مسافة مترين تقريبًا. وصل عدد من الجيران وساعدوني على إخراج الثلاثة. أصيبت أمّي وأختي بإصابات طفيفة، وعانى يامن الحروق، وإصابات في الرأس وكسورًا في اليد والرجل اليسرى. 

نظرتُ حولي ورأيت أنّ بيت عمّي حمدان هُدم كليّة وكذا بيت أرملت عمّي حسني، إذ حُفرت بئر عميقة في الموقع الذي قام عليه البيت. وقد هُدم أيضًا بيت العمة هنيّة بالكامل وتطايرت شظاياه على البيوت المجاورة. بدأنا أنا والجيران بالبحث عن ناجين آخرين. بحثنا بأيدينا واستخدمنا ضوء الهواتف المحمولة. نجحنا بتخليص عدّة أشخاص من العائلة وبعدها بدأنا بإخراج جثث القتلى {...}

لقد قصفونا من دون أيّ إنذار، ومن دون مكالمة هاتفيّة ومن دون صاروخ إنذار. 

*  سجّل إفادته خالد العزايزة، يوم 1/9/2014. 

أسماء القتلى:

الوالدين: حمدان محمد سليمان أبو جبر، 77 عام
فضة غنام حسان أبو جبر، 60 عام
اولادهم: أحمد حمدان محمد أبو جبر، 36 عام
زوجته: سميه عبد الرحمن محمد أبو جبر، 32 عام
ابنتهم: حلا أحمد حمدان أبو جبر، 4 اعوام
جبر حمدان محمد أبو جبر، 26 عام
دينا حمدان محمد أبو جبر، 25 عام (وصلت مع اولادها من مخيم اللاجئين المغازي)
ابنها: محمد رائد محمد أبو جبر،3 اعوام
ابنتها: سما رائد محمد أبو جبر، عام واحد
عائشه حمدان محمد اسعد (ابو جبر)، 23 عام (وصلت من مخيم اللاجئين البريج)
فضل حمدان محمد أبو جبر، 19 عام
حفيدتهم: تُقى صلاح خليل ابو عيسى، 5 اشهر ( وصلت مع امها من مخيم اللاجئين الشاطئ)

قتل في البيت المجاور
أنوار محمد سالم أبو جبر، 35 عام
زوجته: لينا كفاح محمود أبو جبر، 22 عام
بناتهم: لين أنور محمد أبو جبر، 3 اعوام
سلمى أنور محمد أبو جبر، عام واحد
أنوار محمد سالم أبو جبر (اخت انور)، 25 عام

أحمد عمر سعيد عبد العال، 23 عام
ايمن صلاح سعيد ابو عون، 25 عام