Skip to main content
Menu
المواضيع

قصف بيتٍ خالٍ في مخيم جباليا للّاجئين، انهار على بيت عائلة أبو عيطة ليقتل خمسة من أفراد العائلة، 24/7/2014

في يوم 24/7/2014، ونحو الساعة 1:30 ليلاً، قصف سلاح الجوّ الأسرائيلي بيتًا في مخيّم جباليا للّاجئين شماليّ القطاع. أحد ابناء صاحب البيت الذي قُصف هو ناشط في الذراع العسكريّة التابعة لحماس، من الممكن ان يكون هذا هو سبب القصف. ويتّضح من الإفادات التي جمعتها بتسيلم أنّ الجيش الأسرائيلي أطلق صاروخ إنذار، إلاّ أنّ السكان في المنطقة لم يعرفوا البيت الذي أُطلق عليه الصاروخ بالتحديد، ولم يدركوا من منهم كان عليه إخلاء البيت.

الوالدان جميلة وابراهيم ابو عيطة. الصورة بلطف من العائلة

البيت، والذي كان خاليا دمر كلياً. وقد لحقت الأضرار بعشرات البيوت الإضافيّة في المنطقة. ومن بين البيوت التي أصيبت بيت عائلة أبو عيطة، إذ قُتل خمسة من أفراد العائلة، من بينهم طفل في الرابعة من عمره.

تعيش عائلة أبو عيطة في بيت مؤلّف من ثلاثة طوابق: في الطابق الأول كان يسكن إبراهيم وجميلة أبو عيطة مع أولادهم الأربعة؛ في الطابق الأرضيّ وفي الطابق الثاني يسكن أولادهم الثلاثة المتزوّجون مع عائلاتهم. وفي المجمل كان يسكن في البيت عشرون نفرًا.

وقال محمد أبو عيطة (30 عامًا) الذي يسكن الطابق الأرضيّ، لباحث بتسيلم، إنّهم سكنوا البيت منذ 15 عامًا. ويقول إنّ المنطقة التي يقع فيها البيت كانت هادئة نسبيًّا وقد نجحوا في عيش حياة شبه عاديّة أثناء القتال، بما في ذلك إجراء المشتريات في السوق. وقال إنهم قاموا حتى بدعوة قريب لهم يعيش بجوار الحدود الشرقيّة، حيث المنطقة المعرضة للنار المدفعيّة، للالتجاء إلى بيتهم. وهذا ما قاله محمد حول ما حدث قبل إصابة البيت:

جلسنا جميعًا في الطابق الأول لدى والديّ، وكنا نتحدّث معهم وكنّا فرحين. ونحو الساعة 23:30 نزلنا أنا وزوجتي وأختيّ آلاء ومنال إلى شقّتي في الطابق الأرضيّ. كنتُ أشاهد الأخبار حين قالوا إنّ وقفًا لإطلاق النار قد يُبرم في الأيام القريبة.

ونحو الساعة 1:30 بعد منتصف الليل سمعنا صوت انفجار قوّيًا وقريبًا جدًا. نزل أخي أحمد وزوجته وأولاده إلى شقتي، لأنّ الطابق الأرضيّ أكثر أمانًا. بعدها نزل والداي أيضًا وأخي إسماعيل وأخي محمد مع عائلته. جلسنا على الفراش وعلى الكنبات ولعب الأولاد بجانبنا. عندها سمعنا صوت إطلاق صاروخ آخر، يشبه صوت صاروخ الإنذار من الطائرة بلا الطيار. أردنا الخروج من البيت لنرى أيّ بيت وقع عليه صاروخ الإنذار، ولكنّ أبي رفض ولم يسمح لنا بالخروج، فعدنا للجلوس.

بعد أقلّ من دقيقتين لم أعد أشعر فجأة بأيّ شيء. في الغداة استيقظتُ ورأيت أنني في المستشفى. شعرت بالآلام. قال لي الأطباء إنهم قصفوا البيت المجاور لبيتنا وإنّ سائر أفراد عائلتي أصيبوا إصابات متفاوتة. رأيت أخي إسماعيل وقال لي إنّ زوجتي موجودة في العلاج المكثّف.

بعد عدّة ساعات خرجت من المستشفى. عُدت إلى بيت حمي في منطقة تل الزعتر في مخيم جباليا للّاجئين. وبعد عدّة ساعات قالوا لي إنّ هناك قتلى في عائلتي. كنتُ مصدومًا عند سماعي ذلك، وأصبت بانهيار عصبيّ. اللحظة التي سمعت أنّ أفراد عائلتي قُتلوا كانت لحظة بالغة الصعوبة.

* سجّل إفادته محمد صباح، يوم 11/9/2014.   

نتيجة للإصابة التي حلّت بالبيت الذي دُمّر جزئيًّا، قُتل والدا محمد أبو عيطة، واثنان من أخوته المتزوجين وواحد من ابناء اخيه.

ادهم ابو عطية. الصورة بلطف من العائلة
ادهم ابو عطية. الصورة بلطف من العائلة

أسماء القتلى:

الوالدان: ابراهيم عبدالله ابراهيم ابو عيطة، 66 عام
جميله سليم عيد ابو عيطة، 55 عام
اولادهم: محمد إبراهيم عبد الله ابو عيطة، 32 عام
أحمد إبراهيم عبد الله ابو عيطة، 31 عام
ابن احمد: ادهم أحمد إبراهيم ابو عيطة، 4 اعوام