Skip to main content
Menu
المواضيع

حملة "عمود السحاب" على قطاع غزة: مقتل طلال العسلي (48 عامًا) واثنين من ولديه، أيمن (19 عامًا) وعبير (11 عامًا)، مخيم جباليا للاجئين، 21/11/2012

في يوم 21/11/2012، وهو اليوم الأخير لحملة "عمود السحاب" في قطاع غزة، وقرابة الساعة 13:00، هاجم سلاح الجوّ الإسرائيليّ منطقة زراعية محاذية لمنزل سكنيّ في مخيم جباليا للاجئين، شماليّ قطاع غزة. وقد قُتل في هذا الهجوم طلال العسلي (48 عامًا)، واثنان من أولاده الستة: أيمن (19 عامًا) وعبير (11 عامًا). وبحسب الإفادات التي جمعتها بتسيلم، فإنّ الهجوم جرى فيما خرج أبناء العائلة إلى المنطقة الزراعية من أجل قطف الأوراق لتحضير الشاي. وبناءً على الإفادات والمعلومات الأخرى التي جمعتها بتسيلم عن الحادثة، فإنه لم تُطلق أيّ صواريخ من المكان المذكور قبل خروج أبناء عائلة العسلي. وبحسب أقوال أفراد العائلة، فإنّ طلال كان يعمل في زراعة التوابل التي كان يبيعها في السوق ولم يكن على أيّ علاقة مع التنظيمات المسلحة.

وقد روت أم العائلة، تمام العسلي (40 عامًا)، في إفادتها أمام بتسيلم أنّ أفراد العائلة تناولوا وجبة الغداء سوية في ساعات بعد ظهيرة يوم الأربعاء، 21/11/2012، وأنه بعد الانتهاء من تناول الطعام طلب منها زوجها طلال إعداد الشاي للجميع. وقد خرج طلال إلى المنطقة المجاورة التي يزرعها كي يقطف الأوراق لتحضير الشاي، فيما خرج معه اثنان من أبنائه وبناته: أيمن (19 عامًا) وعبير (11 عامًا). وقد وصفت ما حدث كالتالي:

تمام العسلي. تصوير: محمد صباح، بتسيلم. 6/12//2012.بدأت بتحضير لوازم الشاي حين سمعت فجأة صوت تفجير قويّ أتى من صوب المنطقة الواقعة خلف البيت. خرجت فورًا من البيت وركضت باتجاه المكان الذي كان طلال والولد والبنت موجودين فيها. وقد رأيت طلال وأيمن، حتى قبل الوصول إليهم، مستلقييْن على الأرض وهما مغموران بالدماء. وفي اللحظة التي رأيتهما بدأت بالصراخ والبكاء. كنت مصدومة. لم أصدّق ما رأته عيناي. أدركت أنّ زوجي قُتل على الفور على ما يبدو. كان أيمن يتحرك قليلاً. لم أرَ ابنتي عبير. شعرت بدوخان وضعف. بعد ذلك يبدو أنني فقدت الوعي.

إستردّت تمام العسلي وعيها بعد فترة قصيرة في البيت، وكانت محاطة بالجيران وأفراد العائلة الذين أتوْا لتعزيتها. وقد أخبروها بأنّ زوجها وابنها أيمن قُتلا في الانفجار. لاحقًا، أخبرها أقرباؤها بأنّ عبير قُتلت، أيضًا. وقد روت في إفادتها:

كنت مصدومة عندما أخبروني بأنّ عبير قُتلت أيضًا. صرخت وبكيت بهستيرية. ثلاثة من أفراد عائلتي قُتلوا بضربة واحدة. لقد فقدتهم جميعًا في لحظة وبلا أيّ سبب. في كل مرة أتذكر الحادثة أشعر بحزن عميق وأبكي عليهم.

في يوم 11/4/2013 أبلغت نيابة الشؤون الميدانية بتسيلم بأنّ الشكوى ما تزال قيد المعالجة. .